١٨١: ٢٥٥ قال الشيخ أثابه الله: الخشية: شدة الخوف ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ [التوبة: ١٣] . أسباب الخوف متعددة ومنها:
١- التقصير في الطاعات.
٢- التقصير في الشكر سواء شكر النعم الخَلْقية أو غيرها من نعم الرزق والأمن.
٣- ارتكاب الكثير من المحرمات.
والمكر في الأصل: الاحتيال، وهو إظهار أمر وهو يريد غيره. ومكرا لله أنه يعطيهم من النعم والخيرات ثم يأخذهم على حين غرة.
* * *
١٨٢: ٢٥٦ [وقوله: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾ [الحِجر: ٥٦] .
قال الشيخ أثابه الله: القنوط: شدة اليأس ونهايته أعلاه.
والرجاء له أسباب أهمها:
- أن الله كتب على نفسه الرحمة.
- وأن رحمته سبقت غضبه.
- وأنه يقبل التوبة عن عباده.
- وأنه يكفر السيئات ويرفع الدرجات، ويجازي على الحسنة بعشر أمثالها، وعلى السيئة بمثلها، ويحب توبة التائبين.
[ ٩٥ ]
والواجب على الإنسان أن يجمع بين الخوف والرجاء لأنه إذا غلب جانب الخوف وقع في اليأس والقنوط، وإذا غلب جانب الرجاء وقع في الأمن من مكر الله.
قال العلماء إن على الإنسان أن يجمع بين الخوف والرجاء والمحبة، فالمحبة بمنزلة الرأس والخوف والرجاء بمنزلة الجناحين. فإذا قطع أحد الجناحين اختل طيرانه، فالخوف يبعده عن المعاصي، والرجاء يحمله على الطاعات، ومن العلماء من يقول لا بد أن يستوي الخوف والرجاء، ويستدل بالآيات التي فيها جمع الخوف والرجاء، كقوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠] . وقوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْب وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ [غافر: ٣] وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦] وقيل إنه في حال الصحة يغلب جانب الخوف، وفي حال المرض يغلب جانب الرجاء.
* * *
[ ٩٦ ]