١٧٥: ٢٤٤ قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب باب الشرك في الخوف، وتقديره من خاف المخلوق كما يخاف الله فقد سوّى غير الله بالله، وهذا هو الشرك.
[ ٩٢ ]
والخوف والرهبة والخشية متقاربة، وقد ذكروا أن خوف الشرك هو الخوف في السر كما يخشى منه من الأشياء التي لا يقدر عليها إلا الله.
أما خوفه من البرد والحر والسباع فهذا خوف طبيعي، لكن مع ذلك لا بد أن تلك الأشياء لا تضره إلا بإذن الله تعالى.
وقال أثابه الله: ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ دل على أن من لم يخف الله أو خاف غير الله كخوفه من الله فليس بمؤمن، أو أنه ناقص الإيمان.
* * *
١٧٦: ٢٤٩ [وعن عائشة ﵂أن رسول الله -ﷺ- قال: "من التمس رضى الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس، " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: وإن قال قائل أن الذي يداهن هو المحبوب فيقال: من الذي أحبه إنهم العصاة والفسقة وليسوا هم القدوة بل القدوة الذين إذا سخطوا أصبح لسخطهم أثرٌ وهم الصالحون.
* * *
[ ٩٣ ]