١: ٩ قال شيخنا الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله تعالى-: مؤلف كتاب التوحيد الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قدّس الله روحه لم يضع خطبةً نظرًا لأهمية الموضوع، وقيل في الاعتذار عن المؤلف -﵀- أن البسملة كافية، وذكر صاحب فتح المجيد الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ -﵀- أنه رأى نسخة بخط المؤلف -رحمه الله تعالى- بدأ فيها بالبسملة، وثنّى بالحمد والصلاة على النبي - ﷺ-، وآله.
قال الشيخ أثابه الله- يروى أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- كان يقول لتلاميذه: "اعرفوا الله بأفعاله، وحدوده بأفعالكم".
[كتاب التوحيد]
٢: ١١ قال الشيخ -أثابه الله- قوله: -كتاب التوحيد- قيل أن المؤلف -﵀- يريد بعنوان هذا الباب: حكمَه أي حكمن التوحيد. وقيل: أراد أهميته وعظم شأنه.
التوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات "التوحيد العلمي، الاعتقاد، الخبري".
توحيد في الطلب والقصد ويسمى التوحيد الطلبي العملي القصدي الإرادي.
[ ٩ ]
٣: ١٢ [وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾]
قال الشيخ أثابه الله: العبادة في اللغة: التذلل. ويقال الطريق معبّد أي مذلّل.
قال طرفة:
تباري عتاقًا ناجيات واتبعت وظيف وظيفًا فوق مور معبد
وقال أثابه الله: عبودية الخلق: عامة وخاصة:
فالعامة قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] .
والخاصة قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ [الفرقان: ٦٣] ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] .
عرّف شيخ الإسلام –﵀- العبادة بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه إلخ.
وعرفها في التدمرية بتعريف آخر فقال: هي غاية الذل مع غاية الحب.
قال ابن القيم:
وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان
* * *
٤: ١٣ [وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .
قال الشيخ أثابه الله: لقد أكّد ذلك "باللام وقد" فهما للتحقيق.
[ ١٠ ]
٥: ١٤ [وقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] .
قال الشيخ –أثابه الله-: والأمر والوصية واجب امتثالهما.
* * *
٦: ١٥ [وقوله: ﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] .
قال الشيخ أثابه الله: في آية الحقوق ذكر الله الحقوق التسعة بمفردها أما حقه –تعالى- فأمر به ونهى عن ضده لأهميته.
* * *
٧: ١٥ وقوله: ﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا﴾ الآية.
قال الشيخ أثابه الله: -واعبدوا- معلوم في أصول الفقه أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده، وفي الآية هنا أمر بالعبادة له ونهى عن الشرك به من باب التأكيد.
[ولا تشركوا] والشرك اشتقاقه من الشركة، وفي الشرع صرف شيء من حق الله لغيره، لأنه جعل تلك العبادة مشتركة بين الله وغيره فصار مشركًا.
* * *
٨: ٢٠ [ قلت: الله ورسوله أعلم] .
قال الشيخ أثابه الله: هذه العبارة جائزة في وقت الرسول –ﷺ، لأنه يمكن أن يؤخذ العلم من عنده أما بعد وفاة الرسول –ﷺ- فلا يجوز.
[ ١١ ]
٩: ٢١ [قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا" ] .
قال الشيخ أثابه الله: الفرق بين الحقين: حق الله: حق وجوب. وحق العباد: حق تفضُّل. قاله شيخ الإسلام وقال الشاعر:
ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عُذِّبوا فبعدله أو نعِّموا فبفضله وهو الكريم الواسع
* * *
[ ١٢ ]
١٢: ٢٤ [عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له".]
قال الشيخ أثابه الله: وفي بعض الأحاديث: "من قال لا إله إلا الله صادقًا من قلبه". وفي بعض الألفاظ: "مخلصًا". وفي بعض الألفاظ "مستيقنا بها". هذا وغيره يبين أن لا إله إلا الله لا تنفع من يقولها بلسانه فقط.
علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
فالعلم ضده الجهل، واليقين ضده الشك، والإخلاص ضده النفاق، والصدق ضده الكذب، والانقياد ضده الترك، والقبول ضده الرد.
١٣: ٢٦ [" وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله "] .
قال الشيخ أثابه الله: وجمع بين هاتين الصفتين: العبودية والرسالة حتى لا يغلوا فيه. ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعبد الله إلا بما شرع.
وهو –عبد الله ورسوله- عبد لا يُعبد، ورسول لا يُكذّب، بل يطاع ويتَّبَع.
* * *
١٤: ٢٨ [ولهما في حديث عتبان: "فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"] .
[ ١٣ ]
قال الشيخ أثابه الله: هذا فيه فائدة عظيمة ويا لها من فائدة هذه فائدة كبيرة وهي أن التوحيد سببٌ للنجاة من النار.
* * *
١٥: ٣٠ [وعن أبي سعيد الخدري -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: "قال موسى ﵇: يا رب علِّمني شيئًا أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا.."] .
قال الشيخ أثابه الله: الذكر كل شيء يُذكِّر بالله. والسؤال هو الدعاء.
والمعنى أن هذه الكلمة تصلح ذكرًا ودعاء. فهي أصل الذكر من قالها فقد ذكر الله ووحده وأبطل غيره.
* * *
١٦: ٣٢ [" قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرَهن غيري "] .
قال الشيخ أثابه الله: عامرهن: أي الملائكة على كثرتهم.
* * *
١٧: ٤٠ [ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت ] .
قال الشيخ أثابه الله: والظاهر أنه كان يصلي.
* * *
١٨: ٤٢ [ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي -ﷺ- قال: "عرضت علي الأمم "] .
قال الشيخ أثابه الله: قيل إنها رؤية منامية، وقيل إن ذلك كان في ليلة الإسراء.
[ ١٤ ]
١٩: ٤٤ [" فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا "] .
قال الشيخ أثابه الله: والمراد من العدد التكثير والمبالغة، فالعرب تطلق السبعة والسبعين ألف وتريد بذلك الكثرة والمبالغة.
* * *
٢٠: ٤٥ [ فقال: "هم الذين لا يسترقون "] .
قال الشيخ أثابه الله: الرقية مباحة للحاجة ولكن الأفضل تركها لمن كان يقدر على ذلك.
* * *
[ ١٥ ]