١١ - ص (١٥٤) «هشام عن دستوائي»!
والصواب: «هشام الدَّستوائي».
١٢ - ص (١٨٠): «أبي إسحاق»!
والصواب «ابن إسحاق»
١٣ - ص (٢٠٢): «لا تنفع الهجرة ما دام العدو يقاتل».
والصواب: «لا تنقطع الهجرة ».
فتأمل! كيف قلب معنى الحديث وأفسده ببالغ جهله وغروره؟!
١٤ - ص (٢١٤): «.. ابن قوتب»
وهذا لا وجود له في الرواة وإنما هو: «ابن قويد»؛ كما في «المسند» (٢/ ٤٤٢) وغيره.
١٥ - ومن أعجب التحريف الذي رأيته له أن جاء بحديث لا وجود له -ولا في الموضوعات - من حيث موضوع تحرّف عليه ففي (٢/ ٥٨):
«في الحديث: آدموا طعامكم بذكره وبالصلاة، ولا تقموه فتقسوا قلوبكم» وعلق عليه بقوله:
«قم الخوان: أكل ما عليه من الطعام فلم يدع منه شيئًا، وأدم خبزه: خلطه بما يجعله مستساغًا. والرسول ﵇ ينصح تابعيه بأن يكون ذكر الله ﷿ إدام طعامهم ..» إلى آخر كلامه البليغ!
[ ٢٠ ]
والحديث إنما هو بلفظ:
«أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم».
فتحرف عليه قوله «أذيبوا» إلى «آدموا»! وقوله «ولا تناموا عليه» إلى (ولا تقموه» ثم بنى عليه ما بنى من المعنى الرقيق!!
هكذا رواه جمع من أهل الحديث، وكذلك أورده السيوطي في «الجامع الصغير»، فلو رجع إليه -كما يفعل المبتدئون من الطلاب فضلًا عن «رئيس البعثه» -لعرف أصل الحديث ولم يقع في مثل هذا التحريف الشنيع!
على أن الحديث بهذا اللفظ المروي موضوع؛ كما حققته في «الأحاديث الموضوعة» (١١٥)، فتأمل مبلغ تحقيق هذا (الفهيم)! فهو بديل* أن ينتبه للصواب في لفظ الحديث، وينبه على وضعه، جاء منه بحديث لا أصل له، ثم علق عليه!!!
وجملة القول: إن تحقيق الرجل لهذا الكتاب - وتعليقه عليه مثل تلك التعليقات - لأكبر دليل على أنه ليس أهلًا لتحقيق رسالة صغيرة لعالم فاضل من السلف! فكيف يكون أهلًا لتحقيق سِفْرٍ ضخم لكتاب الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى؟! وأن يصحح الأحاديث الضعيفة، وضعف الصحيحة جزافًا دون التزام لقواعد أهل النقد والمعرة بالجرح والتعديل، وأن يتأولها خلافًا لأهل العلم؟! وهو من الجهل إلى درجة لا تخطر على بال أحد! وماذا يقول العاقل في رجل لا يفهم معنى قوله - ﷺ - في الذين يدخلون الجنة بغير حساب:
[ ٢١ ]
«لا يسترقون» فيقول في تعليقه عليه (٢/ ٦٦):
«أى: لا يتجسسون بآذانهم على الناس ويسمى هذا العمل استراق السمع»؟!
فلم يعلم (الفهم) المسكين أن هذا الفعل من الرقية، وأن السين فيه سين الطلب، وليس من السرقة التي السين فيها ألية!
ونعود لما كنا عليه من أصل الموضوع؛ فنقول:
لقد كانت هذه التأويلات التي جرى عليها هؤلاء العلماء المتأخرون من أقوى الأسباب التي شجعتني على عرض حديث أبي أمامة ﵁ مع زيادات غيره عليه من الصحابة في سياق واحد، حتى يتبين لكل ذي عينين بطلان تلك التأويلات ومخالفتها لصراحة الأحاديث الصحيحة، وأن تأويل المتأولين لها ليس المقصود منه إلا التخلص من هذه الأحاديث، ومن الإيمان بها بطريقة ملتوية توهم العامة أن أصحابها يؤمنون بها، وحقيقة الأمر انهم يكفرون بحقائقها، وإنما يؤمنون بألفاظها!
تالله؛ إن إيمانًا بالنصوص كلها على طريق الرمز والتأويل لهو إيمان لا يساوي فلسًا، ولا يغني عند الله شيئًا.
وليت شعري! ما الفرق بين هؤلاء العلماء المنتمين إلى السُّنة، والمعطلين لهذه النصوص المتواترة بخروج الدجال، ونزول عيسى ﵇، وقتله إياه؛ وبين الباطنية والفرق الضالة التي تؤمن بنصوص الكتاب والسنة؛
[ ٢٢ ]