(يا عائشة العرب يومئذ قليل). فقلت: ما يجزي المؤمنين يومئذ من الطعام؟ قال: (ما يجزي الملائكة التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل). قلت: فأي المال يومئذ خير؟ قال: (غلام شديد يسقي أهله من الماء وأما الطعام فلا طعام)
أخرجه أحمد (٦/ ١٢٥) وحنبل (٤٧/ ٢) وأبو يعلى (٣/ ١١٣٣) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عنها
قلت: وهذا إسناد ضعيف الحسن - وهو البصري - مدلس
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف
وذهب عنه الهيثمي فقال: (٧/ ٣٣٥):
(رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال (الصحيح)
٢٩ - لم أجد لها شاهدا
٣٠ - يشهد لها حديث علي رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ:
(المهدي منا آل البيت يصلحه الله في ليلة)
وهو حديث ثابت مخرج في (الصحيحة) (٢٣٧١)
٣١ - يشهد لهذه الفقرة أحاديث:
الأول: عن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين ومصر بالحيرة
[ ٩٤ ]
ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في إعراض الناس فيهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاثة فرق: فرقة تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ومع الدجال سبعون ألفا عليهم السيجان وأكثر تبعه اليهود والنساء ثم يأتي المصر الذي يليه فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول: نشامه وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام
وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله
فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث (ثلاثا). فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان
وينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم: روح الله تقدم صل. فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض. فيتقدم أميرهم فيصلي فإذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوته فيقتله وينهزم أصحابه فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدا حتى أن الشجرة لتقول له: يا مؤمن هذا كافر. ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر)
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٦ - ٢١٧) والحاكم (٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩)
[ ٩٥ ]
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - وهو ضعيف
الثاني: عن جابر بن عبد الله وقد مضى حديثه (٧١ - ٧٣)
وقد أخرج مسلم (١/ ٩٥) موضع الشاهد منه من طريق أخرى عن أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ:
(لا تزال طائفة من أتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة)
هو مخرج في (الصحيحة) (١٩٦٠) وقد أخرجه الداني أيضا (١٤٢/ ٢)
الثالث: عن أبي هريرة وقد مضى حديثه (ص ٥٤) بلفظ:
(ثم ينزل عيسى ابن مريم ﷺ من السماء فيؤم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المسلمون)
الرابع: عن النواس بن سمعان وقد مضى حديثه (ص ٥٦ - ٥٨)
الخامس: عن عائشة وقد مضى حديثها (ص ٥٩ - ٦٠)
السادس: بعض أصحاب محمد ﷺ وقد مضى (٩١ - ٩٢)
السابع: عن سمرة: أن النبي ﷺ كان يقول:
(إن الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ
[ ٩٦ ]
الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ويقول للناس: أنا ربكم. فمن قال: أنت ربي: فقد فتن ومن قال: ربي الله. حتى يموت فقد عصم من فتنته ولا فتنة بعده ولا عذاب عليه فيلبث ما شاء الله
ثم يجيء عيسى ابن مريم ﵉ من قبل المغرب مصدقا بمحمد ﷺ وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة)
أخرجه أحمد (٥/ ١٣)
قلت: وإسناده صحيح لولا عنعنة الحسن البصري وأما الحافظ في (الفتح) (٦/ ٤٧٨) فجزم بأن إسناده حسن
الثامن: عن أبي هريرة أيضا: أن النبي ﷺ قال:
(كيف أنتم إذا نزل ابن مريم [من السماء] فيكم وإمامكم (وفي رواية: وأمكم) منكم؟). قال: ابن أبي ذئب - أحد رواته -: تدري ما (أمكم منكم)؟ أمكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيكم ﷺ
أخرجه البخاري (٦/ ٣٨٤) ومسلم (١/ ٩٤) وعبد الرزاق (٢٠٨٤١) وأحمد (٢/ ٢٧٢ و٣٣٦) وابن منده (٤١/ ٢) والبيهقي في (الأسماء) (ص ٤٢٤) والزيادة له
ومن طريق ثانية عنه مرفوعا بلفظ:
(والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله
[ ٩٧ ]
أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها) ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا [النساء: ١٥٩]
أخرجه البخاري (٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣) ومسلم (٩٣ - ٩٤) والترمذي (٢٢٣٤) وصححه والطيالسي (٢/ ٢١٩ / ٢٧٨٢) وأحمد (٢/ ٢٤٠ و٢٧٢ و٥٣٨) وليس عند هؤلاء الثلاثة قراءة الآية وهو رواية للشيخين وابن ماجه (٢/ ٥١٦) والآجري (ص ٣٨١) وعبد الرزاق (٢٠٨٤٠) والداني (١٤٢/ ١ - ٢) وابن منده في (الإيمان) (٤١/ ١)
ومن طريق ثالثة عنه بلفظ:
(والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد)
أخرجه مسلم (١/ ٩٤) وأحمد (٢/ ٤٩٤) والآجري (ص ٣٨٠) وابن منده (٤١/ ٢)
وفي رابعة - وهي عن محمد بن سيرين - عنه مرفوعا:
(يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديا وحكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها)
أخرجه أحمد (٢/ ٤١١)
[ ٩٨ ]
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين
وفي رواية عن ابن سيرين قال:
(ينزل ابن مريم عليه لأمته وممصرتان بين الأذان والإقامة فيقولون له: تقدم. فيقول: بل يصلي بكم إمامكم أنتم أمراء بعضكم على بعض)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٨)
وإسناده صحيح مقطوع وهو في حكم المرفوع مرسلا
وفي أخرى عن معمر قال:
(كان ابن سيرين أنه المهدي الذي يصلي وراءه عيسى)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٩)
وفي طريق خامسة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:
(ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما) قال: وتلا أبو هريرة: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا [النساء: ١٥٩]. فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: (يؤمن به قبل موته): عيسى فلا أدري هذا كله حديث النبي ﷺ أو شيء قاله أبو هريرة؟
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرج منه نزوله ب (الروحاء)
[ ٩٩ ]
والإهلال (٤/ ٦٠) وكذلك رواه عبد الرزاق (٢٠٨٤٢) والداني (١٤٤/ ١) وابن منده (٤١/ ٢)
وفي سادسة عنه مرفوعا:
(ليس بيني وبينه نبي (يعني: عيسى) وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك [الله في زمانه] المسيح [الكذاب] الدجال [وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم] فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون [ويدفنونه])
أخرجه أبو داود (٢/ ٢١٤) والسياق له وابن حبان (١٩٠٢ و١٩٠٣) وأحمد (٢/ ٤٠٦ و٤٣٧) وابن جرير في (التفسير) (رقم ٧١٤٥) والآجري (ص ٣٨٠) وعبد الرزاق (٢٠٨٤٥) وزاد: (وتكون الدعوة واحدة لرب العالمين)
ولها شاهد في الطريق التالية
قلت: وإسناده صحيح وصححه الحافظ وهو مخرج في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (٢١٨٢)
وفي سابعة عنه مرفوعا:
(يوشك المسيح عيسى ابن مريم أن ينزل حكما قسطا وإماما عدلا
[ ١٠٠ ]
فيقتل الخنزير ويكسر الصليب وتكون الدعوة واحدة)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٤)
قلت: وإسناده حسن
وفي ثامنة عنه مرفوعا نحوه دون الجملة الأخيرة وزاد:
(ويرجع السلم وتتخذ السيوف مناجل وتذهب حمة كل ذات حمة وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركتها حتى يلعب الصبي بالثعبان فلا يضره ويراعي الغنم الذئب فلا يضرها ويراعي الأسد البقر فلا يضرها)
أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣) عن فليح عن الحارث بن فضيل الأنصاري عن زياد بن سعد عنه
قلت: وإسناده على ما قال ابن كثير (١/ ١٦٩):
(جيد قوي صالح)
وفيه نظر عندي من وجهين:
الأول: أن زياد بن سعد هذا - وهو المدني الأنصاري - أورده ابن أبي حاتم (١/ ٢ / ٥٣٢) من رواية ابنه سعد بن زياد أيضا عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وأورده ابن حبان في (الثقات) (١/ ٧٣)
والآخر: أن فليحا هذا - وهو ابن سليمان الخزاعي - وإن كان من رجال الشيخين فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ في (التقريب)
قلت: فالأولى أن يقال: إنه قوي بما قبله
[ ١٠١ ]
وفي تاسعة عنه مرفوعا بلفظ:
(لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم - أفضل الشهداء عند الله - ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية (وفي رواية: فيبلغون قسطنطينية فيغنمون) و(في طريق أخرى عنه: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟) قالوا: نعم يا رسول الله
قال: (لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا) فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح [الدجال] قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون وذلك باطل [فيتركون كل شيء ويرجعون] فإذا جاؤوا الشام خرج
فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة [صلاة الصبح] فينزل عيسى ابن مريم ﷺ فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب
[ ١٠٢ ]
الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريه دمه في حربته)
أخرجه مسلم (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) والسياق له وكذا الطريق الأخرى له (٨/ ١٨٧ - ١٨٨) والزيادات منها والداني (١١٣/ ١ - ٢ و١٢١/ ٢) من الطريقين والحاكم (٤/ ٤٨٢) والرواية الأخرى والزيادة له وقال:
(صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)
فوهم في استدراكه على مسلم
قلت: ولبعضه شاهد من حديث عبد الله بن مسعود يرويه يسير بن جابر قال:
هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري إلا: يا عبد الله ابن مسعود جاءت الساعة. قال: فقعد - وكان متكئا - فقال:
إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم
[ ١٠٣ ]
يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتتلون مقتلة - إما قال: لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم. فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله ﷺ: (إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ)
أخرجه أحمد (١/ ٤٣٥) ومسلم (٨/ ١٧٧ - ١٧٨)
وفي عاشرة عنه مرفوعا:
(ينزل عيسى ابن مريم فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله ﷿ في زمانه الدجال وتقوم الكلمة لله رب العالمين)
أخرجه الداني (١٤٣/ ٢) وابن منده (٤١/ ٢) وسنده جيد
فهذه عشر طرق لحديث أبي هريرة وحده فهو متواتر عنه في الجملة لا في التفصيل
[ ١٠٤ ]
الحديث التاسع: عن حذيفة بن اليمان مثل حديث أبي هريرة الذي سقته آنفا وأتم منه وفيه: ذكر عقبة أفيق وفيه:
(فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم صلوات الله عليه إمامهم فصلى بهم (١) فلما انصرف قال: هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله. (قال أبو حازم: قال أبو هريرة: فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس وقال عبد الله بن عمرو: كما يذوب الملح في الماء) وسلط الله عليهم المسلمين فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية)
أخرجه ابن منده (٩٥/ ٢) والحاكم (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١) وقال:
(صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي
وأقول: فيه خلف بن خليفة الأشجعي وهو وإن كان صدوقا من رجال مسلم فقد كان اختلط في الآخر فحديثه جيد في الشواهد وأما قول الحافظ في (٦/ ٤٧٨) بعد ما عزاه لابن منده: (إسناد صحيح) فهو سهو أو تساهل
العاشر: عن حذيفة بن أسيد قال:
(. . . ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين فيرد كل منهل فتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة
(١) أي: في بيت المقدس وأما في دمشق فيصلي مقتديا بالمهدي كما تدل عليه سائر الأحاديث المتقدمة
[ ١٠٥ ]