قلت: وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذي لم يسم وهو من كبار التابعين إن لم يكن صحابيا فإن زيدا هذا تابعي روى عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة نفسه وابن عمر وغيرهما
وهو إن كان موقوفا فهو في حكم المرفوع لأنه من المغيبات التي لا تقال بمجرد الرأي لا سيما وأكثره قد جاء مرفوعا كما تقدم
وجملة الرمانة من هذه الفقرة لها شاهد في حديث النواس المتقدم تخريجه (ص ٥٦ - ٥٨) وإن لم يسق بتمامه الذي فيه الشاهد
٤٦ - و٤٧ - لم أجد لهما شاهدا أصلا
٤٨ - يشهد لها حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية السابق (ص ٥٧ - ٧٦)
٤٩ - يشهد لها أربعة أحاديث:
الأول: حديث أسماء المشار إليه آنفا
الثاني: حديث عائشة المتقدم (ص ٩٣ - ٩٤)
الثالث: حديث ابن عمر:
أن رسول الله ﷺ سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال؟ قال: (طعام الملائكة). قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: (طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع فلم يخش جوعا)
[ ١١٥ ]
أخرجه الحاكم (٤/ ٥١١) وقال:
(صحيح الإسناد على شرط مسلم) ورده الذهبي بقوله:
(قلت: كلا فسعيد متهم تالف)
قلت: يعني سعيد بن سنان الحمصي
الرابع: عن أسماء بنت عميس:
أن النبي ﷺ دخل عليها لبعض حاجته ثم خرج فشكت إليه الحاجة فقال:
(كيف بكم إذا ابتليتم بعبد قد سخرت له أنهار الأرض وثمارها فمن اتبعه أطعمه وأكفره ومن عصاه حرمه ومنعه؟). قلت: يا رسول الله إن الجارية لتجلس عند التنور ساعة لخبزها فأكاد أفتتن في صلاتي فكيف بنا إذا كان ذلك؟ قال:
(إن الله يعصم المؤمنين يومئذ بما عصم به الملائكة من التسبيح إن بين عينيه: كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب)
قال الهيثمي (٧/ ٣٤٦):
(رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال (الصحيح)
وبالجملة فحديث أبي أمامة هذا وإن كان في إسناده ضعف فقد تبين من هذا التخريج والتحقييق - الذي يندر مثاله - أنه حديث صحيح في غالب فقراته بالشواهد التي سبق ذكرها لكل فقرة
[ ١١٦ ]
ولذلك فقد توجهت نيتي إلى أن أجمع من مجموع ما ثبت في هذه الأحاديث رسالة في قصة المسيح الدجال ونزول عيسى ﵇ وقتله إياه على سياق حديث أبي أمامة هذا مجتنبا منه ما لم أجد له شاهدا وواضعا كل فقرة من الأحاديث الأخرى في المكان المناسب منه.
وإليك الآن فهرسًا لأسماء الصحابة الذين خرجت أحاديثهم هنا في هذا البحث؛ واستشهدت ببعض فقراتها في مواطن مختلفة منه؛ تيسيرًا للمراجعة:
[ ١١٧ ]