إِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَحُّ عُقُولًا، وَأَخَفُّ شِرْكًا مِنْ هَؤُلَاءِ.
فَاعْلَمْ (^٢) أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً (^٣) يُورِدُونَهَا (^٤) عَلَى مَا ذَكَرْنَا (^٥)، وَهِيَ مِنْ (^٦) أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.
وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٧)، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩)، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ
_________________
(١) في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».
(٢) في ب: «واعلم».
(٣) في ب: «شبه». و«الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).
(٤) في هـ، ي: «يردونها».
(٥) «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.
(٦) «مِنْ» ليست في أ، م.
(٧) في هـ زيادة: «وأن محمدًا رسول اللَّه».
(٨) في أ، د، ك: «الرسول».
(٩) في ز: «الرسل ﵈».
[ ١٠٩ ]
القُرْآنَ (^١) وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا (^٢).
وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٣)، وَنُصَدِّقُ القُرْآنَ، وَنُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، وَنُصَلِّي، وَنَصُومُ؛ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا (^٤) مِثْلَ أُولَئِكَ؟!
_________________
(١) في ك: «بالقرآن».
(٢) في هـ: «ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، وينكرون البعث» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(٣) في م: «وأنَّ محمد رسولًا للَّه»، ومن قوله: «وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» إلى هنا ساقط من ط.
(٤) في أ: «تجعلونا».
[ ١١٠ ]