الجواب: اعلم أن الذين قاتلهم رسول الله - ﵌ - واستباح دماءهم ونساءهم مقرون بذلك، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبر شيئًا، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة، ولم يُغْنِهم هذا التوحيد شيئًا.
وقد ذكر الله - ﷿ - في محكم كتابه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء:٢٥).وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات:٥٦).وقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (آل عمران:١٨).وقال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة:١٦٣).وقال تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ (العنكبوت:٥٦) إلى غيرها من الآيات الكثيرة الدالة على وجوب توحيد الله - ﷿ - في عبادته، وأن لا يعبد أحد سواه.
[ ٣٣ ]