-اللفظية هم الذين يقولون لفظي بالقرآن مخلوق.
أما السؤال الذي يسأله البعض: هل لفظي بالقرآن مخلوق أم لا؟ فهذا السؤال بدعة، ولا يجاب عنه بنفي ولا إثبات لأن اللفظ يتركب من شيئين:
الأول: الْمَلْفُوظُ بِهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ فِعْلًا لِلْعَبْدِ وَلَا مَقْدُورًا لَهُ.
وَالثَّانِي: التلفظ وهو فعل العبد وكسبه وسعيه.
-فمن قال لفظي بالقرآن مخلوق جعل كلامه تعالى مخلوقًا لأنه داخل في اللفظ، ومن هنا اشتهر عن السلف كأحمد بن حنبل وجماعة من أهل الحديث أن اللفظية جهمية. ومن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، كان مبتدعًا بدعة من بدع الاتحادية (١) حيث أن تلفظ العبد الذي هو فعله داخل في اللفظ، فهذا
_________________
(١) هم الذين يقولون بوحدة الوجود كابن عربي وأمثاله ولا يفرقون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون الوجود بأسره هو بعينه الله ويجعلون كل كلام في الوجود كلام الله، تعالى الله عن كفرهم وإفكهم.
[ ١ / ٥٩ ]