تفضّل عدد من أهل العلم والفكر بكلمات أو مقالات عن الكتاب في طبعته الأولى نثبت بعضها، شاكرين لهم جميعهم اهتمامهم وحسن ظنهم.
كلمة معالي الشيخ ناصر بن حمد الراشد، وزير الدولة رئيس ديوان المظالم، عضو هيئة كبار العلماء بالرياض:
الأخ الأستاذ عثمان بن جمعة ضميرية سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
وبعد: فتلقيت شاكرا ومقدرا إهداءكم القيِّم مؤلفكم "مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية" الذي جمع بين دفتيه جانبين يمثلان البحث في أصول العقيدة وتحديد النظام المنبثق عن هذه الأصول. علاوة على أنه يعرض للقضايا في سهولة ويسر، ويقرّب المفاهيم للدارسين وطلاب العلم.
وكنت قد قرأت الكتاب من قبل، وفي قراءتي الأخيرة ازداد إعجابي به؛ لما فيه من تحقيق وتخريج وحسن استنباط. زادكم الله علما وفهما وأجزل مثوبتكم.
وفي الختام نسأل الله -جل وعلا- التوفيق والسداد للجميع، وأن ينفع بهذا المؤلف.
رئيس ديون المظالم
المخلص
ناصر بن حمد الراشد
[ ٣ ]
من كلمة سعادة الدكتور إبراهيم عوض:
كتب الأستاذ الدكتور إبراهيم عوض، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة عين شمس بالقاهرة، مقالا مطولا بجريدة "الجزيرة" العدد "٨١٢٠"، عرض فيه الكتاب عرضا شاملا، وأبدى بعض وجهات النظر، وناقش بعض القضايا المتصلة بمباحثه، نقتطف منه بعض الفقرات، حيث قال سعادته:
قدم الأستاذ عثمان جمعة ضميرية للمكتبة الإسلامية عددا غير قليل من الدراسات، تأليفا وإخراجا وقد ظهر كتابه هذا "مدخل لدراسة العقيدة" في طبعته الأولى سنة ١٤١٤هـ، وهو يضم مباحث شائقة، ويجوس بين المكتبة الإسلامية العقدية، ويشرح للقارئ جوانب كثيرة من مباحث العقيدة، وليس بالضرورة أن تحمل هذا العنوان
وقد اعتمد المؤلف في كتابه عدة مناهج: فهو في الفصل التمهيدي قد اتبع المنهج التاريخي، وفي معظم الأحيان نراه يأخذ بالمنهج الوصفي، إذ يقدم للقارئ تحليلا للموضوع الذي يتناوله، عارضا سماته التي تميزه وتجعل له ذاتيته الخاصة. ومع ذلك فهو لم يغفل الجانب التقويمي، وبخاصة حين يقارن بين مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المذهب الذي يرتضيه ويدافع عنه، وبين غيره من المذاهب.
وفي قائمة المصادر والمراجع المذكورة في آخر الكتاب يطالع القارئ أسماء مئات من الكتب التي تزيد على الثلاثمائة والثلاثين، وهي دليل على الجهد الذي نراه مفيدا للقارئ العام والمتخصص على السواء.
د. إبراهيم عوض
آداب عين شمس - القاهرة
[ ٤ ]
كلمة فضيلة الشيخ الدكتور فؤاد مخيمر:
كتب فضيلة الشيخ الدكتور فؤاد بن علي مخيمر، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف وعضو هيئة كبار علماء الجمعية الشرعية بمصر، كلمة ضافية، نجتزئ بمقتطفات منها. قال حفظه الله:
إن الاشتغال بعلم العقيدة من فروض الكفاية وخصوصية الخاصة من أهل العلم، ولا يشتغل به إلا من صَفَتْ سريرته وخلصت عقيدته من الشوائب والانحرافات والتأويلات، ورسخ إيمانه بالله وحده، وصدقت فراسته، واستقام خُلُقه وعمله، وأنعم الله تعالى عليه ببصر ثاقب، وفكر ناقد، وعقل نابغ، ليطرح القضايا بعد نظر وتأمل، ويدبر الحوار ويناقش، ثم يستلهم الحق والهداية للبشر، ثم يوجه القول إقامة للحجة مع وضع البرهان السامع أمام من له عقل وقلب.
وهذا الكتاب للأخ الفاضل عثمان بن جمعة ضميرية، كتاب عظيم في مبناه، غزير في معناه، سهل في أسلوبه وتراكيبه، محكم في عرض قضاياه، يلمس من يقرأ فيه صدق العبارة مع التوجيه المحكم والإلهام المستنير ولسنا في حاجة إلى عرض ما في الكتاب من قضايا وتوجيهات؛ لأن المؤلف -طيّب الله نفسه- قد أُلهم الرشد في اختيار العنوان الذي وسمه بـ "المدخل"؛ ذلك لأن محيط العلم واسع وعمقه بعيد المدى وبابه محكم، فخطا الأخ الشيخ عثمان خطوات ووقف أمام المدخل ففتح له الباب، فأجاد الغوص في علم العقيدة، فالتقط دررا نفيسة جعلها مشاعل هداية على طريق معرفة الله -﷿- ليوحده الناس توحيدا خالصا، ويخلصوا العبودية له وحده.
وبعد فهذا جهد مشكور، وعلم موفور، وتجارة لن تبور، قدمها الأخ الفاضل الشيخ عثمان جمعة مبتغيا بها وجه الله تعالى -أحسبه كذلك- نسأل الله أن يثيبه عليه وأن يثيبنا معه. والله من وراء القصد.
[ ٥ ]
كلمة الدكتور حمد عبد الله العيسى:
ونشرت مجلة الدعوة السعودية في عددها رقم "١٤٤٠" عرضا للكتاب بقلم الدكتور حمد عبد الله العيسى، نقتطف أجزاء منه شاكرين له جهده وتشجيعه. قال سعادته:
اهتمت الدراسات المعاصرة بالعقيدة الإسلامية اهتماما بالغا يليق بمكانتها ودورها في الحياة، وتعددت الكتب والمؤلفات في جوانب كثيرة منها. إلا أن المكتبة الإسلامية ما زالت بحاجة إلى لون آخر من التأليف في العقيدة، وهو ما يمكن أن نجعله مدخلا لدراسة العقيدة وتمهيدا عاما بين يديها، على غرار ما نجده من "المداخل" في علم الشريعة "الفقه" واللغة والتاريخ. وميزة هذا اللون من التأليف أنه يعطينا نظرة كلية عامة قبل الدخول في الجزئيات، ويمهِّد تاريخيا للبحث والكتابة. وقد جاء هذا الكتاب الذي بين أيدينا من تأليف الأخ الفاضل الشيخ/ عثمان جمعة ضميرية؛ ليسد الفراغ الذي كانت تشكو منه المكتبة الإسلامية الحديثة.
والكتاب مجموعة من المحاضرات الجامعية في مادة "العقيدة الإسلامية"، ألقيت على طلبة جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ويضم الكتاب تمهيدا عاما عن الإسلام: عقيدة وشريعة، ثم ست فقرات تتناول العوامل الداخلية والخارجية التي أثرت في استقلال علم العقيدة وتدوينه، ثم التطور التاريخي لتدوين علم العقيدة منذ القرن الهجري الثاني وحتى نهاية القرن الرابع، حيث استقر تدوين العلوم الإسلامية عامة. وجاءت الفقرة الثالثة لتبحث في بعض العموميات فعرّفت ببعض المصطلحات الأساسية ومصادر العقيدة ودور العقل في ذلك وبيان الصلة بينهما. وجاءت الفقرة الرابعة لدراسة أعظم جوانب العقيدة الإسلامية وهو التوحيد وأنواعه، وهذا يستلزم دراسة الانحراف عن التوحيد. وجاءت الفقرة السادسة لدراسة موجزة عن الولاء والبراء ومكانتهما في العقيدة. وأخيرا جاءت الخاتمة لتوجز أهم السمات والخصائص العامة التي تتميز بها العقيدة الإسلامية.
[ ٦ ]
وإذا عدنا إلى هذا الكتاب بالدراسة لنتبين منهجه وطريقته، وجدنا الكتاب يجمع فصولا مترابطة متسلسلة، وأفكارا واضحة مرتبطة بمصادرها الأصلية من الكتاب والسنة وأقوال علماء السلف من أهل السنة والجماعة، فكان منهجا علميا استدلاليا، يعطينا الثقة فيما يعرض من مبادئ أو أحكام عقدية، مع الالتزام بالأحاديث الصحيحة أو الحسنة وعَزْوها إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة النبوية.
وقد جمع هذا الكتاب ميزات متعددة وأبحاثا جديدة في أبواب مستقلة أو منثورة في ثنايا الكتاب ومسائله، وحرّر بعض المسائل تحريرا علميا، وحسبنا أن نقتطف كلمات من مقدمة الأستاذ الدكتور عبد الله العبادي -عميد كلية التربية بجامعة أم القرى- ترسم لنا صورة عن الكتاب، حيث قال: "وهذا الكتاب الذي بين أيدينا ضرب من المثل الذي شق به مؤلفه الطريق في زمن اتجه أهله إلى الماديات المغرية حتى في الكتابة والتأليف، وتزاحمت فيه الكتب على رفوف المكتبات، شيقة العنوان، جميلة التغليف".
وقال:
"استعرضت هذا الكتاب فوجدته كتابا لطالب العلم المبتدئ، يعرض للقضايا بيسر وسهولة، ويسعى لتقريب المفاهيم للدارسين وطلاب العلم. ويؤيد ذلك العرض بالدليل الناصع والمرجع النافع والأسلوب البارع، ويعتمد على حسن الدلالة ووضوح الإحالة. وقد جاء -فيما أراه- صالحا لطالب العلم المبتدئ بمعرفة الأصول ونظامها، الذي يحتاج إلى الشرح والتبسيط وتقريب المعرفة. وهذا نمط من التأليف لا يتهيأ لكل كاتب، ولا يتيسر لكل طالب".
وفي ختام هذه الكلمة أرجو أن أكون قد وفِّقْتُ في التعريف والنقد لهذا الكتاب النافع المفيد، وأدعو المؤلف لمزيد من الكتب الجيدة التي نحتاجها في هذا العصر، شاكرا لمجلة "الدعوة" وداعيا للقائمين عليها. والله من وراء القصد.
[ ٧ ]
كلمة سعادة الدكتور حماد الثمالي، عميد شئون المكتبات بجامعة أم القرى:
سعادة الأستاذ عثمان جمعة ضميرية..
تلقينا ببالغ الشكر والتقدير هديتكم القيمة "مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية". وإننا إذ نهنئكم على هذا الجهد العلمي المخلص الذي هو خدمة للعلم والدين، نتمنى لكم دوام التوفيق، آملين أن يزداد التعاون بيننا في كافة مجالات المعرفة، سائلين الله تعالى أن يوفقكم لخدمة العلم والمعرفة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة سعادة الدكتور محمد سعيد الغامدي:
في كلمة تعقيبية على ما نشر في جريدة الجزيرة، كتب الدكتور محمد سعيد الغامدي يقول: وكنت قد قرأت الكتاب فوجدته يجمع ميزات عديدة في المنهج وطريق العرض والأسلوب، وفي الاستدلال وحسن التنظيم والترتيب لمباحثه وأفكاره التي يأخذ بعضها برقاب بعض، مع التوثيق الدقيق وبأسلوب لا يستعصي على القارئ العادي، ولا ينبو عن ذوق المتخصص. مع ما فيه من جهد في التتبع والاستقراء؛ مما يجعله مرشحا ليكون مرجعا ذا فائدة في دراسة العقيدة الإسلامية، وخاصة بمباحثه الأولى عن تاريخ تدوين علم العقيدة ومناهجها.
[ ٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم