ويقال: أما قوله: (فهذا شأنه يحكي الإجماع من نفسه لنفسه) .
فجميع أهل العلم والأئمة الراسخين يحكون الإجماع، ويحتجون به لأنفسهم، وينصرون به أقوالهم، وقد جمع ابن هبيرة وابن حزم مسائل
_________________
(١) في (ق) زيادة: " الآية".
(٢) لفظ الجلالة لم يذكر في (م) .
(٣) أخرجه مسلم من حديث طارق بن أشيم (٢٣)، وأحمد (٣ / ٤٧٢)، والطبراني (٨ / ٣٨٢، ح٨١٩١، ٨١٩٤) .
(٤) أخرجه البخاري وأصحاب السنن وغيرهم، وتقدم تخريجه. انظر: ص (٥٩) هامش ١.
(٥) في (ق) و(م): "العلماء".
(٦) في (ق): "فيمن".
(٧) انظر: " مجموع الفتاوى" (١ / ١٢٤) .
(٨) في (ق): " الشهادتين ".
[ ١٦٣ ]
[٦١]، الإجماع مرتبة على أبواب الفقه، وحكوها من أنفسهم لأنفسهم، وفي كتب الفقه " كالإقناع " و" المغني " و" الفروع " و" المقنع " من ذكر الإجماع والاحتجاج به (١) ما لا يخفى [على] (٢) صغار الطلبة، والطرق التي يعرف بها الإجماع القطعي معروفة عند أهل العلم، مقررة في محلها لا تخفى على (٣) مثل شيخنا، فإذا احتج بالإجماع قبل منه وأخذ عنه.
فإن القول ما قالت حذام (٤)
ومن الطرق التي يعرف بها الإجماع: كون الحكم معلوما بالضرورة من دين الإسلام، فمن تصور الإسلام وعرف حقيقته ومعناه علم علما ضروريا أن القتال على التزام الشهادتين مع القدرة فرض كفاية، وفرض عين في بعض (٥) المواضع، هذا لا يخفى [على] (٦) عوام المسلمين.
وهذا الرجل خفي عليه ذلك لاستحكام الشقاء، وغلبة العداوة والهوى.
[٦١] قال تعالى:
_________________
(١) ساقطة من (ح) .
(٢) ساقطة من جميع النسخ، وإضافتها لضرورة السياق.
(٣) في (ق) زيادة: "أهل العلم".
(٤) في (ق): "خدام "، بالخاء المعجمة والدال المهملة، وهو خطأ، وهذا شطر من بيت شعر، شطره الأول: إذا قالت حذام فصدقوها . . . . . . . . . ويذكر كمثل على الصدق.
(٥) ساقطة من (ق) .
(٦) ساقطة من جميع النسخ، وإضافتها لضرورة السياق.
[ ١٦٤ ]
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠] [هود / ٢٠] .
وقد استفاض الإجماع على وجوب قتال من جحد ركنا من الأركان (١) الخمسة وما لا يتم الإسلام إلا به، وما أجمع على تحريمه أو حله إجماعا قطعيا، أو ثبت جزما كتحريم لحم الخنزير، وقد نص على ذلك من يحكي الإجماع كابن هبيرة، وابن حزم، وشيخ الإسلام (٢) وابن رجب، وابن عبد البر، وابن المنذر، وأمثالهم من أهل العلم.