وأما قوله: (إن أتباعه لو طلبت منهم طريقا يتصل إلى النبي ﷺ لم تجدها من جهته، ولا يعرفن ذلك، وإنما هو حدثني قلبي عن ربي) (٢) فيقال لهذا الملحد: جميع ما بأيديهم من كتب العلوم إنما أخذوها (٣) عن أشياخ ثقات، يؤخذ عنهم حفظا وأمانة، وطرق الأخذ متعددة ولو إجازة عامة وان بعدت الديار وتناءت الأقطار، كما يعرفه أهل فن المصطلح، وقد وسعوا في ذلك؟ لما دونت الدواوين وجمعت العلوم، وميز الصحيح والحسن والضعيف والمرفوع، والموقوف والمتصل والمنقطع والغريب والمشتهر (٤) واشتهرت رحلة شيخنا ﵀ وسماعه للعلوم واجتماعه بأعيان وقته.
وقد أخذ الفقه عن أبيه عن جده سليمان بن علي مفتي الديار النجدية في وقته، وسنده المتصل بأئمة المذهب إلى الإمام أحمد معروف مقرر عندهم.
_________________
(١) في (ح) و(المطبوعة) زيادة: "حال.
(٢) من قوله: "وأما قوله " إلى قوله: "عن ربي " ساقط من (ق) .
(٣) في (ق): "أخذها ".
(٤) في (المطبوعة): "المشتهر" على الوصف.
[ ٣٥٤ ]
وسمع الحديث عن أشياخ الحرمين في وقته (١) ورحل إلى البصرة، وسمع من أشياخها (٢) وإنما أنكر هذا المفتري ما من الله به (٣) عليه من الفهم في كتاب الله وسنة رسول الله، ومعرفة الحدود الشرعية، وما دلت عليه النصوص؟ وأهل العلم تفاوتوا في هذا تفاوتا عظيما.