وقال ابن عربي في فص حكمة نبوية في [كلمة] عيسوية:
فإنا أعبد حقا وإن الله مولانا
وإنا عينه، فاعلم إذا ما قلت: إنسانا
فلا تحجب بإنسان فقد أعطاك برهانا
فكن حقا، وكن خلقا تكن بالله رحمانا٢
وقال في فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية: "والعمل مقسم على ثمانية
_________________
(١) ١ في الأصل: هداها. ٢ ص١٤٣ فصوص والرحمن عند الصوفية "اسم الحق باعتبار الجمعية الأسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود، وبقية الكمالات على جميع الممكنات" الكمشخانلي في جامعه تحت المادة.. فهو مرادف للوجود المطلق. ويفتري الزنديق، فيزعم أن العارف يكون رحمانا -أي: وجودا مطلقا، أي: نفس الله سبحانه- إذا آمن أنه الحق، وأنه الخلق، إذا نظر إلى باطنه، فأيقن أنه حقيقة الحق، وإلى ظاهره، فأيقن أنه مظهر خلقي لحقيقة الحق. بهذه النظرة الشاملة من العارف إلى غيبه، وشهوده، يكون هو الذات الإلهية الجامعة للأسماء الإلهية كلها.. هذا مراد من يجعل الصوفية اسمه تميمة، والتسبيح بحمده روحانية ابتهال، وصلاة ضراعة، ونسك قرابين.
[ ١٠٤ ]
أعضاء من الإنسان، وقد أخبر الحق تعالى أنه هوية كل عضو منها١، فلم يكن العامل غير الحق، والصورة للعبد، والهوية مدرجة٢ فيه، أي: في اسمه، لا غير لأنه تعالى عين ما ظهر٣".