قال الشيخ عبد الله بن جبرين في الفرق بينهما: "أن الانقياد هو الاتباع بالأفعال، والقبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول، ويلزم منهما جميعا الاتباع، ولكن الانقياد هو الاستسلام والإذعان، وعدم التعقب لشيء من أحكام الله". ثم ذكر - حفظه الله - الأدلة على الانقياد من القرآن فقال: "فهذا هو الانقياد لله تعالى بعبادته وحده، فأما الانقياد للنبي - ﷺ - بقبول سنته، واتباع ما جاء به والرضى بحكمه، فقد ذكره الله تعالى بقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٥٦] فاشترط في صحة إيمانهم أن يسلموا تسليمًا لحكمه، أي ينقادوا ويذعنوا لما جاء به من ربه. وقد يكون القبول بالقلب والانقياد بالقلب والجوارح فلا انقياد إلا بالقبول. وقد
_________________
(١) الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما للشيخ ابن جبرين ص ٨٠، ٨١.
(٢) ينظر فيما سبق تفسير البغوي ٧/ ٣٩، وتفسير ابن كثير ٧/ ١١، وروح المعاني ١٢/ ٨١.
[ ١ / ٣٣ ]
يكون القبول بالقلب والانقياد بالقلب والجوارح فلا انقياد إلا بالقبول" (^١).