* السبابة:
في «المجموع» المنسوب إلى الإمام - رحمه الله تعالى - عن علي - ﵁ -: «لا تُسمِّ أصبعك: السبابة؛ فإنه اسم جاهلي، إنما هي المسجة والمهللة» انتهى.
وهو حديث موضوع في سنده راوي هذا المسند عمرو بن خالد الواسطي: كذاب. وانظر عنه «الميزان للذهبي ٣/ ٢٥٧» .
* السبت: (١)
قال الكتاني:
(فائدة: في التوشيح للسيوطي: كان اليهود الأسبوع كله سبتًا، وقد وقع ذلك في حديث انس في الاستسقاء، فحدث في الإسلام تسميته: جمعة، نظرًا لليوم الأشرف) اهـ.
* سبحان الذي عينه لا تنام: (٢)
هذا ذكر بما ثبت لله سبحانه في كتابه: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: من الآية٣٩] ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة: من الآية٢٥٥] فلا محذور فيه.
* سبحان من يُغيِّر ولا يتغير:
يأتي في حرف الياء بلفظ: يا من يغير ولا يتغير.
* سبحان الله «عند التعجب»: (٣)
عن أبي هريرة - ﵁ -
_________________
(١) (السبت: التراتيب الإدارية ١/ ٦٩.
(٢) (سبحان الذي عينه لا تنام: فتاوى الجنة: ٣/ ١٥٦.
(٣) (سبحان الله «عند التعجب»: فتح الباري ١/ ٢١١، ٣٩١، ٤/ ٢٨٠، ٨/ ٤٨٠، ١٠ / ٥٩٨. الأدب المفرد ٢ / ٣٤٥. الأذكار ص/ ٢٨٢ - ٣٨٣. شرحها ٦/ ٣١٧. الفتاوى الحديثية ص/ ١٣٣. وانظر في حرف الصاد: الصلاة على النبي ﷺ عند التعجب. ولفظ: صباح الخير.
[ ٦٢٩ ]
قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب، فأخذ منه شاة، فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب، فقال: من لها يوم السبع، ليس لها راع غيري» فقال الناس: سبحان الله، فقال رسول الله - ﷺ -: فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر» .
رواه البخاري في مواضع من صحيحه، وفي «الأدب المفرد» . وعن أم سلمة - ﵂ - قالت: استيقظ النبي - ﷺ - ذات ليلة فقال: «سبحان الله ماذا انزل الليلة من الفتن» الحديث رواه البخاري وفي حديث الرؤيا الطويل: فقلت: سبحان الله. وهو مشهور.
ومثل ذلك: التهليل. والصلاة على النبي - ﷺ -. والحوقلة. وفي اتخاذ ذلك عادة كالبياع، بحث ذكره ابن علان في شرحه على الأذكار.
* سبحان الله «عند الجواب»: (١)
في بدائع الفوائد ذكر مؤدى ذلك فقهًا فيما إذا سبح أحد في مسألة سئل عنها.
* السكة: (٢)
مضى في المناهي في حرف الكاف: الكرم.
وفي «تاريخ الخلفاء للسيوطي» قال:
وأخرج - أي عبد الرزاق - عن معمر عن ليث بن أبي سُليم أن عمر بن الخطاب قال: «لا تسموا الحكم ولا أبا الحكم فإن الله هوالحكم، ولا تسموا الطريق: السكة» اهـ.
ليث: ضعيف، واللفظ منتشر في السنة، والله أعلم.
_________________
(١) (سبحان الله «عند الجواب»: بدائع الفوائد ٤/ ٨٠. الفواكه الجنوية ص / ١٢٠. شرح مسلم / ١٠ / ٣. الأذكار للنووي.
(٢) (السكة: تاريخ الخلفاء ص / ١٤٢.
[ ٦٣٠ ]
* السَّلم: (١)
قال الخطابي - رحمه الله تعالى -:
(كره ابن عمر أن يقال: أسلمت إلى فلان، أو أعطيته السَّلم، بمعنى السلف. وأحبَّ أن يكون هذا الاسم محضًا في طاعة الله لا يدخله شيء غيره) اهـ.
ولم يتم الوقوف على سنده، وهذا الاسم منتشر الاستعمال شرعًا. والله أعلم.
* سمْ: (٢)
عادة أهل نجد أنهم يقولون للمنادي: «سم» بمعنى «نعم» وهي مقتطعة من «سمعًا» في قولهم «سمعًا وطاعة» .
هكذا يفيد كلام صاحب المقال.
* سنة أبي بكر وعمر - ﵄ -: (٣)
قال ابن فارس: كره العلماء قول من قال: سنة أبي بكر وعمر وإنما يقال سنة الله وسنة رسوله - ﷺ -.
قال الشوكاني في معنى السنة:
(وأما معناه شرعًا أي في اصطلاح أهل الشرع فهي قول النبي - ﷺ -، وفعله وتقريره، وتطلق بالمعنى العام على الواجب وغيره في عرف أهل اللغة، والحديث، وأما في عرف أهل الفقه فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب، وتطلق على ما يقابل البدعة، كقولهم: فلان من أهل السنة.
قال ابن فارس في فقه العربية: وكره العلماء قول من قال: سنة أبي بكر وعمر، وإنما سنة الله وسنة رسوله.
_________________
(١) (السَّلم: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤١١. الحيوان ١/ ٣٤١.
(٢) (سمْ: مجلة مجمع اللغة العربية بمصر ٣٣/ ١١٠. لعام ١٣٩٤ هـ. مقال رمضان عبد التواب.
(٣) (سنة أبي بكر وعمر - ﵄ -: إرشاد الفحول ص / ٣٣. أفعال الرسول ﷺ للأشقر ١/٥. الحيوان للجاحظ ١/ ٣٣٦. الصاحبي ص/ ١٠٦. ولفظ: إتاوة من المعجم.
[ ٦٣١ ]
ويجاب عن هذا بأن النبي - ﷺ - قد قال في الحديث الصحيح:
«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ» .
ويمكن أن يقال: أراد بالسنة هنا: الطريقة) اهـ.
أقول: هذه نفثة رافضية، انظر كيف نفذت إلى هذا الإمام الفذِّ ابن فارس، على حين غفلة، والكمال عزيز.
* سورة البقرة: (١)
ترجمة البخاري في صحيحه بقوله باب من لم ير بأسًا أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا وكذا، وهذا إشارة منه إلى الرد على من كره ذلك.
وقد أنكر النخعي على الحجاج، كراهيته لذلك.
وعدم الكراهة هو ما قرره المحققون تبعًا للبخاري مثل النووي في «الأذكار» والحافظ ابن حجر في «الفتح»، والسفاريني في «شرح الثلاثيات» قال: (وهو قول الجمهور، والأحاديث فيه عن رسول الله - ﷺ - أكثر من أن تحصر، وكذلك عن الصحابة فمن بعدهم، وهذا الذي اعتمده علماؤنا) اهـ.
* سورة صغيرة أو قصيرة: (٢)
قال القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسيره ١/ ٣١:
(قلت: ومن حرمته ألا يقال: سورة صغيرة. وكره أبو العالية أن يقال: سورة صغيرة أو كبيرة، وقال لمن سمعه قالها: أنت أصغر منها، وأما القرآن فكله عظيم. ذكره مكي - ﵀ -.
_________________
(١) (سورة البقرة: تخريج الكشاف للزيلعي: ١/ ١٧٣. شرح الثلاثيات للسفاريني ٢/ ٢٧٩. المجموع للنووي ٢/ ١٧٤. الأذكار للنووي مع شرحها ٧/ ١٨٨. فتح الباري ٩/ ٧٨. الأذكار ص/ ٣٣٢. شرح الإحياء ٥٧٨٧. تحفة الأبرار للسيوطي ص/ ٧٣ - ٤. الفتاوى الحديثية ص/ ١٣٣. ومضى في المعجم في حرف الصاد: صباح الخير.
(٢) (سورة صغيرة أو قصيرة: فتح الباري ١٣ / ٦٧. سنن أبي داود: رقم / ٨١٤. سنن البهقي ٢/ ٣٨٨.
[ ٦٣٢ ]
قلت: وقد روى أبو داود ما يعارض هذا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنه قال: ما من المفصل سورة صغيرة، ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله - ﷺ - يؤم بها الناس في الصلاة) اهـ.
[ ٦٣٣ ]