وهي جواب لسؤال ورد من حماه، وموضوع السؤال آيات الصفات كالاستواء وأحاديث الصفات كالأصابع والقدم، فأجاب شيخ الإسلام بهذه الرسالة التى حميت: الفتوى الحموية الكبرى، وقد يكون هناك فتوى حموية صغرى قبلها، وكان قد كتبها في قعدة بين الظهر والعصر.
والحموية خالصة في الرد على الأشاعرة، وقد جاءت بأسلوب تقريري قوي، فهي على اختصارها- بالنسبة للكتب الأخرى- مليئة بالقواعد الأصولية
_________________
(١) انظر: الأعلام العلية (ص: ٦٦)، والكواكب (ص: ٨٧) .
(٢) العقود (ص: ٦٥) .
(٣) انظر: الرد الوافر (ص: ٧٢) .
(٤) منهم ابن القيم، له رسالة في مؤلفات ابن تيمية، والصفدى في الوافي (٧/٢٣)، وفي العصر الحديث صالح المنصور في كتابه أصول الفقه وابن تيمية (١/١٥٦) وما بعدها. وصبرى المتولي في منهج ابن تيمية في تفسير القرآن (ص: ٢٧٢) وما بعدها- ترجمه عن غيرهـ.
[ ٢٠٣ ]
وقد تعرض لمقولة الأشاعرة: إن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم، ونقضها وبين أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم. كما عرض لنشأة تأويل الصفات وأرجع تأويلات ابن فورك والرازي والغزالي إلى تاءويلات المريسي، ثم ختمها بنقول كثيرة للعلماء الذين ينتسب إليهم الأشاعرة وغيرهم وفيها ما يرد عليهم.
ومن يقرأ هذه الرسالة العطمة لا يستبعد أن تطيش بسببها عقول أشاعرة ذلك العصر. ولذلك امتحن بسيها مرتين مرة في الشام ومرة في مصر.