فقال الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
_________________
(١) بداية السول (ص ٣٥ - ٣٦).
(٢) سعيد بن جبير الأسدي، بالولاء، الكوفي، تابعي، أخذ العلم من ابن عباس وابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، إمام حجة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين. تهذيب التهذيب (٤/ ١١ - ١٤).
(٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٣٠٦).
[ ١٣٨ ]
ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ الآيات [الحجرات].
فعن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس (^١) فقال رجل يا رسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكسا رأسه فقال له ما شأنك؟ فقال: شر. كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله وهو من أهل النار. فأتى الرجل، النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا فقال موسى (^٢): فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه فقل له: إنك ليست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة" (^٣).
وقال ابن الزبير (^٤): "ما كان عمر بن الخطاب ﵁ يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه" (^٥)