الوجه الثالث: أو يكون الملك لا يُريدُ نفع رعيته والإحسان إليهم، فإذا خاطبه من ينصحه ويعظه تحركت إرادته وهمّته في قضاء حوائج رعيته.
والله - ﷿ - ليس كخلقه الضعفاء، فهو تعالى لا تخفى عليه خافية، وغني عن كل ما سواه، وأرحم بعباده من الوالدة بولدها، ومعلوم أن الشافع عند ملوك الدنيا قد يكون له ملك مستقل، وقد يكون شريكًا لهم، وقد يكون معاونًا لهم، فالملوك يقبلون شفاعته لأحد ثلاثة أمور:
أ - تارة لحاجتهم إليه.
ب - وتارة لخوفهم منه.
جـ - وتارة لجزاء إحسانه إليهم.
[ ٣١ ]