فاسمع إذا أنواعه هي خمسة قد حصلت أقسامها ببيان
توحيد أتباع ابن سينا وهو منـ ـسوب لأرسطو من اليونان
ما للإله لديهم ماهية غير الوجود المطلق الوجدان
مسلوب أوصاف الكمال جميعها لكن وجود حسب ليس بفان
ما إن له ذات سوى نفس الوجو د المطلق المسلوب كل معان
فلذاك لا سمع ولا بصر ولا علم ولا قول من الرحمن
ولذاك قالوا ليس ثم مشيئة وإرادة لوجود ذي الأكوان
بل تلك لازمة له بالذات لم تنفك عنه قط في الأزمان
ما اختار شيئا قط يفعله ولا هذا له أبدا بذي إمكان
وبنوا على هذا استحالة خر ق ذي الأفلاك يوم قيامة الأبدان
ولذاك قالوا ليس يعلم قط شيـ ـئا ما من الموجود في الأعيان
لا يعلم الأفلاك كم أعدادها وكذا النجوم وذانك القمران
بل ليس يسمع صوت كل مصوت كلا وليس يراه رأي عيان
بل ليس يعلم حالة الإنسان تفـ ـصيلا من الطاعات والعصيان
[ ١٩٦ ]
كلا ولا علم له بتساقط الـ أوراق أو بمنابت الأغصان
علما على التفصيل هذا عندهم عين المحال ولازم الإمكان
بل نفس آدم عندهم عين المحا ل ولم يكن في سالف الأزمان
ما زال نوع الناس موجودا ولا يفنى كذاك الدهر والملوان
هذا هو التوحيد عند فريقهم مثل ابن سينا والنصير الثاني
قالوا وألجأنا إلى ذا خشية التـ ـركيب والتجسيم ذي البطلان
ولذاك قلنا ما له سمع ولا بصر ولا علم فكيف يدان
وكذاك قلنا ليس فوق العرش إلا المستحيل وليس ذا إمكان
جسم على جسم كلا الجسمين محدود يكون كلاهما صنوان
فبذاك حقا صرحوا في كتبهم وهم الفحول أئمة الكفران
ليسوا مخانيث الوجود فلا إل ى الكفران ينحازوا ولا الإيمان
والشرك عندهم ثبوت الذات والأ وصاف إذ يبقى هناك اثنان
غير الوجود فصار ثم ثلاثة فلذا نفينا اثنين بالبرهان
نفى الوجود فلا يضاف إليه شيء غيره فيصير ذا إمكان
[ ١٩٧ ]