أو ما سمعت بذبحه للموت بيـ ـن المنزلين كذبح كبش الضان
حاشا لذا الملك الكريم وإنما هو موتنا المحتوم للإنسان
والله ينشىء منه كبشا أملحا يوم المعاد يرى لنا بعيان
ينشي من الأعراض أجساما كذا بالعكس كل قابل الإمكان
أفما تصدق أن أعمال العبا د تحط يوم العرض في الميزان
وكذاك تثقل تارة وتخف أخـ ـرى ذاك في القرآن ذو تبيان
وله لسان كفتاه تقيمه والكفتان إليه ناظرتان
ما ذاك أمرا معنويا بل هو الـ ـمحسوس حقا عند ذي الإيمان
أو ما سمعت بأن تسبيح العبا د وذكرهم وقراءة القرآن
ينشيه رب العرش في صورة يجا دل عنه يوم قيامة الأبدان
أو ما سمعت بأن ذاك حول عر ش الرب ذو صوت وذو دوران
يشفعن عند الرب ﷻ ويذكرون بصاحب الإحسان
أو ما سمعت بأن ذلك مؤنس في القبر للملفوف في الأكفان
[ ٣٥١ ]
في صورة الرجل الجميل الوجه في سن الشباب كأجمل الشبان
أما سمعت أن أول ما نتلوه في
يأتي يجادل عنك يوم الحشر للر أيام هذا العمر من قرآن
حمان كي ينجيك من نيران
في صورة الرجل الذي هو شا حب يا حبذا ذاك الشفيع الداني
أو ما سمعت حديث صدق قد أتى في سورتين من أول القرآن
فرقان من طير صواف بينهما شرق ومنه الضوء ذو تبيان
شبههما بغمامتين وإن تشا بغيابتين هما لذا مثلان
هذا مثال الأجر وهو فعالنا كتلاوة القرآن بالإحسان
فالموت ينشيه لنا في صورة خلاقه حتى يرى بعيان
والموت مخلوق بنص الوحي والـ ـمخلوق يقبل سائر الألوان
في نفسه وبنشأة أخرى بقد رة قالب الأعراض والألوان
أو ما سمعت بقلبه سبحانه الـ أعيان من لون إلى ألوان
وكذلك الأعراض يقلب ربها أعيانها والكل ذو إمكان
لم يفهم الجهال هذا كله فأتوا بتأويلات ذي البطلان
فمكذب ومؤول ومحير ما ذاق طعم حلاوة الإيمان
لما فسا الجهال في آذانه أعموه دون تدبر القرآن
فثنى لنا العطفين منه تكبرا وتبخترا في حلة الهذيان
إن قلت قال الله قال رسوله فيقول جهلا أين قول فلان
[ ٣٥٢ ]