هذا وثم لطيفة عجب سأبديها لكم يا معشر الإخوان
[ ١٦٣ ]
فاسمع فذاك معطل ومشبه واعقل فذاك حقيقة الإنسان
لا بد أن يرث الرسول وضده في الناس طائفتان مختلفتان
فالوارثون له على منهاجه والوارثون لضده فئتان
إحداهما حرب له ولحزبه ما عندهم في ذاك من كتمان
فرموه من ألقابهم بعظائم هم أهلها لا خيرة الرحمن
فأتى الألى ورثوهم فرموا بها وراثه بالبغي والعدوان
هذا يحقق إرث كل منهما فاسمع وعه يا من له أذنان
والآخرون أولوا النفاق فأضمروا شيئا وقالوا غيره بلسان
وكذا المعطل مضمر تعطيله قد أظهر التنزيه للرحمن
هذي مواريث العباد تقسمت بين الطوائف قسمة المنان
هذا وثمة لطيفة أخرى سلوان من قد سب بالبهتان
تجد المعطل لاعنا لمجسم ومشبه لله بالإنسان
والله يصرف ذاك عن أهل الهدى كمحمد ومذمم إسمان
هم يشتمون مذمما ومحمد عن شتمهم في معزل وصيان
صان الإله محمدا عن شتمهم في اللفظ والمعنى هما صنوان
كصيانة الأتباع عن شتم المعطل للمشبه هكذا الإرثان
والسب مرجعه إليهم إذ هم أهل لكل مذمة وهوان
وكذا المعطل يلعن اسم مشبه واسم الموحد في حمى الرحمن
[ ١٦٤ ]
هذي حسان عرائس زفت لكم ولدى المعطل هن غير حسان
والعلم يدخل قلب كل موفق من غير أبواب ولا استئذان
ويرده المحروم من خذلانه لا تشقنا اللهم بالحرمان
يا فرقة نفت الإله وقوله وعلوه بالجحد والكفران
موتوا بغيظكم فربي عالم بسرائر منكم وخبث جنان
فالله ناصر دينه وكتابه ورسوله بالعلم والسلطان
والحق ركن لا يقوم لهده أحد ولو جمعت له الثقلان
توبوا إلى الرحمن من تعطيلكم فالرب يقبل توبة الندمان
من تاب منكم فالجنان مصيره أو مات جهميا ففي النيران
[ ١٦٥ ]