(موضوع)
أخرجه الحاكم في"المستدرك" (٤/ ١٨٣) رقم (٧٠٧٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٤٨)، والبيهقي في "الشعب" رقم (١٤٣٣) و(١٦١٠).
وفي سنده: العلاء بن عمرو، مجمع على ضعفه، ومنهم من كذَّبه.
قلت: وقد نصَّ جمع من العلماء على بطلان هذا الحديث منهم:
(١) العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٤٨) قال: منكر لا أصل له.
(٢) ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٢) رقم (٨٥٩).
(٣) أبو حاتم في "العلل" (٢/ ٣٧٥) قال: هذا حديث كذب، كما نقل عنه الهيثمي في "المجمع".
(٤) الذهبي في "تلخيصه للمستدرك" قال: وأظن الحديث موضوعًا.
(٥) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٢) قال: فيه العلاء بن عمرو وهو مجمع على ضعفه.
(٦) السخاوي في "المقاصد الحسنه" (ص: ٤٢) رقم (٣١).
(٧) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٠٤).
[ ١ / ٥٠ ]
(٨) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠) رقم (١٢).
(٩) الشوكاني في "الفوئد المجموعة" (ص: ٣٦٧) رقم (١٦٧).
(١٠) العلامة الألباني في "الضعيفة" (١/ ١٨٩) رقم (١٦٠) و"ضعيف الجامع" (١٧٣).
(١١) شيخنا الوادعي في تعليقه على المستدرك (٤/ ١٨٣) رقم (١٧٣).
التعليق:
قال العلامة الألباني (^١) -﵀- تحت حديث: (أنا عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي): ومما يدل على بطلان نسبة هذا الحديث إليه -ﷺ- أن فيه افتخاره بعروبته، وهذا شيء غريب في الشرع الإسلامي لايلتئم مع قوله تعالى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ﴿الحجرات: ١٣﴾.
وقوله -ﷺ-: (لا فضل لعربي على عجمي … إلا بالتقوى) رواه أحمد (^٢) بسند صحيح؛ كما قال ابن تيمية في "الاقتضاء" (^٣).
ولا مع نهيه -ﷺ- عن الافتخار بالآباء وهو قوله -ﷺ-: (إن الله ﷿ أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس من آدم وآدم
_________________
(١) "الضعيفة" (١/ ٢٩٩) رقم (١٦١).
(٢) (٥/ ٤١١).
(٣) (ص: ٦٩).
[ ١ / ٥١ ]
من تراب، مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أوليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأفواهها) (^١).
فإذا كانت هذه توجيهاته -ﷺ- لأمته فكيف يعقل أن يخالفهم إلى ما نهى عنه؟!.
قلت: لكن الذي عليه أهل السنة والجماعة أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٢): فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفرسيهم وغيرهم، وأن قريشًا أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش، وأن رسول الله -ﷺ- أفضل بني هاشم، فهو أفضل الخلق نفسًا وأفضلهم نسبًا، وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي -ﷺ- منهم، وإن كان هذا من الفضل، بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك يثبت لرسول الله -ﷺ- أنه أفضل نفسًا ونسبًا وإلا لزم الدور (^٣).
_________________
(١) رواه أبو داود والترمذي وحسنه؛ وصححه ابن تيمية في "الاقتضاء" (ص: ٦٩، ٣٥).
(٢) في "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/ ٤١٩ - ٤٢٠).
(٣) وانظر كذلك "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (٧/ ١٨٣).
[ ١ / ٥٢ ]