(لا أصل له)
اشتهر هذا الكلام على ألسنة كثير من الناس على أنه حديث عن النبي -ﷺ-، والصحيح أنه لا أصل له بهذا اللفظ في كتب السنة، كما قال ذلك أهل العلم، منهم:
(١) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٩٦) رقم (١٤١).
(٢) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ١٨٣) رقم (٣٧٦).
(٣) البيروتي في "أسنى المطالب" (٤٣٦).
(٤) الألباني في "الضعيفة" (١/ ٣٧٧) رقم (٣٧٦).
التعليق:
قلت: يتوهم بعض العامة أن هذا الكلام آية في كتاب وهذا غلط، وإنما في القرآن قوله تعالى ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ﴿البقرة: ٢١٥﴾. وقوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾ ﴿البقرة: ١٨١﴾.
وجاء في صحيح البخاري أن النبي -ﷺ- قال لأبي طلحة -﵁-: (أرى أن تجعلها في الأقربين).
[ ١ / ١٣٢ ]
وهذا كله إذا أوقف أو أوصى لأقاربه، وإليه الإشارة في التنزيل … ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ﴿الأحزاب: ٦﴾ (^١).
فيكون معنى هذا القول صحيحًا، والله أعلم.
_________________
(١) وانظر "الضعيفة" (٣٧٦) و"كشف الخفاء" (٤٨٦).
[ ١ / ١٣٣ ]