(ضعيف) …
(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ١٩٠) كتاب الأدب رقم (٧) عن الأعمش مرسلًا، ورواه الدارمي (ص: ١٧٠) رقم (٦٢٨) مرسلًا كما في "مشكاة المصابيح" (١/ ٨٨) رقم (٢٦٥).
(٢) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) رقم (٨٤٤) عن ابن مسعود -﵁- قال: (لكل شيء آفة، وآفة العلم النسيان). قال محمد: لم يكن في العراق هذا الحديث عند أحد من أصحاب سفيان، سألني عنه عباس العنبري.
(٣) والبيهقي في "الشُّعب" (٤/ ١٥٧) رقم (٤٦٤٧)، وقال: تفرد به محمد بن عبد الله الحبطي عن شعبة وليس بالقوي.
(٤) قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٣): سنده ضعيف.
(٥) قال العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ١٦): سنده ضعيف.
(٦) قال العلامة الألباني في "الضعيفة" (١٣٠٣): رواه أبو سعيد الأشج في حديثه (٢٢٢/ ١) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش قال: قال رسول الله -ﷺ- فذكره. ورواه أيضًا أبو الحسين الأبنوسي في "الفوائد" (٢٤/ ٢) عن علي بن الحسين قال: حدثنا أبو داود عن
[ ١ / ٢٣ ]
الأعمش قال: كان يُقال: فذكره ولم يرفعه، والوقف أصح، والمرفوع ضعيف معضل. وقال -﵀-: هذا الحديث معضل فإن الأعمش لم يسمع من أحد من الصحابة، ولا من أنس وإنما رآه فقط. (^١).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم ضعف هذا الحديث، لكنه صحيح المعنى، كما ذكر ذلك السخاوي والعجلوني وغيرهما من أهل العلم؛ وقد وردت آثار كثيرة عن السلف تدل على ذلك.
وقال ابن عبد البر (^٢) -﵀-: (آفة العلم وغائلته وإضاعته، وكراهية وضعه عند من ليس بأهل):
عن الزهري -﵀- قال: إن للعلم غوائل، فمن غوائله أن يُترك العالم حتى يذهب بعلمه؛ ومن غوائله النسيان؛ ومن غوائله الكذب فيه وهو شر غوائله.
وعنه قال: إنما يُذهِب العلمَ النسيان وترك المذاكرة.
وعن ابن بريدة قال: قال لي عليٌ: تذاكروا هذا الحديث، فإنكم إن لم تفعلوا يُدْرس. رواه الدارمي.
_________________
(١) وانظر كذلك "المشكاة" (١/ ٨٨) حاشية، و"ضعيف الجامع" (١٠).
(٢) "جامع بيان العلم وفضله" (١٢٥ - ١٢٨).
[ ١ / ٢٤ ]
وعن عبد الله بن بريدة أن دغفل بن حنظلة قال لمعاوية -﵁- في حديث ذكره: إن غائلة العلم النسيان.
وقال الحسن -﵀-: غائلة العلم النسيان وترك المذاكرة. رواه الدارمي.
وعن معاوية بن صالح قال: حدثني أبو فروة أن عيسى ابن مريم ﵇ كان يقول: لا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبًا رفيقًا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع.
وقال الحسن -﵀-: لولا النسيان لكان العلم كثيرًا.
وقال عكرمة -﵀-: إن لهذا العلم ثمنًا، قيل: وما ثمنه؟ قال: أن تضعه عند من يحفظه ولايضيعه.
فإن قال قائل: إن بعض الحكماء كان يحدث بعلمه صبيانه وأهله ولم يكونوا لذلك بأهل. قيل له: إنما فعل ذلك من فعله منهم لئلا ينسى.
وعن الأعمش﵀-: أن إسماعيل بن رجاء كان يجمع صبيان الكتاب يحدثهم لئلا ينسى حديثه.
وعن سعيد بن عبد العزيز: أن خالد بن يزيد بن معاوية كان إذا لم يجد أحدًا يحدثه يحدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكنَّ لستنَّ له بأهل يريد بذلك الحفظ. اهـ.
[ ١ / ٢٥ ]