(لا أصل له)
(١) أورده الغزالي في "الإحياء". وقال مخرجه الحافظ العراقي: لم أقف له على أصل. "الإحياء وبذيله المغني" (١/ ٢٠٧).
(٢) قال الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: ٣٦): لم يوجد.
(٣) قال السبكي في "طبقات الشافعية" (٤/ ١٤٥ - ١٤٧): لم أجد له إسنادًا.
(٤) قال العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٢٣) رقم (١١٢١): قال القاري نقلًا عن المختصر: أنه لم يوجد.
(٥) قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٩): قال الفيروزأبادي: لم يوجد.
(٦) قال العلامة الألباني في "الضعيفة" (١/ ٦٠) رقم (٤): … (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش) لا أصل له، والمشهور على الألسنة (الكلام المباح في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) وهو هو.
[ ١ / ٣٠٧ ]
وقال في "الثمر المستطاب" (٢/ ٦٨٣): أما الحديث المشهور على الألسنة: (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)، لا أصل له، وقد أورده الغزالي في "الإحياء" (١/ ١٣٦) بلفظ: (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش) قال مخرجه الحافظ العراقي لم أقف له على أصل.
التعليق:
إن الإسلام لم يمنع الكلام المباح في المسجد، مالم يكن فيه تشويش على المتعبدين، ولكن على أن لا يكون فيه إعراض عن الصلاة أو تشاغل عنها، وقد ثبت عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا يتكلمون على مسمع من رسول الله -ﷺ- في أمور الجاهلية فيضحكون ويبتسم النبي -ﷺ-، وفي هذا مشروعية التحديث بالحديث المباح في المسجد، وبأمور الدنيا وغيرها من المباحات وإن حصل جواز ما فيه ضحك وغيره ما دام مباحًا، عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: (أكنت تجالس رسول الله -ﷺ-؟ قال: نعم، كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم) أخرجه مسلم.
هذا مع ملاحظة أن الأصل في الجلوس في المسجد أن يكون للصلاة والتلاوة والذكر والتفكر، أو تدريس العلم، بشرط عدم رفع الصوت، وعدم التشويش على المصلين والذاكرين.
[ ١ / ٣٠٨ ]
فعن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: (لا تتخذوا المساجد طرقًا إلا لذكر أو صلاة) (^١).
وعن أبي سعيد الخدري -﵁- مرفوعًا: (ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة) (^٢).
وعن ابن مسعود -﵁- رفعه إلى النبي -ﷺ-: (سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقًا حلقًا إمامهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة) (^٣).
ففي هذا الحديث النهي عما يفعله بعض الناس من الحِلق، والجلوس جماعة في المسجد، للحديث في أمر الدنيا، وما جرى لفلان، وما جرى على فلان، فينبغي أن ينزه المسجد من أن يصبح مقهى أومايشبه المقهى (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وحسنه الألباني في "الصحيحة" (١٠٠١).
(٢) أخرجه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح، وانظر "الصحيحة" (١٥٩٧، ١٦٠٣).
(٣) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" والطبراني وانظر "الصحيحة" (١١٦٣).
(٤) وانظر "أخطاء المصلين" (ص: ١٨٨ - ١٨٩).
[ ١ / ٣٠٩ ]