(ضعيف جدًا)
رواه الترمذي (٢٨٤٠)، وابن ماجه (٤١٦٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٦٠) رقم (٥٦) والقضاعي في "مسند الشهاب" كما في "فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب" (١/ ١٤٥) رقم (١٠١) وغيرهم عن أبي هريرة -﵁-.
وعلة هذا الحديث: إبراهيم بن الفضل المخزومي، أجمعوا على تركه، وقد ضعَّفه كل نقاد الحديث، ولم أر أحدًا وثقه.
"تهذيب التهذيب" (١/ ١٣٥ - ١٣٦) و"المجروحين" (١/ ١٠٤).
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(١) الإمام الترمذي في "سننه" (٢٨٤٠).
(٢) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٩٥ - ٩٦) رقم (١١٤).
(٣) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٢٨) رقم (٤١٥).
(٤) ابن الديبع في "التمييز" (ص: ٧٢).
(٥) العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٣٥) رقم (١١٥٩).
[ ١ / ٣١٥ ]
(٦) العلامة الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" (٥٠٦) (^١).
التعليق:
قال السيد جمال الدين -﵀-: يعني أن الحكيم يطلب الحكمة فإذا تفوَّه بها من ليس لها بأهل ثم وقعت إلى أهلها فهو أحق بها من قائلها من غير التفات إلى خساسة من وجدها عنده، أو المعنى أن الناس يتفاوتون في فهم المعاني واستنباط الحقائق المحتجبة واستكشاف الأسرار المرموزة فينبغي أن لا ينكر من قصر فهمه عن إدراك حقائق الآيات ودقائق الأحاديث على من رزق فهمًا وأُلهم تحقيقًا كما لا يُنازع صاحب الضالة في ضالته إذا وجدها أو كما أن الضالة إذا وجدت مضيعة فلا تترك بل تؤخذ ويتفحص عن صاحبها حتى ترد عليه، كذلك السامع إذا سمع كلامًا لا يفهم معناه ولا يبلغ كنهه فعليه أن لا يضيعه وأن يحمله إلى من هو أفقه منه فلعله يفهم أو يستنبط منه ما لا يفهمه ولا يستنبطه هو، أو كما أنه لا يحل منع صاحب الضالة عنها فإنه أحق بها، كذلك العالم إذا سئل عن معنى لا يحل له كتمانه إذا رأى في السائل استعدادًا لفهمه (^٢).
_________________
(١) وانظر كذلك "ضعيف سنن ابن ماجه" (٩١٢) و"مشكاة المصابيح" (١/ ٧٥) و"ضعيف الجامع" رقم (٤٣٠١، ٤٣٠٢).
(٢) "تحفة الأحوذي" (٧/ ٣٨١).
[ ١ / ٣١٦ ]
وقال العسكري -﵀-: الحكيم يطلب الحكمة أبدًا وينشدها فهو بمنزلة المضل ناقته يطلبها، ثم أسند عن مبارك بن فضالة قال: خطب الحجاج فقال: إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مؤنة الدنيا، فليته كفانا مؤنة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا، قال: يقول الحسن: ضالة المؤمن عند فاسق فليأخذها.
وعن يوسف بن أسباط قال: كنت مع سفيان الثوري وحازم بن خزيمة يخطب، فقال حاز: إن يومًا أسكر الكبار، وأشاب الصغار، ليوم عسير شره مستطير، فقال سفيان: حكمة من جوف خرب. ثم أخرج شريحة يعني ألواحًا فكتبها.
ونحوه: (فرب مبلغ أوعى من سامع) (^١).
_________________
(١) "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٢٩).
[ ١ / ٣١٧ ]