١٤ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَرْكَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ الْخُوَارَزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ
[ ١ / ١٤٠ ]
السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيُّ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الِإيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ»
١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُنْدَارِيُّ الْقَوْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الزَّرْجَاهِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ،
[ ١ / ١٤١ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كِرَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ» .
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَهُوَ مِنْ مَوْضُوعَاتِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا كَانَ خَبِيثًا دَجَّالًا مِنَ الدَّجَاجِلَةِ، كَذَّابًا، يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٍ، وَأَبِي ضَمْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَيَضَعُ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يُحَدِّثُوا، وَقَدْ رَوَى عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ أُلُوفَ حَدِيثٍ مَا حَدَّثُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ يَضَعُهَا عَلَيْهِمْ، لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْجَرْحِ فِيهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْعِدَةَ بِجُرْجَانَ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ:
[ ١ / ١٤٢ ]
" أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ يُعْرَفُ بِالْجُوَيْبَارِيِّ، كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ لِابْنِ كِرَامٍ عَلَى مَا يُرِيدُهُ، وَكَانَ ابْنُ كِرَامٍ يَضَعُهَا فِي كُتُبِهِ عَنْهُ، وَيُسَمِّيهِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيَّ
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السَّرَّاجَ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، ﵀، وَرُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كِرَامٍ يَسْأَلُهُ، عَنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ» .
فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا اسْتَوْجَبَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ وَالْحَبْسَ الطَّوِيلَ
١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ
[ ١ / ١٤٣ ]
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ دَلْوَيْهِ الْمُذَكِّرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْإِيمَانِ، هَلْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: «لَا، زِيَادَتُهُ كُفْرٌ وَنُقْصَانُهُ شِرْكٌ» .
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ مِنْ مَوْضُوعَاتِ أَبِي مُطِيعٍ
[ ١ / ١٤٤ ]
الْبَلَخِيِّ، وَأَبُو مُطِيعٍ ذَا اسْمُهُ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللُّهِ الْبُلْخِيُّ، كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُرْجِئَةِ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَبْغَضُ السُّنَنَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: " سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي مُطِيعٍ الْبَلْخِيِّ؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى عَنْهُ ".
وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَبُو مُطِيعٍ الْخُرَاسَانِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ» .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: " سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَبِي مُطِيعٍ الْبَلْخِيِّ؟ فَقَالَ: كَانَ قَاضِيَ بَلْخٍ، وَكَانَ مُرْجِئًا كَذَّابًا، وَانْتَهَى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ إِلَى حَدِيثٍ لَهُ فَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ، وَقَالَ: لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ "
١٨ - أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ﵀، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُنْدَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ١٤٥ ]
أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنِ الْإِيمَانِ، أَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ مُثَبَّتٌ فِي الْقُلُوبِ كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَزِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ» .
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَرْجِعُ مِنْهُ إِلَى الصِّحَّةِ، وَلَيْسَ هَذَ الْحَدِيثُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ هَذَا كَذَّابٌ، فَسَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ
[ ١ / ١٤٦ ]
الْبَلْخِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا شَيْءٌ وَضَعَهُ أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ، وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ، أُوَلِئكَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ، فَارَقُوا دِينَ اللَّهِ، وَانْتَحَلُوا الْكُفْرَ، وَخَاصَمُوا فِي اللَّهِ، طَهَّرَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُمْ، أَلَا وَلَا صَوْمَ لَهُمْ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُمْ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُمْ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُمْ، هُمْ بَرَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرُسُولُ اللَّهِ بَرِيءٌ مِنْهُمْ» .
[ ١ / ١٤٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَهُوَ مِنْ مَوْضُوعَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ كَذَّابًا خَبِيثًا، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ، يَرْوِي عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَأَهْلِ بَلَدِهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ، وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ، لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الطَّعْنِ فِيهِ.
سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّيرَازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيُّ كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُرْجِئَةِ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ»
فِي خِلَافِ ذَلِكَ
٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الصِّوفِيُّ، ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ١٤٨ ]
سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْرِئُ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَأَمِنُوا فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدِّ مُجَادَلَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ ادْخِلُوا النَّارَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانَنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا،
[ ١ / ١٤٩ ]
وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمْ فِي النَّارِ! فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مِنْهُمْ مَنْ عَرَفْتُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ، فَيْعَرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ، ثُمَّ مَنْ كَانُ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ، نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا
[ ١ / ١٥٠ ]
قَطُّ، قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حِمَمًا، قَالَ: فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ: لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمَ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ عُتَقَاءُ اللَّهِ ﷿، قَالَ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأَيْتُمْ وَتَمَنّيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدٍ جَمِيعًا، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ.
[ ١ / ١٥١ ]
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ
٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قَالَوا: فَمَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدِّينُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ
[ ١ / ١٥٢ ]
عَلِيٍّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهْيرٍ، وَحَسَنٍ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ
٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنَجَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَجَلَيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،
[ ١ / ١٥٣ ]
قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَلَا دِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ»، قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ شَهَادَةُ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ، فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَفْطُرُ فِي رَمَضَانَ، وَتُقِيمُ أَيَّامًا لَا تُصَلِّي» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» .
[ ١ / ١٥٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْأَعْرَجِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثِقَةٌ،
[ ١ / ١٥٥ ]
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ نَافِعٍ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ صَدُوقٌ
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابَارٍ الْمُذَكِّرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وْيَنْقُصُ» .
أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ اسْمُهُ: عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خَمَاشَةَ، جَدُّهُ عُمَيْرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ويُقَالُ: حُبَاشَةُ، لَهُ صُحْبَةٌ، بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ثِقَةٌ»
[ ١ / ١٥٦ ]
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرًا، يَقُولُونَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
[ ١ / ١٥٧ ]
٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْمَسْلَمَةِ، فِي شَوَّالٍ سنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ السُّرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: " خِلَافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلَاثَةٌ: نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَلَا عَمَلٌ.
وَنَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَهُمْ يَقُولُونَ، لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
وَنَحْنُ نَقُولُ: النِّفَاقُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا نِفَاقَ "
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ جَعْدَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " نَطَقَ الْقُرْآنُ بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢]، فَهَذِهِ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥]، فَهَذَا نُقْصَانُ الْإِيمَانِ "
[ ١ / ١٥٩ ]