قال النووي: "هو قولها لمَّا مات أبو سلمة، قلت: غريبٌ وفي أرض غريبة، لأبكينَّه بكاء يُتَحدثُ عنه. أخرجه مسلم" (^١).
أقول: حاصله أنه بعد موت أبي سلمة جاءت امرأةٌ لتسعدها في البكاء، فقال النبي - ﷺ - للمرأة: "أتريدين أن تُدْخِلي الشيطانَ بيتًا قد أخرجه الله منه" فهو في النهي عن النياحة، وهو ثابت بأحاديث كثيرة، وفيه فضيلة لأبي سلمة، وذلك أيضًا ثابت.
٩ - قال مسلم: "وأسند قيسُ بن أبي حازم ــ وقد أدرك زمن النبي - ﷺ - ــ عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - ثلاثة أخبار" (^٢).
قال النووي: "هي حديث: "إن الإيمان ههنا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدَّادين" وحديث: "إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد"، وحديث: "لا أكاد أُدرك الصلاة مما يطوِّلُ بنا فلان" أخرجها كلها البخاري ومسلم" (^٣).
أقول: قال البخاري في "الصحيح" (^٤) في كتاب الكسوف: "حدثنا شهاب بن عَبّاد، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت أبا مسعود يقول " فذكر الحديث الثاني.
_________________
(١) شرح مسلم: (١/ ١٤٠). والحديث في مسلم (٢١٣١).
(٢) مقدمة الصحيح: (١/ ٣٤).
(٣) شرح مسلم: (١/ ١٤٠). الحديث الأول عند البخاري (٤٣٨٧)، ومسلم (٥١). والحديث الثاني عند البخاري (١٠٤١)، ومسلم (٩١١). والحديث الثالث عند البخاري (٩٠)، ومسلم (٤٦٦).
(٤) (١٠٤١).
[ ١٥ / ١١٦ ]