فَهَؤُلَاءِ الاجلة من أَصْحَاب نَافِع قد أطبقوا على خلاف رِوَايَة ابْن أبي رواد فِي حَدِيثه صَدَقَة الْفطر وهم سَبْعَة نفر لم يذكر أحد مِنْهُم فِي الحَدِيث السلت وَلَا الزَّبِيب وَلم يذكرُوا فِي الحَدِيث غير أَنه جعل مَكَان تِلْكَ الاشياء نصف صَاع حِنْطَة انما قَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَأَيوب بن مُوسَى وَاللَّيْث فِي حَدِيثهمْ فَعدل النَّاس بِهِ بعد نصف صَاع من بر فقد عرف من عقل الحَدِيث وَأَسْبَاب الرِّوَايَات حِين يُتَابع هَؤُلَاءِ من أَصْحَاب نَافِع على خلاف مَا روى ابْن أبي رواد فَلم يذكرُوا جَمِيعًا فِي الحَدِيث الا الشّعير وَالتَّمْر
والسلت وَالزَّبِيب يحْكى عَن ابْن عمر على غير صِحَة اذ كَانَ ابْن عمر لَا يُعْطي فِي دهره بعد النَّبِي ﷺ الا التَّمْر الا مرّة أعوزه التَّمْر فَأعْطى الشّعير سَمِعت مُسلما يَقُول
ذكر حَدِيث مَنْقُول على الْخَطَأ فِي الاسناد والمتن (٩٤) ثَنَا مُسلم ثَنَا اسحاق أَنا عبد الرَّزَّاق قَالَ سَمِعت مَالِكًا يَقُول وَقت رَسُول الله ﷺ لاهل الْعرَاق قرنا فَقلت من حَدثَك هَذَا يَا أَبَا عبد الله قَالَ أخبرنيه نَافِع عَن ابْن عمر فَحدثت بِهِ معمر فَقَالَ قد رَأَيْت أَيُّوب دَار مرّة الى قرن فَأحْرم مِنْهَا قَالَ عبد الرَّزَّاق وَأَخْبرنِي بعض أهل الْمَدِينَة أَن مَالِكًا بِأخرَة محاه من كِتَابه سَمِعت مُسلما يَقُول
ذكر الرِّوَايَات الَّتِي فِيهَا بَيَان خطأ هَذِه الرِّوَايَة عَن عبد الرَّزَّاق
٩٥ - ثَنَا مُسلم ثَنَا يحيى بن يحيى قَالَ قَرَأت على مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يهل أهل الْمَدِينَة من ذِي
[ ٢١٢ ]
الحليفة وَأهل الشَّام من الْجحْفَة وَأهل نجد من قرن قَالَ عبد الله وَبَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ويهل أهل الْيمن من يَلَمْلَم وَعبيد الله عَن نَافِع وَاللَّيْث عَن نَافِع وَيحيى بن سعيد عَن نَافِع وحجاج وَابْن عون وَالضَّحَّاك وَابْن جريج عَن نَافِع وَعبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر وَالزهْرِيّ عَن سَالم وَصدقَة عَن ابْن عمر وَعَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس وَابْن طَاوُوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس وَأَبُو الزبير عَن جَابر وَعَطَاء عَن جَابر وَالْحجاج بن أَرْطَأَة عَن عَطاء عَن جَابر وَابْن جريج عَن عَطاء أَن النَّبِي ﷺ
[ ٢١٣ ]
وَالقَاسِم عَن عَائِشَة وَمُحَمّد بن عَليّ عَن ابْن عَبَّاس وَمَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر فالثابت الصَّحِيح من تَوْقِيت رَسُول الله ﷺ لاحرام الْمحرم مَا فِي حَدِيث ابْن عمر وَابْن عَبَّاس كل ذَلِك فِي رِوَايَته عَن النَّبِي ﷺ فَهِيَ لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ بِمَا فِي الحَدِيث فَالظَّاهِر من هَذَا الْكَلَام كُله أَنه مسترق فِي الرِّوَايَة عَن النَّبِي ﷺ وَقد يُمكن أَن تكون هَذِه الزِّيَادَة من قَول ابْن عَبَّاس لَيْسَ مَنْقُولًا فِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ وَذكر كلَاما كثيرا يدل على أَن عبد الرَّزَّاق لم يحفظ وان كَانَ حفظ فَلَعَلَّ لِسَان مَالك سبق لِسَانه مَعَ كَلَام كثير قَالَ وَالصَّحِيح الْمَحْفُوظ من تَوْقِيت رَسُول الله ﷺ يكون ذَلِك مَا حفظ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ وَقت قرنا لاهل الْعرَاق هَذَا مَا لَا يحْتَمل التَّوَهُّم على مَالك وَقد روى عبيد الله كَمَا ذكرنَا من قبل عَن نَافِع عَن ابْن عمر حد لاهل الْعرَاق ذَات عرق وَذكر أَلْفَاظ كل رجل من هَؤُلَاءِ المسمين بعد أَن بَين أَن رِوَايَة عبد الزراق عَن مَالك خطأ غير مَحْفُوظ فَأَما الاحاديث الَّتِي ذَكرنَاهَا من قبل أَن النَّبِي ﷺ وَقت لاهل الْعرَاق ذَات عرق فَلَيْسَ مِنْهَا وَاحِد يثبت
[ ٢١٤ ]
وَذَلِكَ أَن ابْن جريج قَالَ فِي حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر فَأَما رِوَايَة الْمعَافي بن عمرَان عَن أَفْلح عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة فَلَيْسَ بمستفيض عَن الْمعَافي انما روى هِشَام بن بهْرَام وَهُوَ شيخ من الشُّيُوخ وَلَا يقر الحَدِيث بِمثلِهِ اذا تفرد وَأما حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَادَة عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فيزيد هُوَ مِمَّن قد اتَّقى حَدِيثه النَّاس والاحتجاج بِخَبَرِهِ اذا تفرد للَّذين اعتبروا عَلَيْهِ من سوء الْحِفْظ والمتون فِي رواياته الَّتِى يَرْوِيهَا وَمُحَمّد بن عَليّ لَا يعلم لَهُ سَماع من ابْن عَبَّاس وَلَا أَنه لقِيه أَو رَآهُ وَأما رِوَايَة جَعْفَر عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر فَلم يحكم حفظه لَان فِيهِ لاهل الطَّائِف قرنا وَفِي رِوَايَة سَالم وَنَافِع وَابْن دِينَار ولاهل نجد قرنا وميزوا فِي رواياتهم لاهل الْيمن أَن ابْن عمر لم يسمع ذَلِك من النَّبِي ﷺ وَفِي رِوَايَة مَيْمُون جعل لاهل الْمشرق ذَات عرق وَسَالم وَنَافِع وَابْن دِينَار كل وَاحِد مِنْهُم أولى بِالصَّحِيحِ عَن ابْن عمر من مَيْمُون الَّذِي لم يسمعهُ من ابْن عمر
٩٦ - ثَنَا مُسلم حَدثنِي مُحَمَّد بن عَليّ بن شَقِيق قَالَ سَمِعت أبي أنبا عبد الله بن الْمُبَارك ثَنَا يحيى بن ميسر عَن عِكْرِمَة قَالَ وَقت رَسُول الله ﷺ لاهل الْمَدِينَة وَغَيرهم اذا أَرَادَ أَن يحجّ أَو يعْتَمر أَلا يُجَاوز ذَا الحليفة الا حَرَامًا وَوقت لاهل الشَّام الْجحْفَة وَمن مر بهَا من غَيرهم أَن لَا يجاوزها الا حَرَامًا الا أَن يحرم وَسَاقه
[ ٢١٥ ]
سَمِعت مُسلما يَقُول