هَزَّال (٧)، عن النبي - ﷺ -، ولا يحتج بهذا الإسناد. (٨)
قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق فشملهما الوهم في ذلك بزيادة راو في إسناده، وهو قوله فيه: (عن جده)، فإنه ليس كذلك عند أبي داود، وإنما هو عنده من حديث نعيم ابن هَزَّال، لا من حديث هَزَّال، فاعلمه، هكذا: عن هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم عن أبيه.
(٤) وذكر (١) حديث أم عطية (٢) في الخِفَاض (٣) أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي - ﷺ -: لا تُنْهِكِي (٤) /٢. ب/ الحديث .. ذكره أبو محمد هكذا: (أبو داود عن محمد بن حسان (٥)؛ قال حدثنا عبد الوهاب
_________________
(١) هَزًال بن يزيد، الأسلمي، صحابي، ذكره ابن سعد ضمن بني مالك بن أفضى، - من الأسلميين، ممن أسلم قبل فتح مكة، وليس له ذكر في هذا الحديث.
(٢) الأحكام (٧ / ل: ٢١. أ).
(٣) أي عبد الحق الإشبيلي.
(٤) أم عطيه، اسمها: نُسيبة -بالتصغير، وضبطها ابن ماكولا بفتم النون- بنت كعب، ويقال بنت الحارث، الأنصارية، كانت من كبريات النساء؛ كانت تغزو مع النبي - ﷺ - كثيرًا، وشهدت غسل ابنه - ﷺ -؛ وحكت دلك، فأتقنته، وحديثها أصل في غسل الميت. لها عن النبي - ﵊ - أحاديث. روى عنها أنس، ومحمد بن سيرين. / ع. وذهب ابن منده، والمستغفري إلى أن أم عطية الخافضة هي غير نسيبة المتقدمة، ولعل الصواب هو الأول؛ وهو ما عليه الذهبي، والمزي، وطائفة. - الإستبصار في نسب الصحالة من الأنصار. لإبن قدامة المقدسي ص ٣٣٥ - تهذيب الكمال ٣٥/ ٣١٥ - الكاشف ٣/ ٤٣٦ - الإصابة ٤/ ٤٧٦. عدد: ١٤١٥، ١٤١٦.
(٥) الخفاض للنساء، كالختان للرجال. - النهاية في غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير ١/ ٣٠٧.
(٦) وتتمة الحديث: (فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل). والنهك: المبالغة في الضرب والقطع والشتم، والمراد عدم المبالغة في استقصاء الختان. - النهاية في غريب الحديث .. ٤/ ١٨٧.
(٧) محمد بن حسان عن عبد الملك بن عمير. قال أبو داود: مجهول. أورد له ابن عدي حديث من طريق مروان الفزاري عنه، أحدهما حديث الباب، ثم قال: ليس بمعروف، ومروان يروي عن مشايخ مجهولين. من الطبقة السادسة. (د).
[ ١ / ١٧ ]
الكوفي (٦)، عن عبد الملك بن عمير (٧)، عن أم عطية)، فذكر الحديث (٨). فنقله ع كما ذكره ق: في باب ما أعله براو وترك غيره (٩)، وأعله بالجهل بعبد الوهاب [ال] كوفي (١٠)، وذلك وهم منهما، ولا وجود لعبد الوهاب الكوفي في هذا الإسناد. وقد شرحت أمره وبينته بيانًا شافيًا حيث ذكره ع من الباب المذكور (١١)، ولا بأس بشرح أمره ها هنا على أخصر ما يمكن: فاعلم أن الحديث عند أبي داود هكذا:
(نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (١٢)، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي الدمشقي؛ جميعًا قالا: نا مروان (١٣)، قال نا محمد بن حسان -قال عبد الوهاب: (الكوفي) - عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية) (١٤).
_________________
(١) - الكامل لإبن عدي ٦/ ٢١٧ .. - التقريب ٢/ ١٥٣ - ت التهذيب ٩/ ٩٨.
(٢) عبد الوهاب بن عبد الرحيم عبد الوهاب الأشجعى، أبو عبد الله الدمشقي، الجوربي، صدوق. مات سنة تسع وأربعين ومائتين -وقيل في التي بعدها-. (د). وهو يروي عن مروان، وعنه يروي سليمان بن عبد الرحمن، ثم أنه ليس كوفيًا .. كما نبه على هذا الوهم ابن المواق. - التقريب ١/ ٥٣٨ - ت. التهذيب ٦/ ٣٩٧.
(٣) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي، الكوفي، أبو عمر المعروف بالقبطي، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس. توفى سنة ست وثلاثين ومائة. وله مائة وثلاث سنين (ع). - التقريب ١/ ٥٢١ - ت التهذيب ٦/ ٣٤٦.
(٤) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب فى الختان (٧ / ل: ٥٨. أ).
(٥) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٠٢ ب).
(٦) [ل] ما بين المعقوفتين غير مثبت في المخطوط.
(٧) ليس له ذكر فى غير هذا الوضع -مما بين يدي- من "البغية".
(٨) سليمان بن عبد الرحمن، تأتي ترجمته فى الحديث (١٣).
(٩) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ، وكان يُدلس أسماء الشيوخ. مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (ع). - التقريب ٢/ ٢٣٩ - التهذيب ١٠/ ٨٨.
(١٠) سنن أبي داود: كتاب الأدب: باب ما جاء فى الختان (٥/ ٤٢١ ح: ٥٢٧١).
[ ١ / ١٨ ]
هذا نص الإسناد عند أبي داود.
فاعلم الآن أن عبد الوهاب هو: ابن عبد الرحيم الأشجعي شيخ أبي داود الذي روى عنه هذا الحديث مقرونًا بسليمان بن عبد الرحمن، فانفرد عبد الوهاب بن عبد الرحيم بأن نسب محمد بن حسان راوي الحديث إلى أنه كوفي. ولم يقل ذلك سليمان بن عبد الرحمن، فقال أبو داود: قال عبد الوهاب -أي عبد الوهاب الأشجعي- أن محمد بن حسان: (أنه الكوفي)، فالكوفي نعت [لـ] محمد (١٥) بن حسان، لا لعبد الوهاب.
_________________
(١) ما بين المعقوقين [لـ] ليس في المخطوط. وحديث الباب لما رواه أبو داود عقب عليه بقوله: (روي عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بمعناه وإسناده). وقال كذلك: (ليس هو بالقوي، قد روي مرسلًا). وقال أيضًا: (ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف). وهذا الحديث رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمرو، عن رجل من أهل الكرفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس؛ قال كانت بالمدينة امرأة يُقال لها أم عطية تُخفض الجوارى الحديث. ورواه الحاكم -في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري- من طريق عبيد الله بن عمرو، بالسند المتقدم غير أنه بين أن المراد برجل من أهل الكوفة أنه زيد بن أبي أنيسة، وهو كوفي. وسكت عليه الحاكم والذهبي وفيه العلاء بن هلال، فيه لين، كما قال الحافظ ابن حجر. - السنن الكبرى (٨/ ٣٢٤)، المستدرك: كتاب معرفة الصحابة (٣/ ٥٢٨). وقد جعل الحافظ ابن حجر الضحاك بن قيس هذا ضمن القسم الثالث من الإصابة، ومعلوم أنه ضمن في هذا القسم من ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلي الله عليه وسلم، ولا رأوه، وبالتالي فليسوا بصحابة باتفاق أهل العلم بالحديث. - الإصابة ٢/ ٢١٨ عدد ٤٢١٧. وقال الحافظ ابن حجر: (الضحاك بن قيس آخر) يعني غير الفهري. ثم قال الحافظ: (فرق ابن معين بينه وبين الفهري، وتبعه الخطب في المتفق والمفترق. قال الفضل الغلابي فى أسئلة ابن معين: "وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر .. "). فذكر الحديث من طريق البيهقي المتقدمة. فقال ابن معين. (الضحاك بن قيس ليس بالفهري). ثم قال الحافظ: (قد أدخل عبد الله بن جعفر الرقي، وهو أوثق من منصور بين عبيد الله، عبد الملك: الرجل الكوفي، الذي لم يسمه، فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفي، فهو الذي تفرد به، وهو مجهول .. ويحصل من هذا أنه أختلف على عبد الملك بن عمير، هل رواه عن أم عطية بواسطة، أو لا، وهل رواه الضحاك عن النبي صلي الله عليه وسلم وسمعه منه، أو أرسله، أو أخذه عن أم عطية، أو أرسله عنها، كل ذلك محتمل).
[ ١ / ١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = - ت التهذيب ٤/ ٣٩٤. وقد ترجح لدا ابن حجر أن عبد الملك بن عمير دلس الحديث على أم عطية، والواسطة بينهما هو الضحاك ابن قيس. (الإصابة ٢/ ٢١٨). وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٧٢) عن أنس بن مالك أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال لأم عطية- ختانه كانت بالمدينة- إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي .. الحديث. ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن). قلت: وللحديث متابعات أخرى، وشواهد ترفع الحديث إلى درجة الحسن. أما خفاض الجواري، فهو شيء ثابث عند السلف الصالح، لا خلاف في ذلك، ولا مرية، ورواياته مثبتة في كتب الأثر. ينظر كذلك: شرح السنة، للبغوي ١٢/ ١٠٩ .. - تحفة الردود بأحكام الولود، لإبن القيم ص ١٥٧ - النكت الظراف ١٢/ ٥٠١ .. - التلخيص الحبير ٤/ ٨٢ .. - مجمع الزوائد: باب في الختان (٤/ ٦٠) - الفتح الرباني، باب ما جاء في دعوة الختان ١٦/ ٢١١ - سلسلة الأحاديث الصحيحة (ح: ٧٢٢). جاء في الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: (وذكر الدارقطني عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -؛ قال لا صلاة لملتفت. وذكر علته، وقال حدث لا يثبت. ورواه الصلت بن مهران عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن النبي - ﷺ -؛ مثله سواء، ذكره أبو بكر البزار في الإملاء غير المسند) اهـ. وأصل الحديث في علل الدارقطني، ومنه نقله عبد الحق، وقد أجاد الحافظ علي بن عمر بيان سبب رده الحديث، مع ذكره لأوجه اضطرابه؛ حيث قال- بعد ذكره له: (يرويه أبو شَمِر الضبعي، واختلف عنه، فرواه الصلت بن طريف المعولي عن أبي شَمِر؛ قال حدثنى رجل يُقال له أبو مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبي الدرداء، وقال أبو قتيبة، سلم بن قتيبة: عن الصلت بن طريف، عن رجل، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، وخلط في الإسناد فقال شعبة: عن أبي شمر، عن رجل، عن رجل، عن رجل، عن رجل، فيهم امرأة من هؤلاء الأربعة. والحديث مضرب لا يثبت) اهـ. وقد رد ابن القطان الحديث بعلتين: الأولي جهالة رجاله، والثانية اضطرابه. - علل الدارقطني مخ. مسند أبي الدرداء (٢/ ل: ٧٠. أ) - الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الإلتفات في الصلاة .. (٣/ ل: ٦. ب ) - بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٦٦. ب ) - والحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٣) في ترجمة (الصلت بن طريف العولي) من طريق الصلت هذا، عن ابن أبي مليكة عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. والدارقطني رواه في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢١٨٢) في ترجمة (مليل ومليك). ومن طريق الدارقطني. رواه ابن لجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٤٦ ح: ٧٦٤). كما رواه الذهبي في الميزان (٢/ ٣١٩) في ترجمه (الصلت بن طريف)، وقال: (خرج له الدراقطني عن
[ ١ / ٢٠ ]