(٨٨) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بن عبد بن عَامر (ابْن الْجَوْزِيّ) بِاخْتِصَار من حَدِيث أنس أَيْضا من طَرِيق بنوس بن أَحْمد، وَمن طَرِيق آخر وَقَالَ فِيهِ مَجَاهِيل وأحدهم سَرقه من مُحَمَّد بن عبد (قلت) أعله الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات بإبراهيم بن مهْدي وَالله أعلم (نع) من حَدِيث جَابر من طَرِيق مُحَمَّد بن خَالِد الْخُتلِي (خطّ) من حَدِيث جَابر أَيْضا من طَرِيق عَليّ بن عَبدة، وَهُوَ عَليّ بن الْحسن الْمكتب، وَمن طَرِيق أبي الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله التِّرْمِذِيّ، وَمن طَرِيق أَحْمد بن عَليّ بن حسنويه عَن الْحسن ابْن عَليّ بن عَفَّان عَن يحيى بن أبي بكير وَقَالَ الْخَطِيب الْحمل فِيهِ على ابْن حسنويه ونرى أَنه وَقع لَهُ حَدِيث ابْن عَبدة فَرَكبهُ على هَذَا الْإِسْنَاد مَعَ أَنا لَا نعلم أَن ابْن عفاز سمع من يحيى بن أبي بكير شَيْئا (حب) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن
[ ١ / ٣٧١ ]
يُونُس اليمامي (ابْن بطة) من حَدِيث عَائِشَة، وَفِيه أَبُو قَتَادَة عبد الله بن وَاقد مَتْرُوك (تعقب) بِأَن ابْن وَاقد مُخْتَلف فِيهِ، قَالَ فِيهِ أَحْمد لَا بَأْس بِهِ، فَهَذَا الطَّرِيق على شَرط الْحسن، وَحَدِيث جَابر من طَرِيق الْخُتلِي، قَالَ أَبُو نعيم عقب إِخْرَاجه: هَذَا الحَدِيث ثَابت رَوَاهُ أَعْلَام تفرد بِهِ الْخُتلِي عَن كثير بن هِشَام، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ، فَقَالَ تفرد بِهِ الْخُتلِي وَأَحْسبهُ وَضعه، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث عَليّ أخرجه أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان فِي فَوَائده (قلت) هُوَ من حَدِيث الْحسن قَالَ قَالَ عَليّ بن أبي طَالب فَذكره وَفِي سَنَده من ينظر فِيهِ وَالله أعلم.
(٨٩) [حَدِيثٌ] " عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ (تعقب) بِأَن الْغِفَارِيّ روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، والْحَدِيث لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة من حَدِيث أبي سعيد، أخرجه الْخَطِيب، وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه ابْن شاهين فِي السّنة، والخطيب (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان سَنَد الْخَطِيب ثِقَات وَلَا أَدْرِي من تعس فِيهِ؟ وَالله أعلم. وَمن حَدِيث ابْن عمر أخرجه الْبَزَّار: وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد والخطيب، وَمن حَدِيث أنس والبراء بن عَازِب أخرجهُمَا ابْن عَسَاكِر وَمن مُرْسل الْحسن أخرجه الْخُتلِي فِي الديباج وأسانيدها ضَعِيفَة يشد بَعْضهَا بَعْضًا فيلتحق الحَدِيث بِدَرَجَة الْحسن.
(٩٠) [حَدِيثٌ] " لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، " (عد) من حَدِيث عايشة، وَفِيه عِيسَى بن مَيْمُون، قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث والراوي عَنهُ أَحْمد بن بشير مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق، وَأحمد بن بشير من رجال البُخَارِيّ وَالْأَكْثَرُونَ على توثيقه وَعِيسَى قَالَ فِيهِ يحيى مرّة: لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: ثِقَة، وَمن ضعفه لم يتهمه بكذب فَالْحَدِيث حسن (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك عِيسَى بن مَيْمُون مُتَّهم وَالله أعلم وَشَاهده الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فى تَقْدِيمه
[ ١ / ٣٧٢ ]
إِمَامًا للصَّلَاة فِي مرض وَفَاته، بل قَالَ الْحَافِظ ابْن كثير فِي مُسْند الصّديق أَن لهَذَا الحَدِيث شَوَاهِد تَقْتَضِي صِحَّته، وتابع أَحْمد بن بشير يزِيد بن هرون أخرجه ابْن منيع فِي مُسْنده.
(٩١) [حَدِيثٌ] " أَنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الأَرْضِ " (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه أَبُو الْحَارِث نصر بن حَمَّاد وَمُحَمّد ابْن سعيد المصلوب (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر عِنْد ابْن شاهين فِي السّنة (قلت): فِيهِ مُسْرِف بن عَمْرو قَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يعرف، وَفِيه أَيْضا أَبُو العطوف الْجراح بن منهال فَلَا يصلح شَاهدا وَالله أعلم.
(٩٢) [حَدِيثٌ] " لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ " (عد) من حَدِيث بِلَال بن رَبَاح، وَفِيه زَكَرِيَّا بن يحيى الْوَقار وَمن حَدِيث عقبَة بن عَامر وَفِيه عبد الله بن وَاقد مَتْرُوك ومشرح ابْن عاهان لَا يحْتَج بِهِ (تعقب) بِأَن زَكَرِيَّا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَابْن وَاقد قدمنَا قَرِيبا أَن أَحْمد وَثَّقَهُ وَشرح ثِقَة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث أبي بكر وَأبي هُرَيْرَة أخرجهُمَا الديلمي (قلت) وَمن حَدِيث عصمَة ابْن مَالك أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، وأسانيد الْكل ضَعِيفَة فيتقوى بَعْضهَا بِبَعْض وَالله أعلم.
(٩٣) [حَدِيثٌ] " كُلُّ مَوْلُودٍ يُذَرُّ عَلَى سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ، فَإِذَا طَالَ عُمْرُهُ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ مِنْهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا من تربة وَاحِدَة وفيهَا ندفن " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلَا يَصح وَفِيه من طعن فِيهِ وَمَجْهُولُونَ (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر فِي تاريخي الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأعله بمُوسَى بن سهل، وَقَالَ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مُوسَى بن سهل ضَعِيف، وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو عبد الله بن باكويه الشِّيرَازِيّ فِي جزئه، وَمن طَرِيقه ابْن عَسَاكِر، وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية والصابوني فِي الْمِائَتَيْنِ بِلَفْظ مَا من مَوْلُود إِلَّا وَقد ذَر عَلَيْهِ من تُرَاب حفرته، قَالَ أَبُو عَاصِم: مَا نجد فَضِيلَة لأبي بكر وَعمر مثل هَذِه لِأَن طينتهما من طِينَة رَسُول الله، وَمَعَهُ دفنا. فَالظَّاهِر أَن هَذَا
[ ١ / ٣٧٣ ]
الْقدر من الحَدِيث مدرج فِي الأول، وَله شَوَاهِد من حَدِيث ابْن عمر: " أَن حَبَشِيًّا دفن فى الْمَدِينَة فَقَالَ النبى دفن بالطينة الَّتِي خلق مِنْهَا " أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، وَمن حَدِيث أبي سعيد نَحوه. أخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَمن حَدِيث أنس أخرجه الديلمي، وَعَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا عَلَيْهِمَا أخرجهُمَا عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَعَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي النَّوَادِر، وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أخرجه عبد بن حميد، وَعَن هِلَال بن يسَاف أخرجه الدينَوَرِي فِي المجالسة.
(٩٤) [حَدِيثٌ] " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَانْفَلَقَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ، فَقُلْتُ لَهَا تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ لِمَقْتُولٍ شَهِيدًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ " (خطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَقَالَ مُنكر وَرِجَاله ثِقَات سوى مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هِشَام الْوراق وَالْحمل عَلَيْهِ فِيهِ، وَمن حَدِيث أنس وَفِيه يحيى بن شبيب وَمن حَدِيث عقبَة بن عَامر، وَقَالَ مُنكر والآفة فِيهِ من عبد الله بن سُلَيْمَان ابْن يُوسُف الجارودي (عق) من حَدِيث عقبَة وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي مَجْهُول بِالنَّقْلِ (حب) من حَدِيث أنس، وَفِيه الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الْعلوِي، وَقد قلبوا هَذَا وجعلوه لعَلي أخرجه الْخَطِيب من حَدِيث أبي سعيد من طَرِيق عَطِيَّة فإمَّا انْقَلب على بعض الروَاة، وَإِمَّا قلبه بعض المتعصبين، وعطية ضَعِيف قلت وَجَاء هَذَا من حَدِيث عَليّ أَيْضا وَهُوَ فِي تِلْكَ النُّسْخَة الْمَوْضُوعَة على عَليّ بن مُوسَى الرضى وَالله أعلم (تعقب) بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَدِيث عُثْمَان بِأَن الذَّهَبِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان حَدِيث عقبَة واه، ويروى بِإِسْنَادَيْنِ ساقطين عَن أنس، وَوضع من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر وَهَذَا الْكَلَام يعْطى أَن حَدِيث عقبَة لَا يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ، وَيُؤَيّد ذَلِك أَن الْحَافِظ ابْن حجر زَاد فِي اللِّسَان: أَن عبد الله بن سُلَيْمَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَلم ينْفَرد بِهَذَا الحَدِيث بل تَابعه يحيى بن الْمُبَارك (قلت) هُوَ فِي فَضَائِل الصَّحَابَة لخيثمة قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات خَيْثَمَة الأطرابلسي حَدثنَا خَلِيل بن عبد القاهر الصَّيْدَاوِيُّ حَدثنَا يحيى بن الْمُبَارك حَدثنَا لَيْث بن سعد فَذكره، وَيحيى هَذَا من ضعفاء دمشق روى عَنهُ جمَاعَة وَمَا علمت فِيهِ جرحا، والخليل الصَّيْدَاوِيُّ روى عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم ابْن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي وَأثْنى عَلَيْهِ والْحَدِيث مُنكر كَمَا ترى انْتهى كَلَام التَّلْخِيص، وَقَالَ فِي الْمِيزَان إِن يحيى بن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ الدِّمَشْقِي تَالِف، وَقَالَ الْخَطِيب
[ ١ / ٣٧٤ ]
مَجْهُول، وَزَاد الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَن الدَّارَقُطْنِيّ ضعفه وَالله أعلم، قَالَ السُّيُوطِيّ وَتَابعه أَيْضا عَن لَيْث مُحَمَّد بن تَمام أخرجه الغسولي فِي جزئه، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي أخرجه ابْن بطة، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أَوْس بن أَوْس الثَّقَفِيّ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، بِسَنَد لَيْسَ فِي رِجَاله مُتَّهم وَلِحَدِيث أنس طَرِيق آخر أخرجه الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق إِلَّا أَن فِي سَنَده حميد بن هِلَال اللبان الوَاسِطِيّ مَجْهُول، فِي قَول الْخَطِيب، وَقَالَ ابْن لال سَأَلَني عَنهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فَقلت: لَا أعلم إِلَّا خيرا فَجعل يتعجب ويستغرب الحَدِيث.
(٩٥) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أُتِيَ بِجَنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا هَذَا قَالَ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ " (عد) وَغَيره من طَرِيق مُحَمَّد بن زِيَاد (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَضَعفه.
(٩٦) [حَدِيثٌ]: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا فَإِذَا قُتِلَ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (عد) من حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بن دِينَار وَعَمْرو بن فَايِد (تعقب) بِأَن الذَّهَبِيّ اقْتصر فِي الْمِيزَان على وَصفه بالنكارة.
(٩٧) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول الله فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْؤِهِ ونهض النبى إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْت ولى فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " (أَبُو يعلى) وَفِيه طَلْحَة بن زيد لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَعبيدَة بن حسان مَتْرُوك، وَجَاء من طَرِيق آخر أخرج الْحسن بن عَرَفَة عَن عبيد الْحِمْيَرِي قَالَ: " كنت فِيمَن حصر عُثْمَان فَأَشْرَف علينا ذَات يَوْم فَقَالَ هَهُنَا طَلْحَة قَالَ نعم قَالَ: نشدتك الله أما تعلم أَن رَسُول الله قَالَ ذَات يَوْم: ليَأْخُذ كل رجل مِنْكُم بيد جليسه ووليه، " الحَدِيث، وَفِيه خَارِجَة بن مُصعب قَالَ ابْن حبَان كَانَ يُدَلس عَن الْكَذَّابين وَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات (تعقب) بِأَن حَدِيث جَابر أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ بل ضَعِيف فِيهِ طَلْحَة بن زيد، وَهُوَ رَوَاهُ عَن عُبَيْدَة بن حسان شيخ مقل انْتهى وخارجة روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن
[ ١ / ٣٧٥ ]
مَاجَه، وَقَالَ ابْن عدي: يكْتب حَدِيثه، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق أخرجه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند وَالْحَاكِم من طَرِيق الْقَاسِم بن الحكم بن إِدْرِيس الْأنْصَارِيّ حَدثنِي أَبُو عباد الزرقي عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ: شهِدت عُثْمَان يَوْم حوصر فَذكر نَحوه، وَقَالَ الْحَاكِم. صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن الْقَاسِم ضَعِيف (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث جَابر الَّذِي قبله فِي الْأَحَادِيث الضعيفة لَا الْمَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(٩٨) [حَدِيثٌ] " لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي رَافع الْهَاشِمِي مَوْلَاهُم، وَلَيْسَ بشئ مُنكر الحَدِيث " (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه عباد بن عبد الصَّمد (تعقب) بِأَن مُحَمَّد بن عبيد الله من رجال ابْن مَاجَه، وَبِأَن للْحَدِيث طَرِيقا آخر من حَدِيث أبي ذَر أخرجه ابْن عَسَاكِر (قلت) هُوَ من طَرِيق عَمْرو بن جَمِيع لكنه يتقوى بشواهده الْآتِيَة وَالله أعلم.
(٩٩) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَاذِبٌ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ " (النَّسَائِيّ) فِي الخصائص وَفِيه الْمنْهَال بن عَمْرو تَركه شُعْبَة وَفِيه عباد بن عبد الله الْأَسدي قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ كَانَ ضَعِيف الحَدِيث (تعقب) بِأَن الْمنْهَال روى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين، وَعباد وَثَّقَهُ ابْن حبَان، والأثر أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ. لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن عبادا ضَعِيف.
(١٠٠) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ، " (أَبُو مُحَمَّد بن ماسي) فِي فَوَائده الَّتِي مَعَ جزؤ الْأنْصَارِيّ من طَرِيق حَبَّة بن جُوَيْن العرني وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْن حبَان غال فِي التَّشَيُّع واه فِي الحَدِيث، وَفِيه أَيْضا الْأَجْلَح مُنكر الحَدِيث (تعقب) بِأَن حَبَّة وَإِن ضعفه الْأَكْثَرُونَ فقد قَالَ الْعجلِيّ فِيهِ تَابِعِيّ ثِقَة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ يُقَال لَهُ رُؤْيَة، وَقَالَ ابْن عدي: مَا رَأَيْت لَهُ مُنْكرا قد جَاوز الْحَد، وَالْأَجْلَح روى لَهُ الْأَرْبَعَة، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي، وَقَالَ ابْن عدى شيعى صَدُوق،
[ ١ / ٣٧٦ ]
والأثر أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِنَحْوِهِ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بكر وبلالا وزيدا آمنُوا أول مَا بعث النبى وعبدوا الله مَعَه، قَالَ: وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَليّ قَالَ: عبدت الله مَعَ رَسُوله ولي سبع سِنِين وَلم يضْبط الرَّاوِي مَا سمع.
(١٠١) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ كنت مَعَ النبى لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ قُلْتُ أَبُو بَكْرٍ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، فَتَنَفَّسَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ عُمَرُ. ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ (طب) من طَرِيق مينا مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف (تعقب) بِأَن مينا تَابعه أَبُو عبد الله الجدلي أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا وَقد يقوى هَذَا بِحَدِيث عَلِيٍّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: " سَأَلت الله أَن يقدمك ثَلَاثًا " فَأبى عَليّ إِلَّا تَقْدِيم أبي بكر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد.
(١٠٢) [حَدِيثٌ] " أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " (عد) من حَدِيث سلمَان وَفِيه أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي عبد الرَّحْمَن بن قيس، وَتَابعه سيف بن مُحَمَّد وَهُوَ شَرّ مِنْهُ أخرجه الْخَطِيب (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سيف، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن سَيْفا كَذَّاب، لَكِن لَهما متابع قوي وَهُوَ عبد الرَّزَّاق أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة عَن عبد الرَّزَّاق إِلَّا أَنه جعله مَوْقُوفا على سلمَان، وَلَا يضرّهُ ذَلِك لِأَن لَهُ حكم الرّفْع، وَابْن الْجَوْزِيّ نَفسه قد أخرجه فِي الواهيات من وَجه آخر وَهَذَا يدل على أَن مَتنه عِنْده لَيْسَ بموضوع وَقد عَابَ الْحفاظ هَذَا الْأَمر بِعَيْنِه، فَقَالُوا: إِنَّه يُورد حَدِيثا فِي كتاب الموضوعات ثمَّ يُورِدهُ فِي الْعِلَل، وموضوعه الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة الَّتِي لم تَنْتَهِ إِلَى أَن يحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَهَذَا تنَاقض.
(١٠٣) [حَدِيثٌ] " أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا " (ابْن بطة) فِي الْإِبَانَة من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمر بن الرُّومِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَفِيه أَيْضا سَلمَة بن كهيل عَن الصنَابحِي، وَسَلَمَة لم يسمع الصنَابحِي (نع) من طَرِيق عبد الحميد بن بَحر (مر) من طَرِيق
[ ١ / ٣٧٧ ]
مُحَمَّد بن قيس وَهُوَ مَجْهُول وَفِي لفظ أَنا مَدِينَة الْفِقْه وَعلي بَابهَا (ابْن بطة) وَفِي لفظ: " أَنا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فليأت الْبَاب " (مر) بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل (طب) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق أبي الصَّلْت الْهَرَوِيّ (خطّ) من طَرِيقين فِي أَحدهمَا جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ وَفِي الآخر رَجَاء بن سَلمَة (عق) من طَرِيق عمر بن إِسْمَاعِيل بن مجَالد (عد) من طَرِيقين فِي أَحدهمَا أَحْمد بن سَلمَة وَفِي الآخر سعيد بن عقبَة مَجْهُول لَيْسَ بِثِقَة (مر) من طَرِيق الْحسن بن عُثْمَان (حب) من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يُوسُف (عد) من حَدِيث جَابر من طَرِيق أبي جَعْفَر الْمكتب (تعقب) بِأَن حَدِيث عَليّ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وحديثا ابْن عَبَّاس وَجَابِر أخرجهُمَا الْحَاكِم، وَسُئِلَ الْحَافِظ ابْن حجر عَن هَذَا الحَدِيث فِي فتيا، فَكتب عَلَيْهَا: هَذَا الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ، وَخَالف أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات، وَالصَّوَاب خلاف قَوْلهمَا مَعًا. وَأَن الحَدِيث من قسم الْحسن، لَا يرتقي إِلَى الصِّحَّة وَلَا ينحط إِلَى الْكَذِب، وَبَيَان ذَلِك يَسْتَدْعِي طولا، وَلَكِن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد. وَقَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان: هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أقل أحوالها أَن يكون للْحَدِيث أصل، فَلَا يَنْبَغِي أَن يُطلق عَلَيْهِ القَوْل بِالْوَضْعِ انْتهى. وللحافظ العلائي فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي تعقبها السراج الْقزْوِينِي على مصابيح الْبَغَوِيّ فصل طَوِيل فِي الرَّد على ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره مِمَّن حكم بِوَضْع هَذَا الحَدِيث وَحَاصِله الحكم على الحَدِيث بِأَنَّهُ حسن.
(١٠٤) [حَدِيثُ] " أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ كَانَ رَسُول الله يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا قَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَت أَسمَاء فرأيتها غربت ثمَّ رَأَيْتهَا طلعت بعد مَا غربت " (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق فُضَيْل بن مَرْزُوق وَقد ضعفه يحيى (شا) من طَرِيق ابْن عقدَة، وَهُوَ رَافِضِي رمي بِالْكَذِبِ، وَفِيه أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن شريك، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: واهي الحَدِيث، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه (مر) من طَرِيق دَاوُد بن فَرَاهِيجَ وَقد ضعفه شُعْبَة (تعقب) بِأَن فضيلا ثِقَة صَدُوق احْتج بِهِ مُسلم وَالْأَرْبَعَة. وَعبد الرَّحْمَن بن شريك وَثَّقَهُ غير أبي حَاتِم. وروى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن عقدَة من كبار الْحفاظ،
[ ١ / ٣٧٨ ]
وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي ذمه ومدحه، وَكذب الدَّارَقُطْنِيّ من اتهمه بِالْوَضْعِ، وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: مَا يتهمه بِالْوَضْعِ الأطبل. وَدَاوُد وَثَّقَهُ قوم، ثمَّ الحَدِيث صرح بِتَصْحِيحِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة والحفاظ مِنْهُم الطَّحَاوِيّ. وللسيوطي جُزْء فِي تتبع طرق هَذَا الحَدِيث، وَبَيَان حَاله سَمَّاهُ: كشف اللّبْس فِي حَدِيث رد الشَّمْس وختمه بقوله: وَمِمَّا يشْهد لصِحَّة ذَلِك قَول الشَّافِعِي ﵁ وَغَيره: مَا أُوتِيَ نَبِي معْجزَة إِلَّا أُوتى نَبينَا نظيرها، أَو أبلغ مِنْهَا، وَقد صَحَّ أَن الشَّمْس حبست على يُوشَع ليالى قَاتل الجبارين، فلابد أَن يكون لنبينا نَظِير ذَلِك، فَكَانَت هَذِه الْقِصَّة نَظِير تِلْكَ (قلت) وَمِمَّنْ صرح بذلك جَازِمًا بِهِ الإِمَام حَازِم القرطاجى فَقَالَ فِي مقصورته:
(وَالشَّمْس مَا ردَّتْ لغير يُوشَع … لما غزا ولعلي إِذْ غفا)
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات أمْلى أَبُو الْقَاسِم الحسكاني مَجْلِسا فِي رد الشَّمْس فَقَالَ: روى ذَلِك عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس وَعلي وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد بأسانيد مُتَّصِلَة قلت لَكِنَّهَا سَاقِطَة لَيست بصحيحة، ثمَّ سَاقه من طرق مِنْهَا أَحْمد بن صَالح الْحَافِظ وَابْن برد الْأَنْطَاكِي وَغَيرهمَا عَن ابْن أبي فديك أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُوسَى الفطرمى عَن عون بن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن جدَّتهَا أَسمَاء بنت عُمَيْس " أَن رَسُول الله صلى الظّهْر ثمَّ أرسل عليا فِي حَاجَة فَرجع، وَقد صلى رَسُول الله الْعَصْر، فَوضع رَأسه فِي حجر عَليّ، وَلم يحركه حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس،. فَقَالَ رَسُول الله إِن عَبدك عليا احْتبسَ بِنَفسِهِ على نبيه فَرد عَلَيْهِ شرقها، قَالَت أَسمَاء فطلعت الشَّمْس حَتَّى وقفت على الْجبَال وَالْأَرْض فَقَامَ عَليّ وَتَوَضَّأ وَصلى الْعَصْر، " ثمَّ غَابَتْ الشَّمْس وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاء فِي غَزْوَة خَيْبَر، قَالَ الحسكاني أم جَعْفَر هِيَ بنت مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَابْنهَا عون بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، هَذَا حَدِيث غَرِيب عَجِيب انْفَرد بِهِ ابْن أبي فديك، وَهُوَ صَدُوق، وَشَيْخه الفطري صَدُوق، وَاعْترض على هَذَا بِمَا صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي: " أَن الشَّمْس لم تحبس إِلَّا ليوشع بن نون ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَقَالَ شيعي: إِنَّمَا نفى ﵇ وقوفها، وحديثنا فِيهِ الطُّلُوع بعد المغيب فَلَا تضَاد بَينهمَا (قلت) لَو ردَّتْ لعَلي لَكَانَ ردهَا يَوْم الخَنْدَق للنبى
[ ١ / ٣٧٩ ]
أولى، فَإِنَّهُ حزن وتألم ودعا على الْمُشْركين لذَلِك ثمَّ نقُول لَو رددت لعَلي لَكَانَ بِمُجَرَّد دُعَاء النبى، وَلَكِن لما غَابَتْ خرج وَقت الْعَصْر، وَدخل وَقت الْمغرب، وَأفْطر الصائمون وَصلى الْمُسلمُونَ الْمغرب فَلَو ردَّتْ الشَّمْس للَزِمَ تخبيط الْأمة فِي صَومهَا وصلاتها. وَلم يكن فِي ردهَا فَائِدَة لعَلي إِذْ رُجُوعهَا لَا يُعِيد الْعَصْر أَدَاء، ثمَّ هَذِه الْحَادِثَة الْعَظِيمَة لَو وَقعت لاشتهرت وتوفرت الهمم والدواعي على نقلهَا، إِذْ هِيَ فِي نقض الْعَادَات جَارِيَة مجْرى طوفان نوح، وانشقاق الْقَمَر " انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ (وَأَقُول) قَوْله قَالَ شيعي إِنَّمَا نفى ﵇ وقوفها إِلَى آخِره فِي نسبته هَذَا الْجَواب لشيعي نظر فَإِن الْمُجيب بِهِ الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار، وللحافظ ابْن حجر فِي فتح الْبَارِي جَوَاب آخر هُوَ أَن الْحصْر مَحْمُول على مَا مضى للأنبياء قبل نَبينَا، وَقَوله " لَو ردَّتْ الشَّمْس لعَلي لَكَانَ ردهَا يَوْم الخَنْدَق للنَّبِي أولى، " قد سبقه إِلَيْهِ الجوزقاني وَجَوَابه أَن رد الشَّمْس لعَلي إِنَّمَا كَانَ بِدُعَاء النبى، وَلم يثبت أَنه دَعَا فِي وقْعَة الخَنْدَق أَن ترد عَلَيْهِ الشَّمْس، فَلم ترد، بل لم يدع على أَن القَاضِي عياضا ذكر فِي الْإِكْمَال نقلا عَن مُشكل الْآثَار للطحاوي وَنَقله عَن القَاضِي عِيَاض أَئِمَّة وأقروه مِنْهُم النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم والحافظ مغلطاي فِي الزهر الباسم والحافظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ أَن النبى دَعَا الله يَوْم الخَنْدَق أَن يرد الشَّمْس عَلَيْهِ فَردهَا حَتَّى صلى الْعَصْر، لَكِن فِي هَذَا نظر من وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَن الَّذِي صَحَّ فِي وقْعَة الخَنْدَق أَنه صلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس، وَثَانِيهمَا أَن الْمَوْجُود فِي مُشكل الْآثَار إِنَّمَا هُوَ حَدِيث أَسمَاء فِي قصَّة خَيْبَر. وَقَوله: ورجوعها لَا يُعِيد الْعَصْر أَدَاء جَوَابه: أَن فِي تذكرة الْقُرْطُبِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا وَقعت أَدَاء قَالَ ﵀. فَلَو لم يكن رُجُوع الشَّمْس نَافِعًا وَأَنه لَا يَتَجَدَّد الْوَقْت لما ردهَا ﵊، وَفِي كتاب الْمُنْتَقى فِي عصمَة الْأَنْبِيَاء للْإِمَام نور الدَّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصَّابُونِي الْحَنَفِيّ مَا يَقْتَضِي ذَلِك أَيْضا فَإِنَّهُ قَالَ وَالْمَقْصُود برد الشَّمْس رد الْوَقْت حَتَّى تُؤَدّى الصَّلَاة فِي وَقتهَا انْتهى، ورأيته فِي تَعْلِيق لبَعض معاصري أشياخنا من الشَّافِعِيَّة من أهل حَضرمَوْت مَجْزُومًا بِهِ ورتب عَلَيْهِ لغزا فَقَالَ وعَلى ذَلِك يُقَال رجل أحرم بِصَلَاة قَضَاء عَالما بقوات الْوَقْت فَوَقَعت أَدَاء وَصورته أحرم بِصَلَاة الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس فطلعت قبل أَن يفرغ مِنْهَا بِرَكْعَة انْتهى. وَرَأَيْت فِي كتاب لبَعض أشياخي فِي هَذِه الْقِصَّة أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الشافعى
[ ١ / ٣٨٠ ]
ابْن دَقِيق الْعِيد حكى قَوْلَيْنِ للْعُلَمَاء فِي أَن هَذِه الصَّلَاة كَانَت أَدَاء أم قَضَاء. (تَنْبِيه) تحصل مِمَّا مر أَن الشَّمْس وقفت ثَلَاث مَرَّات إِن ثبتَتْ قصَّة الخَنْدَق وَورد وقوفها فِي ثَلَاث مَرَّات أُخْرَى فنذكرها تتميما للفائدة، (أَحدهَا) لنبينا ذكر القَاضِي عِيَاض فِي الشفا عَن زِيَادَة الْمَغَازِي ليونس بن بكير أَنه لما أسرِي برَسُول الله، وَأخْبر قومه بالرؤيا والعلامة الَّتِي فى العير، قَالُوا مَتى تجئ قَالَ: يَوْم الْأَرْبَعَاء فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم أشرفت قُرَيْش ينظرُونَ وَقد ولى النَّهَار وَلم تجئ فَدَعَا رَسُول الله فزيد لَهُ فِي النَّهَار سَاعَة. وحبست عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى دخلت العير، وَالثَّانيَِة: لداود ﵇ إِن ثَبت أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب النُّجُوم عَن عَطاء، قَالَ: قيل لعَلي بن أبي طَالب: هَل كَانَ للنجوم أصل، قَالَ: نعم كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء يُقَال لَهُ يُوشَع بن نون فَقَالَ قومه: إِنَّا لَا نؤمن بك حَتَّى تعلمنا بَدْء الْخلق وآجاله؛ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى غمامة فأمطرتهم واستنقع على الْجَبَل مَاء صافيا ثمَّ أوحى الله تَعَالَى إِلَى الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم أَن تجْرِي فِي ذَلِك المَاء ثمَّ أوحى إِلَى يُوشَع بن نون أَن يرتقي هُوَ وَقَومه على الْجَبَل؛ فارتقوا الْجَبَل، فَقَامُوا على المَاء حَتَّى عرفُوا بَدْء الْخلق وآجاله بمجاري الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وساعات اللَّيْل وَالنَّهَار، فَكَانَ أحدهم يعلم مَتى يَمُوت، وَمَتى يمرض، وَمن الَّذِي يُولد لَهُ، وَمن الَّذِي لَا يُولد لَهُ، قَالَ فبقوا كَذَلِك بُرْهَة من زمَان دهرهم، ثمَّ إِن دَاوُد ﵇ قَاتلهم على الْكفْر فأخرجوا إِلَى دَاوُد فِي الْقِتَال من لم يحضر أَجله، وَمن حضر أَجله خلفوه فِي بُيُوتهم، فَكَانَ يقتل من أَصْحَاب دَاوُد، وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد، فَقَالَ دَاوُد: رب أقَاتل على طَاعَتك وَيُقَاتل هَؤُلَاءِ على معصيتك، فَيقْتل أَصْحَابِي وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد، فَأوحى الله إِلَيْهِ إِنِّي كنت عَلَّمْتهمْ بَدْء الْخلق وآجاله وَإِنَّمَا أخرجُوا إِلَيْك من لم يحضر أَجله وَمن حضر أَجله خلفوه فِي بُيُوتهم، فَمن ثمَّ يقتل من أَصْحَابك وَلَا يقتل مِنْهُم أحد، قَالَ دَاوُد: يَا رب على مَاذَا عَلَّمْتهمْ قَالَ على مجاري الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وساعات اللَّيْل وَالنَّهَار، قَالَ فَدَعَا الله فحبست الشَّمْس عَلَيْهِم فَزَاد فِي النَّهَار فاختلطت الزِّيَادَة بِاللَّيْلِ فَلم يعرفوا قدر الزِّيَادَة فاختلط عَلَيْهِم حسابهم، قَالَ عَليّ: فَمن ثمَّ كره النّظر فِي النُّجُوم، قَالَ الْخَطِيب فِي إِسْنَاده غير وَاحِد مَجْهُول، وَمَا ذكر فِيهِ من علم الْقَوْم بأوقات آجالهم وَغير ذَلِك من غَائِب أَحْوَالهم غير مَقْبُول وَحبس الشَّمْس على دَاوُد لَيْسَ بِصَحِيح، وَقد صَحَّ عَنهُ
[ ١ / ٣٨١ ]
أَن الشَّمْس لم تحبس على أحد إِلَّا على يُوشَع بن نون ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس انْتهى (وَالثَّالِثَة) لِسُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉ روى الطَّحَاوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ عَليّ مَا بلغك فِي قَول الله تَعَالَى حِكَايَة عَن سُلَيْمَان (ردوهَا عَليّ) فَقلت قَالَ لي كَعْب كَانَت أَرْبَعَة عشر فرسا عرضهَا فغابت الشَّمْس قبل أَن يُصَلِّي الْعَصْر، فَأمر بردهَا. فَضرب سوقها وأعناقها بِالسَّيْفِ. فَقَتلهَا فسلبه الله ملكه أَرْبَعَة عشر يَوْمًا لِأَنَّهُ ظلم الْخَيل بقتلها، فَقَالَ عَليّ: كذب كَعْب، وَإِنَّمَا أَرَادَ سُلَيْمَان جِهَاد عدوه. فتشاغل بِعرْض الْخَيل حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، فَقَالَ الْمَلَائِكَة الموكلين بالشمس بِإِذن الله لَهُم: ردوهَا عَليّ: فردوها عَلَيْهِ حَتَّى صلى الْعَصْر فِي وَقتهَا، وَإِن أَنْبيَاء الله لَا يظْلمُونَ فَلَا يأمرون النَّاس بالظلم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي فتح الْبَارِي: هَذَا لَا يثبت عَن ابْن عَبَّاس وَلَا غَيره، وَإِن أوردهُ جمَاعَة من الْمُفَسّرين ساكتين عَلَيْهِ جازمين بِهِ، وَالثَّابِت عَن جُمْهُور أهل الْعلم بالتفسير من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ أَن الضَّمِير الْمُؤَنَّث فِي قَوْله ردوهَا للخيل وَالله أعلم.
(١٠٥) [حَدِيثُ] " سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " (حب) وَفِيه حَفْص بن عمر الْأَيْلِي (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ من حَدِيث عَليّ، أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِي سَنَده عبد الله بن بكير الغنوي مُنكر الحَدِيث عَن حَكِيم بن جُبَير ضَعِيف.
(١٠٦) [حَدِيثٌ] " النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ (ابْن الْجَوْزِيّ) " من حَدِيث أبي بكر الصّديق من طَرِيقين فِي أَحدهمَا القَاضِي مُحَمَّد الْجعْفِيّ، وَشَيْخه أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَخْزُوم وآفته أَحدهمَا وَفِي الثَّانِي أَبُو سعيد الْعَدوي، وَمن حَدِيث عُثْمَان وَرُوَاته مَجَاهِيل، وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق الْحمانِي، وَفِيه أَيْضا يزِيد بن أبي زِيَاد مَتْرُوك، وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من طَرِيق أبي سعيد الْعَدوي (نع طب) " من حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق يحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ قَالَ ابْن معِين: مَا هُوَ بشئ (خطّ) من حَدِيث معَاذ بن جبل من طَرِيق أَيُّوب عَن هَوْذَة بن خَليفَة، وَلَا يعرف سمع من هَوْذَة وَلَا روى عَنهُ (قطّ)
[ ١ / ٣٨٢ ]
من حَدِيث جَابر من طَرِيق الْعَدوي (عد) من حَدِيث أنس من طَرِيقين فِي أَحدهمَا الْعَدوي، وَفِي الآخر مطر بن أبي مطر (مر) من طَرِيق مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي (عد) من حَدِيث ثَوْبَان من طَرِيق يحيى بن سَلمَة بن كهيل، وَهُوَ مَتْرُوك (مر) من حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن من طَرِيق الْكُدَيْمِي، وروى من طَرِيق نوح بن دارج، وَقد كذبوه، وَمن طَرِيق خَالِد بن طليق وَقد ضَعَّفُوهُ وَمن طرق فِيهَا مَجَاهِيل (نع) من حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق عباد بن صُهَيْب (تعقب) بِأَن لحَدِيث أبي بكر طَرِيقا آخر أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه توبع فِيهِ الْجعْفِيّ وَشَيْخه فبرئا من عهدته (قلت) ويحي الَّذِي فِي طَرِيق حَدِيث ابْن مَسْعُود روى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلما أورد الهيثمي الحَدِيث فِي الْمجمع أعله بِأَحْمَد بن بديل اليامي وَقَالَ: ضَعِيف، ثمَّ قَالَ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَالله أعلم. وتابع يحيى عَن الْأَعْمَش مَنْصُور بن أبي الْأسود أخرجه أَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة، والأسدي الَّذِي فِي سَنَد حَدِيث أنس عِنْد ابْن مرْدَوَيْه روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وروى أَحْمد ابْن أبي خَيْثَمَة عَن ابْن معِين أَنه وَثَّقَهُ، وَيحيى بن سَلمَة من رجال التِّرْمِذِيّ وَقواهُ الْحَاكِم وَحده، وَأخرج لَهُ فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ الذَّهَبِيّ: وَلم يصب؛ وَلِحَدِيث عمرَان طَرِيق آخر أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك؛ وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد ثمَّ أخرج حَدِيث ابْن مَسْعُود من طرق يحيى بن عِيسَى وَمن طَرِيق آخر شَاهدا لَهُ، والْحَدِيث مُنكر إِذا تعدّدت طرقه ارْتقى إِلَى دَرَجَة الضَّعِيف الْقَرِيب بل رُبمَا يرتقي إِلَى الْحسن، وَهَذَا الحَدِيث ورد من رِوَايَة أحد عشر صحابيا بعدة طرق وَتلك عدَّة التَّوَاتُر فِي رأى قوم (قلت): وَقَالَ الْحَافِظ العلائي الشَّافِعِي بعد أَن حكى عَن بَعضهم أبطال الحَدِيث: الحكم عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ فِيهِ بعد، وَلكنه كَمَا قَالَ الْخَطِيب غَرِيب وَالله أعلم.
(١٠٧) [حَدِيثُ] " سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ " (الإِمَام أَحْمد) فِي مُسْنده من طَرِيق عبد الله بن شريك عَن عبد الله بن الرَّقِيب الْكِنَانِي وَهُوَ مَجْهُول (النَّسَائِيّ) من طَرِيق ابْن شريك أَيْضا عَن الْحَارِث بن مَالك وَهُوَ مَجْهُول، وَجَاء بِمَعْنَاهُ من حَدِيث ابْن عمر أخرجه (أَحْمد) أَيْضا من طَرِيق هِشَام بن سعد قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس (نع) فِي الْحِلْية وَفِيه يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي وَفِيه أَبُو بلج يحيى بن سليم، قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ،
[ ١ / ٣٨٣ ]
وَمن حَدِيث زيد بن أَرقم (النَّسَائِيّ) وَفِيه مَيْمُون مولى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ يحيى بن سعيد: لَا شئ. وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله (خطّ) وَفِيه مَجَاهِيل وَكلهَا بَاطِلَة وَضَعتهَا الرافضة قابلوا بهَا الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَيْهِ فِي سد الْأَبْوَاب غير بَاب أبي بكر (تعقبه) الْحَافِظ ابْن حجر الشَّافِعِي فِي القَوْل المسدد فَقَالَ: هَذَا إقدام على رد الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمُجَرَّد التَّوَهُّم، وَلَا مُعَارضَة بَينه وَبَين حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ، لِأَن هَذِه قصَّة أُخْرَى فقصة عَليّ فِي الْأَبْوَاب الشارعة وَقد كَانَ أذن لَهُ أَن يمر فِي الْمَسْجِد وَهُوَ جنب، وقصة أبي بكر فى مرض الْوَفَاة سد طاقات كَانُوا يستقربون الدُّخُول مِنْهَا كَذَا جمع القَاضِي إِسْمَاعِيل فِي أَحْكَامه والكلاباذي فِي مَعَانِيه. والطَّحَاوِي فِي مشكله، وَعبد الله بن شريك وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين (قلت) وَقَالَ فِي التَّقْرِيب: صَدُوق يتشيع أفرط الْجوزجَاني فكذبه وَالله أعلم، وَهِشَام بن سعد من رجال مُسلم صَدُوق تكلمُوا فِي حفظه، وَحَدِيثه يتقوى بالشواهد، وَمَيْمُون وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتكلم بَعضهم فِي حفظه، وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا غير هَذَا انْفَرد بِهِ وَيحيى بن عبد الحميد لم يتفرد بِالْحَدِيثِ بل تَابعه شُعْبَة وَغَيره، وَحَدِيث زيد بن أَرقم أخرجه أَيْضا أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ، والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه أَيْضا أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ والكلاباذي وَلِحَدِيث سعد طَرِيق ثَان صَحِيح أخرجه النَّسَائِيّ وَقد ورد أَيْضا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير. انْتهى مُلَخصا قَالَ السيوطى: وَأَبُو بلح وَثَّقَهُ ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا وَيحيى وَثَّقَهُ ابْن معِين.
(١٠٨) [حَدِيثُ] " أَبى سعيد أَن النبى قَالَ لِعَلِيٍّ: لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَجْنُبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ " (مر) وَفِيه كثير النواء غال فِي التَّشَيُّع عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ ضَعِيف (تعقب) بِأَن الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق سَالم ابْن أبي حَفْصَة عَن عَطِيَّة فَزَالَتْ تُهْمَة كثير، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب، وَقد سمع مني مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث، قَالَ النَّوَوِيّ: وَإِنَّمَا حسنه التِّرْمِذِيّ لشواهده انْتهى قلت: لم أر من اتهمَ كثيرا وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب صَدُوق وَالله أعلم، وَقد ورد من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص
[ ١ / ٣٨٤ ]
أخرجه الْبَزَّار، وَمن حَدِيث عمر بن الْخطاب أخرجه أَبُو يعلى، وَمن حَدِيث أم سَلمَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه، وَمن حَدِيث عَائِشَة أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه، وَالْبَيْهَقِيّ. وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه، وَمن مُرْسل أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ أخرجه الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة وَالله أعلم.
(١٠٩) [حَدِيثٌ] " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي خُلَّتِهِ وَيَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَمُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ " (حا) من حَدِيث أبي الْحَمْرَاء مولى رَسُول الله، وَفِيه أَبُو عمر الْأَزْدِيّ مَتْرُوك (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ أخرجه الديلمي، وَبِأَنَّهُ ورد من حَدِيث أبي سعيد أخرجه ابْن شاهين فِي السّنة (قلت) وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن بطة ثَنَا أَبُو ذَر أَحْمد بن الباغندي ثَنَا أبي عَن مسعر بن يحيى عَن شريك عَن أَبى اسحق عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: " من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى آدم فِي علمه وَإِلَى نوح فِي حكمته وَإِلَى إِبْرَاهِيم فِي خلته فَلْينْظر إِلَى عَليّ، " وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مسعر بن يحيى النَّهْدِيّ لَا أعرفهُ وَخَبره مُنكر انْتهى، وَأَبُو الْحَمْرَاء، قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال لَهُ صُحْبَة وَلَا يَصح حَدِيثه وَالله أعلم.
(١١٠) [حَدِيثُ] " أَبِي رَافِعٍ كَانَتْ رَايَةُ رَسُول الله يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ عَلِيٍّ، وَرَايَةُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَذَكَرَ خَبَرًا طَوِيلا، وَفِيهِ وَحَمَلَ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ وَيَقْتُلُهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ. مَا هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ النَّبِيُّ. أَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي، ثمَّ سمعنَا صائحا فِي السَّمَاء يَقُول: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار ولافتى إِلَّا عَليّ " (مر) من طَرِيق عِيسَى بن مهْرَان، وَجَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس: صَاح صايح يَوْم أحد من السَّمَاء لَا سيف إِلَّا إِلَخ (مر) من طَرِيق يحيى بن سَلمَة بن كهيل وَهُوَ شيعي مَتْرُوك، وَمن حَدِيث أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ: " نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَوْم بدر يُقَال لَهُ رضوَان لأسيف إِلَى آخِره " (مر) من طَرِيق عمار ابْن أُخْت سُفْيَان وَهُوَ مَتْرُوك (تعقب) بِأَن عَمَّا راثقة ثَبت حجَّة من رجال مُسلم وَأحد الأبدال، وَابْن الْجَوْزِيّ تبع فِي تجريحه ابْن حبَان، وَقد رد عَلَيْهِ، فَهَذَا أشبه طرق الحَدِيث غَايَة الْأَمر أَنه مُرْسل، (قلت) . قَالَ بعض أشياخي شيخ عمار، طريف الْحَنْظَلِي مَا عَرفته، وأخاف أَن يكون هُوَ الآفة وَالله أعلم.
[ ١ / ٣٨٥ ]
(١١١) [حَدِيثُ] " حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ فَقَالَ النبى هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ لَسْتُ بِدَجَّالٍ " (طب عق) من طَرِيق مُوسَى بن قيس الْحَضْرَمِيّ غال فِي الرَّفْض (تعقب) بِأَنَّهُ روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَوَثَّقَهُ ابْن معِين (قلت) وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب: صَدُوق رمي بالتشيع وَالله أعلم. وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع بعد إِيرَاده الحَدِيث. رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن حجرا لم يسمع من النبى (قلت): وَفِي الْإِصَابَة لِلْحَافِظِ ابْن حجر: اتَّفقُوا على أَن حجر بن عَنْبَس لم ير النَّبِي فَكَأَنَّهُ سمع هَذَا من بعض الصَّحَابَة وَالله أعلم، وَلما أورد الْعقيلِيّ الحَدِيث أوردهُ من وَجه آخر عَن مُوسَى ابْن قيس عَن حجر بِلَفْظ: " لما زوج النبى فَاطِمَة من عَليّ قَالَ: لقد زَوجتك غير دجال، " ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ: هَذِه الْأَحَادِيث من أحسن مَا يروي مُوسَى، وَهُوَ يحدث بأباطيل وَأَحَادِيث ردية.
(١١٢) [حَدِيثُ] " عَائِشَةَ: لما حضر رَسُول الله الْمَوْتُ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي فَدَعَوْتُ أَبَا بَكْرٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ ادْعُوا إِلَيَّ حَبِيبِي، فَقُلْتُ: وَيْلَكُمُ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ، فَرَدَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُحْتَضِنَهُ حَتَّى قُبِضَ " (قطّ) وَقَالَ تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بن أبان عَن عبد الله ابْن مُسلم الْملَائي قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (تعقب) بِأَن الدَّارَقُطْنِيّ اقْتصر على وَصفه بالغرابة، وَإِسْمَاعِيل بن أبان هَذَا هُوَ الْوراق من شُيُوخ البُخَارِيّ، وَلَيْسَ هُوَ الغنوي الْمَنْسُوب إِلَى الْكَذِب والوضع، نعم فِيهِ مُسلم بن كيسَان وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه، مَتْرُوك فَالْحَدِيث ضَعِيف، وَجَاء من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، وَفِي آخِره: فستره بثوبق وأكب عَلَيْهِ، فَلَمَّا خرج من عِنْده، قيل لَهُ مَا قَالَ؟ قَالَ: عَلمنِي ألف بَاب يفتح كل بَاب ألف بَاب، أخرجه ابْن عدي من طَرِيق ابْن لَهِيعَة، وَعنهُ كَامِل بن طَلْحَة (قلت) أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصها: بِهَذَا وَشبهه اسْتحق ابْن لَهِيعَة التّرْك، مَعَ أَن رَاوِيه عَنهُ مضعف وَالله أعلم.
(١١٣) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرِيضا فَدخلت عَلَيْهِ وَعِنْده أَبى بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ، فَمَا كَانَ إِلا سَاعَةٌ حَتَّى دخل النبى
[ ١ / ٣٨٦ ]
فَتَحَوَّلْتُ عَنْ مَجْلِسِي فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِي مَكَانِي، وَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَرَاهُ مَائِتًا فَقَالَ: لَنْ يَمُوتَ هَذَا الآنَ وَلَنْ يَمُوتَ إِلا مَقْتُولا (قطّ) وَفِيه نَاصح بن عبد الله المحلمي وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن أبان (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْخطاب عَن نَاصح، لكنه تعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: إِسْنَاده واه وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق عباد بن يَعْقُوب عَن عَليّ بن هَاشم عَن نَاصح عَن سماك بن حَرْب عَن جَابر بن سَمُرَة، وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من طَرِيق عباد بن يَعْقُوب عَن عَليّ بن هَاشم عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده.
(١١٤) [حَدِيثُ] " أَبِي أَيُّوبَ أَمَرَنَا بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ مَعَ عَلِيٍّ " (حب) وَفِيه أصبغ بن نباتة: وَعنهُ عَليّ بن الحزور شيعي مَتْرُوك (تعقب) بِأَن لَهُ طرقا أُخْرَى غير هَذِه فَأخْرجهُ الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين من طَرِيقين، وَأخرجه من حَدِيث عَليّ بِلَفْظ: أمرت بِقِتَال ثَلَاثَة فَذكره، وَأخرجه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِسَنَد ضَعِيف، وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين وَأخرجه أَبُو يعلى والخطيب والحافظ عبد الْغَنِيّ فِي إِيضَاح الْإِشْكَال من حَدِيث عَليّ. قَالَ الْعقيلِيّ: وأسانيدها لينَة، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عمار (قلت) وَأخرج الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين شَاهدا لَهُ من حَدِيث أبي سعيد " سَمِعت رَسُول الله يَقُول: " إِن مِنْكُم من يُقَاتل على تَأْوِيل الْقُرْآن كَمَا قَاتَلت على تَنْزِيله، قَالَ أَبُو بكر: أَنا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ: لَا، قَالَ عمر. أَنا هُوَ يَا رَسُول الله، قَالَ: لَا وَلَكِن خاصف النَّعْل، قَالَ. وَكَانَ أعْطى عليا نَعله يخصفها، " قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَالله أعلم.