المناسبة بين الكتابين أن المزارعة شرعت لتحصيل منفعة الملك وهي النماء، كما أن القسمة شرعت لذلك، إلا أن القسمة أعم لأنها تجري في العقار وغيره.
والمزارعة تختص بالأراضي، فلذا أخرها عن القسمة.
ثم هي مفاعلة من الزرع وهو الإنبات لغة يقال: زرعه الله أي: أنبته وأنماه.
ومنه قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ . [سورة الواقعة: آية ٦٤] والمفاعلة تجري بين اثنين غالبا كالمضاربة.
والزرع أيضا طرح البذر، والمزرع في الأصل واحد الزروع، وموضعه مزرعة ومزروع كذا في الصحاح.
وفي المغرب: والزرع ما استنبت بالبذر سمي بالمصدر وجمعه: زروع.
[ ١٠١ ]
المساقاة: هي لغة: مفاعلة من السقي، لأن أصلها مساقية.
وشرعًا: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.
والسَّقْي: للأناسي.
والإسْقاء: للمواشي والأرض، يقال سقيت فلانًا وأسقيته لماشيته وأرضه. والاسم السِّقي بالكسر.
وفي الصحاح: المساقاة: أن يستعمل رجل رجلًا في نخيل أو كروم ليقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم مما تغله. وقيل: وهي المعاملة فيما يحتاج إليه في الأشجار ببعض الخارج. والمال من الكل واحد.
وفي الدرر: المساقاة كالمزارعة في أنها باطلة عند أبي حنيفة ﵀ خلافا لهما رحمهما الله. وأن الفتوى على صحتها.
والسِقاء: للبن وللماء.
والوَطْب: للَّبَنِ خاصة.
والنِّحْيُ: للسمن.
والقربة: للماء.
[ ١٠٢ ]