وأَبرحُ ما أَدامَ الله قَومي بحمْدِ الله منتطِقًا مُجيدا
معناه: ولا أَبرح، أَي ولا أَزال، فأَضمر لا كما قال الآخر:
فأَقْسمْتُ آسَى على هالِكٍ أَو أسأَلُ نائحةً ما لَها
معناه: لا آسى على هالك. وقالَ امرؤ القَيْس:
فَقُلْتُ يمينَ الله أَبْرَحُ قاعِدًا وَلَوْ قَطَعوا رأْسي لَدَيْكَ وأَوْصالي
معناه لا أَزال.
٨٥ - والرّبيبة حرف من الأَضداد؛ قال قُطرب: يقال ربيبة للتي تُرَبِّب، وربيبة للتي تربَّب؛ قال الله ﷿: وَرَبائِبُكُمْ الَّلاتي في حُجورِكُمْ، فالربائب اللاتي يربَّبْن، وإذا كانت الربيبة الَّتي تُربَّب فالواجب فيها أَن يقال: امرأَة رَبيب، وجارية ربيب، بغير هاء؛ كما يقال: امرأَة قتيل، وكف خَضيب؛ إِلَاّ أَنهم زادوا الهاءَ لمَّا جعلوها اسمًا مفردًا؛ كما قالوا: هي قتيلة بَنِي فلان. والرّبيبة: ابنة امرأَة الرَّجُل من غيره، والرَّبيب: ابن امرأَته من غيره، قال الشَّاعِر:
[ ١٤٢ ]
فإِنَّ لَها جارَيْن لَنْ يَغْدِرا بها ربيبُ النَّبِيِّ وابنُ خيرِ الخلائفِ
أَراد بربيب النَّبِيّ عمر بن أَبي سَلَمة، أُمّه أُم سلَمة زوج النَّبِيّ ﷺ. وابن خير الخلائف: عاصم ابن عمر بن الخطاب. ويقال لزوج أُم الرّبيب: الرّاب؛ كان مجاهد يكره أَن يتزوّج الرَّجُل امرأَة رابِّه. ويقال: قد رَبَّى فلان فلانًا وربَّبه وربَّه وربّتَه وتربَّبه بمعنًى، قال علقمة بن عَبَدَة:
وأَنت امرؤٌ أَفْضَتْ إليكَ أَمانَتي وقَبْلَكَ رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبُوب
وقال الآخر:
تربَّبها التَّرْعيب والمحضُ خِلْفَة ومسكٌ وكافورٌ ولُبْنى تأكَّلُ
الترعيب: السنام. وقالَ ابن أَحمر:
مِمَّنْ تربَّبهُ النعيمُ ولم يخَفْ عُقبَ الكتاب ولا بنات المُسْنَدِ
المسنَد: الدهر، يريد من الأَحداث، من النساء الكاملات السرور، اللاتي لا يفكّرن في حوادث الدهور فيغيرهنّ ذلك. وقالَ الآخر:
ألَا لَيْتَ شِعْري هلْ أَبيتنَّ ليْلَة بحَرَّةِ ليلَى حيث ربَّتَني أَهْلي
[ ١٤٣ ]