وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا يوسف بن موسى، قال: حدَّثنا سلمة بن الفضل، عن إسماعيل، عن قَتادة، في قوله ﷿: واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا، قال: ساكنًا. وأَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا يوسف، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدَّثنا إسماعيل بن مسلم: عن الحسن في قوله: واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا، قال: طريقًا يَبَسًا.
٩١ - وخَجِل حرف من الأَضْداد؛ قال ابن السِّكِّيت: قال أَبو عَمْرو: يقال: خَجِل الرَّجُل إِذا مَرِح، وخَجِل إِذا كَسِل. وأَنشد ابن السِّكِّيت:
إِذا دَعا الصَّارِخُ غَيْرَ مُتَّصِلٍ مَرًّا أَمَرْت كُلَّ مَنْشُورٍ خَجِلْ
المنشور: المشهور الأَمر.
وأَخبرنا أَبو عليّ العَنَزِيّ، قال: حدَّثنا عليّ بن الصّباح، قال: أَخبرنا أَبو المنذر هشام بن محمد، قال: أَخبرني رجل من النَّخَع، قال: أَخبرنا ليث بن أَبي سُلَيْم، عن
منصور بن المعتمر، قال: أَقبلتْ سائلةٌ، فسأَلت عائشة، رحمها الله، ورسول الله ﷺ في المتوضَّأ، فقالت عائشة لخادمها: أَعطيها وأَقلِّي، فخرج رَسُولُ الله ﷺ،
[ ١٥١ ]
فقال: يا عائشة لا تُقَتِّري فيقتّر الله عليك، إِنَّكنَّ لتكفُرْنَ العشير، وتَغْلِبْنَ ذا الرَّأْي على رأْيه، إِذا شبعتُنَّ خجِلْتُنَّ، وإِذا جُعْتُنَّ دقِعْتُنَّ.
قال أَبو بَكْر: قال بعض أَهل اللُّغة: خجلتُنَّ، معناه مَرِحْتُنَّ، ودقِعتنّ معناه خضعتنّ؛ يقال: قد دَقع الرَّجُل دَقْعًا، إِذا خضع ولصِق بالتُّراب وبالدَّقْعاء من شدَّة الخضوع. وقالَ أَبو عُبيد: قال أَبو عَمْرو: الدَّقَع: الخضوع في طلب الحاجة والحرْص عليها، والخَجَل: التَّواني في طلب الرزق.
وقالَ ابن السِّكِّيت: قال ابن الأَعْرَابِيّ عن أَبي تمام الأَسَدِيّ: الخَجَل: سوء احتمال الغِنى، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر. وقالَ الكُمَيْتُ يمدح قومًا:
ولَمْ يَدْقَعُوا عِند ما نابَهُمْ لِوَقْعِ الحرُوبِ ولَم يَخْجَلُوا
أَرادَ: ولم يخضعوا ولم يَكْسَلوا ويفشلوا، ويقال: واد خَجِل، إِذا كان كَثير النَّبات؛ لا يكاد أَصحابه يبرحون منه لكمال خصْبه، ويقال: نبات مُخْجِل إِذا كان
[ ١٥٢ ]