وتكون إِذا بمَعْنَى إن، فتجزم المستقبل، فيقال: إِذا تزرْني تكرمْني، وإذا تزورُني تكرمُني، الجزم على معنى: إن تزرْني تكرمْني، والرفع على معنى وقت تزورُني تكرمُني، قال الشَّاعِر في الجَزْمِ:
واسْتَغْنِ ما أَغْناكَ رَبُّكَ بالغِنى وإذا تُصِبْكَ خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
وقال الآخر في الرفع:
وإذا تكونُ شَديدَةٌ أُدْعَى لَها وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعيَ جُنْدَبُ
٦٧ - ومَقْتَوين حرف من الأَضداد. يقال: رجل مَقْتَوين، إِذا كان خادمًا، ورَجُلٌ مَقْتوين، إِذا كان مالكًا، قال الشَّاعِر:
أَري عَمرو بنَ صِرْمة مَقْتَوينًا له من كلِّ عان بَكْرَتان
أَرادَ: أَرى عمرًا مالكًا. وقالَ عَمْرو بن كلثوم:
تهدَّدْنا وأَوْعِدْنا رُوَيْدًا متى كنّا لأمك مَقْتَوينا
قال أَبو عُبيدة: المَقْتَوُون الخدم، واحدهم مَقْتَوِيّ. قال: وقالَ أَبو عُبيدة: قال رجل من بَنِي الحِرْماز: هذا رجل مَقْتَوين، وهذان رجلان مَقْتَوين، وهؤلاء رجال مَقْتَوين، وهذه امرأَة مقتوِين، وكذلك التثنية والجَمْعُ.
[ ١٢٠ ]
وقالَ أَبو عُبيدة: أَنشدنا الأَحمر:
إنِّي امْرُؤٌ من بَني فَزَارَةَ لا أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوك والخَبَبَا
أَرادَ بالقَتْو خدْمة الملوك. وقالَ أَبو عُبيدة: قال رجل من بَنِي الحِرْماز: المَقْتَوين: الذين يَعْمَلون مع النَّاس بطعام بطونهم. وقالَ الفَرَّاءُ في قول عَمْرو:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا
واحدهم مَقْتَوِيّ، قال: وهوَ مَنْسوب إِلى مَقْتًى، ومَقْتًى مَفْعَل من القَتْو، والقَتْو: خِدْمة الملوك خاصة، فلما جمع اضطر إِلى تخفيف الياء؛ إذْ كانوا قد يخففونها في مثل نيَّة ونيَة، وطيَّة وطِيَة. وقالَ بعض النَّاس: معنى قول الله جلّ وعزّ: وقالوا لإخْوانِهِم إِذا ضَرَبوا في الأرض: إذْ ضربوا، وكذلك قالوا في بيت عَمْرو:
أَخَذْنَ على بُعُولَتِهِنَّ عَهْدًا إِذا لاقَوْا فَوارِسَ مُعْلِمينا
معناه إذْ لاقوا.
[ ١٢١ ]