[ ٢ / ٩٣٦ ]
٥٠٧ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵀، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الصِّيتُ مِنَ السَّمَاءِ» .
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ
الصِّيتُ: مَا يَنْتَشِرُ عَنِ الرَّجُلِ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ، يُقَالُ: ذَهَبَ سَمْعُهُ فِي النَّاسِ
[ ٢ / ٩٣٧ ]
وَصِيتُهُ، وَأَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، لِثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: نَمَانِي لِلْعُلَا آبَاءُ صِدْقٍ إِلَى مَجْدٍ رَفِيعٍ ذِي أَوَاسِ
وَإِنَّا نَحْنُ أَهْلُ الْعِزِّ قِدْمًا وَأَهْلُ الصِّيتِ وَالْعَدَدِ الْجُحَاسِ
وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: اللَّهُمَّ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، وَسِمْعًا لَا بِلْغًا، أَيْ نَسْمَعُ بِالشَّرِّ لَا يَبْلُغُنَا، وَلَا يُصِيبُنَا.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: يُقَالُ: سَمِعَ بِالْفَتْحِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَ
[ ٢ / ٩٣٨ ]
٥٠٨ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵀، إِنَّهُ كَانَ " يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيَقُولُ: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يَذْهَبُ بِالضِّبْنَةِ، وَيَذْكُرُ بِالنَّارِ ".
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
[ ٢ / ٩٣٩ ]
قَوْلُهُ: يَذْهَبُ بِالضِّبْنَةِ: يُرِيدُ تَعَبَ الْعِلَاجِ، وَوَهَنَ الْكَدِّ، وَكَذَلِكَ الضِّبْنَةُ فِي السَّفَرِ الضِّيقَةُ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ لِعُمَرَ: إِنَّ دَارَكُمْ قَدْ ضَبِنَتِ الْكَعْبَةَ، أَيْ جَعَلَتْهَا فِي ضِبْنِهَا.
وَالضِّبْنُ: الْإِبْطُ
٥٠٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ، قَالَ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ، قَالَ: تَوْبًا لِرَبِّنَا، أَوْبًا لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا "
[ ٢ / ٩٤٠ ]
٥١٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵀، «بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ قَلْبٌ نَخِيبٌ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ، وَنَعْظٌ شَدِيدٌ» .
يُرْوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
[ ٢ / ٩٤١ ]
يُقَالُ: رَجُلٌ نَخِيبٌ وَنَخِبٌ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْجُبْنِ، الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ، وَالْمَنْخُوبُ أَيْضًا: الذَّاهِبُ الْعَقْلُ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْمُضَاءِ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ قَلَّدُوكَ أَمُورَهُمْ بِمَكَّةَ إِذْ قِيلَ اللُّصُوصُ قَرِيبُ
رَأَوْا رَجُلًا ضَخْمًا فَقَالُوا مُقَاتِلًا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْفُؤَادَ نَخِيبُ
فَإِنْ لَا يَكُنْ نَفْسُ الشُّجَاعِ فَإِنَّهُ أَكُولٌ إِلَى جَنْبِ الْخِوَانِ شَرُوبُ
٥١١ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵀، «إِنَّ سَلْمَانَ أَتَاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَهُمَا، فَرَآهُ، وَقَدْ شَفَّ جِسْمُهُ» .
حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: نا أَيُّوبُ،
[ ٢ / ٩٤٢ ]
وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَلْمَانَ قَوْلُهُ: شَفَّ جِسْمُهُ، يَعْنِي: نَحَلَ وَرَقَّ، وَالشُّفُوفُ: نُحُولُ الْجِسْمِ مِنَ الْهَمِّ
[ ٢ / ٩٤٣ ]
وَالْوَجْدِ، يُقَالُ مِنْهُ: شَفَّ يَشِفُّ، وَقَدْ شَفَّهُ الْحُزْنُ
٥١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِكَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجُشُونِ، عَنْ أَخِيهِ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجُشُونِ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: كَتَمْتَ الْهَوَى حَتَّى أَضَرَّ بِكَ الْكَتْمُ وَلَامَكَ أَقْوَامٌ وَلَوْمُهُمُ ظُلْمُ
فَأَصْبَحْتَ كَالنَّهْديِّ إِذْ مَاتَ حَسْرَةً عَلَى إِثْرِ هِنْدٍ أَوْ كَمَنْ شَفَّهُ السُّقْمُ
وَقَالَ الْمَازِنِيُّ:
كَأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسِمَاتِهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الْوُجُوهَ لِقَاءُ
الْقِسْمَتَانِ: مَا عَنْ وَشِمَالِهِ، وَرَجُلٌ قسام إذا كان جميلا، يَمِينِ الْأَنْفِ قَالَ الْعَجَّاجُ:
وَرَبِّ هَذَا الْأَثَرِ الْمُقَسَّمِ.
[ ٢ / ٩٤٤ ]
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتٍ لِذِي الرُّمَّةِ: وَأَلْمَحْنَ لَمْحًا عَنْ خُدُودٍ أَسِيلَةٍ رِوَاءٍ خَلَا مَا أَنْ تَشِفَّ الْمَعَاطِسُ
قَوْلُهُ: أَلْمَحْنَ، أَيْ: أَمْكَنّ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِنَّ، وَصِرْنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُمْكِنُنَا النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ، وَقَوْلُهُ: رِوَاءٍ، أَيْ مُمْتَلِئَةٌ، وَتَشِفُّ: تَرِقُّ، يَقُولُ: وُجُوهُهَا رِوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ مَعَاطِسَهَا رَقِيقَةٌ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: شَفَّهُ الْمَرَضُ وَالْحُزْنُ، بِمَعْنَى أَرَّقَهُ وَأَذْبَلَهُ، وَقَالَ:
وَهَمُّ يَشِفُّ الْحُزْنُ مِنِّي مَكَانَهُ وَأَحْدَاثُ دَهْرٍ مَا يُعَزَّى بَلَاؤُهَا
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذَا شَفَّ عَنْ أَجْيَادِهَا كُلُّ مُلْحَمٍ مِنَ الْقَزِّ وَاحْوَرَّتْ إِلَيْهِ الْمَحَاجِرُ
قَالَ: شَفَّ: رَقَّ
٥١٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمُومَتِي مِنْ
[ ٢ / ٩٤٥ ]
قُرَيشٍ، أَنَّهُ " لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ، اجْتَمَعَ الْقُرَشِيُّونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثٌ، لَعَلِّي أَنْ أُقَصِّرَ فِيمَا بَعْدَهُنَّ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِينِي فِيكِمْ خَيْرٌ إِلَّا عَجَّلْتُهُ، وَلَا شَرٌّ إِلَّا أَخَّرْتُهُ، وَلَا أَطَّلِعُ عَلَى سِرٍّ مِنْكُمْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، فَكَانَ وَاللَّهِ لَنَا عَلَى أَكْثَرِ مِمَّا قَالَ وَوَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ، وَوَلِينَا سِنِينَ، وَبَعْضَ أُخْرَى، ثُمَّ أَتَاهُ الْعَزْلُ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ كَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ فِي وَقْتِ وِلَايَتِهِ فَاسْتَعْبَرَ، وَنَشَجْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَيُّكُمْ يُنْشِدُنِي قَوْلَ الدَّرَّاجِ الضَّبَابِيُّ:
فَلَا السِّجْنُ أَنْكَانِي وَلَا الْقَيْدُ شَفَّنِي وَلَا أَنَّنِي مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ أَجْزَعُ
بَلَى إِنَّ قَوْمًا قَدْ أَخَافُ عَلَيْهِمُ إِذَا مِتُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أَمَنَعُ
وَاللَّهِ مَا بُكَائِي جَزَعًا مِنَ الْعَزْلِ، وَلَا أَسَفًا عَلَى الْوِلَايَةِ، غَيْرَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَلِيَ هَذِهِ الْوُجُوهَ مَنْ لَا يَرْعَى لَهَا حَقًّا "
٥١٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵀ " وَصَلَّوْا بِدِمَشْقَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ مَطَرٍ، وَثَلْجٍ، وَشَفَّانٍ، لَوْ يَعْلَمِ النَّاسُ مَا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ مِنَ الْخَيْرِ لَحَضَرُوهَا بِذَرَارِيهِمْ، وَنِسَائِهِمْ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ عَمَّنْ لَا يَحْضُرُهَا، وَبِالْغَزَاةِ عَمَّنْ لَا يَغْزُو، لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ".
يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، قَالَ: نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ
[ ٢ / ٩٤٦ ]
شُرَحْبِيلَ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّارَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ.
الشَّفِيفُ: بَرْدُ رِيحٍ فِي نُدُوَّةٍ، وَتُسَمَّى تِلْكَ الرِّيحُ شَفَّانًا، وَقَالَ: أَلْجَاهُ شَفَّانٌ لَهُ شَفِيفُ
فِي دِفْءِ أَرْطَاةٍ لَهَا دُفُوفُ.
[ ٢ / ٩٤٧ ]
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: رَأَيْتُ فُلَانًا قَبَلًا، فَفَتَحَ الْقَافَ وَالْبَاءَ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: قُبُلًا فَضَمَّ الْقَافَ وَالْبَاءَ، وَرَأَيْتُهُ قَبِلًا، وَمُقَابَلَةً وَعِيَانًا، وَكُلُّهُ وَاحِدٌ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ ذِي قِبَلٍ، لَمْ يَقُولُوا غَيْرَهُ، وَتَقُولُ: لَا قِبَلَ لِي بِهِ، أَيْ لَا طَاقَةَ.
وَقَوْلُهُ: لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ قِبَلًا، أَيْ ظَاهِرًا، يَرَوْنَهُ وَيَعْرِفُونَهُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ فِي حَدِيثٍ: الْحَقُّ بِقَبَلٍ، فَمِنَ انْتَهَى إِلَيْهِ اكْتَفَى، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْهُ عَجَزَ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قَوْلُهُ: بِقَبَلٍ، يَقُولُ: تَعْرِفُ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، لِلقُطَامِيِّ: وَقُلْتُ لِلرَّكْبِ لَمَّا أَنْ عَلَا بِهِمُ مِنْ عَنْ يَمِينِ الْحُبَيَّا نَظْرَةٌ قَبَلُ
وَقَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: هَذِهِ غَدَاةٌ ذَاتَ شَفَّانٍ، وَغَدَاةٌ ذَاتُ قِرَّةٍ، وَذَاتُ قِرٍّ، وَذَاتُ شَبْمٍ وَكُلُّهُ وَاحِدٌ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَجِدُ فِي أَسْنَانِهِ بَرْدًا، وَفِي أَسْنَانِهِ شَفِيفًا، وَكُلُّهُ وَاحِدٌ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الْكُمَيْتُ: ذُو أَرْبَعٍ رُكِبَتْ فِي الرَّأْسِ تَكْلَأُهُ مِمَّا أَرَابَ وَدُونَ الْكَالِئِ الْأَجَلُ
مِنْهَا اثْنَتَانِ لَمَّا الطَّأْطَاءُ يَحْجُبُهُ وَالْأُخْرَيَانِ لَمَّا أَوْفَى بِهِ الْقَبَلُ
[ ٢ / ٩٤٨ ]
ذُو أَرْبَعٍ: يَعْنِي: أُذُنَيْهِ وَعَيْنَيْهِ، فِيهَا اثْنَتَانِ: يَعْنِي: الْأُذُنَيْنِ، لَمَّا الطَّأْطَأُ يَحْجُبُهُ: وَهُوَ مَا تَطَامَنَ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ: إِذَا كَانَ مَوْضِعٌ يُوَارِي عَنْهُ مَا فِيهِ تَسَمَّعَ، وَالْأُخْرَيَانِ: عَيْنَاهُ، لَمَّا أَوْفَى: لَمَّا أَشْرَفَ بِهِ، وَالْقَبَلُ: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ مُشْرِفٍ
تَمَّ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵀ يَتْلُوهُ: