فإذا كان لبن الشاة كثيرًا، قيل قد غزرت تغزر غزرًا، ولا يقال غزرًا هذا قول الأصمعي.
وهي شاة غزير، وغنم غزار، ويقال قد أغزرت هي إذا كثر نسلها.
ويقال بنو فلان مغزرون، أي هم كثير.
[ ٦٣ ]
فإذا كانت الشاة كريمة غزيرة، قيل هي شاة صفي، وبنو فلان مصفون إذا كانت غنمهم صفايا، وكذلك هي من الإبل.
قال أبو النجم العجلي
كأنما أبكؤها أصفاها
يجزيك عن أبعدها أدناها
فإذا كان لبنها قليلًا، قيل قد بكأت تبكأ، وبكؤت تبكؤ، وهي شاة بكيء.
والصمرد والدهين مثل البكيء من الإبل والغنم، قال القلاخ:
هاج وليس هيجه بمؤتمن
على صماريد كأمثال الجون
وقال آخر
[ ٦٤ ]
لها أحور أحوى متى يدع تأته جواد بسيء الحالبين دهين
فإذا أتى على الشاة أربع أشهر من ولادها فأخذ لبنها في النقصان قيل شاة لجبة، وغنم لجاب.
ومن الغنم القطوع وهي التي لا يبقى لبنها إلا شهرين أو ثلاثة ثم يذهب.
والمنوح التي يبقى لبنها ويدوم.
والمكود مثل ذلك.
قال حدثني خلف عن رجل من بلحرماز عن أبيه قال جاءني العجاج فقال أعندك شاة على نعتي ببكر؟ قال وما نعتك؟ قال حسراء المقدم، شعراء المؤخر.
[ ٦٥ ]
إذا استقبلتها حسبنها نافرًا، وإذا استدبرتها حسبتها ناثرًا فقال لولا أنه العجاج، وأن غنمي تشتهر به ما فعلت، فطلب في غنمه فلم يصب على نعته إلا واحدة فأعطاها إياه وأخذ منه بكرًا.
الحسراء المقدم القليلة شعر المقدم.
والشعراء المؤخر الكثيرة شعر المؤخر.
والناثر التي تنثر من أنفها كالعاطس، ويقال من ذلك نفطت العنز تنفط نفطًا، وعفطت الضائنة تعفط عفطًا، ومن هذا يقال ما له عافطة ولا نافطة.
فالعافطة الضائنة، والنافطة الماعزة، أي ما له سبد ولا لبد.
[ ٦٦ ]
ومن علامة غرز الشاة أن تكون عريضة الوركين طويلة العنق، واسعة الجوف.
[ ٦٧ ]