عكر: عكر على الشيء يَعْكَرِ عُكُورًا وعَكْرًا، وهو انصرافه عليه بعد مضيه [عنه] «٦» واعتكر اللّيلُ إذا اختلط سوادُه والْتَبَسَ. قال: «٧»
تطاوَلَ الليل علينا واعتكر
_________________
(١) في ط بياض وهذا من س.
(٢) في س: شدة.
(٣) ضبطت في اللسان بالثاء، وجاء في القاموس المحيط: امرأةمكثعة كمحدثة أي بكسر الثاء أيضا.
(٤) كذا في س. وفي ص. ط: قد.
(٥) زيادة اقتضاها السياق.
(٦) هذه من س أما ط فقد سقطت منها.
(٧) وورد في الأساس غير منسوب أيضا.
[ ١ / ١٩٦ ]
واعتكرت الريح إذا جاءت بالغبار. قال: «١»
وبارحٌ معتكرُ الأشواط
يصف بلدا. أي: من ساره يحتاج إلى أن يعيد شوطًا بعد شوطٍ في السير. واعتكر العسكرُ: أي رجع بعضه على بعض فلا يُقْدَرُ على عده. قال رؤبة: «٢»
إذا أرادوا أن يَعُدّوهُ اعتكر
والعَكَرُ: رديء النبيذ والزّيت. يقال: عكّرته تعكيرًا. والعَكَرُ: القطيع الضخم من الإبل فوق خمسمائة «٣» قال: «٤»
فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ
قال حماس: «٥» رجالٌ معتكرون، أي كثير.
عرك: عَرَكْتُ الأديم عَرْكا: دَلَكْتُهُ. وعِرِكْتُ القوم في الحرب عركا. قال جرير: «٦»
قد جربت عركي في كل معترك «٧»
واعترك القوم للقتال والخصومة، والموضع: المُعْتَرَكُ، والمعركة. وعريكة البعير: سنامه إذا عَرَكَهُ الحمل. قال سلامة بن جندل: «٨»
نهضنّا إلى أكوار عيس تعرّكتْ عرائِكَها شدُّ القُوى بالمحازم
_________________
(١) لم أهتد إلى تخريجه.
(٢) ونسب في اللسان إلى (رؤبة) أيضا. ديوان رؤبة ص ١٧٢ برلين ١٩٠٣.
(٣) في ط وس: الخمسمائة، وهو خطأ والصواب: خمسمائة، وجاءت العبار صوابا في مختصر الزبيدي. وورقة ١٦ من المصورة مدريد قال: (والعكر فوق خمسمائة من الإبل) .
(٤) لم أهتد إلى تخريجه.
(٥) سقطت عبارة (قال حماس) من س.
(٦) ديوان جرير ص ٣٢٤.
(٧) عجزه: (غُلْبُ الأُسود فما بالُ الضغابيس.
(٨) شعراء النصرانية ص ٤٨٧. ديوان سلامة بن جندل ص ٢٥٣ تحقيق قباوة (حلب ١٩٦٨) .
[ ١ / ١٩٧ ]
أي: انكسرت أسنمتها من الحمل. وقال: «١»
خِفاف الخُطى مطلنفئاتُ العرائك
أي: قد هُزِلت فلصِقَتْ أسنمتها بأصلابها. وفلان لبن العريكة: أي: ليس ذا إباءٍ فهو سلس. وأرضَ معروكة عَرَكَتْها السائمة بالرّعي فصارت جَدْبة. وعَرَكْتُ الشاة عَرْكًا: جَسَسْتُها وغبطتها، لأنْظُرَ سِمَنها، الغَبْطُ أحسنُ الجسّ، وأما العَرْك فكثرة الجسّ. وناقةٌ عَروك: لا يُعْرف سِمَنها من هُزالها إلا بجسّ اليد لكثرة وبرها. ولقيته عَرْكَةً بعد عركةٍ: أي مّرةً بعد مرة، وعَركات: مرّات. وامرأةٌ عارِكٌ، أي: طامث. وقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عِراكًا، قال: «٢»
لن تغسلوا أبدًا عارا أظلّكُمُ غسل العوارك حيضًا بعد أطهار
ويُرْوَى: لن ترحضوا، ورَحْضَ العوارك. ورجلٌ عِركٌ، وقومٌ عَرِكُونَ، وهم الأِشدّاء الصُّرَّاع. والعَرْكُ عركُ [مرفق البعير جنبه] «٣» قال [الطرماح]: «٤»
قليلُ العَرْكِ يهجر «٥» مِرْفَقَاها خليف رحىً كقرزوم القيون
أي: (كعلاة) «٦» القيون. والخليف: «٧» ما بين العضُد والكركرة. ويهجر: يتنحّى عن. والرحى: [الكركرة] «٨» .
_________________
(١) القائل ذو الرمة، وصدره: (إذا قال حادينا أيا عسجت بنا) شرح ديوان ص ١٧٣٧ (دمشق) .
(٢) البيت للخنساء ديوانها ص ٣٥ وقد جاء الصدر في الديوان هكذا: لا نوم أو تغسلوا عارا أظلكم.
(٣) هذه الزيادة من مختصر العين وقد أبدلناها بعبارة المخطوطة: والعرك عرك المرفق الجنب من الضاغط يكون بالبعير.
(٤) في النسخ المخطوطة: جرير مكان الطرماح والبيت للطرماح ديوانه ص ٥٣٨ والمقاييس.
(٥) في النسخ المخطوطة: تهجر بالتاء المثناة من فوق. وقرزون بدل قرزوم.
(٦) العلاة: سندان الحداد والجمع علا (بفتح العين) .
(٧) في ط: خليفة وفي س: الخليفة وما أثبتناه أولى.
(٨) زيادة اقتضاها السياق.
[ ١ / ١٩٨ ]
والعَرَكْرَكُ: الرَّكَبُ الضخم من اركاب النساء. وأصله من الثلاثيّ ولفظه خماسيّ، إنما هو من العَرْك فأردف بحرفين «١» . وعَرَكْتُ القَومَ في الحرب عَرْكًا. قال [زهير]:
وتعرككم عرك الرّحى بثفالها «٢»
كعر: كَعِرَ الصبيُّ كَعَرًا فهو كَعِرٌ: إذا امتلأ بطنه من كثرة الأكل. وكَعِرَ البطنُ، وكل شيءٍ يشبه هذا المعنى فهو الكَعِرُ. وأكْعَرَ البعيرُ اكتنز سنامه وكبر، فهو مُكْعِرٌ. قال الضرير: إذا حمل [الحُوارُ] «٣» أول الشحم فهو مُكْعِرٌ.
كرع: كَرَعَ في الماء يكرَعُ كَرْعًا وكُروعًا: إذا تناوله بفيه. وكَرَع في الإناء: أمال عُنُقه نحوه فشرب. قال [النابغة]:
وتسقي إذا ما شئت غير مصرد بزوراء في أكنافها المسك كارع «٤»
قوله: بزوراء، أي: بسقاية يشرب بها. سميت زوراء لا زورار البصر فيها من شدة ما صقلت. ورجلٌ كَرِعٌ: غَلِمٌ، وامرأةٌ كَرِعةٌ: غلمةٌ وكَرِعَتِ المرأةُ إلى الفحل تكرَعُ كَرَعًا. والكُراعُ من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدواب ما دون الكعب. تقول: هذه «٥» كُراعٌ، وهو الوظيف نفسه.
_________________
(١) هذا ما في س. في ط زيادة لا معنى لها فقد جاءت العبارة بحرفين من حروف.
(٢) عجزه: وتلقح كشافا ثم تحمل فتتئم.
(٣) زيادة اقتضاها المعنى، من التهذيب ١/ ٣١٠.
(٤) في التهذيب: بصهباء في حافاتها المسكُ كارعُ . وفيه عن شمر: أنشدنيه أبو عدنان: بزوراء في أكنافها المسك كارع . وفي اللسان (كرع): بصهباء في أكنافها المسك كارع.
(٥) في س: هذا. وفي التهذيب: هذه كراع، وهي الوظيف. الوظيف: لكل ذي أربع: ما فوقَ الرُّسْغ إلى السّاق. [اللسان ٩/ ٣٥٨.
[ ١ / ١٩٩ ]
قال: «١»
يا نفس لا تُراعي إنْ قطعت كُراعي
إنّ معي ذراعي رعاكِ خيرُ راعي
وثلاثةُ أكْرُع. قال سيبويه: الكُراع: الماء الذي يُكْرَعُ فيه. الأكرعُ من الدواب: الدقيق القوائم. وقد كَرِعَ كَرَعًا. وكُراع كل شيء طَرَفُهُ، مثل كُراع الأرض، أي: ناحيتها. والكُراعُ: اسم الخيل، إذا قال الكُراعُ والسِّلاحُ فإنَّه الخيل نفسها. ورجلا الجندب كُراعاه قال أبو زيد: «٢»
ونَفَى الجندب الحصى بكراعيه وأذكت نيرانَها المعزاءُ
[والكُراعُ أنف سائل من جَبَلٍ أو حرَّةٍ] «٣» ويقال [الكُراعُ] «٤» من الحرة ما استطال منها. قال الشماخ: «٥»
وهَمَّت بورد القنتين فصدَّها مضيق الكُراع والقنانُ اللواهز
ركع: كلّ قومةٍ من الصلاة ركعة، وركَعَ ركوعًا. وكلُّ شيءٍ ينكبُّ لوجهه فتمسُ ركبته الأرض أولا تمس [ها] «٦» بعد أن يطأطىء رأسَه فهو راكع. قال لبيد: «٧»
أُخبّر أَخْبار القرون التي مضت أدِبّ كأنّي، كلما قمت، راكع
_________________
(١) في تاج العروس: قال الساجع، والظاهر أنه شعر لا سجع.
(٢) هو (أبو زبيد الطائي حرملة بن المنذر) .
(٣) زيادة من مختصر العين، لأن عبارة المخطوطة مرتبكة، ونصها: والكراع يقال من الحرة ما استطال منها
(٤) زيادة اقتضاها السياق.
(٥) هو (الشماخ بن ضرار) . جمهرة أشعار العرب ٣٢٢.
(٦) زيادة اقتضاها السياق.
(٧) هو (لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ) والبيت من قصيدته: بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانع ديوانه ١٧٠- ١٧١. لسان العرب ٨/ ١٣٢.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وقال:
ولكنّي أنصّ العيس تدمى أظلاها وتركع بالحزون «١»