في حديث بلال قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: (أمعكم شيء من الإرة؟) أي القديد، وقال ابن الأعرابي: هي/ الخلع، وهو أن يغلى اللحم بالخل، ثم يحمل في الأسفار.
(أر ى)
وفي الحديث: أنه دعا لامرأة كانت تفرك زوجها، فقال: (اللهم أرِّ بينهما) يقول: ثبت الود بينهما.
وروى ابن الأنباري هذا الحديث بإسناده أنه قال ﵊: (اللهم أر كل واحد منها صاحبه) قال أبو بكر: معناه اللهم احبس كل واحد على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى غيره؛ من قولهم: تأريت في المكان: إذا
[ ١ / ٦٨ ]
احتبست فيه. وسميت الآخية آريا؛ لأنها تحبس الدواب عن الانفلات، فسمت العامة المعلف أريًا.
قال: والصواب (أر كل واحد منهما على صاحبه) إلا أن الرواية كذا جاءت، فإن كانت محفوظة فهو بمنزلة قول العرب: تعلقت بفلان وتعلقت فلانًا.
وفي حديث عون: أنه ذكر رجلًا فقال: (تكلم فجمع بين الأروى والنعام) يريد: أنه أحال وجمع بين كلمتين مختلفتين: والأروى تكون بشغف الجبال، وهي شاء الوحش، والنعام يسكن الفيافي والحضيض، فهما لا يجتمعان.
يقال في مثل: لا تجمع بين الأروى والنعام.
وفي الحديث: (أهدي إليه أروى وهو محرم فردها) يقال: أروية، وثلاث أراوى، في القلة، وأروى في الكئرة/.