الرَّاء مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ إِن قوما من أهل مَكَّة أَسْلمُوا فَكَانُوا مقيمين بهَا قبل الْفَتْح فَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك قيل: لم يَا رَسُول الله قَالَ: لَا ترَاءى ناراهما. إِنَّه يجب عَلَيْهِمَا أَن يتباعد منزلاهما بِحَيْثُ إِذا أوقدت فيهمَا ناران لم تلح إِحْدَاهمَا لِلْأُخْرَى. وإستناد الترائي إِلَى النارين مجَاز كَقَوْلِهِم: دور بني فلَان تتناظر.
رأى والترائي: تفَاعل من الرُّؤْيَة وَهُوَ على وُجُوه: يُقَال ترَاءى الْقَوْم إِذا رأى بَعضهم بَعْضًا وَمِثَال مَا نَحن فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمّا تَرَاءى الجَمْعَانِ﴾ . وتراءى لي الشَّيْء أَي ظهر لي حَتَّى رَأَيْته. وتراءى الْقَوْم الْهلَال إِذا رَأَوْهُ بأجمعهم. وَمن هَذَا قَوْله ﷺ. إِن أهل الْجنَّة ليتراءون أهل عليين كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي أفق السَّمَاء وَإِن الحسنين مِنْهُم وأَنعما. كلمة نعم: اسْتعْملت فِي حمد كل شَيْء واستجادته وتفضيله [٢٦٩] على جنسه ثمَّ قيل: إِذا عملت عملا فأنعمه أَي فأجده وجئني بِهِ على وَجه يثني عَلَيْهِ بنعم الْعَمَل هَذَا. وَمِنْه: دق الدَّوَاء دقًّا نعما ودقه فأنعم دقه وَمِنْه قَول ورقة بن نَوْفَل فِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل: رشدت وأنعَمت ابْن عَمرو وَإِنَّمَا تجنَّبت تَنوُّرًا من النّار حاميا أَي أَجدت وزدت على الرشد. وَمِنْه قَوْله ﷺ: وأنعما أَي فضلا وَزَادا على كَونهمَا من جملَة أهل عليين. وَعَن الْفراء: ودخلا فى النَّعيم.
[ ٢ / ٢١ ]
كَانَ ﷺ يُصِيب من الرَّأْس وَهُوَ صَائِم.
رَأس هَذِه كِنَايَة عَن التَّقْبِيل. عمر ﵁ عَن أذينة الْعَبْدي: حججْت من رَأس هرٍ وخارك أَو بعض هَذِه المزالف فَقلت لعمر: من أَيْن أعتمر فَقَالَ: إِيت عليا فسله فَسَأَلته فَقَالَ: من حَيْثُ ابتدأت. رَأس هر وخارك: موضعان من سَاحل فَارس يرابط فيهمَا. المزالف: بَين الْبر وبلاد الرِّيف الْوَاحِدَة مزلفة. الْخُدْرِيّ ﵁ بنى ابْن أَخ لي أَيَّام أُحد فَاسْتَأْذَنا لَهُ النَّبِي ﷺ فَأذن لَهُ فجَاء فَإِذا هُوَ بامرأته بَين بَاب الدَّار وَالْبَيْت. فسدد الرمْح نَحْوهَا. فَقَالَت: لَا تعجل وَانْظُر مَا على فراشك فَإِذا رئى مثل النحى فانتظمه بسنانه فماتا جَمِيعًا.
رأى هُوَ الْحَيَّة الْعَظِيمَة سمي بالرئي الَّذِي هُوَ الجني من قَوْلهم: مَعَه رئي وَتَابعه لِأَن فِي زعماتهم أَنه من مسخ الْجِنّ وَلِهَذَا سموهُ شَيْطَانا وحبابا وجانا وَهُوَ فعيل أَو فعول من رأى لأَنهم يَزْعمُونَ أَن لَهُ رَأيا وطبا وَيُقَال فلَان رئى قومه أَي صَاحب الرَّأْي مِنْهُم ووجههم وَقد تكسر راؤه لإتباعها مَا بعْدهَا فَيُقَال: مَعَه رئي كَقَوْلِهِم: صلى ومنخر. فرأب الثأي فِي (سح) . رئتي فِي (بج) . أرأيتموني فِي (رع) . ترأمه فِي (زف) . رأى عين فِي (عف) . وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ فِي (فر) . يَرْمِي فِي (اك) . ورافة فِي (دح) . لَا أَرَانِي. وَإِلَّا رَأَيْتُك فِي (خش) . أرأيتك فِي (عد) أَرَاك فِي (لق) .
[ ٢ / ٢٢ ]
الرَّاء مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ مر بِقوم يربعون حجرا ويروى: يرتبعون فَقَالُوا: هَذَا حجر الْأَشِدَّاء فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بأشدكم من ملك نَفسه عِنْد الْغَضَب. وروى: مر بناس يتجاذون مهراسًا فَقَالَ: أتحسبون الشدَّة فِي حمل الْحِجَارَة إِنَّمَا الشدَّة أَن يمتلىء أحدكُم غيظا ثمَّ يغلبه.
ربع ربع الْحجر وارتباعه وإجذاؤه: رَفعه لإِظْهَار الْقُوَّة وَسمي الْحجر المربوع الربيعة والمجذي. وَفِي أمثالهم [٢٧] أثقل من مجذي ابْن ركَانَة وهما من ربع بِالْمَكَانِ وجذا فِيهِ إِذا وقف وَثَبت لِأَنَّهُ عِنْد إشالته الْحجر لَا بُد لَهُ من ثبات واستمكان فِي موقفه ذَلِك. والتجاذي: تفَاعل من الإجذاء أَي يجذي المهراس بَعضهم مَعَ بعض هَذَا ثمَّ هَذَا وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: إِنَّه مر بِقوم يتجاذون حجرا وروى: يجذون فَقَالَ: عُمَّال الله أقوى من هَؤُلَاءِ. والمهراس: حجر مستطيل منقور يتَوَضَّأ مِنْهُ شَبيه بالهاوون الَّذِي يهرس فِيهِ والهرس: الدق الشَّديد. فِي صلح أهل نَجْرَان: لَيْسَ عَلَيْهِم ربية وَلَا دم.
رَبًّا سَبِيلهَا أَن تكون فعولة من الرِّبَا كَمَا جعل بَعضهم السّريَّة من السرو وَقَالَ: لِأَنَّهَا أسرى جواري الرجل. وَعَن الْفراء: هى ربية وَشبههَا بحبية حَيْثُ جَاءَت بِالْيَاءِ وَأَصلهَا وَاو. أسقط عَنْهُم كل رَبًّا وَدم كَانَ عَلَيْهِم فِي الْجَاهِلِيَّة. إِن مَسْجده ﷺ كَانَ مربدًا ليتيمين فِي حجر معَاذ بن عفراء فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمَا معوذ بن عفراء فَجعله للْمُسلمين فبناه رَسُول الله ﷺ مَسْجِدا.
ربد المربد: الْمَكَان الذى تُرِيدُ بِهِ الْإِبِل أَي تحبس وَمِنْه مربد الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة.
[ ٢ / ٢٣ ]
٤ - أَتَاهُ ﷺ عدي بن حَاتِم فَعرض ﷺ عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ عدي: إِنِّي من دين فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: إِنَّك تَأْكُل المرباع وَهُوَ لَا يحل لَك. إِنَّك من أهل دين يُقَال لَهُم: الركوسية.
ربع المرباع: الرّبع وَمثله المعشار وَكَانَ يَأْخُذهُ الرئيس مَعَ الْمغنم فِي الْجَاهِلِيَّة. الركوسية: قوم بَين النَّصَارَى والصائبين. من دين أَي من أهل دين. مثل الْمُنَافِق مثل الشَّاة بَين الربضين إِذا أَتَت هَذِه نطحتها. وروى: مثل الْمُنَافِق مثل الشَّاة العائرة بَين الْغَنَمَيْنِ تعير إِلَى هَذِه مرّة وَإِلَى هَذِه مرّة لَا تَدْرِي أَيهمَا تتبع وروى: الياعرة. وروى: مثل الْمُنَافِق مثل شَاة بَين ربيضين تعمو إِلَى هَذِه مرّة وَإِلَى هَذِه مرّة.
ربض الربض: مأوى الْغنم وَحَيْثُ تربض فَسُمي بِهِ الْغنم لكَونهَا فِيهِ أَو على حذف الْمُضَاف أَو على أَنه جمع رابض كخادم وخدم. والربيض: اسْم الْغنم برعاتها مجتمعة فِي مربضها. تَثْنِيَة الْغنم على معنى غنم هَا هُنَا وغنم هَا هُنَا قَالَ: هما سيدانا يَزْعُمان وإنَّمَا يسودانِنَا إِن يَسرت غَنَماهُما وَمثله قَوْله: لنا إبِلاَن فيهمَا مَا علمْتُم العائرة: المترددة: والياعرة: من اليعار وَهُوَ صَوتهَا. عَمَّا يعمو مثل عَنَّا يعنو إِذا خضع وذل ضمنه معنى [٢٧١] ينضوى ويلتجىء فعدّاه بإلى. من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرى رعاء الْغنم رُءُوس النَّاس وَأَن يُرى العراة الجوَّع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها.
ربب قيل: يَعْنِي الْإِمَاء اللَّاتِي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي النّسَب وَهُوَ ابْن أمه وَيحْتَمل أَن الْمَرْأَة الوضيعة ينَال الشّرف وَلَدهَا فَتكون منزلتها
[ ٢ / ٢٤ ]
مِنْهُ منزلَة الْأمة من الْمولى لضعتها وشرفه. كتب بَين قُرَيْش وَالْأَنْصَار كتابا. وَفِي الْكتاب: إِنَّهُم أمة وَاحِدَة دون النَّاس الْمُهَاجِرُونَ من قُرَيْش على رباعتهم يتعاقلون بَينهم معاقلهم الأولى ويفكون عانيهم
ربع بِالْمَعْرُوفِ والقسط بَين الْمُؤمنِينَ وَإِن الْمُؤمنِينَ لَا يتركون مفرحًا مِنْهُم أَن يعينوه بِالْمَعْرُوفِ من فدَاء أَو عقل وَإِن الْمُؤمنِينَ الْمُتَّقِينَ أَيْديهم على من بغى عَلَيْهِم أَو ابْتغى دسيعة ظلم وَإِن سلم الْمُؤمنِينَ وَاحِد لَا يسالم مُؤمن دون مُؤمن فى قتال فِي سَبِيل الله إِلَّا على سَوَاء وَعدل بَينهم وَإِن كل غَازِيَة غزت يعقب بَعضهم بَعْضًا وَإنَّهُ لَا يجير مُشْرك مَالا لقريش وَلَا يعينها على مُؤمن وَإنَّهُ من اعتبط مُؤمنا قتلا فَإِنَّهُ قَود إِلَّا أَن يرضى ولي الْمَقْتُول بِالْعقلِ وَإِن الْيَهُود يتفقون مَعَ الْمُؤمنِينَ مَا داموا محاربين وَإِن يهود بني عَوْف أنفسهم وَأَمْوَالهمْ أَمَنَة من الْمُؤمنِينَ للْيَهُود دينهم وَلِلْمُؤْمنِينَ دينهم إِلَّا من ظلم أَو أَثم فَإِنَّهُ لَا يوتغ إِلَّا نَفسه وَأهل بَيته وَإِن يهود الْأَوْس ومواليهم وأنفسهم مَعَ الْبر المحسن من أهل هَذِه الصَّحِيفَة وَإِن الْبر دون الْإِثْم فَلَا يكْسب كاسب إِلَّا على نَفسه وَإِن على أصدق مَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة وأبره لَا يحول الْكتاب دون ظلم ظَالِم وَلَا إِثْم آثم وَإنَّهُ من خرج آمن وَمن قعد آمن إِلَّا من ظلم وأثم وَإِن أولاهم بِهَذِهِ الصَّحِيفَة الْبر المحسن. رباعة الرجل: شَأْنه وحاله الَّذِي هُوَ رَابِع عَلَيْهَا أَي ثَابت مُقيم. مِنْهُ حَدِيثه ﷺ حِين سَأَلَهُ عمر عَن السَّاعَة: ذَاك عِنْد حيف الْأَئِمَّة وتصديق أمتِي بالنجوم وَتَكْذيب بِالْقدرِ وَحين تتَّخذ الْأَمَانَة مغنمًا وَالصَّدََقَة مغرمًا والفاحشة رباعة فَعِنْدَ ذَلِك هلك قَوْمك يَا عمر. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا يكون فِي غير حسن الْحَال يُقَال: مَا فِي بني فلَان من يضْبط رباعته غير فلَان وَقَالَ الأخطل: مَا فِي مَعَدّ فَتى تُغْنِي رِباعَتُه إِذا يَهُمّ بأمْرٍ صَالح فعلا
[ ٢ / ٢٥ ]
٦ - التعاقل: تفَاعل من الْعقل وَهُوَ إِعْطَاء الدِّيَة والمعاقل: الدِّيات جمع معقلة [٢٧٢] أَي يكونُونَ على مَا كَانُوا عَلَيْهِ من أَخذ الدِّيات وإعطائها. العاني: الْأَسير وَقد عَنَّا يعنو وعنى يَعْنِي أَي يطلقونه غير مشتطين فِي ذَلِك. المفرح: المثقل بالغرم. أَن يعينوه بدل مِنْهُ أَي لَا يتركون إعانته. الدسيعة: من الدسع وَهُوَ الدّفع يُقَال: فلَان ضخم الدسيعة أَي عَظِيم الدّفع للعطاء وَأَرَادَ دفعا على سَبِيل الظُّلم فأضافه إِلَيْهِ وَهَذِه لإضافة بِمَعْنى من وَيجوز أَن يُرَاد بالدسيعة الْعَطِيَّة أَي ابْتغى مِنْهُم أَن يدفعوا إِلَيْهِ عَطِيَّة على وَجه ظلمهم أَي كَونهم مظلومين أَو أضافها إِلَى ظلمه لِأَنَّهُ سَبَب دفهم لَهَا. السّلم: الصُّلْح أَي لَا يسوغ لوَاحِد مِنْهُم دون السائر وَإِنَّمَا يسالمون عدوهم بالتباطؤ. جعل الغازية صفة للخيل فأنث وَهُوَ يُرِيد أَصْحَابهَا وَقد ذهب إِلَى الْمَعْنى فِي قَوْله: يعقب بَعضهم وَالْمعْنَى: إِن على الْغُزَاة أَن يتناوبوا وَلَا يُكلف من يقفل الْخُرُوج إِلَى أَن تَجِيء نوبَته. الاعتباط: النَّحْر بِغَيْر عِلّة فاستعاره للْقَتْل بِغَيْر جِنَايَة. يهود بني عَوْف بِسَبَب الصُّلْح الْوَاقِع بَينهم وَبَين الْمُؤمنِينَ كأمة مِنْهُم فِي أَن كلمتهم وَاحِدَة على عدوهم فَأَما الدّين فَكل فرقة مِنْهُم على حيالها. إِلَّا من ظلم بِنَقْض الْعَهْد. فَإِنَّهُ لَا يوتغ: أَي لَا يهْلك إِلَّا نَفسه. الْبر دون الْإِثْم أَي الْوَفَاء بالعهد الَّذِي مَعَه السّكُون والطمأنينة أَهْون من النكث الْمُؤَدِّي إِلَى الحروب والمتاعب الجمة. فَلَا يكْسب كاسب أَي لَا يجر هَذِه المتاعب من نكث إِلَّا إِلَى نَفسه. لَا يحول الْكتاب دون ظلم ظَالِم مَعْنَاهُ: لَو اعْتدى مُعْتَد بمخالفة مَا فِيهِ وَزعم أَنه دَاخل فِي جملَة أَهله لم يمنعهُ دُخُوله فِي جُمْلَتهمْ أَن يُؤْخَذ بِجِنَايَة. فِي ذكر أَشْرَاط السَّاعَة وَأَن ينْطق الرويبضة قيل: يَا رَسُول الله مَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
[ ٢ / ٢٦ ]
٧ - ربض كَأَنَّهُ تَصْغِير الرابضة وَهُوَ الْعَاجِز الَّذِي ربض عَن معالي الْأُمُور وجثم عَن طلبَهَا وَزِيَادَة التَّاء للْمُبَالَغَة. والتافه: الخسيس الحقير يُقَال: تفه فَهُوَ نفه وتافه. قَالَ للضحاك بن سُفْيَان حِين بَعثه إِلَى قومه: إِذا أتيتهم فاربض فِي دَارهم ظَبْيًا. الظبي: مَوْصُوف بالحذر وَأَنه إِذا رابه ريب فِي مَوضِع شرد عَنهُ ثمَّ لم يعدو وَمِنْه الْمثل: تَركه ترك ظبى ظله: فَالْمَعْنى: كن فِي إقامتك بَين أظهرهم كالظبي فِي حذره لأَنهم كفرة حَتَّى إِن ارتبت مِنْهُم بِشَيْء أسرعت الرحيل وَقيل مَعْنَاهُ: أقِم فِي أَرضهم آمنا كالظبي [٢٧٣] فِي كناسه. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من غنى مبطر وفقر مرب أَو ملب.
ربب أَي لَازم غير زائل من قَوْلهم: أرب بِالْمَكَانِ وألب إِذا أَقَامَ وَلزِمَ. يَقُول الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة: يَا بن آدم أا أحملك على الْخَيل وَالْإِبِل وزوجتك النِّسَاء وجعلتك تربع وتدسع قَالَ: بلَى قَالَ فَأَيْنَ شكر ذَلِك الْمَعْنى بِهَذَا الرئيس لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يربع ويدسع عِنْد قسْمَة الْغَنَائِم أَي يَأْخُذ المرباع وَيدْفَع الْعَطاء الجزل من الدسيعة. نهى ﵌ عَن كِرَاء الأَرْض وَكَانُوا يكرونها بِمَا ينْبت على الْأَرْبَعَاء وَشَيْء من التِّبْن ويسمون ذَلِك الحقل. هِيَ الْأَنْهَار الصغار الْوَاحِد ربيع.
ربع الحقل من الحقل وَهُوَ القراح كَانُوا يكرونها بِشَيْء غير مَعْلُوم ويشترطون على الْمُكْتَرِي هَذِه الْأَشْيَاء فَنهى عَن ذَلِك فَأَما إكراؤها بدارهم أَو إطْعَام مُسَمّى فَلَا بَأْس بِهِ. جَاءَتْهُ ﷺ سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ وَقد توفّي عَنْهَا زَوجهَا
[ ٢ / ٢٧ ]
٨ - فَوضعت بِأَدْنَى من أَرْبَعَة أشهر من يَوْم مَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: يَا سبيعة اربعي بِنَفْسِك وروى: على نَفسك. هَذَا يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون من ربع بِمَعْنى وقف وانتظر قَالَ الْأَحْوَص: مَا ضرّ جيراننا إِذْ انتجعوا لَو أَنهم قبل يومهم ربعوا فيوافق قَوْله تَعَالَى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ﴾ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنه أمرهَا بالكفِّ عَن التَّزَوُّج وانتظار تَمام مُدَّة التَّرَبُّص وَهُوَ مَذْهَب عَليّ ﵇ قَالَ: عدتهَا أبعد الْأَجَليْنِ. وَيحْتَمل أَن يكون من قَوْلهم: ربع الرجل إِذا أخصب من الرّبيع وَمِنْه: رجل مربوغ أَي منعوش منفسٌ عَنهُ فَيكون الْمَعْنى: نَفسِي عَن نَفسك وارمي بهَا إِلَى الخصب وَالسعَة وأخرجيها عَن بؤس الْمُعْتَدَّة وَسُوء حَالهَا وضنك أمرهَا. ويعضده مَا يرْوى: أَن سبيعة وضعت بعد وَفَاة زَوجهَا بِشَهْر أَو نَحوه فَمر بهَا أَبُو السنابل فَقَالَ: لقد تصنعت للأزواج لَا حَتَّى تَأتي عَلَيْك أَرْبَعَة أشهر وَعشر فَأَتَت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: كذب فَانْكِحِي فقد حللت. وَعَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا ولدت وَزوجهَا على سَرِيره جَازَ أَن تتَزَوَّج. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا جَاءَهُ فِي نَاقَة نحرت فَقَالَ لَهُ عمر: هَل لَك فِي ناقتين عشراوين مربغتين سمينتين بناقتك فَإنَّا لَا نقطع فِي عَام السّنة
ربغ أربغت الْإِبِل: إِذا [٢٧٤] أرسلتها على المَاء ترده مَتى شَاءَت فربغت هِيَ وَمِنْه ربيع رابغ أَي مخصب وعيش رابغ رافغ. أَرَادَ ناقتين أربغتا حَتَّى أخصبت أبدانهما وسمنتا.
[ ٢ / ٢٨ ]
٩ - السّنة: الْقَحْط أَرَادَ لَيست عادتنا كعادة الْجَاهِلِيَّة فِي قطعهم الطَّرِيق إِذا أقحطوا عَليّ ﵇ قَالَ لكميل بن زِيَاد رَحمَه الله تَعَالَى: النَّاس ثَلَاثَة: عَالم رباني ومتعلم على سَبِيل نجاة وهمج رعاع أَتبَاع كل ناعق.
ربب الرباني: مَنْسُوب إِلَى الرب بِزِيَادَة الْألف وَالنُّون للْمُبَالَغَة وَهُوَ الْعَالم الراسخ فِي الْعلم وَالدّين الَّذِي أَمر بِهِ الله وَالَّذِي يطْلب بِعِلْمِهِ وَجه الله. قَالَ بَعضهم: الشَّارِع الرباني الْعَالم الْعَامِل الْمعلم. الهمج: جمع همجة وَهِي ذُبَاب صَغِير يَقع على وُجُوه الْغنم وَالْحمير وَقيل: هُوَ ضرب من البعوض وَشبه بِهِ الرذال من النَّاس فَقيل لَهُم: همج. الرعاع: السفلة. نعق الرَّاعِي الْغنم: إِذا صَاح بهَا فَهُوَ ناعق شبههم بالغنم فِي اتباعهم كل من يَدعُوهُم كَمَا تتبع الْغنم الرَّاعِي إِذا نعق بهَا. قَالَ ﵁ على مِنْبَر الْكُوفَة: إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة غَدَتْ الشَّيَاطِين براياتها فَيَأْخُذُونَ النَّاس بالربائث فيذكرونهم الْحَاجَات.
ربث أى بالعوارض الَّتِي يربثهم عَن الْجُمُعَة أَي تحبسهم وتثبطهم. يُقَال: إِنَّمَا فعلت بك ذَاك ربيثة مني لَك أَي حبسا وخديعة. إِن رجلا خَاصم إِلَيْهِ أَبَا امْرَأَته وَقَالَ: زَوجنِي ابْنَته وَهِي مَجْنُونَة فَقَالَ: مَا بدا لَك من جنونها فَقَالَ: إِذا جامعتها غشي عَلَيْهَا فَقَالَ: تِلْكَ الربوخ لست لَهَا بِأَهْل.
ربخ هى الَّتِي يغشى عَلَيْهَا إِذا جومعت وَلَا بُد لَهَا من استرخاء عِنْد ذَلِك من قَوْلهم: مَشى حَتَّى تربَّخ أَي استرخى وَمِنْه قيل لرملةٍ من رمال زرود: مربخ أَرَادَ أَن
[ ٢ / ٢٩ ]
٠ - ذَلِك يحمد مِنْهَا قَالَ: أطْيَبُ لَذَّاتِ الفَتَى نَيْكُ رَبوخٍ غَلمِهْ [شبقة] . وأربخ الرجل: إِذا اشْترى جَارِيَة ربوخا. دَعَا بمُوسَى بن طَلْحَة رحمهمَا الله من السجْن فَقَالَ لَهُ: اسْتغْفر رَبك وَتب إِلَى الله ثَلَاث مَرَّات انْطلق إِلَى الْعَسْكَر فَمَا وجدت من سلَاح أَو ثوب ارتبق فاقبضه وَاتَّقِ الله واجلس فِي بَيْتك.
ربق يُقَال: ربقت الشَّيْء وارتبقته لنَفْسي كربطته وارتبطته من الربقة وَكَانَ من حكمه فِي أهل الْبَغي أَلا يغنموا وَلَا يسبوا وَإِن وجد من مَالهم شَيْء فِي يَد أحد اسْترْجع.
رَبك ابْن مَسْعُود ﵁ صلى خَلفه أَعْرَابِي فتتعتع فِي قِرَاءَته فَقَالَ الْأَعرَابِي: ارتبك الشَّيْخ فَلَمَّا قضى ابْن مَسْعُود صلَاته قَالَ: يَا أَعْرَابِي إِنَّه وَالله [٢٧٥] مَا هُوَ من نسجك وَلَا من نسج أَبِيك وَلكنه عَزِيز من عِنْد عَزِيز نزل. ارتبك فِي كَلَامه: تتعتع فِيهِ. وارتبك فِي الْأَمر: نشب فِيهِ وَالصَّيْد يرتبك فِي الحبالة وَأَصله من رَبك الطَّعَام ولبكه خلطه. أَبُو لبَابَة ﵁ كَانَ ارْتبط بسلسلة ربوض إِلَى أَن تَابَ الله عَلَيْهِ.
ربض هِيَ الضخمة الثَّقِيلَة الَّتِي لَا يكَاد يقلها صَاحبهَا فَوضعت لذَلِك بالربوض وَيُقَال قربَة وجرّة ربوض. عُرْوَة بن مَسْعُود ﵁ لما أسلم وَانْصَرف إِلَى قومه قدم عشَاء فَدخل منزله فَأنْكر قومه دُخُوله منزله قبل أَن يَأْتِي الرَّبة ثمَّ قَالُوا: السّفر وخضده فَجَاءُوا منزله فحيوه تَحِيَّة الشّرك فَقَالَ: عَلَيْكُم بِتَحِيَّة أهل الْجنَّة: السَّلَام.
ربب الرّبة: هِيَ اللات وَكَانَت صَخْرَة يَعْبُدهَا ثَقِيف قوم عُرْوَة بِالطَّائِف.
[ ٢ / ٣٠ ]
١ - الخضد: كسر الشَّيْء اللين من غير إبانة فاستعير لما ينَال الْمُسَافِر من التَّعَب والانكسار أُرِيد السّفر وخضده مانعاه أَو مثبطاه فَحذف. السَّلَام: بدل من التَّحِيَّة. وَعبد الله بن بشر ﵁ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله ﷺ إِلَى دَاري فَوَضَعْنَا لَهُ قطيفة ربيزة.
ربز أَي ضخمة من قَوْلهم: كَبْش ربيز وصرة ربيزة. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: وَلَقَد نَقُودُ إِلَى الْقِتَال بسرجه النَّشَزَ المُجَامِزْ
القارِحُ العَتَدُ الَّذِي أثمانه الصرر الربائز وَمِنْه قيل للعاقد الثخين: ربيز وَقد ربز ربازة وَمِنْهُم من بقول: رميز وَقد رمز رمازةً قَالَه أَبُو زيد. ابْن الزبير ﵄ خطب فِي الْيَوْم الَّذِي قُتل فِيهِ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِن الْمَوْت قد تغشاكم سحابه وأحدق بكم ربابه. واخلولق بعد تفرق وارجحن بعد تبسق وَهُوَ منصاح عَلَيْكُم بوابل البلايا تتبعها المنايا فاجعلوا السيوف للمنايا فرضا ورهيش الثرى غَرضا وَاسْتَعِينُوا على ذَلِك بِالصبرِ فَإِنَّهُ لن تدْرك مكرمَة مونقة وَلَا فَضِيلَة سَابِقَة إِلَّا بِالصبرِ.
ربب الربَاب: سَحَاب دوين السَّحَاب كَأَنَّهُ مُتَعَلق بِهِ. اخلولق: تهَيَّأ للمطر من الخلاقة. ارجحن: ثقل حَتَّى مَال لثقله وَهُوَ من الرجحان ألحق باقشعر بِزِيَادَة النونين. التبسق: تفعل من بسق إِذا ارْتَفع وَطَالَ. المنصاح: مُطَاوع صاحه يصوحه إِذا شقَّه يَعْنِي هُوَ منفتق عَلَيْكُم بوابل. قَالَ عبيد بن الأبرص فِي صفة السَّحَاب: فثجَّ أَعْلَاهُ ثمَّ ارتجَّ أسفلُه وضاق ذَرْعًا بِحمْل المَاء منصاح [ومنضاخ بالضاد وَالْخَاء المعجمين تَصْحِيف مُنكر] .
[ ٢ / ٣١ ]
٢ - الفرضة: النقب ينحدر مِنْهُ إِلَى نهر أَو وَاد يَقُول: صلوا إِلَى مناياكم بِالسُّيُوفِ واجعلوها طرقا إِلَيْهَا يحرضهم على أَن يقتلُوا بِالسُّيُوفِ ويستشهدوا بهَا. الرهيش: المنثال من التُّرَاب من الارتهاش وَهُوَ الِاضْطِرَاب أَرَادَ تُرَاب الْقَبْر أَي اجعلوا غايتكم الْمَوْت ومرمى همتكم. وَقيل: أَرَادَ المجالدة على وَجه الأَرْض وَلَو روى الرهيس (بِالسِّين) من الرهس وَهُوَ الْوَطْء على هَذَا الْمَعْنى لَكَانَ وَجها لِأَن الْمنَازل يطَأ الثرى. عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان: التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائب: فَكَانُوا يبعثون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا.
ربب جمع ربيبة وَهِي الشَّاة الَّتِي يُرَبِّيهَا الْإِنْسَان فِي بَيته للبنها. وَمِنْه حَدِيث النَّخعِيّ ﵀: لَيْسَ فى الربائب صَدَقَة.
ربع أَرَادَت ﵂ بيع رباعها فَقَالَ ابْن الزبير: لتنتهين أَو لأحجرن عَلَيْهَا فَقَالَت: لله عليّ أَن ُأكَلِّمهُ أبدا فاستعان عَلَيْهَا فبلأي مَا كَلمته وَبعثت إِلَى الْيمن فاشتريت لَهَا أَرْبَعُونَ رَقَبَة فأعتقتهم. الرباع: جمع ربع وَهُوَ دَار الْإِقَامَة. أَرَادَت ترك أَن تكَلمه أَو أَلا ُأكَلِّمهُ فَحذف ذَلِك لِأَنَّهُ غير ملتبس كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ . اللأي: البطء والاحتباس يُقَال: لأي لأيًا والتأي وَالْجَار وَالْمَجْرُور فِي مَحل النصب على الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ: فمبطئة كَلمته. وَمَا مزيدة مُؤَكدَة. ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ كتب إِلَيْهِ عدي بن أَرْطَأَة: إِن عندنَا قوما قد أكلُوا من مَال الله وَإِنَّا لَا نقدر أَن نستخرج مَا عِنْدهم حَتَّى يمسهم شَيْء من الْعَذَاب. فَكتب
ربذ إِلَيْهِ: إِنَّمَا أَنْت ربذة من الربذ فوَاللَّه لِأَن يلْقوا الله بخيانتهم أحب إليَّ من أَن ألْقى الله بدمائهم فافعل بهم مَا يفعل بغريم السوء. الربذَة والربذ: صوفة يهنأ بهَا الْبَعِير أَو خرقَة يجلو بهَا الصَّائِغ الْحلِيّ. وَالْمعْنَى: إِنَّه إِنَّمَا اسْتَعْملهُ ليعالج الْأُمُور بِرَأْيهِ ويجلوها بتدبيره. وَيجوز أَن يُرِيد بالربذة
[ ٢ / ٣٢ ]
٣ - خرقَة الْحَائِض فيذمَّه وينال من عرضه. وَأَن يُرِيد وَاحِدَة الربذ وَهِي العهون الَّتِي تُعلق فِي أَعْنَاق الْإِبِل وعَلى الهوادج فَيكون الْمَعْنى: إِنَّه من ذَوي الشارة الَّذين لَيْسَ فيهم جدوى وَلَا طائل. ويعضد هَذَا الْوَجْه أَنه كتب إِلَيْهِ: غرَّتني مِنْك صَلَاتك ومجالستك القرَّاء وعمامتك السَّوْدَاء حَتَّى وليتك وفوَّضت إِلَيْك الْأَمر الْعَظِيم ثمَّ وجدناك على خلاف مَا أملناك. قاتلكم الله أما تمشون بَين الْقُبُور جمع فِي متربع لَهُ كَانَ يتربعه ثمَّ انحرف فَقَالَ: إِن [٢٧٧] الإِمَام يجمع حَيْثُ كَانَ.
ربع هُوَ الْموضع الَّذِي ينزل فِيهِ أَيَّام الرّبيع وَيُقَال لَهُ: المربع والمرتبع وتربعه: اتِّخَاذه مربعًا لم ير الْجُمُعَة لغير الإِمَام إِلَّا فِي الْمصر. مُجَاهِد ﵀ كَانَ يكره أَن تزوج الرجل امْرَأَة رابّه وَإِن عَطاء وطاووسًا كَانَا لَا يريان بذلك بَأْسا.
ربب يَعْنِي امْرَأَة زوج أمه. فِي الحَدِيث: قَالَ ربيط بنى إِسْرَائِيل: زين الْحَكِيم الصمت.
ربط هُوَ ذُو الْعَزْم وَالْقُوَّة فِي الرَّأْي من قَوْلك: ربط لذَلِك الْأَمر جأشًا إِذا حبس نَفسه وصبرها وَهُوَ رابط الجأش وربيط الجأش وَهَذَا فعيل بِمَعْنى مفعول. والجأش فِي الأول فى معنى الْمَفْعُول وفى الثانى معنى الْفَاعِل. وَقيل: هُوَ الزَّاهِد فِي الدُّنْيَا الَّذِي ربط نَفسه عَن طلبَهَا. الرِّبَاط فِي (كرّ) . رباعهم فِي (شو) . الرباق والربوة فِي (صب) . ربّى فِي (عز) . واربعوا فِي (غب) . وأربد فِي (دق) . يربض وربعة فِي (بر) . مربعًا وربيعًا فِي (حَيّ) . الرّبّة فِي (حم) . ربد فِي (رم) . الرّبيع فِي (قصّ) . الربى فِي (غذ) . ربعَة وَربَاع فِي (هَل) . أرباقها فى (ذَر) . الربدة فِي (ضرّ) . مربد فِي (عر) .
[ ٢ / ٣٣ ]
٤ - الربَاب فِي (زو) . اربدت فِي (قل) . الرباع فِي (سنّ) . مرباع فِي (هَل) . ربابها فِي (لج) . أربى فِي (اب) . رابية فِي (حس) . وربق فِي (سح) . يربنِي فِي (كث) . فَإِن أَبَت فاربع فِي (رف) . ربد فِي (زن) . فاربعي فربعت فِي (ظن) . الربابة فِي (ثل) . عَن ربضه وَمن شقّ الربض فِي (رف) . على سِتّ وبالأربع على أَربع فِي (سِتّ) . رَابِع أَرْبَعَة فِي (سح) . فاربعوا فِي (مل) . يربأ فِي (رض) . ربع المغزل فِي (عر) .
الرَّاء مَعَ التَّاء
النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الحساء: يرتو فؤاد الحزين ويسرو عَن فؤاد السقيم.
رتو الرَّتو: من الأضداد يكون الشد والتقوية وَهُوَ المُرَاد هَهُنَا وَمِنْه قَوْلهم: أكل فلَان أَكلَة فرتت قلبه. وَيكون الْكسر والإرخاء وَمِنْه قَوْلهم: أَصَابَته مُصِيبَة فَمَا رتت فِي ذرعه. السرو: الْكَشْف سروت عَنهُ الثَّوْب وسريته وَمِنْه سرى عَن فلَان. من مَاتَ على مرتبَة من هَذِه الْمَرَاتِب بعث عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة.
رتب الْمرتبَة: الْمنزلَة الرفيعة وَمِنْهَا قيل للمراتب: الْمَرَاتِب وَهِي مفعلة من رتب الرجل: إِذا انتصب قَائِما. أَرَادَ الْغَزْو وَالْحج وَغَيرهمَا من الْعِبَادَات الشاقة. عَن حُذَيْفَة ﵁ إِن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله أَبيت عنْدك اللَّيْلَة فأصلي مَعَك قَالَ: أَنْت لَا تطِيق ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي أحب ذَلِك يَا رَسُول الله فجَاء الرجل فَدخل مَعَه فَافْتتحَ رَسُول الله ﷺ السُّورَة [٢٧٨] الَّتِي تُذكر فِيهَا الْبَقَرَة وترتل فِي الْقِرَاءَة وَركع ثمَّ افْتتح آل عمرَان فجلد بِالرجلِ نوما.
رتل يُقَال: رتل الْقِرَاءَة وترتَّل فِيهَا إِذا ترَّسل واتّأد وبيَّن الْحُرُوف من قَوْلهم: ثغر رَتَل ورَتِل إِذا كَانَ مفلجًا لِأَن المترسل فِي قِرَاءَته كَأَن لَهُ عِنْد كل حرف شبهُ
[ ٢ / ٣٤ ]
٥ - وَقْفَة فَشبه ذَلِك بتفليج الثغر وَالَّذِي يسْرع فِيهَا كَأَنَّهُ يضمُّ الْحُرُوف بَعْضهَا إِلَى بعض ويرصُّها رصًَّا فَشبه ذَلِك باللصص. جُلد بِهِ: أَي سقط يُقَال: جلدت بِالرجلِ الأَرْض إِذا صرعته كَمَا يُقَال ضربت بِهِ الأَرْض فَإِذا بُني للْمَفْعُول بِهِ وَلم تذكر الأَرْض أسْند إِلَى الْجَار مَعَ الْمَجْرُور وَكَانَا فِي مَحل الرّفْع على الفاعلية. نومًا: مفعول لَهُ. معَاذ ﵁ روى أَنه يتَقَدَّم الْعلمَاء يَوْم الْقِيَامَة برتوة.
رتو أَي برمية سهم وَقيل: بميل وَقيل: بخطوة. ابْن عمر ﵄ صلى بهم الْمغرب. فَقَالَ: ﴿وَلَا الضالّين﴾ . ثمَّ أرتج عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ نَافِع: ﴿إِذا زُلْزِلَت﴾ فَقَالَ: ﴿إِذا زلزلت﴾ .
رتج إِذا استغلق الْكَلَام على الرجل قَالُوا: أرتج عَلَيْهِ: من أرتج الْبَاب إِذا أغلقه. وَلِهَذَا قَالُوا للمرشد: فتح عَلَيْهِ وَفِي كَلَامه رتج أَي تحبس وَتقول الْعَامَّة: ارتجَّ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ وَعَن بَعضهم أَن لَهُ وَجها وأ مَعْنَاهُ وَقع فِي رجة وَهِي الِاخْتِلَاط. عَائِشَة ﵂ قَالَت فِيمَن جعل مَاله فِي رتاج الْكَعْبَة: إِنَّه يُكفِّرُهُ مَا يُكفِّر الْيَمين.
رتج الرتاج: الْبَاب وَمِنْه حَدِيث مُجَاهِد ﵀: إِنَّه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرادَ﴾ . الطوفان: الْمَوْت وَالْجَرَاد تَأْكُل مسامير رتجهم أَرَادَ جمع رتاج. وَإِنَّمَا رجهوا النّذر وَالْيَمِين إِلَى رتاج الْكَعْبَة قَالَ:
[ ٢ / ٣٥ ]
٦ - إِذا أخلفونى فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ يَمينِي إِلَى شَطْرِ الرِّتَاجِ المضب لِأَن بَاب الْبَيْت هُوَ وَجهه وَهُوَ السَّبِيل إِلَيْهِ وَإِلَى الارتفاق بِهِ. وَمِنْه قَوْله ﷺ: أَنا مَدِينَة الْعلم وعليٌ بَابهَا. يُكفره أَي يكفِّر قَوْله ونذره. المرتع فِي (لح) . تريكان فِي (فر) . رتوة فِي (جب) . رتب رتوب فِي (بج) مرتعًا فِي (حَيّ) . لأرتع فِي (ذُقْ) . ارتج فِي (اج) . الْمَرَاتِب فِي (رس) .
الرَّاء مَعَ الثَّاء
النَّبِي ﷺ إِن أم عبد الله أُخْت شَدَّاد بن قيس بعثت إِلَيْهِ بقدح لبن عِنْد فطره وَقَالَت: يَا رَسُول الله بعثت بِهِ إِلَيْك مرثية لَك من طول النَّهَار وَشدَّة الْحر.
رثى هِيَ فِي أبنية المصادر نَحْو الْمَغْفِرَة والمعذرة والمعجزة من رثي لَهُ إِذا رق لَهُ [٢٧٩] وتوجع من وُقُوع فِي مَكْرُوه وَمِنْه الرثية: الوجع فِي المفاصل. وَقَالَ بَعضهم: رثيت لَهُ رثيًا ومرثاة. ورثيت الْمَيِّت مرثية وَزعم أَن الصَّوَاب: مرثاة لَك. عَن عبد الله بن نهيك ﵁ إِنَّه دخل على سعد وَعِنْده مَتَاع رث وَمِثَال رث فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.
رثث الرث الْخلق الْبَالِي وَقد رث وأرث وَمِنْه الرثة لأسقاط الْبَيْت من الخلقان. والمثال: الْفراش. قَالَ: بحمدٍ من سنانك لَا يُذَمُّ أَبَا قرَان مِتَّ على مِثالِ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ: الِاسْتِغْنَاء بِهِ وَقيل كَانَت هجيري الْعَرَب التَّغَنِّي بالركباني وَهُوَ نشيد بِالْمدِّ والتمطيط إِذا ركبُوا الْإِبِل وَإِذا انبطحوا على الأَرْض وَإِذا قعدوا فِي أفنيتهم وَفِي عَامَّة أَحْوَالهم فَأحب الرَّسُول أَن تكون قِرَاءَة الْقُرْآن هجيراهم فَقَالَ ذَلِك يَعْنِي لَيْسَ منا من لم يضع الْقُرْآن مَوضِع الركباني فِي اللهج بِهِ والطرب
[ ٢ / ٣٦ ]
٧ - عَلَيْهِ. وَقيل: هُوَ تفعل من غنى بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ [غنى] وَمَا غنيت فلَانا أَي مَا ألفته. وَالْمعْنَى: من لم يلْزمه وَلم يتَمَسَّك بِهِ. وَالْأول يحْتَج لصِحَّته ووجاهته بمقدمة الحَدِيث وَقَول ابْن مَسْعُود: من قَرَأَ سُورَة آل عمرَان فَهُوَ غَنِي. وَعَن الشّعبِيّ ﵀: نعم كنز الصعلوك سُورَة آل عمرَان يقوم بهَا من آخر اللَّيْل. وَفِي الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أحدا أُعطي أفضل مِمَّا أُعطي فقد عظم صَغِيرا وصغَّر عَظِيما. الزبير ﵁ إِن كَعْب بن مَالك أرتث يو أُحد فجَاء بِهِ الزبير يَقُود بزمام رَاحِلَته وَلَو مَاتَ يَوْمئِذٍ عَن الضيح وَالرِّيح لورثه الزبير وَقد آخى رَسُول الله ﷺ بَينهمَا فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿وأولو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فيِ كِتَابِ اللهِ﴾ . االارتثاث: أَن يُحمل من المعركة وَهُوَ ضَعِيف قد أثخنته الْجِرَاحَات من الرثَّة وهم الضُّعَفَاء من النَّاس وَمِنْه قَول الخنساء: أترونني تاركة بني عمي كَأَنَّهُمْ عوالي الرماح ومرتثةً شيخ بني جشم قَالَ: يمت ذَا شَرَفٍ يُرْتَثُّ نائُلُه من البريَّةِ جيلًا بعده جِيلُ وَمِنْه حَدِيث زيد بن صوحان رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه ارتث يَوْم الْجمل فَقَالَ: ادفنوني وَلَا تحسُّوا عني تُرَابا. أَي لَا تنقصوا من حسست الدَّابَّة. الضيح: صَححهُ بَعضهم وَزعم أَنه قلب الضُّحَى من ضحى الشَّمْس وَالصَّوَاب الضح وَهُوَ ضوء الشَّمْس إِذا استكمن [٢٨] من الأَرْض وَمِنْه ضحضحة السراب وَهُوَ ترقرقه. قَالَ ذُو الرمة. غَدَا أكْهَبَ الأعْلَى وَرَاح كأنَّهُ من الضِّحِّ واستقباله الشمسَ أخْضَرُ
[ ٢ / ٣٧ ]
٨ - وَفِي أمثالهم: جَاءَ بالضح وَالرِّيح أَي بِمَا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَجَرت عَلَيْهِ الرّيح يَعْنِي كَثْرَة المَال كَمَا يَقُولُونَ: جَاءَ بالطم والرم. وَالْمعْنَى لَو ترك الجم الْغَفِير من المَال لورثه الزبير لأَنهم كَانُوا يتوارثون فِي صدر الْإِسْلَام [بِالْحلف] . ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَن يكون الرجل قَاضِيا حَتَّى يكون فِيهِ خمس خِصَال: يكون عَالما قبل أَن يسْتَعْمل مستشيرًا لأهل الْعلم مُلقيًا للرثع منصفًا للخصم مُحْتملا للأئمة.
رثع الرثع: نَحْو من الجشع وَهُوَ أَسْوَأ الْحِرْص إِلَّا أَن فِيهِ دناءة وإسفافًا لمداقّ المطامع وَالرِّضَا بالطفيف من الْعَطِيَّة. والراثع: من كَانَ بِهَذِهِ الصّفة. واللأئمة: مصدر كالعافية والفاضلة يُقَال: أنحى عَلَيْهِ باللوائم. وَيجوز أَن يكون صفة للقالة والأحدوثة الَّتِي فِيهَا لوم. أرثم فِي (فن) . من رثيئة فِي (رص) . رثَّة والرثاث فِي (خطّ) .
الرَّاء مَعَ الْجِيم
النبى ﷺ لما كَانَ لَيْلَة ولد فِيهَا رَسُول الله ﷺ ارتجس إيوَان كسْرَى فَسَقَطت مِنْهُ أَربع عشرَة شرفة وخمدت نَار فَارس وَلم تخمد قبل ذَلِك ألف عَام وغاضت بحيرة ساوة وَرَأى الموبذان إبِلا صعابًا تقود خيلًا عرابا وَقد قطعت دجلة وانتشرت فِي بلادها فَبعث كسْرَى عبد الْمَسِيح بن عَمْرو ابْن بقيلة الغساني إِلَى سطيح ليستخبره علم ذَلِك ويستعبره رُؤْيا الموبذان فَقدم عَلَيْهِ وَقد أشفى على الْمَوْت فَسلم فَلم يحر سطيح جَوَابا فَأَنْشَأَ عبد الْمَسِيح يَقُول: أصمُّ أم يَسْمَعُ غطْريفُ اليَمنْ أمْ فَادَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ
يَا فاصِلَ الْخُطَّةِ أعْيَتْ مَنْ ومَنْ أتاكَ شيخُ الحيِّ من آل سَنَنْ
وأمُّه من آل ذِئْب بنِ حَجَنْ أبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ والْبَدَنْ
[ ٢ / ٣٨ ]
٩ - رَسُولُ قَيْل العجْم يسري لِلْوَسَنْ لَا يرهب الرَّعْدَ وَلاَ َرْيَب الزَّمَنْ
تَجُوبُ بِي الأرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ تَرْفُعني وَجْنٌ وتَهْوِي بِي وَجَنْ
حَتَّى أَتَى عارِي الجآجِي والقَطَنْ تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ
كأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ أزْرَقُ مُمْهَى النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ [٢٨١] فَلَمَّا سمع سطيح شعره رفع رَأسه فَقَالَ: عبد الْمَسِيح على جمل مشيح جَاءَ إِلَى سطيح وَقد أوفى على الضريح بَعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيرَان ورؤيا الموبذان رأى إبِلا صعابًا تقود خيلًا عرابًا قد قطعت دجلة وانتشرت فِي بلادها. عبد الْمَسِيح إِذا كثرت التِّلَاوَة وَظهر صَاحب الهراوة وخمدت نَار فَارس وغاضت بحيرة ساوة وفاض وَادي السماوة فَلَيْسَتْ الشَّام لسطيح شامًا يملك مِنْهُم مُلُوك وملكات على عدد الشرفات وكل مَا هُوَ آتٍ آتٍ. ثمَّ قضى سطيح مَكَانَهُ ونهض عبد الْمَسِيح إِلَى رَحْله وَهُوَ يَقُول: شَمِّرْ فإِنَّكَ ماضِي الهمِّ شِمِّيُر لَا يُفْزِعنَّك تفريقٌ وَتْغِييرُ
إنْ يُمْس مُلْكُ بني ساسان أفْرَطَهُمْ فإنَّ ذَا الدهرَ أطوارٌ دَهارِيرُ
فَرُبَّما رُبَّمَا أضْحَوْا بمْنزِلَةٍ تهاب صولهمُ الأُسْدُ المهاصِيرُ فَلَمَّا قدم على كسْرَى أخبرهُ بقول سطيح فَقَالَ كسْرَى: إِلَى أَن يملك منا أَرْبَعَة عشر ملكا تكون أُمُور: فَملك مِنْهُم عشرَة فِي أَربع سِنِين وَملك الْبَاقُونَ إِلَى زمن عُثْمَان.
رِجْس ارتجس وَارْتجَّ ورجف أَخَوَات وَمِنْه رجست السَّمَاء وارتجست إِذا ردَّتْ. الإيوان: كلمة فارسية وَيُقَال الإوان وَالْجمع إوانات. يُقَال للبحر الصَّغِير: بحيرة كبحيرة ساوة وبحيرة طبرية وَكَأَنَّهَا تَصْغِير البحرة من الْبَحْر كالشحمة والشهدة والعسلة من الشَّحْم والشهد وَالْعَسَل وَهِي الطَّائِفَة والقطعة. العراب: الْخَيل الْعَرَبيَّة كَأَنَّهُمْ فرقوا بَين الأناسي وَالْخَيْل فَقَالُوا: فيهم عرب وأعراب وفيهَا عراب كَمَا قَالُوا فيهم: عُرَاة وفيهَا: أعراء.
[ ٢ / ٣٩ ]
٠ - قَوْلهم: أشفى على الهلكة وأشفى الْغنى على الْفَقِير من أفعل الَّذِي هُوَ بِمَعْنى صَار ذَا كَذَا لِأَن من كَانَ على حَالَة ثمَّ أشرف على مَا ينافيها فقد بلغ شفا تِلْكَ الْحَالة أى طرفها ومنهاها فَكَأَنَّهُ صَار ذَا شفا لبلوغه إِيَّاه بعد أَن كَانَ ذَا وسط لتمكنه وبُعده من انْقِضَائِهَا. أحار: مَنْقُول من حَار إِذا رَجَعَ كَمَا يُقَال: لم يرجع جَوَابا وَلم يرد وَمِنْه المحاورة وَهِي مُرَاجعَة القَوْل. الغطريف: فرخ الْبَازِي فاستعير للسَّيِّد وَمِنْه تغطرف وتغترف إِذا تكبر وَتسود وَقَالُوا للذباب: غطريف كَمَا قَالُوا: أزهى من ذُبَاب. فاد وفاظ وفاز: إِذا مَاتَ. يُقَال: ازلأموا: إِذا ولوا سرَاعًا وَأنْشد الْأَصْمَعِي لكثير: [٢٨٢] تَأَرَّض أخْفافُ المُناخةِ مِنْهُمَا مكانَ الَّتِي قد بُعِّدَت فازْلأَمَّتِ وهمزتها لَا تَخْلُو من أَن تكون أَصْلِيَّة والكلمة ربَاعِية كاتلأب وارقأن وَأَن تكون مزيدة للإلحاق باقشعر أَو لَا بُد من ألف أَفعَال كَالَّتِي فِي بَيت كثير الآخر: وللأرض أما سودُها فتجللَّتْ بَيَاضًا وَأما بِيضُها فادْهَأَمَّتِ والكلمة ثلاثية فَلَا تكون أَصْلِيَّة وَإِن كَانَ الحكم بأصالتها إِذا وَقعت رَابِعَة غير أول أصلا لوضوح اشتقاق الْكَلِمَة من قَوْلهم: مر يزلم ويحذم إِذا قَارب الخطو مَعَ سرعَة. وَعَن الْأَصْمَعِي: تزلم إِلَى الشد وتنزع إِلَيْهِ أَي تسرع كَمَا وضح اشتقاق اكلأب وشاب مصمئل من الْكَلْب والصمل وَلَا مزيدة للإلحاق مثلهَا فِي هذَيْن الْفِعْلَيْنِ لقَوْله: ازلم بِهِ فَبَقيَ أَن تجْعَل بَدَلا وَأَن يكون الأَصْل ازلام كاشهاب وازلم مَحْذُوف مِنْهُ نَحْو اشهب من اشهاب وادهم من ادهام. وَمعنى ازلم بِهِ شأو العنن ذهب بِهِ شأو عرض الْمَوْت ذَهَابًا سَرِيعا وشأوه: سبقه إِلَيْهِ. والعنن: من عنّ كالعرض من عرض وَهُوَ مَا يَنُوبك من عَارض. أعيت من وَمن: أَرَادَ أَن تِلْكَ الخطة لصعوبتها أعجزت من الْحُكَمَاء والبصراء
[ ٢ / ٤٠ ]
١ - كل من جلّ قدره فِي علمه وحكمته فَحذف الصِّلَة كَمَا حذفت فِي قَوْلهم: بعد الليتا وَالَّتِي إِيذَانًا بِأَن ذَلِك مِمَّا تقصر الْعبارَة عَنهُ لعظمته وَنَحْوه قَول خطام [الْمُجَاشِعِي]: ثمَّ أناخوها إِلَى مَنٍّ ومَنْ الفضفاض: الْوَاسِع. وَالْبدن من الْجَسَد: سوى الرَّأْس والشوي وَمن الدروع: مَا وارى الْبدن وَالْمرَاد بِهِ رحابة الذِّرَاع وسعة الصَّدْر لِأَنَّهُ إِذا وصف مَا يَنْعَطِف على ذِرَاعَيْهِ وَمَا يشْتَمل على صَدره من بدنه أَو درعه بِالسَّعَةِ فقد رحب ذراعه ووسع صَدره. للوسن أَي لأجل استعبار الرُّؤْيَا. العلندي والعرندي: الصلب الشَّديد وَالنُّون وَالْألف مزيدتان يُقَال: شَيْء علد وعرد أَي صلب وَأَنت فِي تصغيرهما مخَّير بَين حذف هَذِه وَهَذِه. وإدخاله التَّاء وَهُوَ يُرِيد الْجمل للْمُبَالَغَة. الشزن: النشيط. قَالَ أَبُو العميثل: شزن فلَان أَي نشط. وإشزان الْخَيل: نشاطها وَأنْشد للأغلب: مَا زَالَت الخيلُ على أشْزَانِها يَرْمِي بهَا النازحُ من أوْطَانِها [٢٨٣] وَهُوَ من الشزن النَّاحِيَة أَي يمشي فِي شقّ من نشاطه كَمَا قيل: يمشي العرضني والعرضنة أَي يمشي فِي عرض. الوجين: الْعَارِض من الأَرْض المنقاد فِي غلظ. وَالْجمع وجن ووجن بِالتَّخْفِيفِ. سكن الْيَاء فِي النصب ضَرُورَة وَيجوز أَن يَجْعَل حَالا وَيجوز أَن يَجْعَل فَاعِلا وَيكون أسلوب النّظم نَحْو مَا فِي قَوْله: فلئن بقيتُ لأرْحَلَنَّ بغَزْوَةٍ نَحْو الْغَنَائِم أَو يَمُوت كريم الجاجىء: جمع جؤجؤ وَهُوَ قصّ الصَّدْر.
[ ٢ / ٤١ ]
٢ - الْقطن: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ. البوغاء: دقاق التُّرَاب الهافي فِي الْهَوَاء وَمِنْه تبوغ الدَّم وَهُوَ ثورانه وَارْتَفَعت بوغاء الطّيب إِذا سطعت سواطع فوحه. وَقَالَ: لَعُمْرُكَ لَوْلَا هاشمٌ مَا تَعَفَّرَتْ بِبَغْدَانَ فِي بَوْغائها القَدَمان ثكن: اسْم جبل وَيُقَال: تَنَح عَن ثكن الطَّرِيق وثكمه أَي عَن محجته. وَيُرِيد بالأزرق النمر وَهُوَ مَوْصُوف بالزرقة. قَالَ: بكَّفْي سَبَنْتَي أزرقِ الْعين مُطْرق الممهى: المحدد وَهُوَ من الهر: مقلوب وَرَوَاهُ المحدثون مُهِمّ الناب بميمين وَقد لحنوا. وَقيل: الصَّوَاب مهو الناب وَهُوَ فِي معنى الممهى شبه جمله فِي سرعَة سيره بنمر هيج من جَانِبي هَذَا الْجَبَل. الْأذن: مفعولة فِي الْمَعْنى أَي يصر آذانه أبدا. المشيح والمشايح وَالشَّيْخ: الْمجد. أفرطهم: من أفرط الرجل الْقَوْم قَالَ ابْن دُرَيْد: أَي تَركهم وَرَاءه وتقدمهم وَيَقُولُونَ: مَا أفرطت من الْقَوْم أحدا. وَمِنْه قَوْله عز وَعلا: ﴿وإِنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ . الدهارير: تصاريف الدَّهْر ونوائبه مُشْتَقّ من لفظ الدَّهْر لَيْسَ لَهُ وَاحِد من لَفْظَة كعباديد. المهاصير: جمع مهصار والهصر والهصم أَخَوان وهما أَن تميل الشئ إِلَى نَفسك وتكسره. وَقيل للأسد: الهصير والهصيم. نهى النبى ﷺ أَن يستنجى برجيع أَو عظم.
رَجَعَ هُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول وَالْمرَاد الروث أَو الْعذرَة لِأَنَّهُ رَجَعَ أى رد من حَالَة إِلَى أُخْرَى. وَرجعت الدَّابَّة إِذا راثت. والرجيع: الجرة. قَالَ الْأَعْشَى: وفَلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرْسِ ليسَ إلاَّ الرجيعَ فِيهَا عَلاَقُ (٧)
وكل مَرْدُود رجيع وَمِنْه قيل للدابة الَّتِي ترددها فِي السّفر: هِيَ رجيع سفر وَيَقُولُونَ فِي الحَدِيث إِذا أَعَادَهُ صَاحبه: نَحن فِي رجيع من القَوْل.
[ ٢ / ٤٢ ]
٣ - ذكر النفخ فِي الصُّور. فَقَالَ: ترتج الأَرْض بِأَهْلِهَا فَتكون كالسيفنة المرنقة فِي الْبَحْر تضربها [٣٨٤] الأمواج أَو كالقنديل الْمُعَلق بالعرش ترجحه الْأَرْوَاح.
رجج يُقَال: رجَّه فارتجَّ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجَّ الشَّيْء وترجرج فَهُوَ راجّ. وَقَالُوا: فلَان يرجني عَن هَذَا الْأَمر أَي يحركني عَنهُ ويعوقني عَن مُبَاشَرَته. المرنقة من رنق الطَّائِر إِذا رَفْرَف فَوق الشَّيْء وخفق بجناحيه وَبَيَانه فِي بَيت الحماسة: ورَنَّقَت المنيَّةُ فَهِيَ ظِلٌّ على الأبْطالِ دانيةُ الجَناح وَمِنْه: رنق النّوم فِي عَيْنَيْهِ أَلا ترى إِلَى قَوْله: إِذا الْكرَى فى عَيْنَيْهِ تَمَضْمَضَا الْعَرْش: السّقف: وَأَصله الرّفْع عرش الْكَرم: إِذا رَفعه وعرشت النَّار: إِذا رفع وقودها. قَالَ حميد: عرِش الْوقُود لَهَا بدار إقامةٍ للحيّ بَين نظائرٍ وترِ وعرش الْحمار بعانته: حمل عَلَيْهَا رَافعا رَأسه. نهى عَن التَّرَجُّل إِلَّا غبا.
رجل ترجل الرجل إِذا رجَّل شعره كَقَوْلِك: تخمرت الْمَرْأَة: إِذا خمَّرت رَأسهَا وتطيب: إِذا طيَّب نَفسه. وترجيله: تسريحه وتغذيته بالأدهان وتقويته. وَمِنْه حَدِيث أبي ﵁: إِنَّه احتكم إِلَيْهِ الْعَبَّاس وَعمر فَاسْتَأْذَنا عَلَيْهِ فحبسهما قَلِيلا ثمَّ أذن لَهما. فَقَالَ: إِن فُلَانَة كَانَت ترجلني وَلم يكن عَلَيْهَا إِلَّا لفاع فحبستكما.
[ ٢ / ٤٣ ]
٤ - هُوَ مَا يتلفع بِهِ: أَي يشْتَمل بِهِ حَتَّى يُجَلل الْجَسَد. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أهْدى لنا أَبُو بكر رجل شَاة مشوية فقسمتها إِلَّا كتفها. أَرَادَت رجلهَا بِمَا يَليهَا من شقها أَو كنت عَن الشَّاة كلهَا بِالرجلِ كَمَا يكنى عَنْهَا بِالرَّأْسِ. عمر ﵁ كتب فِي الصَّدَقَة إِلَى بعض عماله كتابا فِيهِ: وَلَا تحبس النَّاس أَوَّلهمْ على آخِرهم فَإِن الرجن للماشية عَلَيْهَا شَدِيد وَلها مهلك وَإِذا وقف الرجل عَلَيْك غنمه فَلَا تعتم من غنمه وَلَا تَأْخُذ من أدناها وَخذ الصَّدَقَة من أوسطها وَإِذا وَجب على الرجل سنٌّ لم تجدها فِي إبِله فَلَا تَأْخُذ إِلَّا تِلْكَ السن من شروى إبِله أَو قيمَة عدل وَانْظُر ذَوَات الدّرّ والماخض فتنكب عَنْهَا فَإِنَّهَا ثمال حاضرتهم.
رجن رجن الشَّاة رجنًا إِذا حَبسهَا وأساء عَلفهَا ورجنت هِيَ وشَاة راجن بِمَعْنى دَاجِن وَهِي الآلفة. الاعتيام: الِاخْتِيَار والعيمة: الْخيرَة يُقَال: هَذَا عيمة مَاله وَهُوَ من العيمة لِأَن النَّفس تنْزع إِلَى خِيَار كل شَيْء فَكَأَنَّهَا تعام إِلَيْهِ. الشروى: الْمثل وَهِي من شرى يشري لما بَين الْبَدَلَيْنِ من التَّمَاثُل والتساوي أَلا ترى إِلَى قَوْلهم [٢٨٥]: هَذَا إيشاري كَذَا وَلَكِن الْيَاء تقلب واوًا فِيمَا كَانَ اسْما من فعلى كالتقوى والبقوى دون مَا كَانَ صفة كالخزيا والصديا. وَالْمعْنَى: إِنَّه إِذا وَجب على صَاحب الْخمس وَالْعِشْرين من الْإِبِل ابْن مَخَاض وَلَا يُوجد فِي إبِله فَعَلَيهِ أَن يحصله من إبل هِيَ فِي مثل حَال إبِله خيارًا أَو رذالًا وَلَيْسَ للمصدق أَن يَأْخُذهُ بتحصيل مَا هُوَ خِيَار إِن لم تكن إبِله خيارًا أَو يَأْخُذ مِنْهُ قيمَة السن الْوَاجِبَة عَلَيْهِ على سَبِيل السوية
[ ٢ / ٤٤ ]
٥ - الماخض: الَّتِي ضربهَا الْمَخَاض وَهُوَ الطلق يُقَال: نَاقَة ماخض ومخوض وَقد مَخِضَت ومُخِضَتْ وتمخضت وامتخضت ونوق مواخض ومخض. تنكبه وتنكب عَنهُ: عدل. قَالَ: وَلَو خِفْتُ أنِّي إِن كَفَفْتُ تحيتي تنكّب عني رُمْتُ أَن يَتَنَكَّبَا ثمال الْقَوْم ومثملهم: ملجؤهم ومعتمدهم وَقد ثملت إِلَيْهِ أَي لجأت واطمأننت وَلَيْسَت دَارك دَار ثمل أَي طمأنينة. الْحَاضِرَة: الْقَوْم الْحُضُور يُقَال: فلَان من أهل الْحَاضِرَة. عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ غطى وَجهه بقطيفة حَمْرَاء أرجوان وَهُوَ محرم.
رجن قيل: هُوَ صبغ أَحْمَر وَقد أجرته الْعَرَب مجْرى القاني فِي وصف الثِّيَاب وَغَيرهَا بِشدَّة الْحمرَة سَوَاء فِيهِ الْمُذكر والمؤنث فَقَالُوا: قَمِيص أُرجوان وقطيفة أُرجوان وَلم يَقُولُوا: أُرجوانة كَمَا وَقَالُوا: امْرَأَة أملذانة والأملدان الناعم إِمَّا لِأَنَّهُ اسْم فِي أَصله فَهُوَ كَقَوْلِك: أَمْوَال دبر وحية ذِرَاع وَامْرَأَة فطر وزور. وَإِمَّا لِأَن الْكَلِمَة فارسية فتركوها على حَالهَا فِي التعري عَن عَلامَة التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا: جريز فَتَرَكُوهُ على حَاله فِي الْبناء. لم ير بالحمرة بَأْسا إِذا لم تكن من طيب. حُذَيْفَة ﵁ لما أُتي بكفنه قَالَ: إِن يُصب أخوكم خيرا فَعَسَى وَإِلَّا فليترام بى رجواها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
رجو أَي جانبا الحفرة وَهُوَ من قَوْلهم: فلَان يَرْمِي بِهِ الرجوان إِذا استذل وحُمل على خطة لَا يكون لَهُ مَعهَا ثبات وَلَا قَرَار قَالَ: فَلَا يُرْمي بِيَ الرَّجَوانِ أَنِّي أَقَلُّ النَّاس مَنْ يُغْنِي غَنائي أَرَادَ عَذَاب الْقَبْر أَي وَإِلَّا كنت فِي حفرتي على حَال شَدِيدَة لَا قَرَار لي مَعهَا وَلَا طمأنينة وَلَا خُرُوج.
[ ٢ / ٤٥ ]
٦ - قَوْله: وَإِلَّا فليترام بِي رجواها [أخرجه مخرج] الْأَمر وَالْمرَاد بِهِ الْخَيْر أَي وَإِلَّا ترامي بِي رجواها نَظِير قَوْله عز من قَائِل: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا﴾ أَي مد لَهُ الرَّحْمَن وَجمع الرجا أرجاء. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: مَا رَأَيْت [٢٨٦] أحدا كَانَ أخلق للْملك من مُعَاوِيَة كَانَ النَّاس يرودن مِنْهُ أرجاء وَاد رحب لَيْسَ مثل الْحصْر العقص وروى: العصعص. والمقص: الشكس الْعسر والعكص مثله. والعصعص: العُجب أضَاف الْحصْر إِلَيْهِ إِضَافَة الصّفة المشبهة إِلَى فاعلها وَهُوَ من قَوْلهم: فلَان ضيق العصعص: إِذا كَانَ نكدا قيلي الْخَيْر وَيحْتَمل أَن يُوقع العصعص صفة تَأْكِيدًا للحصر وَيُرِيد أَنه فى الشدَّة والجارة كالعصعص أَرَادَ ابْن الزبير. معَاذ ﵁ لما قدم الْيمن فَأَصَابَهُمْ الطَّاعُون. قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ: لَا أرَاهُ إِلَّا رجزا وطوفانًا وروى أَنه قَالَ: إِنَّمَا هُوَ وخز من الشَّيْطَان. فَقَالَ لَهُ معَاذ: لَيْسَ برجر وَلَا طوفان وَلكنهَا رَحْمَة ربكُم ودعوة نَبِيكُم اللَّهُمَّ آتٍ معَاذًا النَّصِيب الأوفر من هَذِه الرَّحْمَة. فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعن ابْنه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ بكره وَأحب الْخلق إِلَيْهِ.
رجز الرجز والرجس: الْعَذَاب قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت أَبَا السميدع الحصيني يَقُول: الرجز والرجس: الْأَمر الشَّديد ينزل بِالنَّاسِ وَهُوَ من قَوْلهم: ارتجزت السَّمَاء بالرعد وارتجست ورعد مرتجز مرتجس وَهُوَ حَرَكَة مَعَ جلبة لِأَن الْعَذَاب النَّازِل لَا بُد فِيهِ للمنزول بهم من أَن يضطربوا ويجلبوا. الوخز والوخض والوحط: أَخَوَات وَهِي الطعْن وَكَانَت الْعَرَب تسمى الطَّاعُون رماح الْجِنّ.
[ ٢ / ٤٦ ]
٧ - أَرَادَ بقوله: ودعوة نَبِيكُم قَوْله ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. الْبكر: الْوَلَد الأول وَإِدْخَال الْوَاو بَين الصِّفَات قصد إِلَى إِفْرَاد كل وَاحِدَة بِإِثْبَات وَتركهَا جمع لَهَا فِي إِثْبَات وَاحِد بَيَانه أَنَّك إِذا قلت: فلَان جواد شُجَاع فقد أثبت لَهُ الاشتمال على الصفتين مَعًا وَأَنه ذُو احتواء عَلَيْهِمَا وَإِذا قلته بِالْوَاو فقد أثبت أَولا أَنه جواد ثمَّ استأنفت فَزَعَمت أَنه شُجَاع أَيْضا ن كَمَا تصنع ذَلِك فِي الْفِعْل حِين تَقول: يجود ويشجع وَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد أثبت لعبد الرَّحْمَن أَنه ابْن معَاذ ثمَّ أثبت لَهُ ثَانِيَة أَنه بكره ثمَّ ثَالِثَة أَنه أحب الْخلق إِلَيْهِ فَأفَاد أَن كل وَاحِدَة على حيالها من هَذِه الصِّفَات يَقْتَضِي شدَّة الْأَمر عَلَيْهِ. ابْن عَبَّاس ﵄ دخل مَكَّة رجل من جَراد فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه.
رجل هُوَ الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة تذكر وتؤنث وَقد جَمعهمَا أَبُو النَّجْم فِي قَوْله: كَأَنَّمَا الغرَّاء من نظالها رِجْلُ جرادٍ طَار عَن خُذَّالها. كره قَتله [٢٨٧] فِي الْحرم لِأَنَّهُ صيد. ذكر قَول النَّبِي ﷺ: من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِيعهُ حَتَّى يكتاله فَقَالَ لَهُ طَاوس: لم قَالَ: أَلا ترى أَنهم يتبايعون بِالذَّهَب وَالطَّعَام مرجى
رجى أَي مُؤَجل يُقَال: رجيته وأرجيته. وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا أسلفت فِي طَعَام ثمَّ بِعْت ذَلِك الطَّعَام قبل أَن تقبض فَهُوَ غير جَائِز لِأَن ملكك فِيهِ لم يتكامل فَإِنَّمَا تبايعتما ذَهَبا لَيْسَ بإزائه فِي الْحَقِيقَة طَعَام. ابْن مُغفل ﵁ لَا ترجموا قَبْرِي.
رجم أَي لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرجام وَهِي حِجَارَة ضخام الْوَاحِدَة رجمة وَالْمعْنَى النَّهْي عَن التسنيم وَالرَّفْع.
[ ٢ / ٤٧ ]
٨ - ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ ذَات يَوْم: اكْتُبْ يَا برد أَنِّي رَأَيْت مُوسَى رَسُول الله ﵇ يمشي على الْبَحْر حَتَّى صعد إِلَى قصر ثمَّ أَخذ برجلي شَيْطَان فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْر وَإِنِّي لَا أعلم نَبيا هلك على رجله من الْجَبَابِرَة مَا هلك على رجل مُوسَى وأظن هَذَا قد هلك يَعْنِي عبد الْملك. فجَاء نعيه بعد أَربع.
رجل أَي على عَهده وَوقت قِيَامه. فَوضعت الرجل الَّتِي هِيَ آلَة الْقيام مَوْضِعه. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى لما خرج يزِيد بن الملهب وَنصب رايات سُودًا وَقَالَ: أدعوكم إِلَى سنة عمر بن عبد الْعَزِيز. قَالَ الْحسن فِي كَلَام لَهُ طَوِيل: نصب قصبا علق عَلَيْهَا خرقًا ثمَّ اتَّبعه رجرجة من النَّاس رعاع هباء.
رجرج هِيَ بَقِيَّة فِي الْحَوْض كدرة خاثرة تترجرج شبَّه بهَا الرذال من الأتباع فِي أَنهم لَا يغنون عَن المستتبع كَمَا لَا تغني هى عَن الشَّارِب شبههم أَيْضا فِي أَنهم لَيْسُوا بِشَيْء بالهباء وَهُوَ مَا سَطَعَ من تَحت سنابك الْخَيل وهبا الْغُبَار يهبو وأهبى الْفرس. كرجراجة فِي (هر) . المرجب فِي (جذ) . رَجَب مُضر فِي (دو) . فَرَجَفَ مَكَانَهُ فى (وز) . ارتج فِي (اج) . رجاجة فِي (ضرّ) . وارجحن فِي (رب) . وارجع يَديك فِي (ثمَّ) . ترجف فِي (سا) . والمرتجز فِي (سك) . مرجل فِي (شه) .
الرَّاء مَعَ الْحَاء
النَّبِي ﷺ جعل يمسح الرحضاء عَن وَجهه فِي مَرضه الذى مَاتَ فِيهِ.
رحض هِيَ عرق الْحمى كَأَنَّهَا ترحض الْجَسَد أَي تغسله وَقد رحض الرجل إِذا أَخَذته الرحضاء. تَجِدُونَ النَّاس كَالْإِبِلِ الْمِائَة لَيست فِيهَا رَاحِلَة. الأزهرى: الرَّاحِلَة: الْبَعِير الذى يرتجله الرجل جملا كَانَ أَو نَاقَة يُرِيد أَن المرضى المنتجب فِي عزة وجوده كالنجب الَّتِي لَا تُوجد فِي كثير من الْإِبِل.
[ ٢ / ٤٨ ]
٩ - الْكَاف مفعول ثَان لِأَن وجد بِمَعْنى علم يتَعَدَّى إِلَى مفعولين. وَلَيْسَت مَعَ مَا فِي حيزها فِي مَحل النصب على الْحَال كَأَنَّهُ قيل: كَالْإِبِلِ الْمِائَة غير مَوْجُودَة رَاحِلَة أَو هِيَ جملَة مستأنفة وَهَذَا أوجه وَأَصَح معنى. ثَلَاث ينقص بِهن العَبْد فى الدُّنْيَا وَيدْرك بِهن فى الْآخِرَة مَا هُوَ أعظم من ذَلِك: الرَّحِم وَالْحيَاء وعى اللِّسَان.
رحم الرَّحِم: الرَّحْمَة يُقَال: رحم رحما كرغم أَنفه رغمًا وَفعل فِي المصادر يَجِيء مجيئًا صَالحا. وقرىء: وَأقرب رحما. مخففا ومثقلا. وَقَالُوا لمَكَّة: أم رُحْم وَأم رُحُم. ذَلِك: إِشَارَة إِلَى مصدر ينقص وَلَا بُد من مُضَاف مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ [مَا هُوَ] أعظم من ضد ذَلِك النُّقْصَان وَهُوَ مَا ينَال الْمَرْء بقسوة الْقلب ووقاحة الْوَجْه وبسطة اللِّسَان الَّتِي هِيَ أضداد تِلْكَ الْخِصَال من الزِّيَادَة وَهُوَ من قبيل الإيجازات الَّتِي يشجع الْمُتَكَلّم على تنَاولهَا أَمن الالتباس. وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى مَا هُوَ أبلغ من عظمه مِنْهُنَّ فِي نقصانها فاختصر الْكَلَام كَقَوْلِهِم: الْبر خير من الْفَاجِر. تَدور رَحا الْإِسْلَام من ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة أَو أَربع وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن يقم لَهُم دينهم يقم لَهُم سبعين سنة وَإِن يهْلكُوا فسبيل من هلك من الْأُمَم. قَالُوا: يَا رَسُول الله سوى الثَّلَاث وَالثَّلَاثِينَ قَالَ: نعم.
رَحا يُقَال دارت رَحا الْحَرْب: إِذا قَامَت على سَاقهَا وَالْمعْنَى أَن الْإِسْلَام يَمْتَد قيام أمره على سنَن الاسْتقَامَة والبعد من أحد أثاث الظلمَة الَّتِى تقضي هَذِه الْمدَّة. وَوَجهه أَن يكون قد قَالَه وَقد بقيت من عمره ثَلَاث أَو أَربع فَإِذا انضمت إِلَى مُدَّة خلَافَة الْأَئِمَّة الرَّاشِدين وَهِي ثَلَاثُونَ سنة لأبي بكر ﵁ سنتَانِ وَثَلَاثَة أشهر وتسع لَيَال ولعمر ﵁ عشر سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَخمْس لَيَال ولعثمان ﵁ اثْنَتَا إِلَّا اثنتى عشرَة عشرَة لَيْلَة ولعلي ﵇ خمس سِنِين إِلَّا ثَلَاثَة أشهر كَانَت بَالِغَة ذَلِك الْمبلغ دينهم أَي ملكهم. قَالَ بعض أهل الرِّدَّة: أَطَعْنَا رسولَ الله إذْ كانَ حاضِرًا فيا لهفا مَا بالُ دِين أبي بَكْرِ
[ ٢ / ٤٩ ]
٠ - وَكَانَ من لدن ولي مُعَاوِيَة إِلَى أَن ولي مَرْوَان الْحمار وَظهر بخراسان أَمر أبي مُسلم ووهى أَمر بني أُميَّة نَحْو من سبعين سنة. إِن رجلا من الْمُشْركين بمؤتة سبّ النبى ﷺ فَطَفِقَ يسبه فَقَالَ لَهُ رجل من الْمُسلمين: وَالله لتكفَّنَّ عَن شَتمه أَو لأرحلنك بسيفي هَذَا فَلم يزدْ إِلَّا استعرابًا [٢٨٩] فَضَربهُ ضَرْبَة لم تجر عَلَيْهِ وتغاوى عَلَيْهِ الْمُشْركُونَ فَقَتَلُوهُ ثمَّ أسلم الرجل الْمَضْرُوب وَحسن إِسْلَامه فَكَانَ يُقَال لَهُ: الرَّحيل. يُقَال: فلَان يرحل فلَانا بِمَا يكره أَي يركبه بِهِ وَأَصله من رحلت النَّاقة. الاستعراب: الإفحاش فِي القَوْل وَحَقِيقَته أَن يخرج فِيهِ عَن الْكِنَايَة والتعريض إِلَى الإفصاح. وَمِنْه: استعرب الْبَعِير جربًا إِذا استعرب جربه وَظهر على عَامَّة جلده. الْفراء: أجَاز على الجريح وأجهز عَلَيْهِ بِمَعْنى. التغاوي: التجمع وَلَا يكون إِلَّا على سَبِيل الغواية. عَليّ ﵇ قَالَ سُلَيْمَان بن صرد: أتيت عليا حِين فرغ من مرحى الْجمل فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: تزحزحت وتربَّصت وتنأنأت فَكيف رَأَيْت الله صنع فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الشأو بطين وَقد بَقِي من الْأُمُور مَا تعرف بِهِ صديقك من عَدوك. فَلَمَّا قَامَ قلت لِلْحسنِ: مَا أغنيت عني شَيْئا. قَالَ: هُوَ يَقُول لَك الْآن هَذَا وَقد قَالَ لي يَوْم التقى النَّاس وَمَشى بَعضهم إِلَى بعض: مَا ظَنك بامرىء جمع بَين هذَيْن الغارين مَا أرى بعد هَذَا خيرا
رحى المرحى: حَيْثُ تدار رحى الْحَرْب يُقَال: رحيت الرَّحَى ورحوتها أى أردتها التزحزح: التباعد. تنأنأت: أَي فترت وامتنعت يُقَال: نأنأته فتنأنأ أى نهنهته. النأنأ والنأناء والنأناء: الضَّعِيف. قَالَ أحد بني غنم: فَلَا أسمعنْ فِيكُم بِأَمْر منأناء ضَعِيفٍ وَلَا تَسْمَعْ بِهِ هامَتي بَعْدي
[ ٢ / ٥٠ ]
١ - الشأو البطين: الْغَايَة الْبَعِيدَة. قَالَ: فَبَصْبَصْنَ بَين أداني الفَضَا وَبَين عُنَيْزَةَ شَأْوًا بَطينا وتباطن الْمَكَان: تبَاعد يُرِيد إِن غَايَة هَذَا الْأَمر بعيدَة وسترى مني بعد مَا تحب أَي إِن لم أصحبك فِي وقْعَة الْجمل فَإِن لَك وقعات بعْدهَا سأصحبك فِيهَا. كل جمع عَظِيم غارٍ. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت فِي عُثْمَان: استتابوه حَتَّى إِذا مَا تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرحيض أحالوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ.
رحض هُوَ الغسيل. أحالوا عَلَيْهِ: أَقبلُوا عَلَيْهِ يُقَال: أحَال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وبالسيف كَمَا يُقَال: أنحى عَلَيْهِ وراغ عَلَيْهِ. ورحاها فِي (قع) أم رحم فِي (بك) . المرحَّل فِي (مر) . مراحيضهم فِي (رف) . الرّحال فِي (نع) . المرتحل فِي (حل) .
الرَّاء مَعَ الْخَاء
الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى ذكر الرافضة فَقَالَ: لَو كَانُوا من الطير لكانوا رخمًا وَلَو كَانُوا من الدَّوَابّ لكانوا حمرا.
رخم الرخم: مَوْصُوفَة بالقذر والمزق [٢٩] وَمِنْه اشتق قَوْلهم: رخم السقاء إِذا أنتن. ابْن دِينَار رَحمَه الله تَعَالَى بلغنَا أَن الله تَعَالَى يُقيم دَاوُد ﵇ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد سَاق الْعَرْش فَيَقُول: يَا دَاوُد مجدني الْيَوْم بذلك الصَّوْت الْحسن الرخيم. هُوَ الرَّقِيق الشجيّ وَمِنْه: ألقيت عَلَيْهِ رخمة أمه أَي رقتها أَو محبتها ورَّخمت الدَّجَاجَة: إِذا ألزمتها الْبيض لِأَنَّهَا لَا تلْزمهُ إِلَّا بالرخمة ورخم ورحم ورئم أَخَوَات. فِي الحَدِيث: يَأْتِي على النَّاس زمَان أفضلهم رخاخًا أقصدهم عَيْشًا.
رخخ هُوَ لين الْعَيْش وَمِنْه أَرض رخاخ. قَالَ الْأَصْمَعِي: أَي رخوة تسرع الْأَوْتَاد فِيهَا.
[ ٢ / ٥١ ]
٢ - الرَّاء مَعَ الدَّال
النَّبِي ﷺ قَالَ لسراقة بن جعْشم: أَلا أدلك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك.
ردد الْمَرْدُودَة: الَّتِي تُطَّلق وَترد إِلَى بَيت أَبَوَيْهَا. وَمِنْه حَدِيث ابْن الزبير ﵄: إِنَّه كتب قى صكِّ دارٍ وَقفهَا: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكنها غير مضرَّة وَلَا مُضر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. أَرَادَ أفضل أهل الصَّدَقَة فَحذف الْمُضَاف. الْأَشْعَرِيّ ﵁ ذكر الْفِتَن فَقَالَ: وَبقيت الرداح الْمظْلمَة الَّتِى من أشرف لَهَا أشرفت لَهُ.
ردح الرداح: صفة كالرجاح والثقال لما يعظم ويثقل يُقَال فِي الْجَفْنَة الْعَظِيمَة والكتيبة الجمة الفرسان والشجرة الْكَبِيرَة وَالْمَرْأَة الثَّقِيلَة الْأَوْرَاك: رداح. وَمِنْه قَول ابْن عمر ﵄ وَقد ذكرت الْفِتْنَة عِنْده: لَا كونن فِيهَا مثل الْجمل الرداح الَّذِي يحمل عَلَيْهِ الْحمل الثقيل فيهرج فيبرك وَلَا ينبعث حَتَّى ينْحَر. الْهَرج: السدر قَالَ أَبُو النَّجْم: فِي يَوْم قيظٍ ركِدَتْ جَوْزَاؤُه وظلَّ مِنْهُ هَرِجًا حِرْبَاؤُه من أشرف لَهَا أشرفت لَهُ أَي من غالبها غلبته. الْخَولَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَتَى مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْأَجِير إِنَّه لَيْسَ من أجِير استرعى رعيةً إِلَّا ومستأجره سائله عَنْهَا. فَإِن كَانَ داوى مرضاها
رد وجبر كسراها وهنأ جَرْبَاهَا وردَّ أوُلاها على أخراها ووضعها فِي أنف من الْكلأ وصفوٍ من المَاء وفَّاه أجره. أَي إِذا استقدمت أوائلها وَتَبَاعَدَتْ عَن الْأَوَاخِر لم يَدعهَا تتفرق وَلَكِن يَزع
[ ٢ / ٥٢ ]
٣ - المستقدمة حَتَّى تصل إِلَيْهَا المستأخرة فَتكون مجتمعة متلاحقة وَذَلِكَ من حسن الرِّعَايَة وَالْعلم بالإيالة. الْأنف: الذى لم يَزع وَهُوَ [٢٩١] من الصِّفَات كَقَوْلِك: نَاقَة سرح وقارورة فُتُح. ابْن عبد الْعَزِيز ﵀ لَا رديدي فِي الصَّدَقَة. هُوَ كَقَوْلِه ﷺ: لَا ثنى فِي الصَّدَقَة. والترديد والتكرير والتثنية من وادٍ وَاحِد. وَنَحْو رديدى فى المصادر فتيتى ونميمى. الشعبى رَحمَه الل تَعَالَى دخلت على مُصعب بن الزبير فدنوت مِنْهُ حَتَّى وَقعت يَدي على مرادغه. هِيَ مَا بَين الْعُنُق إِلَى التراقي. وَقيل: لحم الصَّدْر الْوَاحِدَة مردغة.
ردغ فِي الحَدِيث: منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها ومنعت الشَّام مديها ودينارها ومنعت مصر إردبها وعدتم من حَيْثُ بدأتم. هُوَ مكيال يسع أَرْبَعَة وَعشْرين صَاعا والقنقل: نصف الإردب. قَالَ الأخطل:
ردب وَالْخبْز كالعَنْبرِ الهنديّ عندهمُ والقَمْحُ سَبْعُونَ إردبًاّ بِدِينَار فرديتهم فِي (بُد) . ردعه فِي (خش) . فردع فِي (كب) . الروادف فِي (نج) . رداه فى (بر) . ردغة الخيال فِي (قف) . ردحًا فِي (مح) . [(داح فِي (غث)] من الردهة فِي (شي) . ردية فِي (اب) . مَا يرد قَدَمَيْهِ فِي (اج) .
الرَّاء مَعَ الذَّال
رذيًا فِي (ذمّ) . رذمة فِي (سنّ) .
[ ٢ / ٥٣ ]
٤ - الرَّاء مَعَ الزاى
عمر ﵁ إِذا أكلْتُم فدنوا ورازموا.
رزم المرازمة والملازمة أختَان يُقَال: رازم الرجل أَهله إِذا لم يبرح من عِنْدهم وطالما رازمتم داركم وَمِنْه رزم الْمَتَاع إِذا جمعه وألزم بعضه بَعْضًا وَمِنْه الرزمة ورازمت الْإِبِل إِذا جمعت بَين الْخلَّة والحمض وَسَائِر الشّجر قَالَ الرَّاعِي: كُليِ الحَمْضَ عامَ الْمُقحِمِين ورَازِمِي إِلَى قابِلٍ ثمَّ اعْذِرِي بعدَ قابِلِ وَالْمرَاد مُلَازمَة الْحَمد وموالاته فِي تضاعيف الْأكل وَقيل: الْجمع بَين الْخبز وَاللَّحم وَالتَّمْر والأقط. وَقيل أَلا يُمَيّز بَين اللين والجشب والحلو والحامض والقفار والمأذوم. عَليّ ﵇ من وجد فِي بَطْنه رزا فلينصرف وليتوضأ.
رزز هُوَ غمز الْحَدث وحركته يُقَال: وجدت فِي بَطْني رزًا ورزيزى وإرزيزًا وَهُوَ شبه طعن من جوع أَو غمر حدث أَو غير ذَلِك من قَوْلهم: رزه رزة إِذا طعنه. وَقيل: هُوَ القرقرة من رزت السَّمَاء إِذا صوتت. قَالَ يصف رعدًا: كأَنَّ فِي رَبَابِهِ الكبارِ رِزَّ عِشَاٍر جُلْنَ فِي عِشَار عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ قَالَ فِي يَوْم جُمُعَة: مَا خطب أميركم فَقيل أما جمّعت فَقَالَ: منعنَا هَذَا الرزغ.
رزغ هُوَ الردع وَهُوَ الوحل أرزغت السَّمَاء أَي بلت الأَرْض. سُلَيْمَان بن يساررحمه الله تَعَالَى إِن قوما كَانُوا فِي سفر وَكَانُوا إِذا ركبُوا قَالُوا: ﴿سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ﴾ . قَالَ: وَكَانَ فيهم رجل على نَاقَة لَهُ رازم فَقَالَ: أما أَنا فإنى لهَذِهِ مقرن فقمصت بِهِ فصرعته فدقت عُنُقه.
رزم رزم الْبَعِير رزامًا ورزح رزاحًا: إِذا لم يقدر على أَن ينْهض هزالًا. وناقة رازم: كأمراة حَائِض أى ذَات رزام.
[ ٢ / ٥٤ ]
٥ - القماص: الْوُثُوب. وأرزمت فِي (لح) . مَا رزأناكم فى (ضل) . مرزبة فى (ضل) . مزربة فِي (جب) . لم ترزغ فِي (جد) . من رزئي فِي (ثو) . رزم فِي (جز) . ارتز فِي (هِيَ) . أرز فِي (ري) .
الرَّاء مَعَ السِّين
النبى ﷺ قَالَت لَهُ امْرَأَة: إِنِّي ابتعت غنما أَبْتَغِي نسلها ورسلها وَإِنَّهَا لَا تنمو فَقَالَ: مَا ألوانها فَقَالَت: سود فَقَالَ عفرى.
رسل الرُّسُل: اللين وَأَرْسلُوا: إِذا كثر عِنْدهم الرُّسُل ورسلت فصلاني سقيتها إِيَّاه. يُقَال: نمى ينمي وينمو وَزعم ثَعْلَب أَن الفصيح ينمي. عفِّري أَي بيضي من الشَّاة العفراء وَهِي الْخَالِصَة الْبيَاض وَالْمرَاد استبدلي بهَا بيضًا أَو اخلطيها ببيض. وَمن الرُّسُل حَدِيث الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: رَأَيْت فِي عَام كثر فِيهِ الرُّسُل الْبيَاض أَكثر من السوَاد ثمَّ رَأَيْت فِي عامٍ بعد ذَلِك كثر فِيهِ التَّمْر السوَاد أَكثر من الْبيَاض وَإِذا كثرت الْمُؤْتَفِكَات زكتْ الأَرْض. الْبيَاض والسواد: اللَّبن زالتمر يَعْنِي أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْكَثْرَة بل يكون بَين كثرتيهما التَّعَاقُب. الْمُؤْتَفِكَات: الرِّيَاح إِذا اخْتلفت مهابها إِن النَّاس دخلُوا عَلَيْهِ ﷺ بعد مَوته أَرْسَالًا أَرْسَالًا يصلونَ عَلَيْهِ. هِيَ الأفواج يتبع بَعْضهَا بَعْضًا يُقَال: أورد إبِله عراكا أَي جملَة وأرسالًا أَي متقطعة قطيعًا على إِثْر قطيع قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
[ ٢ / ٥٥ ]
٦ - فهن أَرْسالٌ كرِجْل الدَّبى أوْ كَقَطَا كاظِمةَ الناهل وَالْوَاحد رسل. قَالَ: يَا َرِحَم الله امْرأ وفضله آخذ مِنْهَا رَسَلًا فَأَنْهَلَه عمر ﵁ قَالَ لمؤذن بَيت الْمُقَدّس: إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فأحذم. يُقَال: ترسل فِي قِرَاءَته إِذا اتَّأد فِيهَا وَتثبت فِي طلاقة وَحَقِيقَة الترسل تطلب الرُّسُل وَهُوَ الهينة والسكون من قَوْلهم: على رسلك. الحذم نَحْو الحذر وَهُوَ السرعة وَقطع التَّطْوِيل وَأَصله الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي يُقَال: مرَّ يحذم. وَيُقَال للأرنب حذمة خذمة لذمة تسبق الْجمع بالأكمة. خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ كَانَ لَهُ سيف سَمَّاهُ مرسبًا وَفِيه يَقُول: ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رأْسَ البِطْرِيق بصارم ذى هبة فتيق
رسب المرسب: الَّذِي يرسب فِي الضَّرْبَة كَأَنَّهُ آلَة الرسوب. البطريق بلغَة الشَّام وَالروم: الْقَائِد من قوادهم وَالْجمع بطارقة وَيُقَال للمختال المزهو [٢٩٣] بطرِيق كَأَنَّهُ تَشْبِيه وَيُقَال: البطريق: السمين من الطير. هبة السَّيْف هزته ومضاؤه. فتق السَّيْف إِذا طبعه وداسه فَهُوَ فتيق وكما قَالُوا من الصقل: صيقل قَالُوا من الفتق: فتيق. قَالَ زفيان: كالهُنْدُوانيّ جَلاَهُ الرَّوْنَق أنْحَى المداويسَ عَلَيْهِ الفَيْتَقُ بَين ضربي الْبَيْت تعادٍ لِأَن الضَّرْب الأول مَقْطُوع مذال وَهُوَ قَوْله سلبطريق نَحْو بلجهال فِي قَوْله:
[ ٢ / ٥٦ ]
٧ - وَالْخَال ثَوْبٌ مِنْ ثِيَاب الْجُهَّال وَالثَّانِي مخبون مَقْطُوع وَهُوَ قَوْله: فتيق. وَكَانَ الْخَلِيل لَا يرى مشطور الرجز ومنهوكه شعرًا وَكَانَ يَقُول: هِيَ أَنْصَاف مسجعة وَلما ردُّوا عَلَيْهِ قَوْله قَالَ: لأحتجنَّ عَلَيْهِم بِحجَّة إِن لم يقرُّوا بهَا كفرُوا فاحتجَّ عَلَيْهِم بِأَن رَسُول الله ﷺ نُزِّه عَن قَول الشّعْر وإنشاده وَقد جرى على لِسَانه: سَتُبْدِي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ويأتيك من لم تزَود بالأخبار فقد علمنَا أَن النّصْف الأول لَا يكون شعرًا إِلَّا بِتمَام النّصْف الثَّانِي والمشطور مثل ذَلِك النّصْف وَقَالَ ﷺ: هَل أنْتِ إِلَّا إصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سبيلِ اللهِ مَا لقِيت وَهُوَ من المشطور وَقَالَ ﷺ: أَنا النبيُّ لاَ كَذِبْ أَنا ابنُ عبد الْمطلب وَهُوَ من المنهوك وَلَو كَانَ شعرًا لما جرى على لِسَانه ﷺ وَلما صَحَّ من مَذْهَب الْخَلِيل وَهُوَ ينبوع الْعرُوض أَن المشطور لَيْسَ بِشعر وَأَنه من قبيل المسجّع لم يكن ذَلِك التعادي مطرقا عَلَيْهِ للزراية. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بَكَى حَتَّى رسعت عينه ويروى: رصعت عَيناهُ.
رسع أى فسدتا والتصتقتا وأصل الْكَلِمَة من التقارب والالتصاق. قَالَ أَبُو زيد: أَسْنَانه مرتصعة: إِذا تقاربت والتصقت. وَقيل لسديف الأعرابى:
رصع يداك مرتصعتان فَقَالَ: كلا بل فلجاوان. وتراصع العصفوران: تسافدا وتشابكا. وَمِنْه الترصيع وَهُوَ عقد الشَّيْء بالشَّيْء وإلزاقه بِهِ وَقد تعاقبت الصَّاد
[ ٢ / ٥٧ ]
٨ - وَالسِّين. فَقَالُوا: رسعت عينه ورصعت وَرجل أرسع وأرصع. وَقَالُوا: رسعت بِالْفَتْح مخففًا ومثقلا وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: مُرَسّعَةً وَسْطَ أَرْفَاغِهِ بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبَا عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت ليزِيد بن الْأَصَم الْهِلَالِي ابْن أُخْت مَيْمُونَة ﵂ وَهِي تعاتبه: ذهبت وَالله مَيْمُونَة وَرمى برسنك على غاربك.
رسن هُوَ مثل فِي استرساله إِلَى مَا يُرِيد وَأَصله الْبَعِير يُلقي [٢٩٤] حبله على غاربه إِذا خُلِّيَ للرعي والرسن مِمَّا وَافَقت فِيهِ الْعَرَبيَّة العجمية وَمِنْه المرسن وَهُوَ مَوضِع الرَّسن من الدَّابَّة ثمَّ كثر حَتَّى قيل مرسن الْإِنْسَان. قَالَ العجاج يصف أَنفه: وفاجما ومرسنا مسرجا وَعَن النَّصْر: قد أرسن الْمهْر إِذا انْقَادَ وأذعن وَهُوَ من الرَّسن على سَبِيل الْكِنَايَة. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَت اللَّيْلَة لتطول عليَّ حَتَّى ألقاهم وَإِن كنت لأَرُسُّه فِي نَفسِي وأُحدِّثُ بِهِ الْخَادِم.
رسس قَالَ شمر: أرسُّه: أُثبته فِي نَفسِي من قَوْلك: إِنَّك لترسُّ أمرا مَا يلتئم أَي تثبت. والرَّسة: السَّارية المحكمة. والرَّس والرَّز أَخَوان يصف تهالكه على الْعلم وَأَن ليلته تطول عَلَيْهِ لمفارقة أَصْحَابه وتشاغله بالفكر فِيهِ وَإنَّهُ يُحدِّثُ بِهِ خادمه استذكارًا. إنْ: هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَاللَّام فاصلة بَينهَا وَبَين النافية. الْحجَّاج دخل عَلَيْهِ النُّعْمَان بن زرْعَة حِين عرض الْحجَّاج النَّاس على الْكفْر فَقَالَ لَهُ: أَمن أهل الرَّس والنَّسّ والرَّهمسة والبرجمة أَو من أهل النَّجْوَى والشكوى أَو من أهل المحاشد والمخاطب والمراتب فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير بل شرٌّ من ذَلِك كُله أجمع. فَقَالَ: وَالله لَو وجدت إِلَى دمك فاكرش لشربت الْبَطْحَاء مِنْك.
[ ٢ / ٥٨ ]
٩ - وَهُوَ من رس بَين الْقَوْم إِذا أفسد لِأَنَّهُ إِثْبَات للعداوة أَو من رس الحَدِيث فِي نَفسه: إِذا حدثها بِهِ وأثبته فِيهَا أَو من رس فلَان خبر الْقَوْم: إِذا لَقِيَهُمْ وتعرَّف أُمُورهم لِأَنَّهُ ينبته بذلك فِي معرفَة وَقيل: هُوَ من قَوْلهم: عِنْدِي رس من خبر أَي ذرو مِنْهُ. وَالْمرَاد التَّعْرِيض بالشتم لِأَن المعرِّض بالْقَوْل يَأْتِي بِبَعْضِه دون حجَّته. النس: من نس فلَان لفُلَان من يتَخَيَّر خَبره وياتيه بِهِ إِذا دسَّه إِلَيْهِ. والنسيسة: الإيكال بَين النَّاس والسعاية وَالْجمع نسائس. الرَّهْمَسة والرهسمة: المسارَّة يُقَال: هُوَ يرهمس ويرهسم وَحَدِيث مرهسم والدهسمة والدهمسة بِالدَّال أَيْضا. البرجمة: غلظ الْكَلَام. النَّجْوَى: تناجيهم فِي التَّدْبِير على السُّلْطَان. الشكوى: تشاكيهم مَا هم فِيهِ. المحاشد والمخاطب: مَوَاضِع الحشد والخطب على غير قِيَاس كالملامح والمشابه أَي يجمعُونَ الجموع لِلْخُرُوجِ ويخطبون فِي ذَلِك الْخطب. وَعَن قطرب المخطبة: المخاطبة فَيجوز على هَذَا أَن يُرَاد: تخاطبهم فِي ذَلِك وتشاورهم. وَقيل فِي الْمَرَاتِب: مَعْنَاهُ أَنهم يطْلبُونَ [٢٩٥] بذلك الْمرتبَة وَالْقدر وَالْوَجْه أَن تَعْنِي الْمَرَاتِب فِي الْجبَال والصحارى وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي يكون فِيهَا الْعُيُون والرقباء وَأَنَّهُمْ يبثون الجواسيس والعيون ويتعرفون الْأَخْبَار. يَقُولُونَ: لَو وجدت إِلَيْهِ سَبِيلا ومسلكا. وَلَو وجدت إِلَى دمك فاكرش هَذَا مثل مَا يحرص على التطرق إِلَيْهِ وَأَصله أَن قوما طبخوا شَاة فِي كرشها فَضَاقَ فَم الكرش عَن بعض الْعِظَام فَقَالُوا للطباخ: أدخلهُ فَقَالَ: إِن وجدت إِلَى ذَلِك فاكرش. يرسمون فِي (كرّ) . الرّسل وَالرسل فِي (صب) . فِي رسلها فِي (لق) . الرّسوب فِي (فق) . راسونا فِي (حب) . المرسُّون رسنه فِي (رع) . يرسف فى (عت) . [وفى (نج)] .
[ ٢ / ٥٩ ]
٠ - الرَّاء مَعَ الشين
النَّبِي ﷺ لعن الله الراشى والمرتشى والرائش.
رشا الرِّشْوَة والرشوة: الوصلة إِلَى الْحَاجة بالمصانعة من الرشاء. وَقد رشاه يرشوه رشوًا فارتشى كَمَا يَقُول: كَسَاه فاكتسى وَقيل: هُوَ من رشا الفرخ: إِذا مد عُنُقه إِلَى أمه لتزقه. الريش بِمَعْنى الاصطناع والإصابة بِالْخَيرِ مستعار من ريش السهْم أَلا ترى إِلَى قَوْله: فرِشْ واصْطَنِع عِنْد الَّذين بهم ترمي وَقَوله: فَرِشْنِي بِخَير طالما قد بَرَيْتَنِي فخيرُ الموَالِي مَنْ يَريشُ وَلَا يَبْري وَقيل لِلْحَارِثِ الْحِمْيَرِي: الرائش لِأَنَّهُ أول من غزر فرَاش النَّاس بالغنائم وَالْمرَاد بالرائش هَا هُنَا الذى يسْعَى بَين الراشى والمرتشى لِأَنَّهُ يريش هَذَا من قَالَ هَذَا إِنَّمَا يدْخل الراشي قبل اللَّعْن إِذا لم يستدفع بِمَا بذله مضرّة. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ إِذا سُئل عَن حِسَاب فَرِيضَة قَالَ: علينا بَيَان [السِّهَام] وعَلى يزِيد الرشك بَيَان الْحساب.
رشك هُوَ رجل كَانَ أَحسب أهل زَمَانه على عهد الْحسن ملقب بالرشك وَهِي كلمة فارسية. فِي الحَدِيث: إِن مُوسَى ﵇ قَالَ: كَأَنِّي برشق الْقَلَم فِي مسامعي حِين جرى على الألواح يكْتب التَّوْرَاة.
رشق فِي كتاب الْعَيْنِيّ: الرِّشْق والرَّشق: لُغَتَانِ وَهُوَ صَوت الْقَلَم إِذا كتب بِهِ. فارشقه فى (سر) .
[ ٢ / ٦٠ ]
١ - الرَّاء مَعَ الصَّاد
النَّبِي ﷺ مضغ وترا فِي شهر رَمَضَان ورصف بِهِ وتر قوسه.
رصف الرصف نَحْو من الرَّص وَهُوَ الشد وَالضَّم يُقَال: عمل رصيف إِذا كَانَ محكمًا والرَّصف الْحِجَارَة المرصوصة [٢٩٦] وَمِنْه: رصف السهْم إِذا شده بالرِّصاف وَهُوَ الْعقب يلوي عَلَيْهِ. فِي قصَّة هِلَال بن أُميَّة ﵁ حِين لَاعن امْرَأَته: فَلَمَّا فرق بَينهمَا قَالَ: إِن جَاءَت بِهِ أربصح أثيبج فَهُوَ لهِلَال.
رصح الأرسح والأرصح والأرصع أَخَوَات بِمَعْنى الْأَزَل. الأثيبج: الناتىء الثبج وَهُوَ مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر. عمر ﵁ أُتي فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ: تصدّق بِأَرْض كَذَا قَالَ عمر: وَلم يكن لنا مَال أرصف بِنَا مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: تصدق وَاشْترط.
رصف أَي أرْفق بِنَا وأوفق لنا: يُقَال: هَذَا أَمر لَا يرصف بك. وعُرض على رجل عدَّة من الغلمان فَقَالَ أَعْرَابِي: اشْتَرِ هَذَا فَإِنَّهُ أرصف بك فِي أمورك. زِيَاد بلغه قَول الْمُغيرَة بن شُعْبَة: لحديثٌ من عَاقل أحبُّ إليّ من الشهد بِمَاء رصفة. فَقَالَ: كَذَاك هُوَ فَلَهو أحب إليّ من رثيئة فثئت بسلالة من مَاء ثغب فِي يَوْم ذِي وديقة ترمض فِيهِ الْآجَال. هِيَ وَاحِدَة الرصف من الْحِجَارَة وهى الَّتِى ضم بَعْضهَا إِلَى بعض فِي مسيل. قَالَ العجاج: مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلا رَصَفا
[ ٢ / ٦١ ]
٢ - الرثيئة: حليب يصب على لبن حامض. وَفِي أمثالهم: الرثيئة تفثأ الْغَضَب أَي تكسره. السلالة: الصفوة الَّتِي سلمت من الكدر. الثْغب والثَّغَب: المستنقع فِي الصَّخْرَة وَجمعه ثُغبان. الوديقة: الْحر الَّذِي يدق من الرُّءُوس بالظهائر قَالَ ذُو الرمة: إِذا كافحتْنا نفحةٌ من وَدِيقةٍ ثَنَيْنَا بُرود الْعَصْب فَوق المراعفِ الْآجَال: جمع أجل وَهُوَ جمَاعَة الْبَقر. ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى كَانُوا لَا يرصدون الثِّمَار فِي الدّين وينبغى أَن يرصدوا الْعين فى الدّين.
رصد تَقول: رصدته إِذا قعدت لَهُ على طَرِيقه تترقبه وأرصدت لَهُ الْعقُوبَة إِذا أعددتها لَهُ وَحَقِيقَته: جَعلتهَا على طَرِيقه كالمترقبة لَهُ ويحذف الْمَفْعُول كثيرا فَيُقَال: فلَان مرصد لفُلَان إِذا رصد لَهُ وَلَا يذكر مَا أرصد لَهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وإرْصَادًا لمنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ وَقَول حليمة ظئر رَسُول الله ﷺ حِين ردَّ إِلَى مَكَّة: لَا همَّ ربَّ الرَّاكِبِ المُسَافرِ مُهَاجرا قلب بِخَير طائرِ
واحْفَظْهُ لِي من أعين السواحِرِ وعينِ كلّ حاسدٍ وفاجِر
وحَيَّةِ تُرْصِدُ بالهواجِر حَتَّى تُؤَدِّيه على الأباعرِ
مكرّما زين فِي المعاشرِ [٢٩٧] وَيُقَال: إِن فلَانا ليرصد الزَّكَاة فِي صلَة إخوانه إِذا وصلهم واعتد بذلك من زَكَاة مَاله لِأَنَّهُ إِذا اعْتد بِهِ مِنْهَا فقد أعده لَهَا وَمِنْه قَول ابْن سِيرِين يَعْنِي أَنه إِذا ركب الرجل دين وَله من الْعين مثله فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ وَإِن أخرجت أرضه ثَمَرَة يجب فِيهَا الْعشْر لم يسْقط عَنهُ الْعشْر من أجل الدّين. فِي رصافه فِي (مر) . فرّصه فِي (اط) . الرّصاف فِي (لغ) . بمرصافه فِي (وخ) .
[ ٢ / ٦٢ ]
٣ - الرَّاء مَعَ الضَّاد
النَّبِي ﷺ إِن هندا بنت عتبَة لما أسلمت أرْسلت إِلَيْهِ بجديين مرضوفين وَقد.
رضف الرضف: الْحِجَارَة المحماة وَمِنْه رضف الشواء وَهُوَ شيه عَلَيْهِ والرضيفة: اللَّبن المسخن بإلقائه فِيهِ والمرضوف: الجدى المشوى بإلقائه فى جَوْفه ورضفت الدوي وَهُوَ كيه بِهِ. وَمِنْه: أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى بِرَجُل نعت لَهُ الكيّ فَقَالَ: اكووه أَو ارضفوه. الْقد: جلد السخلة أَرَادَ ملْء هَذَا السقاء. لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيَرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أُتي رضمة جبل فعلا أَعْلَاهَا فَنَادَى يَا لعبد منَاف إِنِّي نَذِير وَإِنَّمَا مثلي ومثلكم كَمثل رجل يذهب يربأ أَهله فَرَأى الْعَدو فخشي أَن يسبقوه فَجعل يُنَادي أَو يهوت: يَا صَبَاحَاه ويروى: لما نزلت بَات يفخذ عشيرته.
رضم الرضمة: وَاحِدَة الرضم والرضام وَهِي دون الهضاب. قَالَه أَبُو عَمْرو: وَأنْشد لِابْنِ دارة: شَرَوْهُ بحُمْرٍ كالرِّضَام وأَخْذَمُوا على الْعَار مَنْ لَا يتّق الْعَار يُخْذِم وَمِنْه حَدِيث عَامر بن وَاثِلَة ﵁: لما أَرَادَت قُرَيْش هدم الْبَيْت لتبنيه بالخشب وَكَانَ الْبناء الأول رضما إِذا هم بحية على سور الْبَيْت مثل قِطْعَة الْجَائِز تسْعَى إِلَى كل من دنا من الْبَيْت فَاتِحَة فاها فعجّوا إِلَى الله وَقَالُوا: رَبنَا لم ترع أردنَا تشريف بَيْتك فسمعنا خواتًا من السَّمَاء فَإِذا بطائر أعظم من النسْر فغرز مخالبه فِي قفا الْحَيَّة فَانْطَلق بهَا. الخوات: صَوت الخوات وَهُوَ الانقضاض.
[ ٢ / ٦٣ ]
٤ - أَدخل اللَّام على الْمُنَادِي للاستغاثة كَأَنَّهُ دُهي بِأَمْر كَمَا تَفْعَلهُ ربيئة الْقَوْم. يربأ: فِي مَوضِع الْحَال من ضمير يذهب. أَرَادَ بالعدو الْجَمَاعَة وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿فإنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ . قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: يُقَال: رجل عَدو وَامْرَأَة عَدو وَكَذَا الْجمع. وَقَالَ عَليّ بن عِيسَى: إِنَّمَا قيل على التَّوْحِيد فِي مَوضِع الْجمع لِأَنَّهُ فِي معنى الْمصدر [٢٩٨] كَأَنَّهُ قيل: فَإِنَّهُم عَدَاوَة لي فَوَقَعت الصّفة موقع الْمصدر كَمَا يَقع الْمصدر موقع الصّفة فِي رجل عدل أَرَادَ فخشى أَن يسْبقهُ الْعَدو إِلَى أَهله فيفجأهم فَفَزعَ. يهوِّت: يُقَال هيت هيت وهوت هوت أَي أسْرع وهيت وهوت إِذا صوَّت بذلك. يفخذهم فخذا فخذًا. قَالَ لَهُم لَيْلَة الْعقبَة أَو لَيْلَة بدر: كَيفَ تقاتلون فَقَالُوا: إِذا دها الْقَوْم كَانَت المراضخة فَإِذا دنوا حَتَّى نالونا ونلناهم كَانَت المداعسة بِالرِّمَاحِ حَتَّى تقصد.
رضخ هِيَ المراماة بالنشاب من الرضخ وَهُوَ الشدخ. المداعسة: المطاعنة ورمح مدعس ورماح مداعس. التقصد: أَن تصير قصدا أَي كسرا. أَبُو ميسرَة لَو رَأَيْت رجلا يرضع فسخرت مِنْهُ خشيت أَن أكون مثله.
رضع أَي يرضع الْغنم من لؤمه. وَفِي أمثالهم: ألام من راضع وَهُوَ مُثبت فِي كتاب المستقصي بشرحه. ورضيفها فِي (لق) . رضم فِي (دو) . الرضع فِي (سر) . المراضح فِي (حر) . رَضْرَاض فِي (جب) . ورضراضة فِي (حو) . الرَّضَاع فِي (حم) . الرضيف فِي (خُذ) . برضخ فِي (دف) . بالرضف فِي (ده) . رضيعة الْكَعْبَة فِي (ضَب) برضفة فِي (كن) . بمرضافة فِي (وخ) .
[ ٢ / ٦٤ ]
٥ - الرَّاء مَعَ الطَّاء
عَليّ ﵇ من اتَّجر قبل أَن يتفقه فقد ارتطم فِي الرِّبَا ثمَّ ارتطم.
رطم أَي ارتبك يُقَال: ارتطم فِي الوحل وَهُوَ من قَوْلهم: ارتطمت فلَانا وترطمته وتربقته إِذا حَبسته وَوَقع فِي رطمة وارتطام إِذا وَقع فِي أَمر لَا يُعرف جِهَته. ربيعَة رَحمَه الله تَعَالَى أدْركْت أَبنَاء أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يدهنون بالرطاء.
رطأ هُوَ الدّهن بِالْمَاءِ كَأَنَّهُ سمي بذلك لِأَن الدّهن يَعْلُو المَاء ويركبه من قَوْلهم: رطأت الْقَوْم إِذا ركبتهم بِمَا لَا يحبونَ ورطأت الْمَرْأَة إِذا تغشيتها. وَقَالَ بَعضهم: أَنا أَحْسبهُ الرطال من ترطيل الشّعْر وَهُوَ تلينيه. رطنوا فِي (زخ) .
الرَّاء مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ قَالَت أم زَيْنَب بنت نبيط: كنت أَنا وأُختاي فِي حجر رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يحلينا رعاثًا من ذهب ولؤلؤ ويروى: يحلينا التبر واللؤلؤ.
رعث الرَّعْثة والرَّعَثة: القرط وَجَمعهَا رعاث وَكَانَ يُقَال لبشار: المرعث. عمر رضى تَعَالَى عَنهُ لَا يُعطى من الْمَغَانِم شَيْء حَتَّى تُقسّم إِلَّا لراعٍ أَو دَلِيل غير موليه.
رعى الرَّاعِي: عين الْقَوْم على الْعَدو لِأَنَّهُ يرعاهم ويحفظهم وَمِنْه قَول النَّابِغَة: فإنكَ تَرْعاني بِعَين بَصِيرَة وتبعثُ أحراسًا عليَّ وناظرَا غير موليه أَي غير معطيه شَيْئا لَا يسْتَحقّهُ وكل من أَعْطيته ابْتِدَاء غير مُكَافَأَة فقد أوليته فَإِن كافأته فقد أثْبته وأجزته. وَمِنْه: الله يُبلي ويولي. انتصب غير على الْحَال من الْمُقدر لِأَنَّهُ لما قيل: لَا يُعطى علم أَن ثمَّ معطيا.
[ ٢ / ٦٥ ]
٦ - عُثْمَان ﵁ قَالَ حِين تنكر لَهُ النَّاس: إِن هَؤُلَاءِ النَّفر رعاع غثرة تطأطأت لَهُم الدلاة وتلددت تلدد الْمُضْطَر أرانيهم الْحق إخْوَانًا وأراهمني الْبَاطِل شَيْطَانا. أُجررت المرسون رسنه وأبلغت الراتغ مسقاته فَتَفَرَّقُوا عليَّ فرقا ثَلَاثًا فصامت صمته أنفذ من صول غَيره وساعٍ أَعْطَانِي شَاهده وَمَنَعَنِي غائبه ومرخص لَهُ فِي مُدَّة زينت فِي قلبه فَأَنا مِنْهُم بَين ألسن لداد وَقُلُوب شَدَّاد وسيوف حداد عذيري الله مِنْهُم أَلا يُنْهِي عَالم جَاهِلا وَلَا يردع أَو ينذر حَكِيم سَفِيها وَالله حسبي وحسبهم يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون. قَالَ أَبُو عَمْرو: رجل رعاعة وهجاجة أَي لَيْسَ لَهُ فؤاد وَلَا عقل وَهُوَ من رعاع
رعع النَّاس وَهُوَ من الرعرعة وَهِي اضْطِرَاب المَاء على وَجه الأَرْض لِأَن الْعَاقِل يُوصف بالتثبت والتماسك والأحمق بضد ذَلِك. الغثرة: الغبرة والأغثر: الأغبر وَقيل للضبع: غثراء للونها ثمَّ قيل للأحمق: أغثر وللجهال الغثراء والغثرء والغثرة تشبها لِأَن الضبع مَوْصُوفَة بالحمق وَفِي أمثالهم أَحمَق من الضبع. التطأطؤ: أَن يذل ويخفض نَفسه كَمَا يفعل الدالي وَهُوَ الَّذِي ينْزع الدَّلْو. يُقَال بَقِي فلَان متلددا أَي متحيرا ينظر يَمِينا وَشمَالًا وَهُوَ مَأْخُوذ من اللديدين وهما صفحتا الْعُنُق يُرِيد لِأَنَّهُ داراهم فعل الْمُضْطَر. وَفِي وأراهمني شذوذان: أَحدهمَا: أَن ضمير الْغَائِب إِذا وَقع مُتَقَدما على ضمير الْمُتَكَلّم والمخاطب فَالْوَجْه أَن يجاء بِالثَّانِي مُنْفَصِلا كَقَوْلِك: أعطَاهُ إيَّايَ وَأَعْطَاهُ إياك والمجيء بِهِ مُتَّصِلا لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. وَالثَّانِي: أَن الْوَاو حَقّهَا أَن تثبت مَعَ الضمائر كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾ إِلَّا مَا ذكر أَبُو الْحسن من قَول بَعضهم: أعطيتكمه. المسقاة: المورد أَرَادَ رفقه بالرعية وَحسن إيالته وَأَنه فِي ذَلِك كمن خلَّى إبِله حَتَّى رتعت كَيفَ شَاءَت ثمَّ أوردهَا المَاء.
[ ٢ / ٦٦ ]
٧ - يُرِيد بالمدة أَيَّام الْعُمر أَي حببت إِلَيْهِ أَيَّام عمره فِي الدُّنْيَا فَبَاعَ بهَا حَظه من الْآخِرَة فَهُوَ ستحل مني مَا حرم الله. العذير: العاذر أَي الله يعذرني مِنْهُم إِن نلْت مِنْهُم [٣] قولا أَو فعلا. خَالِد ﵁ إِن أهل الْيَمَامَة رعبلوا فسطاطه بِالسَّيْفِ.
رعبل أَي قطعوه وثوب رعابيل أَي قِطَع. أَبُو قَتَادَة ﵁ كَانَ فِي عرس وَجَارِيَة تضرب بالدف وَهُوَ يَقُول لَهَا: ارعفي.
رعف أَي تقدمي من قَوْلهم: فرس راعف إِذا كَانَ يتَقَدَّم الْخَيل. والرعاف: مَا يسْبق من الدَّم وَقَالُوا: بَينا نَحن نذكرك رعف بك الْبَاب. قَتَادَة ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ بطَرًا ورِئَاءَ النَّاس﴾ . هم مشركو قُرَيْش يَوْم بدر خَرجُوا وَلَهُم ارتعاج وبغي وفخر.
رعج ارتعج وارتعد وارتعش واراتعص أَخَوَات يُقَال ارتعج الْبَرْق إِذا تتَابع لمعانه واضطرابه. وَالْمعْنَى: مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الاهتزاز بطرًا وأشرًا أَو أُرِيد وميض أسلحتهم أَو تهلهل وُجُوههم وإشراق ألوانهم أَو تموجهم كَثْرَة عدد من قَوْلهم: ارتعج الْوَادي وارتعج مَال فلَان. قَالَ ابْن هرمة: غذوْت لَهَا تلاد الحُبِّ حَتَّى نما فِي الصَّدْرِ وارتعج ارْتعَاجًا الرَّعْلَة فِي (لح) . راعوفة فِي (جف) . فِي رعظه فِي (لغ) . [الرعراع فِي (ام)]
الرَّاء مَعَ الْغَيْن
النَّبِي ﷺ إِن أَسمَاء قَالَت: يَا رَسُول الله إِن أُمِّي قدمت عليّ راغمة مُشركَة أفأصلها قَالَ نعم فَصلي أمَّك.
[ ٢ / ٦٧ ]
٨ - وروى: أتتنى أمى وهى راغبة أفأعطيها
رغم يُقَال: رغم أَنفه رغمًا إِذا ساخ فِي الرَّغام وَهُوَ التُّرَاب ثمَّ اسْتعْمل فِي الذل وَالْعجز عَن الانتصاف من الظَّالِم. وَمِنْه الحَدِيث: إِذا صلى أحدكُم فليلزم جَبهته وَأَنْفه الأَرْض حَتَّى يخرج مِنْهُ الرَّغم. أَي يظْهر ذله وخضوعه وَلما لم يخل الْعَاجِز عَن الِانْتِصَار من غضب قَالُوا: ترغَّم إِذا تغْضب وراغمه: غاضبه. وَمن ذَلِك قَوْلهَا: راغمة أَي غَضبى عليّ لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري كمن أغضبهُ الْعَجز عَن الانتصاف من ظالمه. إِن السقط ليراغم ربه إِن أَدخل أَبَوَيْهِ النَّار فيجترهما بسرره حَتَّى يدخلهما الْجنَّة. أَي يغاضبه. السرر: مَا تقطعه الْقَابِلَة من السُّرَّة. وَمن المراغمة حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: لما أسلمت راغمتني أُمِّي وَكَانَت تَلقانِي مرّة بالبشر وَمرَّة بالبسر. أَي بالقطوب. إِن رجلا رغسه الله مَالا وَولدا حَتَّى ذهب عصر وَجَاء عصر فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ: أَي بني أَي أَب كنت لكم قَالُوا: خير أَب. قَالَ: فَهَل انتم مطيعي قَالُوا: نعم قَالَ: إِذا مت فحرقوني حَتَّى تَدعُونِي فحما ثمَّ اهرسوني بالمهراس ثمَّ اذروني فِي الْبَحْر فِي يَوْم ريح لعَلي أضلّ الله.
رغس الرغس والرغد نظيران فِي الدّلَالَة على السعَة وَالنعْمَة يُقَال: [٣ ١] عَيْش مرغس أَي منعم وَاسع وأرغد الْقَوْم: إِذا صَارُوا فِي سَعَة ونعمة. قَالَ: الْيَوْم أصبحتُ بعيش مُرْغَس ورغس الله فلَانا إِذا وسع عَلَيْهِ النِّعْمَة وَبَارك فِي أمره وَفُلَان مرغوس. قَالَ: حَتَّى رَأينَا وَجْهَك المرغوسا
[ ٢ / ٦٨ ]
٩ - وَامْرَأَة مرغوسة أَي ولود منجبة. وَحقّ مَالا وَولدا أَن يكون انتصابهما على التَّمْيِيز. أَي على لفظ أَي المفسرة حرف نِدَاء نَحْو: يَا وأيا وهيا. أضلّ الله من قَوْلهم: ضلني فلَان فَلم أقدر عَلَيْهِ أَي ذهب عَنى محكاه الْأَصْمَعِي عَن عِيسَى بن عمر. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ ذكر قَول رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: بَينا أَنا نَائِم أَتَانِي آتٍ بخزائن الأَرْض فَوضعت فِي يَدي فَقَالَ: لقد ذهب رَسُول الله ﷺ وَأَنْتُم ترغثونها.
رغث أَي ترضعونها. وَمِنْه رجل مرغوث إِذا شفه مَاله بِكَثْرَة السُّؤَال. ابْن عَبَّاس ﵄ كَانَ يكره ذَبِيحَة الأرغل.
رغل هُوَ الأغرل أَي الأقلف. سعيد بن جُبَير رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أخلد إِلَى الأَرْض﴾: رغن.
رغن أَي ركن إِلَيْهَا. لما أَرَادَ الْحجَّاج قَتله قَالَ: ائتونى بِسيف رغيب.
رغب أَرَادَ العريض وَهُوَ فِي الأَصْل الْوَاسِع. يُقَال رغب رغابة كرحب رحابة إِذا اتَّسع. عَاصِم رَحمَه الله تَعَالَى قَرَأَ عَلَيْهِ مسعر فلحن فَقَالَ: أرغلت.
رغل رغل ورغث نظيران وَيُقَال: زغل أَيْضا بالزاي والرغل: أَن يستلب الصَّبِي الثدي فيرتضعه حثيثًا يَقُول: أصرت رضيعًا بعد الْكبر وَإِنَّمَا استنكر مِنْهُ اللّحن بعد مامهر.
[ ٢ / ٦٩ ]
٠ - فى الحَدِيث: الرغب شُؤْم.
رغب هُوَ الشره. وَأَصله سَعَة الْجوف بِمَعْنى الرحب. الرغيب فِي (نخ) . ارغميه فِي (سل) . أرغاه فِي (قع) . الرَّغْبَة فِي (مر) .
الرَّاء مَعَ الْفَاء
النبى ﷺ نهى أَن يُقَال: بالرفاه والبنين.
رفأ أَبُو زيد: هُوَ المرافأة أَي الْمُوَافقَة. وَقيل: هُوَ من رفو الثَّوْب. وَفِي حَدِيث شُرَيْح: إِنَّه أَتَاهُ رجل وَامْرَأَته فَقَالَ الرجل: أَيْن أَنْت قَالَ: دون الْحَائِط. قَالَ: إِنِّي امْرُؤ من أهل الشَّام. قَالَ: بعيد بغيض. قَالَ: تزوجت هَذِه الْمَرْأَة. قَالَ: بالرفاء والبنين. قَالَ: فَولدت لي غُلَاما. قَالَ: يهنيك الْفَارِس. قَالَ: وَأَرَدْت الْخُرُوج بهَا إِلَى الشَّام قَالَ: مصاحبًا. قَالَ: وشرطت لَهَا دارها. قَالَ: الشَّرْط أملك. قَالَ: أقض بَيْننَا أصلحك الله قَالَ. حدَّثْ حديثين امْرَأَة فَإِن أَبَت فاربع. أَي إِذا كررت الحَدِيث مرَّتَيْنِ فَلم تفهم فَأمْسك. وَلَا تتعب نَفسك فَإِنَّهُ لَا مطمع فى إفهامها. وروى: فَأَرْبَعَة أَي فحدثها أَرْبَعَة أطوار. يَعْنِي أَن الحَدِيث [٣ ٢] يُعَاد للرجل طورين ويضاعف للْمَرْأَة لنُقْصَان عقلهَا. الشَّرْط أملك أَي إِذا شَرط لَهَا الْمقَام فِي دارها فَعَلَيهِ الْوَفَاء بِهِ وَلَيْسَ لَهُ نقلهَا عَن بَلَدهَا. الْبَاء مُتَعَلقَة بِفعل كَأَنَّهُ قيل: اصطحبما بالرفاء [والبنين] . كَانَ ﷺ إِذا رفأ رجلا قَالَ: بَارك الله عَلَيْك وَبَارك فِيك وَجمع بَيْنكُم خير وروى: رفَّحَ. الترفئة: أَن يَقُول للمتزوج بالرفاء والبنين كَمَا تَقول: سقيته وفديته إِذا قلت لَهُ سقاك الله وفديتك.
[ ٢ / ٧٠ ]
١ - وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يضع الدُّعَاء لَهُ بِالْبركَةِ مَوضِع الترفئة وَلما قيل لكل من يَدْعُو للمتزوج بِأَيّ دَعْوَة دَعَا بهَا: قد رفأ تصرفوا فِيهِ بقلب همزته حاء وَإِذا كَانُوا مِمَّن يقلبون اللَّام فِي قائلة عينا فهم بِهَذَا الْقلب أخلق. نهى عَن [الإرفاه وَهُوَ] كَثْرَة التدهن. وَقيل: التَّوَسُّع فِي المشرب والمطعم وَأَصله من رفه الْإِبِل
رفه رفهت رفهًا ورفوهًا وأرفهها صَاحبهَا. قَالَ النَّضر: هُوَ أَن تمسكها على المَاء ترده كل سَاعَة مثل النّخل الَّتِي هِيَ شارعة فِي المَاء بعروقها أبدا. وَعَن النَّضر: الإرفاء أَيْضا فِي معنى التدهن إِبْدَال الْهَاء همزَة. نَهَانَا رَسُول الله ﷺ عَن أَن تسْتَقْبل الْقبْلَة ببول أَو غَائِط فَلَمَّا قدمنَا الشَّام وجدنَا مرافقتهم قد اسْتقْبل بهَا الْقبْلَة فَكُنَّا نتحرف ونستغفر الله ويروى: مراحيضهم.
رفق الْمرْفق: مَا يرتفق بِهِ. والمرحاض: مَوضِع الرحض كني بهما عَن مطرح الْعذرَة وَجَمِيع أَسْمَائِهِ كَذَلِك نَحْو: الْغَائِط وَالْبرَاز والكنيف والحشّ والخلاء والمخرج والمستراح والمتوضأ كلما شاع اسْتِعْمَال وَاحِد وَشهر انْتقل إِلَى آخر. كل رَافِعَة رفعت علينا من الْبَلَاغ فقد حرَّمتها أَن تعضد أَو تخبط إِلَّا بعصفور قتب أَو مسد محَالة أَو عَصا حَدِيدَة.
رفع أَي كل جمَاعَة أَو نفس تبلِّغ عَنَّا وتذيع مَا نقُوله من رفع فلَان على الْعَامِل إِذا أذاع خَبره. فلتبلِّغ ولتحك أَنِّي حرّمتها يَعْنِي الْمَدِينَة أَن يقطع شَجَرهَا ويخبط وَرقهَا. ثمَّ اسْتثْنى مَا ذكره يَعْنِي أَنه لَا تقطع لبِنَاء وَنَحْوه. الْبَلَاغ بِمَعْنى التَّبْلِيغ كالسلام بِمَعْنى التَّسْلِيم. قَالَ الله تَعَالَى (٧): ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ البَلاَغُ﴾ .
[ ٢ / ٧١ ]
٢ - وَالْمعْنَى من أهل الْبَلَاغ أَي من المبلغين وَيجوز أَن يُرَاد مِمَّا يبلغ وروى: من الْبَلَاغ وَهُوَ مثل الحدَّاث بِمَعْنى المحدِّثين. فقد حرمتهَا نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ . كَأَنَّهُ قيل: فَليعلم أَن الْعِزَّة لله. العصفور: وَاحِد العصافير وَهِي [٣ ٣] عيدَان الرّحال الصغار. المسد: الليف الممسود أَي المفتول. عَصا الحديدة: عَصا فِي رَأسهَا حَدِيدَة شبه العنزة. مثل الرافلة فِي غير أَهلهَا كالظلمة يَوْم الْقِيَامَة لَا نور لَهَا. هِيَ الَّتِي ترفل فِي ثوبها أَي تتبختر. والمرفلة: حلَّة طَوِيلَة يتبختر فِيهَا وَرجل ترفيل بِكَسْر التَّاء. والرِّفل: الذيل يَمَانِية. قَالَ: إِذا نَاءَى الشّراة أَبَا سَعِيد مَشَى فِي رِفْل مُحْكَمةِ القتير
رفع عمر ﵁ إِذا التقى الرفغان وَجب الْغسْل. هما أصُول الفخذين. وَقَالَ أَبُو خيرة: الرفغان بِفَتْح الرَّاء وَأهل الْحجاز يَرْفَعُونَهُ وهما فَوق الْعَانَة من جانبيها والثُّنَّة بَينهمَا وَهُوَ مَا دون السُّرَّة. قَالَ الشماخ: تزَاورُ عَن مَاء الأساود أَن رَأَتْ بِهِ راميًا يَعْتَامُ رَفْغَ الخواصِر عُثْمَان ﵁ قَالَ عقبَة بن صوحان: رَأَيْت عُثْمَان نازلا بِالْأَبْطح وَإِذا فسطاط مَضْرُوب وَسيف مُعَلّق فِي رفيف الْفسْطَاط وَلَيْسَ عِنْده سياف وَلَا جلواز.
رفف رفيف الْفسْطَاط والسحاب ورفرفهما: مَا تدلى مِنْهُمَا كالذيل. الجلواز: الشرطي سمي بذلك إِن كَانَ عَرَبيا لتشديده وعنفه من قَوْلهم:
[ ٢ / ٧٢ ]
٣ - جلز فى كزع ع الْقوس إِذا شدد فِيهِ كَمَا سمى أترورا لترترته النَّاس وَهِي الإزعاج بعنف وَشدَّة. ابْن مَسْعُود ﵁ إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَة من سخط الله ترديه بعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
رفه الرفاهة والرفاهية كالعتاهة والعتاهية: السعَة وَأَصلهَا من رفه الْإِبِل أَي أَنه ينْطق بِالْكَلِمَةِ على حُسبان [أَن] سخط الله لَا يلْحقهُ فِيهَا وَأَنه فِي سَعَة ومندوحة من لُحُوقه إِن نطق بهَا وَرُبمَا أوقعته فِي هلكة مدى عظمها عِنْد الله مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض. قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾: رأى رفرفًا أَخْضَر سد الْأُفق. وَعنهُ: رأى رَسُول الله ﷺ جبرئيل فِي حُلتي رَفْرَف قد مَلأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
رَفْرَف الرفرف: مَا كَانَ من الديباج وَغَيره رَقِيقا حسن الصبغة الْوَاحِد رفرفة. سلمَان ﵁ كتب إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاء يَدعُوهُ إِلَى الأَرْض المقدسة فَكتب إِلَى أبي الدَّرْدَاء: يَا أخي إِن تكن بَعدت الدَّار من الدَّار فَإِن الرّوح من الرّوح قريب وطير السَّمَاء على أرفه خمر الأَرْض يَقع وروى: أُرفة خمر الأَرْض.
رفه الأرفة: الأخصب. والأُرفة: الْحَد والأُرثة [٣ ٤] والغرفة مثلهَا وَعَن امْرَأَة من الْعَرَب كَانَت تبيع تَمرا أَنَّهَا قَالَت: إِن زَوجي أرَّف لي أُرفة لَا أجاوزها أَي حد لي حدًاّ فِي السِّعر. الْخمر: مَا واراك من شجر يُرِيد أَن وَطنه أرْفق بِهِ وأرفه لَهُ فَلَا يُفَارِقهُ. عبَادَة ﵁ أَلا ترَوْنَ أَنِّي لَا أقوم إِلَّا رفدًا وآكل إِلَّا مالوق لى
[ ٢ / ٧٣ ]
٤ - رفد وَإِن صَاحِبي لأصم أعمى وَمَا أحب أَن أَخْلو بِامْرَأَة. أَي إِلَّا أَن أُرفد أَي أعَان على الْقيام. لوِّق: لُيِّن من اللوقة وَهِي الزبدة. صَاحِبي أَي فَرجي لَا يقدر على شَيْء. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ سُئل عَن الْقبْلَة للصَّائِم فَقَالَ: إِنِّي لأرفُّ شفتيها وَأَنا صَائِم.
رفف الرَّف والرشف: أَخَوان. وَمِنْه حَدِيث عُبَيْدَة السَّلمَانِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لَهُ ابْن سِيرِين: مَا يُوجب الْجَنَابَة قَالَ: الرف والاستملاق. الملق: على مَعْنيين يُقَال: ملق الفصيل أمه وملجها وملعها إِذا رضعها. وملق الْمَرْأَة إِذا جَامعهَا. والاستملاق: يحْتَمل أَن يكون استفعالا من الملق بِمَعْنى الرضع ويُكنى بِهِ عَن المواقعة لِأَن الْمَرْأَة كَأَنَّمَا ترتضع الرجل وَأَن يكون من الملق بِمَعْنى الْجِمَاع. ابْن سَلام ﵁ مَا هَلَكت أمة قطّ حَتَّى يرفعوا الْقُرْآن على السُّلْطَان.
رفع أَي يتأولوه عَلَيْهِ ويروا الْخُرُوج بِهِ على الْوُلَاة. ابْن الزبير ﵄ لما أَرَادَ هدم الْكَعْبَة وبناءها أرسل أَرْبَعَة آلَاف بعير تحمل الورس من الْيمن يُرِيد أَن يَجعله مدرها فَقيل لَهُ: إِن الورس يرْفث فَقَسمهُ فِي عجز قُرَيْش وبناها بالقصة وَكَانَت فِي الْمَسْجِد جراثيم فَقَالَ: يأيها النَّاس ابطحوا. وروى: كَانَ فِي الْمَسْجِد حفر مُنكرَة وجراثيم وتعاد فأهاب بِالنَّاسِ إِلَى بطحه وَلما أبرز عَن ربضه دَعَا بكبره فنظروا إِلَيْهِ وَأخذ ابْن مُطِيع العتلة فعتل نَاحيَة من الربض وأقضَّه وروى أَن ابْن مُطِيع أَخذ العتلة من شقّ الربض
[ ٢ / ٧٤ ]
٥ - الَّذِي يَلِي دَار بني حميد فأقضه أجمع أَكْتَع وروى: لما أَرَادَ هدم الْبَيْت كَانَ النَّاس يرَوْنَ أَن ستصيبهم صاخة من السَّمَاء.
رفت ارفتَّ: من الرفت وَهُوَ الْكسر والدق كارفضَّ من الرَّفْض القصَّة: الجص وقصَّص الْبَيْت. الجرثوم: [الْأَمَاكِن المرتفعة عَن الأَرْض] المجتمعة من تُرَاب أَو طين. التعادي: التَّفَاوُت وَعدم التَّسَاوِي يُقَال: نمت على مَكَان مُعْتَاد. البطح: أَن يَجْعَل مَا ارْتَفع مِنْهُ منبطحًا أى منخفضًا حَتَّى يَسْتَوِي وَيذْهب التَّفَاوُت. الإهابة: الدُّعَاء يُقَال: أهاب بِهِ إِلَى كَذَا وأهاب الرَّاعِي بِالْإِبِلِ: صوَّت بهَا [٣ ٥] لتقف أَو ترجع. وَحَقِيقَة أهاب بِهِ صيرها ذَات هَيْبَة وغزع لِأَنَّهَا تهابه فتقف. الرُّبَض: أساس الْبناء والرَّبَض: مَا حوله. والإبراز عَنهُ: أَن يكْشف عَنهُ مَا غطاه. بكبره أَي بكبار قومه وَذَوي الْأَسْنَان مِنْهُم. العتلة: عَمُود من حَدِيد غليظ يهدم بِهِ الْحِيطَان يُسمى البيرم وَقيل: حَدِيدَة غَلِيظَة يقْلع بهَا فسيل النّخل وَيُسمى المجثاث وَقيل: هراوة غَلِيظَة من خشب قَالَ: فأينما كنتَ من الْبِلَاد فاجْتنبنَّ عَرَم الذُّوَّادِ
وضربهم بالعَتَل الشِّدَاد وعتله: ضربه بالعتلة كَقَوْلِك: عبله: رَمَاه بالمعبلة. أقضه: أَي تَركه قضضا وَهُوَ دقاق الْحِجَارَة. أَكْتَع: إتباع لأجمع. الصاخة: الصَّيْحَة الشَّدِيدَة تصخُّ الآذان أى تصمها.
[ ٢ / ٧٥ ]
٦ - عَائِشَة ﵂ قَالَت: وجدت رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَآله وَسلم يثقل فِي حجري. قَالَت: فَذَهَبت أنظر فِي وَجهه فَإِذا بَصَره قد شخص وَهُوَ يَقُول: بل الرفيق الْأَعْلَى من الْجنَّة.
رفق أَي بل أُرِيد جمَاعَة الْأَنْبِيَاء من قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقا﴾ وَذَلِكَ أَنه ﷺ خُيَّر بَين الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْد الله فَاخْتَارَ مَا عِنْده والرفيق كالخليط وَالصديق فِي كَونه وَاحِدًا أَو جمعا. فِي الحَدِيث: إِن رجلا شكا إِلَيْهِ التعزب فَقَالَ لَهُ: عف شعرك فَفعل فارفأنَّ. أَي سكن مَا كَانَ بِهِ يُقَال: ارفأنَّ عَن الْأَمر وارفهنّ. يرف رفيفًا فِي (لح) المرتفق فِي (مغ) . أرفدة فِي (در) . رافدة فِي (طع) . ترفض فِي (عق) . يترفل فِي (اب) . رفدا فِي (خر) . أرفش فِي (طم) . رُفّد فِي (عب) . ورفغ أحدكُم فِي (وه) . ترف غروبه فِي (ظه) . رَافع فِي (دف) . رفح فِي (فح) . برفد فِي (من) . الرَّفث فِي (هم) . وَفِي رفغي رجلَيْهِ فِي (حن) . رفيع الْعِمَاد فِي (غث) .
الرَّاء مَعَ الْقَاف
النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا تعدُّون الرقوب فِيكُم قَالُوا: الذى لَا يبْقى لَهُ ولد. فَقَالَ: بل الرقوب الذى لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
رقب قيل للرجل أَو الْمَرْأَة إِذا لم يَعش لَهُ ولد: رقوب لِأَنَّهُ مَتى ولد لَهُ فَهُوَ يرقب مَوته أَي يخافه أَو يرصده. وَمن ذَلِك قيل للناقة الَّتِي لَا تَدْنُو من الْحَوْض مَعَ الزحام لكرمها: رقوب. وقصده ﷺ أَن الْمُسلم وَلَده فِي الْحَقِيقَة من قدمه فرطا فاحتسبه وَمن لم يرْزق ذَلِك فَهُوَ كَالَّذي لَا ولد لَهُ.
[ ٢ / ٧٦ ]
٧ - قَالَ [٣ ٦] ﷺ لسعد بن معَاذ حكمه فِي بني قُرَيْظَة: لقد حكمت بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة
رقع هِيَ السَّمَوَات لِأَن كل وَاحِدَة مِنْهَا رقيع الَّتِي تحتهَا. قَالَ أُميَّة: وَسَاكن أقطار الرَّقِيع على الهَوا وبالغيث والأرواح كلٌّ مُشَهَّدُ اطلى حَتَّى إِذا بلغ المراق ولى هُوَ ذَلِك من نَفسه.
رقق جمع مرق وَهُوَ مَا رقّ من الْبَطن. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا وصفت اغتسال رَسُول الله ﷺ وَأَنه بدأَ بِيَمِينِهِ ثمَّ غسل مراقَّه بِشمَالِهِ. ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة بِخَير: جَنَازَة الْكَافِر وَالْجنب حَتَّى يغْتَسل والمترقن بالزعفران.
رقن الرَّقون والرَّقان: الزَّعْفَرَان والترقن والارتقان: التضمخ بِهِ وثوب مرقن. أَتَى فَاطِمَة ﵍ فَوجدَ على بَابهَا سترا موشى فَلم يدْخل فَاشْتَدَّ عَلَيْهَا ذَلِك فَأَتَاهُ عَليّ ﵇ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ: وَمَا أَنا وَالدُّنْيَا والرَّقم
رقم أى الوشى لَا رُقبى فَمن أُرقب شَيْئا فَهُوَ لوَرَثَة المرقب.
رقب الرُّقبى: أَن يَقُول الرجل: جعلت لَك هَذِه الدَّار فَإِن مت قبلي رجعت إليّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك وأرقبها إِيَّاه قَالُوا: وَهِي من المراقبة لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه. وَهِي عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله تَعَالَى فِي حكم الْعَارِية إِذا شَاءَ أَخذ. وَعند أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: هِيَ هبة يملكهَا حَيَاته وورثته من بعده. وَهَذَا الحَدِيث يشْهد لأبي يُوسُف. وَقَوله ﷺ: لَا رُقبى كَقَوْلِه فِي الْعُمْرَى الَّتِي هى هبة
[ ٢ / ٧٧ ]
٨ - بِالْإِجْمَاع: أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم لَا تعمروها فَإِن من أعمر شَيْئا فَإِنَّهُ لمن أعمر. عمر ﵁ إِن رجلا كُسر مِنْهُ عظم فَأَتَاهُ يطْلب الْقود فَأبى أَن يُقَيِّدهُ فَقَالَ الرجل: هُوَ إِذن كالأرقم إِن يُقتل ينقم وَإِن يتْرك يلقم
رقم قَالَ: هُوَ كالأرقم هُوَ الْحَيَّة الَّذِي على ظَهره رقم أَي نقش. وَهَذَا مثل لمن يجْتَمع عَلَيْهِ شران لَا يدْرِي كَيفَ يصنع فيهمَا. يَعْنِي أَنه اجْتمع عَلَيْهِ كسر الْعظم وَعدم الْقود. حُذَيْفَة ﵁ لتكونن فِيكُم أيتها الْأمة أَربع فتن: الرقطاء والمظلمة [يَعْنِي فتنا ذكرهَا يُقَال]: دجَاجَة رقطاء إِذا كَانَ فِيهَا لمع من السوَاد وَالْبَيَاض. [وَكَذَلِكَ الشَّاة فَأَما أَن يكون شبهها بالحية الرقطاء أَو أَنَّهَا لَا تعم كل الْخلق. والمظلمة لَا يَهْتَدِي مَعهَا] . جَابر ﵁ قَالَ فِي قصَّة خَيْبَر: لما انتهينا إِلَى حصن الصعب بن معَاذ أَقَمْنَا عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ نقاتلهم فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث خرج رجل كَأَنَّهُ الرقل فِي يَده حَرْبَة وَخرجت عاديته مَعَه وأمطروا علينا النبل فَكَانَ نبلهم رجل جَراد وانكشف [٣ ٧] الْمُسلمُونَ.
رقل الرقل: وَاحِد الرقال وَهِي النّخل الطوَال. العادية: الَّذين يعدون على أَرجُلهم وَيُقَال لَهُم: العدى. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن رجل قبَّل أم امْرَأَته فَقَالَ: أعن صبوح ترقق حرمت عَلَيْهِ امْرَأَته.
رقق وَهُوَ مثل للْعَرَب فِيمَن يظْهر شَيْئا وَهُوَ يُرِيد غَيره وَأَصله مَذْكُور فِي كتاب المستقصي.
[ ٢ / ٧٨ ]
٩ - والترقيق عَن الصبوح: التَّعْرِيض بِهِ وَحَقِيقَته أَن الْغَرَض الَّذِي يَقْصِدهُ كَأَن عَلَيْهِ مَا يستره فَهُوَ يُرِيد بذلك السَّاتِر أَن يَجعله رَقِيقا شفافا يكْشف عَمَّا تَحْتَهُ وينم على مَا وَرَاءه كَأَنَّهُ اتهمَ السَّائِل وتوهم أَنه أَرَادَ بالقبلة مَا يتبعهَا فغلظ عَلَيْهِ الْأَمر. فرقى إِلَيْهِ فِي (خو) . أرقبها [والرقبى] فِي (عَم) . فِي مراقهم فِي (غَد) . الرقيم فِي (قد) . والأراقم فِي (وه) . [الرقل فِي (حب)] . رَاقِدَة فِي (قح) . رقرقة فِي (قر) . الرقشاء فِي (سد) . فاسترقوا فِي (سف) .
الرَّاء مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الركب أسنتها.
ركب جمع الركاب وَهِي الرَّوَاحِل. وَقيل: جمع ركُوب. الأسنة: جمع سنّ ونظيرها فِي الغرابة أقنة جمع قن. قَالَ جرير: إنَّ سَلِيطًا فِي الخسار إِنَّه أَوْلَاد قوم خلقُوا أقنه والأسد ة والأندية والأنجدة فى جمع سد وَهُوَ الْعَيْب وندى ونجد (٧) غرائب مثلهَا وَقيل: هِيَ جمع سِنَان. وَالْمعْنَى أعطوها مَا تمْتَنع بِهِ من النَّحْر لِأَن صَاحبهَا إِذا أحسن رعيها سمنت وَحسنت فِي عَيْنَيْهِ ينفس بهَا من أَن تنحر. فَشبه ذَلِك بالأسنة فِي وُقُوع الِامْتِنَاع بهَا. وَالْمعْنَى أمكنوها من الرَّعْي وَقيل: هِيَ جمع سِنَان وَهِي المسن. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: محد السِّنان الصُلَّبِىِّ النَّحِيضِ وَالْمرَاد مَا تسن بِهِ من قَوْلهم: سنّ الْإِبِل إِذا أحسن رعيها كَأَنَّهُ صقلها. وَفرس مسنونة. وَقَالَ مَالك بن نُوَيْرَة:
[ ٢ / ٧٩ ]
٠ - قَاظَتْ أُثَالَ إِلَى المَلاَ وتربَّعَتْ بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَعُ ياتي على النَّاس زمَان خير المَال فِيهِ غنم تَأْكُل من الشّجر وتردالماء يَأْكُل صَاحبهَا من لحومها وَيشْرب من أَلْبَانهَا ويلبس من أصوافها والفتن ترتكس بَين جراثيم الْعَرَب.
ركس يُقَال: ارتكس الْقَوْم وارتهسوا إِذا ازدحموا والركس: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة لأَنهم إِذا ازدحموا كَانَ فِي ذَلِك اضظراب وتراد من ركسته وأركسته إِذا رَددته فِي الشَّرّ. الجراثيم: الْجَمَاعَات جمع جرثومة وَهِي فِي الأَصْل الكومة من التُّرَاب. أُتي ﷺ بروث فِي الِاسْتِنْجَاء فَقَالَ: إِنَّه ركس. هُوَ فعل بِمَعْنى مفعول من ركسته وَنَظِيره رجيع من رجعته [٣ ٨] . لعن الركاكة.
ركك هُوَ الديوث سَمَّاهُ ركاكة على الْمُبَالغَة فِي وَصفه بالركاكة من جِهَتَيْنِ: أَحدهمَا الْبناء لِأَن فُعالا أبلغ من فعيل كَقَوْلِك طوال فِي طَوِيل وَالثَّانيَِة إِلْحَاق التَّاء للْمُبَالَغَة. إِن الْمُسلمين أَصَابَهُم يَوْم حني رك من مطر فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ: أَلا صلوا فِي الرّحال. الرك بِالْفَتْح وَالْكَسْر. والركيكة: الْمَطَر الضَّعِيف.
ركب بشر ركيب السعاة بِقطع من جَهَنَّم مثل قور حسمي. الركيب: الرَّاكِب وَنَظِيره مَا ذكره سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ضريب قداح لضاربها وصريم للصارم وعريف للعارف فِي قَول طريف بن تَمِيم الْعَنْبَري: بعثُوا إليّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسّم وَيُقَال: فلَان ركيب فلَان للذى يركب مَعَه. السَّاعِي: الْمُصدق.
[ ٢ / ٨٠ ]
١ - القِطع: اسْم مَا قُطع. القور: جمع قارة وَهِي أَصْغَر من الْجَبَل. حسمي: بلد جذام المُرَاد بركيب السعاة من يركب عُمَّال الْعدْل بِالرَّفْع عَلَيْهِم وَنسبَة مَا هم مِنْهُ برَاء من زِيَادَة الْقَبْض والانحراف عَن السوية. وَيجوز أَن يُرَاد من يركب مِنْهُم النَّاس بالغشم أَو من يصحب عُمَّال الْجور ويركب مَعَهم. وَفِيه بَيَان أَن هَذَا إِذا كَانَ بِهَذِهِ الْمنزلَة من الْوَعيد فَمَا الظَّن بالعمال أنفسهم عمر ﵁ إِن عبدا وجد ركزة على عَهده فَأَخذهَا مِنْهُ.
ركز الرِّكَاز: مَا ركزه الله تَعَالَى فِي الْمَعَادِن من الْجَوَاهِر والقطعة مِنْهُ ركزة وركيزة. دخل الشَّام فَأَتَاهُ أركون قَرْيَة فَقَالَ: قد صنعت لَك طَعَاما.
ركن هُوَ رئيسها ودهقانها الْأَعْظَم أُفعول من الركون لِأَن أَهلهَا إِلَيْهِ يركنون أَو من الركانة لِأَن الرؤساء يوصفون بالوقار والرزانة فِي الْمجَالِس. حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: إِنَّمَا تهلكون إِذا لم يعرف لذِي الشيب شيبته وَإِذا اصرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لَا تعرفُون مَعْرُوفا وَلَا تنكرون مُنْكرا.
ركب الرّكْبَة: الْمرة من الرّكُوب وَجَمعهَا ركبات. اليعاقيب: جمع يَعْقُوب وَهُوَ ذكر الحجل. انتصاب الركبات بِفعل مُضْمر هُوَ حَال من فَاعل تمشون والركبات وَاقع موقع ذَلِك الْفِعْل مستغني بِهِ عَنهُ وَالتَّقْدِير: تمشون تَرْكَبُونَ الركبات كَمَا أَن أرسلها العراك على أرسلها تعترك العراك. وَالْمعْنَى تمشون راكبين رءوسكم أَي هائمين سادرين تسترسلون فِيمَا لَا يَنْبَغِي من غير رُجُوع إِلَى فكر وَلَا صُدُور عَن روية كأنكم فِي تسرعكم إِلَيْهِ وتطايركم نَحوه يعاقيب وَهِي مَوْصُوفَة [٣ ٩] بِسُرْعَة الطيران. قَالَ سَلامَة ابْن جندل: وَلَّى حثيثًا وَهَذَا الشيْبُ يَتْبَعُه لَو كَانَ يُدْرِكُه ركض اليعاقيب
[ ٢ / ٨١ ]
٢ - أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تعرض الْأَعْمَال على الله تَعَالَى فِي كل يَوْم اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر الله ذَلِك الْيَوْم لكل امرىء لَا يُشرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا امْرأ كَانَ بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيَقُول: اركوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا.
ركو قيل: مَعْنَاهُ أخروهما من ركوته أركوه إِذا أَخَّرته. عَن ابْن الْأَعرَابِي: وَعِنْدِي أَنه من الركو بِمَعْنى الْإِصْلَاح. قَالَ سُوَيْد بن كرَاع: فَدَعْ عَنْكَ قَوْمًا قد كَفَتْك شُئُونُهم وشأنُك إِلَّا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمُ أَي أصلحوا ذَات بَينهمَا حَتَّى يَقع بَينهمَا الصُّلْح. وروى: ارهك هذَيْن أى كلفهما بجهدو ألزمهما أَن يصطلحا من رهكت الدَّابَّة ودهكتها إِذا حملت عَلَيْهَا فِي السّير وجهدتها. ابْن عمر ﵄ لنَفس الْمُؤمن أَشد ارتكاضًا من الْخَطِيئَة من العصفور حِين يغدف بِهِ.
ركض أَي اضطرابا وفرارا من ارتكض الْجَنِين إِذا اضْطربَ وَهُوَ مُطَاوع ركضه إِذا حركه يُقَال: ركض الْفَارِس إِذا حرك الدَّابَّة بِرجلِهِ وركض الطَّائِر إِذا حرك جناحيه. أُغدف بالصيد: إِذا أُلقي عَلَيْهِ الشبكة. حمْنَة ﵂ كَانَت تجْلِس فِي مركن أُخْتهَا زَيْنَب وَهِي مُسْتَحَاضَة ثمَّ تخرج وَهِي عالية الدَّم وروى: حَتَّى تعلو صفرَة الدَّم المَاء.
ركن المركن: الإجانة الَّتِي تغسل فِيهَا الثِّيَاب. وَفِي كتاب الْعين. شبه تورٍ من أَدَم يسْتَعْمل للْمَاء [يغْتَسل فِيهَا] (٧) . وَهِي عالية الدَّم: أَي عالٍ دَمهَا المَاء فَهُوَ من بَاب إِضَافَة الصّفة إِلَى فاعلها. ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ ليزِيد بن الْمُهلب حِين ولاه سُلَيْمَان الْعرَاق: اتَّقِ الله يَا يزِيد فَإنَّا لما دفنا الْوَلِيد ركض فِي لحده.
[ ٢ / ٨٢ ]
٣ - ركض أَي ضرب بِرجلِهِ الأَرْض. ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ غَالب الْقطَّان: ذكرت عِنْده يزِيد بن الْمُهلب فَقَالَ: أما تعرف الأزد وركبها اتَّقِ [الأزد] لَا يأخذوك فيركبوك.
ركب أَي يضربوك بركبهم. وَعَن الْمبرد: إِن الْمُهلب بن أبي صفرَة دَعَا بِمُعَاوِيَة بن عَمْرو سيد بني العدوية فَجعل يركبه بِرجلِهِ فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير اعفني من أم كيسَان وَهِي كنية الرّكْبَة بلغَة الأزد. الرِّكَاز فِي (عج) . ركبانة فِي (غف) . [وَفِي (هَل)] . ركموا فِي (جه) . الركوسية فِي (رب) . ركح فِي (نق) . ركز النَّاس فى (قس) . أوركضة فى (عد) . ركلة فِي (جز) . ركبت أَنفه فِي (شو) [٣١] .
الرَّاء مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ كَانَ مضجعا على رمال حَصِير قد أثّر فِي جنبه.
رمل الرمال: مَا رمل أَي نسج من قَوْلهم: رمل الْحَصِير وأرمله. قَالَ النَّضر: وَرمل أَعلَى وَأكْثر وَنَظِيره الحطام والركام لما حُطم ورُكم. عَن جَابر ﵁: أَقبلنَا مَعَه ﷺ فِي بعض مغازيه فَقَالَ: من أحب أَن يتعجل إِلَى أَهله فَليَتَعَجَّل فأقبلنا وَأَنا على جمل أرمك لَيْسَ فِيهِ شية.
رمك الرمكة والرمدة أختَان وهما الكدرة فِي اللَّوْن وَمن الرمكة اشتقاق الرامك. إِن رجلا أَتَاهُ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا نركب أرماثًا لنا فِي الْبَحْر فتحضر الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعنا مَاء إِلَّا لشفاهنا أَنَتَوَضَّأُ بِمَاء الْبَحْر فَقَالَ: هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته وروى: إِن العركي سَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا نركب هَذِه الرماث فى الْبَحْر.
[ ٢ / ٨٣ ]
٤ - رمث الرمث: الطَّوف وَهُوَ خشب يُضم بعضه إِلَى بعض ويركب فِي الْبَحْر وَهُوَ فعل بِمَعْنى مفعول من رمثت الشَّيْء إِذا أصلحته ولممته قَالَ أَبُو دَاوُد: وأخٍ رَمَثْتُ دَرِيسَهُ ونَصَحْتُه فِي الحَرْبِ نُصْحَا العركي: وَاحِد العرك وهم صيادو السّمك من المعاركة والملاحون قَالَ زُهَيْر: يَغْشَى الحداةُ بهم حُرَّ الكَثِيبِ كَمَا يُغْشِى السفائنَ متنَ اللُّجة العَرَكُ فِي الِاسْتِنْجَاء: إِنَّه ﷺ كَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار وَينْهى عَن الروث والرمة.
رمم فِيهَا قَولَانِ أَحدهمَا إِنَّهَا بِمَعْنى الرميم وَهُوَ الْعظم الْبَالِي. وَمِنْه شيخ رمة أَي فانٍ. وَالثَّانِي أَنَّهَا جمع رَمِيم كجليل وَجلة ورم الْعظم بلي. وَمِنْه مَا يرْوى عَن أُبي بن خلف أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى:: ﴿قَالَ من يحيي العظامَ وهِيَ رَمِيم﴾ أَتَى بِعظم بالٍ إِلَى النبى ﷺ فَجعل يفتّه وَيَقُول: أَتَرَى الله يَا مُحَمَّد يحيى هَذَا بعد مَا رمّ لَو أَن أحدكُم دُعي إِلَى مرماتين لأجاب وَهُوَ لَا يُجيب [إِلَى] الصَّلَاة ويروى: لَو أَن رجلا ندا النَّاس إِلَى مرماتين أَو عرق أجابوه.
رمى المرماة: ظلف الشَّاة لِأَنَّهُ يَرْمِي بِهِ وَقَول من قَالَ: إِن المرماة (٧) السهْم الصَّغِير الَّذِي يتَعَلَّم بِهِ الرَّمْي وَهُوَ أَحْقَر السِّهَام وأرذلها وَإِن الْمَعْنى: لودعى إِلَى أَن يُعْطي سَهْمَيْنِ من هَذِه السِّهَام لأسرع الْإِجَابَة لَيْسَ بوجيه. ويدفعه قَوْله: أَو عرق. ندا النَّاس أَي دعاهم. فِي لَيْلَة الْإِسْرَاء قَالَ: وَإِذا أَنا بأمتي شطرين: شطرًا عَلَيْهِم ثِيَاب بيض كَأَنَّهَا
[ ٢ / ٨٤ ]
٥ - الْقَرَاطِيس وشطرًا [٣١١] عَلَيْهِم ثِيَاب رمد فحجبوا وهم على حير وروى: ربد
رمد الأرمد والأربد: الَّذِي على لون الرماد عَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا ترم من كل الشّجر وروى: ترتم.
رمم الرم والقم: أَخَوان وهما الْأكل ومنهما المرمة والمقمة لفي [ذَات] الظلْف. عَن عدي الجذامي ﵁ قلت: يَا رَسُول الله كَانَت لي امْرَأَتَانِ فاقتتلتا فرميت إِحْدَاهمَا فرُمي فِي جنازتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اعقلها وَلَا ترثها.
رمى رُمي فِي جَنَازَة فلَان إِذا مَاتَ لِأَن جنَازَته تصير مرميًاّ فِيهَا وَالْمرَاد بِالرَّمْي الْحمل والوضع وَالْفِعْل فَاعله الَّذِي أسْند إِلَيْهِ هُوَ الظّرْف بِعَيْنِه كَقَوْلِك: سير بزيد. عَن عَائِشَة ﵂: كَانَ لآل رَسُول الله ﷺ وَحش فَإِذا خرج لعب وَجَاء وَذهب فَإِذا جَاءَ ربض فَلم يترمرم مَا دَامَ رَسُول الله ﷺ فِي الْبَيْت.
رمرم أَي لم يَتَحَرَّك وَقَالُوا: لَا يسْتَعْمل فِي غير النَّفْي. قَالَ حميد بن ثَوْر: صِلَخْدًا لَو أنّ الجنّ تَعْرِفُ تَحْتَهُ وضَرْبَ المغَنِّي دُفّه مَا تَرَمْرَما وَقد اسْتَعْملهُ فِي الْإِثْبَات من قَالَ: يُنْحِي إِذا مَا جاهلٌ تَرَمْرَمَا شَجَرًا لاعْنَاقِ الدَّواهِي مِحْطَما الضَّمِير فِي خرج لرَسُول الله ﷺ. سَأَلت رَبِّي أَلا يُسَلط على أمتِي سنة فترمدهم فَأَعْطَانِيهَا.
رمد أَي فتهلكهم. قَالَ صَفِيَّة بنت أبي مسافع ترثي أَبَاهَا وَقد قتل يَوْم بدر كَافِرًا: رَحْب المَباءة بالنَّدَى مُتَدَفِّقٌ فِي المُجْحِفَاتِ وَفِي الزَّمَان المرمد يُقَال: رمده وأرمده إِذا أهلكه وصيَّره كالرماد ورمد وارمد إِذا هلك.
[ ٢ / ٨٥ ]
٦ - الضَّمِير الَّذِي هُوَ مفعول ثَان فِي فَأَعْطَانِيهَا يرجع إِلَى مَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله أَلا يُسلط وَهُوَ السَّلامَة. قَالَ خباب ﵁: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ الرمضاء فَلم يشكنا.
رمض الرمضاء: نَحْو الْبغضَاء والفحشاء وَهِي شدَّة حر الأَرْض من وَقع الشَّمْس وَقد رمضت الأَرْض وَالْحِجَارَة رَمضًا وَأَرْض رمضة الْحَصَى. فَلم يُشكنا: يحْتَمل أَن يكون من الإشكاء الَّذِي هُوَ إِزَالَة الشكاية فَيحْتَمل على انهم أَرَادوا أَن يرخص لَهُم فِي الصَّلَاة فِي الرّحال فَلم يجبهم إِلَى ذَلِك. وَيحْتَمل أَن يكون من الإشكاء الَّذِي هُوَ الْحمل على الشكاية فيُحمل على أَنهم سَأَلُوهُ الْإِبْرَاد بهَا فأجابهم وَلم يتركهم دون شكاية. عمر ﵁ وقف بَين الحرتين وهما داران لفُلَان فَقَالَ: شوَّي أَخُوك حَتَّى إِذا أنضج رمد.
رمد أَي ألْقى الشواء [٣١٢] فِي الرماد وَهَذَا مثل نَحوه قَوْلهم: الْمِنَّة تهدم الصنيعة. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فى غزَاة فأرملنا وأنفضنا.
رمل المرمل: الَّذِي لَا زَاد مَعَه سمي بذلك لركاكة حَاله من الرمل وَهُوَ الركُّ من الْمَطَر أَو للصوقه بالرمل كَمَا قيل للْفَقِير: الترب والمدقع. وَمِنْه حَدِيث جَابر ﵁: إِنَّه ذكر مبعث سَرِيَّة كَانَ فِيهَا وَإِنَّهُم أرملوا من الزَّاد. قَالَ: فَبينا نَحن على ذَلِك إِذْ رَأينَا سوادًا فَلَمَّا غشيناه إِذا دَابَّة قد خرجت من الأَرْض فَأَنَاخَ عَلَيْهَا الْعَسْكَر ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة يَأْكُلُون مِنْهَا مَا شَاءُوا حَتَّى ارتعفوا.
[ ٢ / ٨٦ ]
٧ - أَي استبقوا وتساعوا على أَقْدَامهم لما ثاب إِلَيْهِم من الْقُوَّة. وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم قد أنضيتم الظّهْر وأرملتم وَلَيْسَ السَّابِق الْيَوْم من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق من عفر لَهُ. عَن النَّخعِيّ ﵀: إِذا سَاق الرجل هَديا فأرمل فَلَا بَأْس أَن يشرب من لبن هَدْيه. أنفض الْقَوْم: إِذا صَارُوا ذَوي نفض وَذَلِكَ أَن يَنْفضوا مزاودهم. الضَّحَّاك رَحمَه الله تَعَالَى وارمسوا قبرى رمسا.
رمس الرمس والدمس والنمس والطمس والغمس أَخَوَات فِي معنى الكتمان يُقَال: رمست الرِّيَاح الْآثَار ورمس عَلَيْهِ الْأَمر. وَالْمعْنَى النَّهْي عَن تشهير قَبره بِالرَّفْع والتسنيم. قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى يتَوَضَّأ الرجل بِالْمَاءِ الرمد وبالماء الطَّرْد.
رمد هُوَ الَّذِي تغير لَونه حَتَّى صَار على لون الرماد وَيُقَال: ثوب رمد وأرمد: وسخ وسحابة رمداء ونعامة رمداء إِذا ضربتا إِلَى السوَاد. الطَّرْد: الطّرق وَهُوَ الَّذِي خاضته الدَّوَابّ كَأَنَّهَا طردته فطرد. الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى إِذا ارتمس الْجنب فِي المَاء أجزاه من غسل الْجَنَابَة. الارتماس والاغتماس أَخَوان
رمس وَعنهُ: إِنَّه كره للصَّائِم أَن يرتمس فِي الحَدِيث صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال من الضُّحَى.
رمض أى أصابتها الرمضاء فاحترقت أخفافها.
[ ٢ / ٨٧ ]
٨ - إِذا مدحت الرجل فِي وَجهه فَكَأَنَّمَا أمررت على حلقه مُوسَى رميضًا. هُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول من رمض السكين يرمضه: إِذا دقه بَين حجرين ليرق وَلذَلِك أوقعه صفة للمؤنث. وَأما قَوْله: وَإنْ شئتَ أَقْبلنا بمُوسَى رَمِيضةٍ فحقه أَن يكون بِمَعْنى فَاعل من [٣١٣] رمض وَإِن يُسمع كَمَا قيل فَقير وشديد وَرِوَايَة شمر: سكين رميض بَين الرماضة تؤنس بِتَقْدِير رمض. وَفِي حَدِيث زيد بن حَارِثَة ﵁: إِنَّه سُبي فِي الْجَاهِلِيَّة فترامى بِهِ الْأَمر أَن صَار لِخَدِيجَة فَوَهَبته للنَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ.
رمى يُقَال: ترامى إِلَى كَذَا وتراقى إِلَيْهِ إِذا ارْتَفع وازداد وَإِلَى حُذفت مَعَ أَن وحروف الْجَرّ تحذف مَعهَا وَمَعَ أنَّ كثيرا. الرمض فِي (لب) . ترمض فِي (عز) . برمانتين فِي (غث) . مُرْمِلِينَ فى. فأرم فِي (حف) . [وَفِي (قر)] الرَّمَادَة فِي (كف) . رمال فِي (مت) . الرماء فِي (هَا) . رمامًا فِي (خض) . [ترمض فِي (عز)] لَا ترمضها فى (ظلّ) . أرمتهم فى (قل) . الرمازة فى (زم) . يترمع فِي (مز) . ورمه فِي (ثمَّ) . رمية الْغَرَض فِي (جز) . ترمضان فِي (حد) . الرماق فِي (صب) أرمه فِي (عص) . عَظِيم الرماد فِي (غث) .
الرَّاء مَعَ النُّون
الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئل: أينفخ الْإِنْسَان فِي المَاء قَالَ: إِن كَانَ من رنق فَلَا بَأْس بِهِ.
رنق هُوَ الكدر وَمِنْه الترنوق وَهُوَ الطين الْبَاقِي فى المسيل.
[ ٢ / ٨٨ ]
٩ - عبد الْملك قَالَ لَهُ رجل: خرجت بِي قرحَة فَقَالَ: فى أى مَوضِع من جسدك قَالَ: بَين الرانفة والصفن فاعجبه حسنما كنى.
رنف الرانفة: مَا سَالَ من الألية على الفخذين عَن الْأَصْمَعِي يُقَال للْمَرْأَة: إِنَّهَا لذات روانف والروانف: أكسة تعلق إِلَى شقَاق بيُوت الْأَعْرَاب حَتَّى تلْحق بِالْأَرْضِ الْوَاحِدَة ؤانفة. الصفن: جلدَة الْبَيْضَة. قَالَ جرير: يَتْرُكُ أَصْفَانَ الخصى جلاجلا المرنقة فى (رج) . الأرنبة فِي (قل) . يرنح فِي (رو) . الرنقاء (شن) .
الرَّاء مَعَ الْوَاو
النَّبِي ﷺ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلّها لم يرح رَائِحَة الجنه.
روح فِيهِ ثَلَاث لُغَات: رَاح يرِيح كباع يَبِيع وَرَاح يراح كخاف يخَاف وأراح يرِيح إِذا وجد الرَّائِحَة وَقد جَاءَت الرِّوَايَة بِهن جَمِيعًا. أَمر بالإثمد المروح عِنْد النّوم. هُوَ الذى جعل فِيهِ مَا طيب رِيحه من الْمسك أَو غَيره. وَمِنْه: إِنَّه نهى أَن تكتحل الْمُحرمَة بالإثمد المروح. خطب ﷺ فَقَالَ: تحايوا بِذكر الله وبروحه. هُوَ الْقُرْآن لقَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْحَيْنا إليكَ رُوحًا مِنْ أمرنَا﴾ .
[ ٢ / ٨٩ ]
٩ - الْحمى رائد الْمَوْت وهى سُبْحَانَ الله فِي الأَرْض يحبس بهَا عَبده إِذا شَاءَ ويرسله إِذا شَاءَ.
رَود هُوَ رَسُول الْقَوْم الَّذِي يرتاد لَهُم [٣١٤] مساقط الْغَيْث وَقد راد الْكلأ يروده ريادا وَفِي أمثالهم: لَا يكذب الرائد أَهله. فَشبه بِهِ الْحمى كَأَنَّهَا مُقَدّمَة الْمَوْت وطليعته لشدَّة أمرهَا. وَتقول الْعَرَب: الْحمى أُخْت الْحمام. وَيَقُولُونَ: قَالَت الْحمى: أَنا أم ملدام آكل اللَّحْم وأمض الدَّم. وَجمع الرائد الرواد. وَمِنْه قَول عَليّ ﵇ فِي ذكر دُخُول النَّاس على رَسُول الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم: يدْخلُونَ رَوَّادًا وَلَا يتفرقون إِلَّا عَن ذواق وَيخرجُونَ أَدِلَّة. أَي طلابا للمنافع فِي دينهم ودنياهم. الذَّواق: اسْم مَا يذاق يُقَال: مَا ذقت ذواقا. وَهُوَ مثل لما ينالون عِنْده من الْخَيْر. أَدِلَّة أَي عُلَمَاء يدلُّون النَّاس على مَا علموه. ذكر قتال الرّوم فَقَالَ: يخرج إِلَيْهِم روقة الْمُؤمنِينَ من أهل الْحجاز.
روق هم الموصوفون بالصفاء وَالْجمال يُقَال: راق الشَّيْء إِذا صفا وخلص. وَعَن الْأَصْمَعِي: مسك رائق أَي خَالص وَكَذَلِكَ كل شَيْء خَالص وَهُوَ من روق الشَّرَاب إِذا صفاه بالروواق وَنَظِير رائق وروقة صَاحب وصحبة وفاره وفرهة. كَانَ ﷺ يَقُول إِذا هَاجَتْ الرّيح: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا.
روح عين الرّيح وَاو لقَولهم: أَرْوَاح ورويحة. الْعَرَب تَقول: لَا تلقح السَّحَاب إِلَّا من ريَاح.
[ ٢ / ٩٠ ]
١ - فَالْمَعْنى اجْعَلْهَا لقاحا للسحاب وَلَا تجعلها عذَابا. ويصدقه مَجِيء الْجمع فِي آيَات الرَّحْمَة والواحدة فى قصَص الْعَذَاب. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ أروح كَأَنَّهُ رَاكب وَالنَّاس يَمْشُونَ كَأَنَّهُ من رجال بني سدوس. وَهُوَ الَّذِي يتدانى عقباه وتتباعد صُدُور قَدَمَيْهِ. قَالَ الْكَلْبِيّ: سدوس الَّذِي فِي بني شَيبَان بِالْفَتْح وَالَّذِي فِي طَيء بِالضَّمِّ وَبَنُو شَيبَان الطول فيهم غَالب. وَيُقَال للطيلسان سدوس أوردهُ سِيبَوَيْهٍ مضموما فِي موضِعين من كِتَابه وَعَن الْأَصْمَعِي: الطيلسان بِالْفَتْح والقبيلة بِالضَّمِّ. كَأَن الأولى خبر ثَان لَكَانَ وَالثَّانيَِة بدل مِنْهَا. ركب نَاقَة فارهة فمشت جيدا فَقَالَ كأنَّ راكبَها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ إذَا تدلت بِهِ أَو شَارِب ثمل هة مخترق الرّيح تدلت: من قَوْلهم: تدلى فلَان من أَرض كَذَا أى أَتَانَا وَمن تدليت علينا كَمَا يُقَال: من أَيْن انصببت عَليّ ﵇: تِلْكُمْ قريشٌ تَمَّنانِي لتَقْتُلَنِي فَلَا ورَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا
فَإِن هاكت فرَهْنٌ ذِمَّتِي لهُم بِذَات رَوْقَينِ لَا يعفُو لَهَا أثرُ [٣١٥] قَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: لم يَصح عندنَا أَن عليًاّ تكلم من الشّعْر بشىء إِلَّا هذَيْن الْبَيْتَيْنِ.
روق الروقان: القرنان وَقَوْلهمْ للداهية ذَات روقين كَقَوْلِهِم: نواطح الدَّهْر لشدائده الْوَاحِدَة ناطحة
[ ٢ / ٩١ ]
ويروى: بِذَات ودقين وفيهَا وَجْهَان: أَحدهمَا مَا ذكره صَاحب الْعين قَالَ: وَيُقَال للحرب الشَّدِيدَة: ذَات ودقين تشبه بسحابة ذَات مطرتين شديدين. وَالثَّانِي: أَن يكون من الودق بِمَعْنى الوداق وَهُوَ الْحِرْص على الْفَحْل لِأَن الْحَرْب تُوصَف باللقاح.
حسان رضى الله عَن أخرج لِسَانه فَضرب بِهِ رَوْثَة أَنفه ثمَّ أدلعه فَضرب بِهِ نَحره وَقَالَ: يَا رَسُول الله ادْع لي بالنصر.
الروثة: طرف الأرنبة وجعها رَوْث وَرجل مروث الْأنف إِذا ضخمت روثته. أدلع لِسَانه ودلعه:: أخرجه ودلع لِسَانه
وَنَحْوه مَا روى: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لحسان: مَا بَقِي من لسَانك فَأخْرج لِسَانه حَتَّى ضرب بطرفه جَبهته ثمَّ قَالَ وَالله مايسرنى بِهِ مقول من معدّ وَالله لَو وَضعته على صَخْر لفلقه أَو على شعر لحلقه.
أم أَيمن ﵂ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة فِي لهبان الْحر فاستعطشت فدُلي إِلَيْهَا دلو من السَّمَاء فَشَرِبت حَتَّى أراحت.
أَي رجعت إِلَيْهَا نَفسهَا واستراحت وَحَقِيقَته: صَارَت ذَات رَاحَة بعد جهد الْعَطش. قَالَ: تُريحُ بَعْدَ النَّفَسِ الْحَفُوز
إرَاحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ
الْأسود بن يزِيد رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يَصُوم فِي الْيَوْم الشَّديد الْحر الَّذِي إِن الْجمل الْجلد الْأَحْمَر ليريح (٧) فِيهِ من الْحر وروى:: يرنَّح. الإراحة: الْمَوْت قَالَ: أَرَاحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ
رنَّح الرجل إِذا دير بِهِ ورنحه الشَّرَاب أَو الْحر أَو غير ذَلِك وَأَصله إِصَابَة الرنح
[ ٢ / ٩٢ ]
٣ - وَهُوَ العصفور من الدِّمَاغ وَهُوَ قطيعة مِنْهُ تَحت فرخ الدِّمَاغ كَأَنَّهُ بَائِن مِنْهُ وَبَينهمَا جليدة تفصلهما قَالَ رؤبة: يكْسِرُ عَن أمّ الْفِرَاخ الرنحا
روض خصّ الْأَحْمَر لِأَنَّهُ أَصْبِر. وَعَن ابْن لِسَان الْحمرَة إِنَّه قيل لَهُ: أخبرنَا عَن الْإِبِل فَقَالَ: حمراها صبراها وعيساها حسناها وورقاها غزراها وَلَا أبيع جونة وَلَا أشهد مشراها. ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى كره المراوضة. هِيَ أَن تواصف الرجل بالسلعة لَيست عنْدك وَهِي بيع المواصفة عِنْد الْفُقَهَاء وَأَجَازَهُ بَعضهم إِذا وَافَقت السّلْعَة الصّفة [٣١٦] الَّتِي وصفهَا بهَا. وأباه غَيره وَهِي من راوضه على أَمر كَذَا إِذا داراه ليدخله فِيهِ كَأَنَّهُ يفعل بِهِ مَا يفعل الرائض بالرَّيض لِأَن المواصف يُدْلِي صَاحبه إِلَى الشِّرَاء بِمَا يُلقي إِلَيْهِ من نعوت السّلْعَة. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم من يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقات﴾: يروزك ويسألك.
روز الروز: الامتحان وَالتَّقْدِير تَقول: رزت مَا عِنْد فلَان وَكَأن الْمَعْنى إِنَّه يَلْمِزك يمْتَحن أَمرك ويذوقك: هَل تخَاف لائمته وتشمئز لمعابه فتعطيه أم لَا تعبأ بذلك وَيجْعَل اللمز سَبِيلا إِلَى الاستعطاء وسببًا فِي السُّؤَال كَمَا فعل الْعَبَّاس بن مرداس حَيْثُ قَالَ: أتجْعَل نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْدِ بَين عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اقْطَعُوا عني لِسَانه وَأمر لَهُ بِمِائَة نَاقَة. وفى الحَدِيث: إِذا كفى أحدكُم خادمه حرَّ طَعَامه فليقعده مَعَه وَإِلَّا فليروغ لَهُ لقْمَة.
روغ روّغ وروّل أَخَوان وَهُوَ أَن يشرب اللُّقْمَة دسما ويرويها بِهِ. فليرتد فِي (دم) . فليروغها فى (شف) . الأرواع فى (اب) . أراضوا فى (بر) .
[ ٢ / ٩٣ ]
٤ - رواء فِي (فر) . مروّعين فِي (حد) . بروقة فِي (صب) . يروّح فِي (عز) . مستريضا فِي (فر) . روّحت فِي (لق) . الروايا فِي (شع) . روقه فِي (زف) . روحتى فِي (عر) . بروعة فِي (ول) . الرواء فِي (سح) . أراح الْحق فِي (زف) . لَا روب فِي (شو) . [الرّوم فِي (قر)] . بَين الأروى والنعام فِي (كز) . روعك فِي (فر) .
الرَّاء مَعَ الْهَاء
النَّبِي ﷺ قَالَ عمر ﵁: خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم جُمُعَة وَعَلِيهِ قَمِيص مصبوغ بالريهقان.
رهق هُوَ الزَّعْفَرَان والجيهمان مثله قَالَ حميد بن ثَوْر: عَليل بمَاء الرَّيْهُقَانِ ذَهِيبُ كل غُلَام رهينة بعقيقته.
رهن الرهينة وَالرَّهْن بِمَعْنى كالشتيمة والشتم ثمَّ استعملا بِمَعْنى الْمَرْهُون فَقيل: هُوَ رهن بِكَذَا ورهينة بِكَذَا. قَالَ: أبعدَ الَّذِي بالنَّعْفِ نَعْفِ كُوَيْكِبٍ رَهِينة رَمْسٍ تُرَابٍ وجَنْدَلِ وَمعنى قَوْله: رهينة بعقيقته أَن الْعَقِيقَة لَازِمَة لَا بُد لَهُ مِنْهَا فَشبه (٧) فِي لُزُومه لَهَا وَعدم انفكاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد الْمُرْتَهن. قَالَ أَبُو زيد: إِنِّي لَك رهن بِكَذَا أَي ضَامِن. وَأنْشد: إِنِّي ودَلْوَيَّ لَهَا وصَاحِبي وحَوْضَها الأَفْيَحَ ذَا النَّصَائِب
رَهْنٌ لَهَا بالرِّيِّ غيرِ الكاذِبِ
[ ٢ / ٩٤ ]
٥ - إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء [فليرهقه. أَي فليغشه وَلَا يبعد عَنهُ كَقَوْلِهِم إِذا صلى أحدكُم إِلَى ستْرَة] فليدن [٣١٧] مِنْهَا فَإِن الشَّيْطَان يمر بَينه وَبَينهَا. على ﵇ وعظ رجلا فِي صُحْبَة رجل رهق
رهق قَالَ الْمبرد: رجل فِيهِ رهق إِذا كَانَت فِيهِ خفَّة يرهق الشَّرّ ويغشاه. وَمِنْه حَدِيث شَقِيق رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه صلى على امْرَأَة تُرَهَّق. أَي تنْسب إِلَى الرهق يَعْنِي غشيان الْمَحَارِم. سعد ﵁ كَانَ إِذا دخل مَكَّة مراهقًا خرج إِلَى عَرَفَة قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يطوف بعد أَن يرجع. أَي مقارا آخر الْوَقْت من قَوْلك: غُلَام مراهق إِذا قَارب الْحلم وشارف أَن يرهقه كَأَنَّهُ كَانَ يقدم يَوْم التَّرويَة أَو يَوْم عَرَفَة فيضيق عَلَيْهِ الْوَقْت حَتَّى يخَاف فَوت التَّعْرِيف. رَافع بن خديج ﵁ اشْترى من رجل بَعِيرًا ببعيرين فَأعْطَاهُ أَحدهمَا وَقَالَ: آتِيك بِالْآخرِ غَدا رهوا.
رهو أَي عفوا لَا احتباس فِيهِ يُقَال: أَعْطيته المَال سَهوا رهوا من قَوْلهم: سير رهو. أَي سهل مُسْتَقِيم. ابْن عَبَّاس ﵄ ذكر مَجِيء عَامر بن الطُّفَيْل إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَكَانَ عَامر مرهوف الْبدن.
رهف أَي مرهفه دقيقه يُقَال: رهف السَّيْف وأرهفه. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أنس بن سِيرِين: أفضت مَعَه من عَرَفَات حَتَّى أَتَى جمعا فَأَنَاخَ نجيبته فَجَعلهَا قبْلَة فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا ثمَّ رقد فَقُلْنَا لغلامه: إِذا اسْتَيْقَظَ فأيقظنا فأيقظنا وَنحن ارتهاط.
[ ٢ / ٩٥ ]
٦ - رَهْط أَي ذَوُو ارتهاط وَهُوَ افتعال من الرَّهْط أَي مجتمعون رهطًا رهطًا والرهط: الْعِصَابَة دون الْعشْرَة وَيجمع على أراهط وَهُوَ كالأباطيل فِي جمع بَاطِل عِنْد سِيبَوَيْهٍ: وَقَالَ غَيره: يجمع رَهْط على أرهط: وَأنْشد: وفَاضِح مُفْتَضِحِ فِي أَرْهُطِه ثمَّ أرهط على أراهط. عَوْف بن مَالك ﵁ لَان يمتلىء مَا بَين عانتي إِلَى رهابتي قَيْحا يتخضخض مثل السقاء أحب إِلَى من أَن يمتلىء شعرًا.
رهب الرهابة: غضروف كاللسان مُعَلّق بالقص مشرف على الْبَطن. يُقَال لَهُ رَأس الْكَلْب سميت بذلك إِمَّا لتحركها عِنْد الرهبة وَإِمَّا لِأَنَّهَا مِمَّا يرهب عَلَيْهِ لرقته ولطافته. وَمِنْه قيل للبعير المهزول والنصل الرَّقِيق: رهب ورهبت النَّاقة. وَعَن أبي زيد: رهبت نَاقَته فَقعدَ عَلَيْهَا يحائيها [٣١٨] . رهوة فِي (زه) . رَهْبَانِيَّة فِي (زم) . رواهشة فى (غر) . رهرهة فى (هُوَ) . وَهُوَ فِي (تق) . ترتهش فِي (ظا) ترهيأ فِي (عَن) . الرهمسة فِي (رس) . ورهيش الثرى فِي (رب) . ورهانبتهم فِي (ثو) . ارهك فِي (رك) . الرهام فِي (صب) .
الرَّاء مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ عَن رَافع بن خديج ﵁ قلت: يَا رَسُول الله إِنَّا نلقى الْعَدو غَدا وَلَيْسَ مَعنا مدى فَقَالَ: أرن واعجل مَا أنهر الدَّم وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لم يكن سنٌّ أَو ظفر.
رين كل من علاك وغلبك فقد ران بك وران عَلَيْك ورين بفلان إِذا ذهب بِهِ الْمَوْت. وأران الْقَوْم إِذا رين بمواشيهم أَي هَلَكت. وَمَعْنَاهُ صَارُوا ذَوي رين فِي مَالهم. وَمِنْه قَوْله: أرن أى صر ذارين فى ذبيحتك.
[ ٢ / ٩٦ ]
٧ - وَيجوز أَن يكون أران تَعديَة لران بِالْهَمْزَةِ كَمَا عديت بِالْبَاء فِي ران بِهِ. وَالْمرَاد أزهق نَفسهَا بِكُل مَا أنهر الدَّم أَي أساله غير السن وَالظفر. وَقيل: أرن أَمر من أرن إِذا نشط وخفَّ أَي خفَّ فِي الذّبْح. وَقيل: أرن من الرنو وَهُوَ إدامة النّظر أَي راعه ببصرك لَا يزلَّ عَن المذبح. وَقيل أرز أَي شدّ يدك على المحز وَاعْتمد بهَا عَلَيْهِ من أرز الرجل إصبعه إِذا أثاخها فِي الشَّيْء. وأرزت الجرادة غرزت ذنبها فِي الأَرْض لتبيض. وَلَو قيل: أرن أَي اذبحن بالإرار وَهُوَ ظررة أَي حجر محدد يؤر بهَا الرَّاعِي ثفر النَّاقة إِذا انْقَطع لَبنهَا أَي يدميه كَانَ أَيْضا وَجها. تفتتح الأرياف فَيخرج إِلَيْهَا النَّاس ثمَّ يبعثون إِلَى أَهْليهمْ إِنَّكُم بِأَرْض جردية
ريف الرِّيف: كل أَرض فِيهَا زرع ونخل وَمَال. ابْن دُرَيْد: الرِّيف: مَا قَارب المَاء من أَرض الْعَرَب وَمن غَيرهَا. الجردية: مَنْسُوب إِلَى الجرد وَهِي كل أَرض لَا نبت فِيهَا وَلَا شجر. عمر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الريعين. الرّيع: فضل كل شَيْء على أَصله نَحْو ريع الدَّقِيق وَهُوَ فَضله على كيل الْبر وريع
ريع الْبذر فضل مَا يخرج من البزر على أَصله وريع الدرْع: فضول كميها على أَطْرَاف الأنامل. وَقَالَ أَبُو يزِيد: رَاع الْبر يريع ريعا وأراغ الْقَوْم. وَيَعْنِي بالريعين الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن أَو الْخبز وَالزِّيَادَة عِنْد العجن. قدم عَلَيْهِ ﵁ جرير بن عبد الله (٧) فَسَأَلَهُ عَن سعد بن أبي وَقاص فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا. قَالَ: [٣١٩]: فَأَخْبرنِي عَن النَّاس. قَالَ: هم كسهام الجعبة مِنْهَا
[ ٢ / ٩٧ ]
٨ - الْقَائِم الرائش وَمِنْهَا العصل الطائش وَابْن أبي وَقاص يغمز عصلها وَيُقِيم ميلها وَالله أعلم بالسرائر
ريش الْقَائِم الرائش: أَي المعتدل ذُو الريش وَهُوَ بِمَنْزِلَة المَاء الدافق والعيشة الراضية. العصل: المعوج. الطائش: الزالُّ عَن الهدف عَليّ ﵇ اشْترى قَمِيصًا بِثَلَاثَة دَرَاهِم وَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي هَذَا من رياشه. الريش: الْكسْوَة الَّتِي يتزين بهَا استعير من ريش الطَّائِر لِأَنَّهُ كسوته وزينته قَالَ تَعَالَى: ﴿لباسا يواري سوآتكم ورِيشًا﴾ . والرياش يحْتَمل وَجْهَيْن: أَن يكون جمع ريش وَأَن يكون مُفردا مَبْنِيا من لَفظه على فعال كلباس. أَبُو ذَر ﵁ فِي حَدِيث إِسْلَامه قَالَ [لي] أخي أنيس: إِن لي حَاجَة بِمَكَّة فَانْطَلق فَرَاثَ فَقلت: مَا حَبسك قَالَ: لقِيت رجلا على دينك يزْعم أَن الله أرْسلهُ. قلت: فَمَا يَقُول النَّاس قَالَ: يَقُولُونَ: سَاحر كَاهِن شَاعِر. وَكَانَ أنيس أحد الشُّعَرَاء فَقَالَ: وَالله لقد وضعت قَوْله على أَقراء الشّعْر فَلَا يلتئم على لِسَان أحد. وَلَقَد سَمِعت قَول الكهنة فَمَا هُوَ بقَوْلهمْ. وَالله إِنَّه لصَادِق وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ. فَقلت: اكْفِنِي حَتَّى انْظُر قَالَ: نعم وَكن من أهل مَكَّة على حذر فَإِنَّهُم قد شنفوا لَهُ وتجهموا لَهُ. فَانْطَلَقت فَتَضَعَّفْت رجلا من أهل مَكَّة فَقلت: أَيْن هَذَا الذى تَدعُونَهُ الصابىء فَمَال عليّ أهل الْوَادي بِكُل مَدَرَة وَعظم وَحجر فَخَرَرْت مغشيًاّ عليّ فارتفعت حِين ارْتَفَعت كَأَنِّي نصب أَحْمَر فَأتيت زَمْزَم فغسلت عني الدَّم وشربت من مَائِهَا ثمَّ دخلت بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا فَلَبثت بهَا ثَلَاثِينَ من بَين يَوْم وَلَيْلَة وَمَالِي بهَا طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني وَمَا وجدت على كَبِدِي سخْفَة [من] جوع.
[ ٢ / ٩٨ ]
٩ - فَبينا أهل مَكَّة فِي لَيْلَة قَمْرَاء إِضْحِيَان قد ضرب الله على أصمختهم فَمَا تَطوف بِالْبَيْتِ غير امْرَأتَيْنِ فاتتا عليّ وهما تدعوان إسافًا ونائلا فَقلت: أنكحوا إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى. فَمَا ثناهما ذَلِك فَقلت وَذكر كلَاما فَاحِشا لم يكن عَنهُ فانطلقتا وهما تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَو كَانَ هَاهُنَا أحدٌ من أَنْفَارنَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُول الله وَأَبُو بكر بِاللَّيْلِ وهما هَابِطَانِ من الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله: مالكما قَالَتَا: الصابى بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا [٢٢] قَالَ: فَمَا قَالَ لَكمَا قَالَتَا: كلمة تملأ الْفَم. ثمَّ ذكر خُرُوجه إِلَى رَسُول الله ﷺ وتسليمه عَلَيْهِ وَأَنه أول من حَيَّاهُ بِتَحِيَّة الْإِسْلَام وَقَالَ: فَذَهَبت لأقبل بَين عَيْنَيْهِ فقدعنى عَنهُ صَاحبه.
الريث: الإبطاء وَرجل ريث. وَعَن الْفراء: فلَان مريث الْعَينَيْنِ إِذا كَانَ بطىء النّظر. أَقراء الشّعْر: أنحاؤه وأنواعه جمع قرو يُقَال للبيتين أَو للقصيدتين: هما على قرو وَاحِد وقرى وَاحِد وَجمع الْقرى أقرية. قَالَ الْكُمَيْت: وَعِنْده للنَّدَى والحَزْم أقْرِية وَفِي الحروب إِذا مَا شاكت الأهب وأصل القر: الْقَصْد من قروت الارض فَسُمي بِهِ الطَّرِيق كَمَا سمى بِنَحْوِ من نحوت. شنف وشنىء أَخَوان وَلَكِن شنف لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِاللَّامِ. قَالَ رجل من طىء: إِذا لم يكن مَال يُرَى شَنِفَتْ لَهُ صُدُور رجال قد بقى لَهُم وفر تجهمته: كلح فِي وَجهه وغلَّظ لَهُ فِي القَوْل من قَوْلهم: رجل جهم الْوَجْه. تضعفته: بِمَعْنى استضعفته كتعجلته وتقصيته وتثبته بِمَعْنى استفعلته. النَّصْب والنُّصْب كالضَّعْف والضُّعْف: حجر كَانُوا ينصبونه فيعبد وتصب عَلَيْهِ دِمَاء الذَّبَائِح.
[ ٢ / ٩٩ ]
٠ - يُقَال: وجدت سخْفَة من جوع وَهِي الخفة تعتري الْإِنْسَان إِذا جَاع من السخف وَهُوَ الخفة فِي الْعقل وَغَيره. القمراء للقمر كالضح للشمس. وَقَوله: فِي لَيْلَة قَمْرَاء فِيهِ وَجْهَان: الْإِضَافَة وَالصّفة على تَقْدِير ذَات قَمْرَاء أَو على إِنَّهَا تَأْنِيث الْأَقْمَر وَهُوَ الْأَبْيَض. يُقَال: لَيْلَة ضحياء وإضحيان وإضحيانة وَهِي المقمرة من أَولهَا إِلَى آخرهَا وإفعلان مِمَّا قل فِي كَلَامهم وَأورد مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ الإسحمان والإمدان فِي الِاسْم والإضحيان فى الصّفة وَقَالَ: وَهُوَ قَلِيل فِي الْكَلَام لَا نعلم إِلَّا هَذَا. الصماخ: الْخرق الْبَاطِن الَّذِي يُفْضِي فِي الْأذن إِلَى الرَّأْس والصملاخ بِزِيَادَة اللَّام: وسخها. إساف ونائل وَقيل نائلة: ضَمَان كَانَا لقريش ينحرون عِنْدهمَا ويتمسحون بهما إِذا ركبُوا لأسفارهم وَإِذا قدمُوا قبل دُخُولهمْ على أَهَالِيهمْ تَعْظِيمًا. وَقيل: إِن إسافا كَانَ رجلا ونائلا امْرَأَة فدخلا الْبَيْت فوجدا خلْوَة ففجرا فمسخهما الله حجرين. الأنفار: جمع نفروهم من الرِّجَال خَاصَّة مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة والنفرة مثله يُقَال: جَاءَت نفرة [بني] فلَان وَهُوَ من النفير [٣٢١] لِأَن الرِّجَال هم الَّذين إِذا حزبهم أَمر نفروا لكفايته. القدع والردع: أَخَوان. حُذَيْفَة ﵁ أُتي بكفنه ربطتين فَقَالَ: الْحَيّ أحْوج إِلَى الْجَدِيد من الْمَيِّت إِنِّي لَا ألبث يَسِيرا حَتَّى أُبدل بهما خيرا مِنْهُمَا أَو شرا مِنْهُمَا.
ريط الريطة: ملاءة لَيست بلفقين كلهَا نسج وَاحِد. وَقيل: هِيَ كل ثوب دَقِيق لين. وَالْجمع ريط ورياط. مُجَاهِد ﵀ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وأحَاطَتْ بِهِ خطيئتهُ﴾: هُوَ الرَّان.
رين الران والرين كالذام والذيم والغار والغير (٧) من ران بِهِ الشَّرَاب إِذا غلب على عقله.
[ ٢ / ١٠٠ ]
١ - فَالْمَعْنى تَغْطِيَة الْخَطِيئَة على قلبه وَمَا يتخلله من ظلمتها. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن الْقَيْء يذرع الصَّائِم. فَقَالَ: هَل رَاع مِنْهُ شَيْء فَقَالَ السَّائِل: لَا أَدْرِي مَا تَقول فَقَالَ: هَل عَاد مِنْهُ شىء.
ريع رَاع وَرجع: أَخَوان. قَالَ: طمعتُ بلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ وإنَّمَا تُقَطِّعُ أعناقَ الرجالِ المَطَامِعُ وَمِنْه تريع السراب إِذا جَاءَ وَذهب. وَالْمعْنَى: هَل عَاد مِنْهُ شَيْء إِلَى الْجوف مريع فِي (دك) . الريطة فِي (هض) . لَا يرِيبهُ فِي (حق) . [رائث فِي (حَيّ) .] رين فِي (سف) . يريش فِي (زف) . مرياع فِي (هَل) . [رَاع فِي (ذَر) . بريق سيف فِي (شت) . فَمَا راموا فِي (قح)] . [آخر كتاب الرَّاء]
[ ٢ / ١٠١ ]