١. العقيدة: هو معتزلي، ينثر اعتزالياته بطريقة قد تخفى على القارئ أول الأمر، كما في «الكشاف» (^١) فلا يُؤمَن مِنْ وجود دسائس مثل هذه في كتاب «الفائق».
٢. عزو النقول، وذِكرُ المصادر: الزمخشري اعتمد على مَنْ قبله كثيرًا، مثل: كتاب أبي عبيد، وابن قتيبة، والخطابي، ولَم يُشِرْ في كثير من النقول، ولَمْ يَذكُر في المقدمة اعتمادَه على هذه المصادر!
وإن كان بعض المعاصرين يرى بأنَّ نقلَ العلماءِ بعضهم عن بعض دون عَزْوٍ سِمَةٌ ظاهرة في القرون السابقة. (^٢)
٣. شرحه غريب الحديث كاملًا في موضع واحد، ولا يُفرِّق الألفاظ على مواضعها في الكتاب حسب ترتيب المادة، وبناء عليه فإنه يصعب الوصول إلى بعض الألفاظ. (^٣)
وقد سبق ذكر هذا المأخذ عند الحديث عن قيمة الكتاب وثناء العلماء عليه، ضمن وصف ابن الأثير والسخاوي للكتاب.
_________________
(١) انظر في بيانه بتوسع: «مسامرة الكشاف بين مراقي تحليله ومهاوي تأويله» أ. د. عبد المحسن العسكر.
(٢) ينظر: «كتب حذر منها العلماء» للشيخ: مشهور آل سلمان (٢/ ٣٧٢).
(٣) وقد تيسَّر ذلك في الطبعات الحديثة من خلال الفهارس (٤/ ١٣٣)، ومنها: فهارس للألفاظ اللغوية مرتبةً.
[ ٣٠ ]
٤. عدم التزامه بالترتيب في الحرف الثالث، بل اكتفى بالحرف الأول والثاني.
٥. تضمَّن الكتاب بعض الاجتهادات اللغوية التي لايُوافق عليها. (^١)
٦. عدم التنبيه على الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وهذا تبعٌ لمَن سبقه، وعليه عامَّة مَنْ كتب في الغريب؛ لأن القصدَ هو شرحُ المفردة الغريبة، أما بيانُ الصحة والضعف فلَها كُتبٌ أخرى، ولو أرادَ أصحابُ الفن تمييزَ ذلك، لطالت الكتب كثيرًا، نظرًا لكثرة الأحاديث.
* * *
_________________
(١) ينظر «الزمخشري اللغوي وكتابه الفائق» د. العبيدي (ص ١٥٦)، وانظر كتاب «التأويل في غريب الحديث» د. السحيباني (ص ٥٤٥).
[ ٣١ ]