تقول: أنت "تَكرُم" علي، بفتح التاء وضم الراء. والعامة تضم
التاء وتفتح الراء.
وتقول: "ما هذا التباطُؤ؟ " والعامة تقول: ما هذا التَّبَاطي؟
وكذلك: "التوضؤ والتوكؤ". والعامة تقولهما بالياء.
وتقول: "ما هذا الترادي علينا". والعامة تقول: الترادُو، بإسكان
الواو. وليس في العربية واو ساكنة في آخر اسم ولا مصدر، وإنما تقول
العرب: ترادأ فلان على فلان ترادُؤا بالهمز، فإذا خففوا الهز قالوا:
الترادي، مثل التعامي. وتقول: "تثاءبت" وهي الثُّؤباء ممدودة. والعامة
تقول: تثاوبت.
وتقول: "تركت" كذا. والعامة تقول في بعض الألفاظ: قَدرْته.
وتقول: "دابة لا ترادف". والعامة تقول: تُردف.
وتقول: "الشاةُ تَجْتَرُّ" والعامة تجعل مكان الجيم شينًا.
[ ٨٥ ]
وتقول: "جاءت المرأة بتوأميْن" ولا تقول: توأم، إنما
التوأم أحدُهما.
وتقول للمرأة: "تعاليْ" بفتح اللام. والعامة تكسرها.
وتقول: "تلك" فعَلت و"تِيك". والعامة تقول: ذِيك.
وهي "التَّرقُوة" بفتح التاء. والعامة تضمها.
وهي "تَكْريت" بفتح التاء. والعامة تكسرها.
وبلدة "تُسْتَر" بالتاء (والنسبة إلى تُسْتَرى).
والعامة تقولها بالدال.
وهو "التنّين" بكسر التاء. والعامة تفتحها.
وكذلك: "التليسة" قال ثعلب: قول الكتاب لكيس الحساب.
[ ٨٦ ]
تَلِّيسة، بفتح التاء، غلط، والصواب كسرها.
وتقول: هذا "التَّيغار" بتاء معها ياء على وزن تَفعال. مثل
تَجْفاف.
والعامة تقول: "التَّغار" بحذف الياء.
وتقول: "تَمرَّن" فلان على كذا، والعامة تقول: "تدَرْمَن"
وهو خطأ.
وتقول: "تَفَلَ" فلان، والعامة تجعل التاء ثاء.
وتقول: "التَّذكار" للمعاهد يُهيج الحزن، بفتح التاء.
كذلك: "التَّسْآل" و"تَسْكاب الدمع" والعامة تكسر هذه التاءات.
وتقول: "واترت" رُسُلُ فلان إليَّ، إذا جاءت منقطعًا بعضها
عن بعض، بين كل اثنين هُنَيْهة، قال الله تعالى: (ثم أرْسلنا
رُسُلَنَا تترى)، وأصلها "وترى" من المواترة، ومعناه
منقطعة بين كل اثنين دهر، وقال أبو هريرة: "لا بأس بقضاء رَمَضان
تترى" أي منقطعًا.
[ ٨٧ ]
والعامة تجعل التواتر في معنى الاتصال الذي ليس فيه انقطاع، وهذا
غلط منهم.
وتقول "تأثم" الرَّجل و"تحنَّث" إذا فعل فعلًا يخرج به من الإثم
والحِنْث. والعامة تقولهما لمن وقع في الإثم والحنْث. وتقول: "تتايعت" المصائب على فلان. والعامة تقول: "تتابعت" بالباء. وهو غلط، لأن
"التتايع" في الخير، و"التتابُعَ" في الشر. وتقول: "تَنحَّس" النصارى،
بالحاء، إذا تركوا أكلَ اللحم. والعامة تقول: "تنهس" النصارى، بالهاء، إذا
أكلوا اللحم قبيلَ صومهم. قرأت شيخنا "أبي منصور اللغوي"
قال: هذا غلط في اللفظ وقلب في المعنى إلى ضده. أما اللفظ فإنما يقال
بالحاء، وأما المعنى فإنما يقال لهم ذلك إذا تركوا أكل اللحم، ولا يقال لهم ذلك إذا أكلوه. قال ابن دُرَيْد: هو عربي معروف لتركهم أكل
الحيوان، ويقال: "تنحس" إذا تجوّع، كما يقال: توحَّش.
وكأنه مأخوذ منه، كأنهم تجوعوا من اللحم.
* * *
[ ٨٨ ]