تقول: زُهِي فلان يُزهى علينا فهو مزهو، والعامة تقول: زها يزهو فهو زاهٍ.
وتقول: فلان يضَن بكذا بفتح الضاد، والعامة تكسرها.
وهو يشتهي كذا بفتح الياء والعامة تكسرها.
وقد جاء يطحر بالراء إذا تنفس نفسا عاليا، والعامة تقول: يطحل.
ومص يمص وشم يشم والعامة تضم الميم والشين من المستقبل.
وقد نعر ينعر وزحر يزحر وقبض يقبض، ونحت ينحت وضبط يضبط وسبق يسبق ونسج ينسج وقشر يقشر، ونشر الثوب ينشر، وأبق يأبق، وهلك يهلك وبغمت الظبية تبغم كله بكسر المستقبل.
والعامة تضم باء يسبق وسين ينسج وشين يقشر وينشر
[ ١٨٧ ]
وتفتح الباقي.
وجاء يرجُف وبذل يبذُل بضم الجيم والذال. والعامة تكسرهما. وفلان يؤوي اللصوص. ولا تقل: يأوي، إلا أن تقول: إلى اللصوص. وهذا طعام لا يلائمني، أي لا يوافقني، ولا تقل: يلاومني، إلا في باب اللوم.
وهذا يساوي ألفا، وهم يقولون: يستوي [؟ يسوي].
وتقول: ألقاك غدا والذي يليه، والعامة تقول: والذي إليه. وتقول لمن أخذ يمينا في طريقه: قد يامن، وإذا أمرته قلت: يامِن، والعامة تقول: قد تيامن وإنما يقال: تيامن لمن أخذ نحو اليمن، وهي اليد اليسار بفتح الياء، وكذلك اليسار من الغنى، والعامة تكسرها.
وفلان أعسر يسر، وهم يقولون: أعسر أيسر.
وتقول: ما يعرضك لفلان، أي ما ينصب عُرضك له، والعُرض: جانب الشيء.
والعامة تقول: ما يُعَرضك بتشديد الراء.
[ ١٨٨ ]
وهذا شيء لا يعنيك بفتح الياء، وهم يضمونها.
وتقول للمعرض عنك هو يلهى عني بفتح الهاء يقال: لهِيَ عن الشيء يلهَى عنه إذا شغل عنه، وفي الحديث (إذا استأثر الله بشيء فالهَ عنه).
والعامة تقول: يلهو ويقولون في الحديث: (فالهُ عنه)، وذلك من اللهو وليس بموضعه.
وتقول: قد يئست من خيرك وأيست لغة أيضا.
فأنا يائس وآيس، والعامة تقول: أنا مويس من خيرك.
وتقول لكل شجر يبسط على الأرض ولا يقوم على ساق كالقرع والقثاء والبطيخ ونحو ذلك يقطين، قال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين، والعامة تخص بهذا الاسم القرع وحده.
وتقول في من مات أبوه ولم يبلغ: هذا يتيم.
وتقول ذلك في البهائم في حق من ماتت أمه.
والعامة تسمي من مات أبوه أو أمه يتيما، ولا تنظر في البلوغ
[ ١٨٩ ]
وتقول: جاء الفرس يجري.
والعامة تقول: يركض، وهو غلط؛ لأن الراكض الراكب إلا أن تقول: يُركَض بضم الياء.
وتقول: يوشِك أن يكون كذا، بكسر الشين؛ لأن الماضي منه أوشك، فكان مضارعه يوشِك، كما يقال: أودع يودع.
وتقول: هذا الفأر يقرِض الجراب.
والعامة تضم الراء. قال ابن دريد: وليس في الكلام يقرُض البتة.
وتقول لمن يصغر عن فعل شيء هو يصبأ عنه.
والعامة تقول: يصبو عنه، وذلك خطأ؛ لأن العرب تقول من اللهو: صبا يصبو صبوا، ومن فعل الصبي: صبِي يصبَى صِبا.
وتقول ما دامت الشمس طالعة (فعلتُ اليوم كذا)، فإذا غربت قلت: (فعلته أمس الأحدث) والعامة تقول بعد غروب الشمس: فعلت اليوم كذا، وهو خطأ؛ لأن اليوم انقضى.
آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين.
[ ١٩٠ ]