أل الشَّيْء يئل أَلا وأليلا إِذا برق ولمع. وَبِه سميت الحربة ألة للمعانها.
وَيُقَال: أَله يؤله أَلا إِذا طعنه بالألة وَهِي الحربة.
وأل الْفرس يئل ويؤل أَلا إِذا اضْطربَ فِي مَشْيه؛ وألت فرائصه إِذا لمعت فِي عدوه. وَقَالَ الشَّاعِر يصف فرسا // (كَامِل) //:
(حَتَّى رميت بهَا يئل فريصها وَكَأن صهوتها مداك رُخَام)
المداك: الصلاءة وَيُقَال الصلاية وبالهمز أَجود. وصهوتها: أَعْلَاهَا؛ وصهوة كل شَيْء: أَعْلَاهُ؛ والصهوة: منخفض من الأَرْض ينْبت السدر وَرُبمَا وَقعت فِيهِ ضوال الْإِبِل. والرخام: حجر أَبيض.
والإل: الْعَهْد فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول الله ﷿: ﴿لَا يرقبون فِي مُؤمن إِلَّا وَلَا ذمَّة﴾ .
وأل الرجل فِي مَشْيه إِذا اهتز.
[ ١ / ٥٨ ]
والأل: الأول فِي بعض اللُّغَات. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (هزج) //:
(لمن زحلوقة زل بهَا العينان تنهل)
(يُنَادي الآخر الأل أَلا حلوا أَلا حلوا)
يُقَال: زحلوقة وزحلوفة وَالْجمع الزحاليق والزحاليف.
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كل اسْم فِي الْعَرَب آخِره إل أَو إيل فَهُوَ مُضَاف إِلَى الله ﷿ نَحْو شُرَحْبِيل وَعبد ياليل وشراحيل وشهميل وَمَا أشبه هَذَا إِلَّا قَوْلهم زنجيل؛ يُقَال: رجل زنجيل إِذا كَانَ ضئيل الْخلق. قَالَ الشَّاعِر // (رجز) //:
(لما رَأَتْ بعيلها زنجيلا )
(طفنشلا لَا يمْنَع الفصيلا )
(مرولا من دونهَا ترويلا )
(قَالَت لَهُ مقَالَة ترسيلا )
(ليتك كنت حَيْضَة تمصيلا )
وَقد كَانَت الْعَرَب رُبمَا تَجِيء بالإل فِي معنى اسْم الله جلّ وَعز. قَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ لما تلِي عَلَيْهِ سجع مُسَيْلمَة: إِن هَذَا شَيْء مَا جَاءَ من إل وَلَا بر فَأَيْنَ ذهب بكم؟ .
وَقد خففت الْعَرَب الإل أَيْضا كَمَا قَالَ الْأَعْشَى // (منسرح) //:
(أَبيض لَا يرهب الهزال وَلَا يقطع رحما وَلَا يخون إِلَّا)
والإل: الْوَحْي وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَزْعمُونَ أَنه يُوحى إِلَى كهانهم. وَقَالَ أحيحة فِي تثقيل الإل وَهُوَ الْوَحْي // (وافر) //:
(فَمن شَاءَ كَاهِنًا أَو ذَا إِلَه إِذا مَا حَان من إل نزُول)
(يراهنني فيرهنني بنيه وأرهنه بني بِمَا أَقُول)
(فَمَا يدْرِي الْفَقِير مَتى غناهُ وَمَا يدْرِي الْغَنِيّ مَتى يعيل)
الْعيلَة: الْفقر؛ يُقَال: عَال يعيل إِذا افْتقر. يَقُول: من شَاءَ من الْكُهَّان وَعَبدَة الْأَصْنَام أَن يراهنني أَن كل شَيْء لله ﷿ لَيْسَ لغيره راهنته. يُقَال: عَال يعيل وعال يعول إِذا جَار. وأعال يعيل إِذا كثر عِيَاله. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: خرجت نائحة خلف جَنَازَة عمر بن عبيد الله بن معمر الْقرشِي التَّيْمِيّ وَهِي تَقول // (مُتَقَارب) //:
(أَلا هلك الْجُود والنائل وَمن كَانَ يعْتَمد السَّائِل)
(وَمن كَانَ يطْمع فِي مَاله غَنِي الْعَشِيرَة والعائل)
فَقَالَ النَّاس: صدقت صدقت.