الْيَمِينُ: الحَلِفُ والْقَسَمُ، سُمِّيَ يَمِينًا، لأنَّ التَّعاقُدَ بالأَيْمانِ بينَ الناسِ يكونُ، فَسُمِّيَت الْحَلِفُ يَمِينًا لِيَمينِ الإنْسانِ، والْحَلِفُ مِن الْمُحَالَفَةِ.
والْقَسَمُ: اليَمِينُ، وقال قومٌ: مِن الْمُقَاسَمَةِ، ولَسْنا نَدْرِي صِحَّةَ ذلك.
وأمَّا اللَّغْوُ: فكلُّ يَمِينٍ لم يَعْقِدْ عليها الحالِفُ بقَلْبِهِ، وكلُّ كلامٍ لم يُعْقَدْ عليه فهو لَغْوٌ، قال الشاعر:
أوْ مائةٍ تَجْعَلُ أوْلادَها لَغْوًا وعُرْضُ الْمائَةِ الجَلْمَدُ
[ ٢٠٥ ]
يعني مائةَ ناقةٍ لا تُعَدُّ معها أوْلادُها، بل تبقى، ألا تَرَى أنه لمَّا لم يُعْقَدْ عليها ولم تُعَدَّ سُمِّيَتْ لَغْوًا.
وأمَّا الْكَفَّارَةُ، فَمِنْ قَوْلِكَ: كَفَرْتُ الشيءَ: إذا غَطَّيْتَهُ، فسُمِّيَتْ كَفَّارَةً، لأنَّها مُغَطِّيَةٌ لِلْإثْمِ.
وأمَّا الْحِنْثُ، فالْإثْمُ، قال اللهُ تعالى: (وكانوا يصرون على الحنث العظيم). سَمَّى الْآثِمَ مِن جِهَةِ اليَمِينِ حانِثًا.
[ ٢٠٦ ]