أمَّا الرِّبَا، فهو من الزِّيادة. يُقال: رَبَا الشيءُ يَرْبُو.
والرِّبا عَلَى وَجْهَيْن: أحدُهما حلالٌ، والآخَرُ حَرامٌ، فأمَّا الحلال، فأن يَهَبَ الرجلُ لصاحِبِه هِبَةً عَلَى ثَوابٍ، يطلُبُ أكْثَرَ ممَّا أعْطَى. فهذا جائزٌ وإن كان مَذْمُومًا، قال الله: (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله).
وأمَّا الرِّبَا الآخَرُ، فالذي نَهَى اللهُ عنه، وهو الذي فَسَّرَه النبيُّ ﵇.
[ ١٢٥ ]
وأمَّا قَوْلُه ﵇: "مَنْ باعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُها لِلْبَائِعِ إلاَّ أنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ". فالْإبَارُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ، يُقال: أَبَّرْتُ النَّخْلَةَ، وهي نَخْلَةٌ مَابُورَةٌ، قال الشاعر:
وَلِيَ الْأصْلُ الذي في مِثْلِه يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ الْمُؤْتَبِرْ
[ ١٢٦ ]