أصْلُ الصومِ: الإمْساك. يُقال: خَيْلٌ صِيَامٌ: إذا كانت واقفةً عَلَى غيرِ عَلَفٍ. قال الشاعر:
خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غيرُ صائِمَةٍ تحتَ الْعَجاجِ وخَيْلٌ تَعْلِكُ اللُّجُمَا
والصيام في الشَّرْعِ: الْإمْساكُ عن المَاكَلِ والمَشْرَبِ والمُجامَعَةِ، وأنْ لا يَصِلَ شيءٌ إلى الجَوْفِ بأيِّ حالٍ كان.
وأمَّا قَوْلُ النبيِّ ﵇: "فإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ"، أي: إن غُطِّيَ عليكم الْأمْرُ فلم تَرَوْا الهلالَ.
[ ١٠٧ ]
وأمَّا قولُه: "فإنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ"، يقول: غَلَبَهُ.
وأمَّا قَوْلُه: "أتَى بعَرَقٍ مِن تَمْرٍ"، فالعَرَقُ: السَّفِيفَةُ المَنْسُوجَةُ مِن الخُوصِ يُجْعَلُ منها زِنْبِيلٌ.
وأمَّا قولُه: "كان أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِه"، فالإرْبُ: العُضْوُ.
وأمَّا قولُ الشافعيِّ: "وإن صَحَّا قبلَ الزَّوالِ، أفْطَرَ وصلَّى بهم الإمامُ صلاةَ العيدِ". فإنَّ معنَى قَوْلِه: "صَحَّا"، أي: صَحَّ الشَّاهِدان، أي: أقاما الشهادةَ، وقُبِلَ قولُهما.
[ ١٠٨ ]
وأمَّا حديثُ النبيِّ ﵇: "لا صِيامَ لِمَنْ لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ"، فإنَّ التَّبْيِيتَ العَزْمُ على الشيءِ لَيْلًا، قال اللهُ: (إذْ يُبَيِّتون ما لا يرضى مِنَ القول). وناسٌ يَرْوُونَها "لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيامَ"، وذلك مِن قَوْلِك: بَتَتُّ الشَّيْءَ، وابْتَتَّهُ: إذا قَطَعْتَه. أراد بذلك العَزْمَ عليه.
[ ١٠٩ ]