(د ور): بَابُ الْمُدِيرِ قَالَ الشَّيْخُ - ﵀ - فِيهَا " مَنْ لَا يَكَادُ أَنْ يَجْتَمِعَ مَالُهُ عَيْنًا " وَرُوِيَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ لَا يُحْصِي مَا يُخْرِجُهُ وَمَا يَدْخُلُهُ وَمَا يَقْتَضِيهِ وَحَدُّهُ ظَاهِرٌ (فَإِنْ قُلْتَ) الشَّيْخُ - ﵁ - إنَّمَا يَقْصِدُ أَمْرًا وَيَخُصُّهُ بِهِ لِحِكْمَةٍ عِنْدَهُ لِقُوَّةِ فَهْمِهِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ فَمَا سِرُّ كَوْنِهِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى عَرَضِ التَّجْرِ ذَكَرَ حَدَّهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْمُحْتَكِرِ وَعَرَضُ التَّجْرِ هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْإِدَارَةِ وَالِاحْتِكَارِ وَلَمَّا أَتَى إلَى مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ ذَكَرَ الْمُدِيرَ وَعَرَّفَهُ بِمَا ذُكِرَ وَالْجَارِي عَلَى أُسْلُوبِهِ الْأَوَّلِ أَنْ يُعَرِّفَ عَرَضَ الْإِدَارَةِ وَيُعَرِّفَ مِنْ لَازِمِهِ الْمُدِيرَ وَالْحَاصِلُ فِي السُّؤَالِ أَمَّا أَنْ يُعَرِّفَ عَرَضَ الْإِدَارَةِ وَيُعَرِّفَ عَرَضَ الِاحْتِكَارِ وَيُعَرِّفَ الْمُدِيرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا أَنْ يُعَرِّفَ الْمُحْتَكِرَ كَمَا عَرَّفَ الْمُدِيرَ وَيُعَرِّفَ عَرَضَ الِاحْتِكَارِ مِنْ ذَلِكَ وَالتَّخْصِيصُ بِمَا فَعَلَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سِرٍّ ثُمَّ يُقَالُ أَيْضًا مَا سِرُّ كَوْنِهِ عَرَّفَ الْمُدِيرَ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَأْتِ بِنَقِيضِ خَاصِّيَّةِ الِاحْتِكَارِ (قُلْتُ) يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ فِي الْجَوَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُدُودُ هَذِهِ الْحَقَائِقِ كُلِّهَا فَرَاجِعْهَا.