(ع ر ض): بَابٌ فِي عَرَضٍ الْغَلَّةِ قَالَ - ﵁ - " مَا مُلِكَ بِذَلِكَ لِابْتِغَاءِ غَلَّتِهِ " مَعْنَاهُ أَنَّ مَا مُلِكَ بِعِوَضٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ بِعَرَضِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " لِابْتِغَاءِ غَلَّتِهِ " فَهُوَ عَرَضُ الْغَلَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَرَضُ الْغَلَّةِ إذَا اُشْتُرِيَ لِتَجْرٍ وَقُنْيَةٍ فَقِيلَ يَغْلِبُ التَّجْرُ وَقِيلَ الْقُنْيَةُ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ - ﵀ - بَحْثٌ لِأَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي تَفْسِيرِ عَرَضِ التَّجْرِ وَعَرَضُ الْغَلَّةِ لَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِصِحَّةِ عَوْدِ الضَّمِيرِ الْمَذْكُورِ فِي رَسْمِ عَرَضِ التَّجْرِ عَلَى الْعَرَضِ وَيَصِحُّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَيَصِحُّ رَسْمُ عَرَضِ الْغَلَّةِ بِمَا ذُكِرَ وَالْعَرَضُ إذَا قُصِدَ بِهِ شِرَاءُ عَرَضٍ لِتَجْرٍ فِيهِ خِلَافٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَوْرَدَ عَلَى الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ هُنَا وَفِي كَوْنِ مَا اُشْتُرِيَ لِتَجْرٍ أَوْ قُنْيَةٍ رِوَايَتَا أَشْهَبُ وَغَيْرِهِ إنْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَصْدِ اجْتِمَاعِهِمَا لَا مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا قَالَ الشَّيْخُ فِيمَا قُيِّدَ عَنْهُ وَقَصْدُ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ لَيْسَ بِمُحَالٍ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
[ ٧٥ ]