(د ع و): الدَّعْوَى مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ فُعْلَى مِنْ الدُّعَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ [يونس: ١٠] أَيْ دُعَائِهِمْ وَهِيَ إضَافَةُ عَيْنٍ عِنْدَ غَيْرِهِ إلَى نَفْسِهِ أَوْ دَيْنٍ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ حَقٍّ قِبَلَ إنْسَانٍ لِنَفْسِهِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ ادَّعَى يَدَّعِي ادِّعَاءً فَهُوَ مُدَّعٍ وَالْعَيْنُ أَوْ الدَّيْنُ الَّذِي يَدَّعِيه فَهُوَ مُدَّعَى وَلَا يُقَالُ مُدَّعًى فِيهِ أَوْ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمُتَفَقِّهَةُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ الْآخَرُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَهُمَا مُتَدَاعِيَانِ كَمَا يُقَالُ فِي الْبَيْعِ هُمَا مُتَبَايِعَانِ.
(ب ي ن): وَالْبَيِّنَةُ الْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ وَالْبُرْهَانُ بَيَانٌ يَظْهَرُ بِهِ الْحَقُّ مِنْ الْبَاطِلِ الْمِرْعِزَّى يَأْتِيك ذِكْرُهُ فِي مَسَائِلِ نَظَائِرِ النِّتَاجِ.
(ق ف و): وَالْقَائِفُ الَّذِي يَعْرِفُ الْآثَارَ وَالشَّبَهَ وَيُقَالُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِي شناس وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُ شَبَهَ الْأَوْلَادِ بِالْآبَاءِ فَيُخْبِرُ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ وَلَا حُكْمَ لَهُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - ﵀ - يُحْكَمُ بِقَوْلِهِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ قَافَهُ يَقُوفُهُ قِيَافَةً أَيْ اتَّبَعَ أَثَرَهُ وَهُوَ مَقْلُوبُ قَوْلِهِمْ قَفَاهُ يَقْفُوهُ قَفْوًا وَفِي حَدِيثِ الْقَائِفِ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ أَيْ تَلْمَعُ الْخُطُوطُ الَّتِي فِي جَبْهَتِهِ» مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْوَاحِدُ سِرٌّ بِكَسْرِ السِّينِ وَجَمْعُهُ أَسْرَارٌ وَجَمْعُ الْأَسْرَارِ أَسَارِيرُ.
(ع ص ر): وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي دُهْنِ سِمْسِمٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَصَرَهُ وَسَلَأَهُ أَيْ عَمِلَهُ وَهُوَ مَهْمُوزٌ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ح ض ن): إذَا حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ أَيْ جَلَسَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ف ر خ): وَإِذَا فَرَّخَ الطَّائِرُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَخْرَجَ الْفَرْخَ.
(ف ر ج): وَالْفَرُّوجُ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَآخِرُهُ الْجِيمُ وَلَدُ الدَّجَاجَةِ.
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي حَائِطٍ بَيْنَ دَارَيْنِ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالَ تَرْبِيعٍ يُقْضَى لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَبْنِيَ هَذَا الْحَائِطَ، وَأَنْصَافُ لَبِنِ هَذَا الْحَائِطِ دَاخِلَةٌ فِي حَائِطِ الْمُدَّعِي فَهُوَ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّهُ كَالنَّاتِجِ.
(خ ص ص): وَإِذَا كَانَ الْخُصُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالْقُمُطُ إلَى أَحَدِهِمَا فَالْخُصُّ الْحَائِطُ الْمُتَّخَذُ مِنْ الْقَصَبِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تُوَارِهِ وَالْقُمَاطُ هُوَ الْحَبْلُ مِنْ اللِّيفِ وَنَحْوِهِ يُشَدُّ بِهِ الْخُصُّ وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ الْحَبْلِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشَّاةِ
[ ١٣٤ ]
عِنْدَ الذَّبْحِ وَجَمْعُهُ الْقُمُطُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمِيمِ.
(وت د): وَلَيْسَ لِصَاحِبِ السُّفْلِ أَنْ يَتِدَ وَتَدًا فِي حَائِطِ السُّفْلِ بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِ الْعُلُوِّ يُقَالُ وَتَدَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ ضَرَبَ الْوَتَدَ.
(ش خ ص): وَالْجُذُوعُ الشَّاخِصَةُ يُقَالُ شَخَصَ شُخُوصًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ ارْتَفَعَ وَيُرَادُ بِهَا الْخَارِجَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وء م): وَالتَّوْأَمَانِ وَلَدَانِ وُلِدَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَحَدُهُمَا تَوْأَمٌ عَلَى وَزْنِ فَوَعْلٍ وَجَمْعُهُ التُّؤَام بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى وَزْنِ فُعَالٍ مُخَفَّفًا.
(وس م): وَعَنْ فَرْوَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ زَوَّجَ أَبِي عَبْدًا لَهُ يُقَالُ لَهُ كَيْسَانُ أَمَةً لَهُ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَاهُ أَبِي ثُمَّ مَاتَ أَبِي فَكَتَبَ عُمَرُ - ﵁ - بِأَنْ يُوَافَى بِأَبِي الْمَوْسِمَ أَيْ يُؤْتَى بِهِ وَالْمُوَافَاةُ الْإِتْيَانُ وَهُوَ لَازِمٌ، وَهَاهُنَا صَارَ مُتَعَدِّيًا بِالْبَاءِ فَكَتَبُوا إلَيْهِ أَنْ قَدْ مَاتَ فَكَتَبَ إلَيَّ أَنْ ابْعَثُوا إلَيَّ بِابْنِهِ فَذُهِبَ بِي إلَيْهِ فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي ابْنِ كَيْسَانَ فَقُلْت ادَّعَاهُ أَبِي فَإِنْ كَانَ صَدَقَ فَقَدْ صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذَبَ فَقَدْ كَذَبَ فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ - لَوْ قُلْت غَيْرَ هَذَا لَأَوْجَعْتُك أَيْ لَوْ قُلْت هُوَ مِنْ أَبِي فَهُوَ خِلَافُ الشَّرْعِ لِأَنَّ النَّسَبَ مِنْ الزَّوْجِ وَلَوْ قُلْت لَيْسَ مِنْ أَبِي فَفِيهِ تَكْذِيبُ الْأَبِ قَالَ وَأَعْتَقَهُ بِالدَّعْوَةِ وَجَعَلَهُ ابْنَ الْعَبْدِ بِفِرَاشِ النِّكَاحِ.
(د ع و): الدَّعْوَةُ بِالْكَسْرِ دَعْوَى النَّسَبِ وَبِالْفَتْحِ الدُّعَاءُ إلَى الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ قَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ أَيْ الدَّعْوَةُ إلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْحِ وَفِي ادِّعَاءِ النَّسَبِ بِالْكَسْرِ إلَّا عَدِيَّ الرِّبَابِ فَإِنَّهُمْ يَنْصِبُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ.
(ح م ل): وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - «لَا يُوَرَّثُ الْحَمِيلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ» أَيْ الْوَلَدُ الْمَحْمُولُ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ مِنْ فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْقَتِيلِ بِمَعْنَى الْمَقْتُولِ أَيْ الَّذِي لَا يُعْرَفُ نَسَبَهُ حَقِيقَةً لِكَوْنِهِ غَيْبًا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ بِهِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.
(م لء): وَعَنْ الشَّعْبِيِّ وَهُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُعْفِيٍّ هِيَ قَرْيَةٌ بِالْكُوفَةِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ أَيْ أَبُوهَا وَلَحِقَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِمُعَاوِيَةَ أَيْ حِينَ وَقَعَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ - ﵄ - مَا وَقَعَ فَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ إخْوَتُهَا أَيْ وَقَعَ عِنْدَهُمْ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ حِينَ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ عَلِيٍّ - ﵁ - كَمَنْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ فَزَوَّجُوهَا مِنْ غَيْرِهِ فَجَاءَ ابْنُ الْحُرِّ فَخَاصَمَ زَوْجَهَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - ﵁ - أَمَا إنَّك أَنْتَ الْمُمَالِئُ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا أَيْ الْمُعَاوِنُ وَالْمُمَالَأَةُ مَهْمُوزَةٌ فَقَالَ أَيَمْنَعُنِي ذَلِكَ مِنْ عَدْلِك يَعْنِي وَإِنْ خَالَفْتُك أَعْلَمُ أَنَّك لَا تَجُورُ عَلَيَّ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ - لَا فَقَضَى بِالْمَرْأَةِ لَهُ وَقَضَى بِالْوَلَدِ لِلزَّوْجِ الْآخَرِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي نُعِيَ إلَيْهَا زَوْجُهَا أَيْ أَتَاهَا خَبَرُ مَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ الِاعْتِدَادِ بِزَوْجٍ آخَرَ فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الثَّانِي وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - ﵀ - هُوَ مِنْ الْأَوَّلِ.
(ن ث ر): وَعَنْ
[ ١٣٥ ]
زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ أَبَقَتْ أَمَةٌ فَأَتَتْ بَعْضَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَانْتَمَتْ إلَى بَعْضِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَيْ انْتَسَبَتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ عُذْرَةَ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا وَظَاهِرُهُ أَلْقَتْ لَهُ حَمْلَ بَطْنِهَا ثُمَّ جَاءَ مَوْلَاهَا وَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ - ﵁ - فَقَضَى بِهَا لِمَوْلَاهَا وَقَضَى عَلَى الْأَبِ أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ أَيْ أَوْلَادَهُ فَفَدَى الْغُلَامَ بِالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةَ بِالْجَارِيَةِ أَيْ بِقِيمَةِ الْغُلَامِ وَقِيمَةِ الْجَارِيَةِ أَفَادَ أَنَّ وَلَدَ الْمَغْرُورِ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ.